شروحات أخرى للحديث
تنبية: تم توفير هذه الشروح اعتمادًا على شروح لأحاديث مشابهة وردت في تخريج الحديث
نص الحديث
174 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ قَاسِمٍ ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ الْمُسَيِّبِ ، حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحِدُوا ، فَجَلَسَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى أَكْتَافِنَا فِلَقُ الصَّخْرِ ، وَعَلَى رَءُوسِنَا الطَّيْرُ قَالَ : فَأَرَمَّ قَلِيلًا قَالَ : - وَالْإِرْمَامُ السُّكُوتُ ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي قُبُلٍ مِنَ الْآخِرَةِ وَدُبُرٍ مِنَ الدُّنْيَا ، وَحَضَرَ الْمَوْتُ ، نَزَلَتْ عَلَيْهِ مَلَائِكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَحَنُوطٌ مِنَ الْجَنَّةِ ، فَجَلَسُوا مِنْهُ مَدَّ بَصَرِهِ ، وَجَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، ثُمَّ قَالَ : اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ، اخْرُجِي إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَرِضْوَانِهِ . فَتَسِيلُ نَفْسُهُ كَمَا تَقْطُرُ الْقَطْرَةُ مِنَ السِّقَاءِ ، فَإِذَا خَرَجَتْ نَفْسُهُ صَلَّى عَلَيْهِ كُلُّ شَيْءٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ ، ثُمَّ يُصْعَدُ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، فَيُفْتَحُ لَهُ ، وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ، وَالثَّالِثَةِ ، وَالرَّابِعَةِ ، وَالْخَامِسَةِ ، وَالسَّادِسَةِ ، وَإِلَى الْعَرْشِ مُقَرَّبُو كُلِّ سَمَاءٍ . فَإِذَا انْتَهَى إِلَى الْعَرْشِ ، كُتِبَ كِتَابُهُ فِي عِلِّيِّينَ ، فَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ : رُدُّوا عَبْدِي إِلَى مَضْجَعِهِ ، فَإِنِّي وَعَدْتُهُ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ ، وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى ، فَيُرَدُّ إِلَى مَضْجَعِهِ ، فَيَأْتِيهِ مُنْكَرٌ ، وَنكِيرٌ يُثِيرَانِ الْأَرْضَ بِأَنْيَابِهِمَا ، وَيُلْحِفَانَ الْأَرْضَ بِأَشْعَارِهِمَا ، فَيُجْلِسَانِهِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ : يَا هَذَا ؟ مَنْ رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ : رَبِّيَ اللَّهُ قَالَ : يَقُولَانِ : صَدَقْتَ ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ : مَا دِينُكَ ؟ فَيَقُولُ الْإِسْلَامُ ، فَيَقُولَانِ : صَدَقْتَ ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ : مَنْ نَبِيُّكَ ؟ فَيَقُولُ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : يَقُولَانِ : صَدَقْتَ ، قَالَ : ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ ، وَيَأْتِيهِ حَسَنُ الْوَجْهِ ، طَيِّبُ الرِّيحِ ، حَسَنُ الثِّيَابِ ، فَيَقُولُ لَهُ : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنْ كُنْتَ لَسَرِيعًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ ، بَطِيئًا عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، فَيَقُولُ : وَأَنْتَ فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا . وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي دُبُرٍ مِنَ الدُّنْيَا ، وَقُبُلٍ مِنَ الْآخِرَةِ ، وَحَضَرَهُ الْمَوْتُ ، نَزَلَتْ عَلَيْهِ مَلَائِكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنَ نَارٍ ، فَجَلَسُوا مِنْهُ مَدَّ بَصَرِهِ ، وَجَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، ثُمَّ قَالَ : اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ ، اخْرُجِي إِلَى غَضِبِ اللَّهِ وَسَخَطِهِ ، فَتَتَفَرَّقُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ كَرَاهِيَةَ أَنْ تَخْرُجَ ، لِمَا تَرَى وَتُعَايِنُ ، فَيَسْتَخْرِجُهَا كَمَا يُسْتَخْرَجُ السَّفُّودُ مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ ، فَإِذَا خَرَجَتْ نَفْسُهُ لَعَنَهُ كُلُّ شَيْءٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ ، ثُمَّ يَصْعَدُ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا . قَالَ : فَتُغْلَقُ دُونَهُ ، فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : رُدُّوا عَبْدِي إِلَى مَضْجَعِهِ ، فَإِنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ ، وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ ، وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى قَالَ : فَيُرَدُّ إِلَى مَضْجَعِهِ ، فَيَأْتِيهِ مُنْكَرٌ ، وَنَكِيرٌ يُثِيرَانِ الْأَرْضَ بِأَنْيَابِهِمَا ، وَيُلْحِفَانِ الْأَرْضَ بِأَشْعَارِهِمَا ، وَأَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ ، وَأَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ ، فَيُجْلِسَانِهِ ثُمَّ يَقُولَانِ : يَا هَذَا ، مَنْ رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي ، فَيُنَادِي مِنْ جَانِبِ الْقَبْرِ مُنَادٍ : لَا دَرَيْتَ فَيَضْرِبَانِهِ بِمِرْزَبَّةٍ مِنْ حَدِيدٍ ، لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ لَمْ يُقِلُّوهَا ، يَشْتَعِلُ مِنْهَا قَبْرُهُ نَارًا ، وَيُضَيَّقُ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ ، وَيَأْتِيهِ قَبِيحُ الْوَجْهِ ، مُنْتِنُ الرِّيحِ ، قَبِيحُ الثِّيَابِ ، فَيَقُولُ : جَزَاكَ اللَّهُ شَرًّا ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنْ كُنْتَ لَبَطِيئًا عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ ، سَرِيعًا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، فَيَقُولُ : وَأَنْتَ ، فَجَزَاكَ اللَّهُ شَرًّا ، مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ النَّارِ فَيَنْظُرُ إِلَى مَقْعَدِهِ مِنْهَا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ *
الحديث الأخر
يرجى اختيار أحد ارقام الاحديث أدناه لعرض النص
