شروحات أخرى للحديث
تنبية: تم توفير هذه الشروح اعتمادًا على شروح لأحاديث مشابهة وردت في تخريج الحديث
نص الحديث
173 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَجَلَسَ تِجَاهَ الْقِبْلَةِ ، فَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ ، فَنَكَّسَ سَاعَةً ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ثَلَاثًا ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي قُبُلٍ مِنَ الْآخِرَةِ ، وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا ، نَزَلَتِ مَلَائِكَةٌ كَأَنَّ وجُوهَهُمُ الشَّمْسُ ، مَعَ كُلِّ مَلَكٍ كَفَنٌ وَحَنُوطٌ ، فَجَلَسُوا عِنْدَهُ سِمَاطَيْنِ مَدَّ الْبَصَرِ ، فَإِذَا خَرَجَتْ نَفْسُهُ يَقُولُونَ : اخْرُجِي إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ ، فَيَصْعَدُونَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَيَقُولُونَ : رَبِّ ، هَذَا عَبْدُكَ فُلَانٌ ، فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : رُدُّوهُ إِلَى التُّرَابِ ، فَإِنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ ، وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ ، وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى ، فَإِذَا أُدْخِلَ الْقَبْرَ فَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوْا قَالَ : فَيَأْتِيهِ آتٍ فَيَقُولُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ وَمَا دِينُكَ ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ ؟ فَيَقُولُ : رَبِّيَ اللَّهُ ، وَدِينِيَ الْإِسْلَامُ ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَسْأَلُهُ الثَّانِيَةَ وَيَنْتَهِرُهُ ، وَهِيَ آخِرُ فِتْنَةٍ تُعْرَضُ عَلَى الْمُؤْمِنِ ، فَيَقُولُ : رَبِّيَ اللَّهُ ، وَدِينِيَ الْإِسْلَامُ ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : أَنْ صَدَقَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ } ، فَيَأْتِيهِ آتٍ طَيِّبُ الرِّيحِ ، حَسَنُ الْوَجْهِ ، جَيِّدُ الثِّيَابِ ، فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِرِضْوَانِ اللَّهِ ، وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نُعَيْمٌ مُقِيمٌ . فَيَقُولُ : وَأَنْتَ فَبَشَّرَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ ، لَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يُبَشِّرُ بِالْخَيْرِ ، وَمِنْ أَنْتَ ؟ فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ ، إِنْ كُنْتَ لَسَرِيعًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ ، بَطِيئًا عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا قَالَ : فَيَقُولُ : افْرِشُوا لَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ ، حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيَّ ، وَمَا عِنْدِي خَيْرٌ لَهُ قَالَ : فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ : رَبِّ عَجِّلْ قِيَامَ السَّاعَةِ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي قُبُلٍ مِنَ الْآخِرَةِ ، وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا ، نَزَلَتْ إِلَيْهِ مَلَائِكَةٌ مَعَهُمْ سَرَابِيلٌ مِنْ قَطِرَانٍ ، وَثِيَابٌ مِنَ نَارٍ ، فَاحْتَوَشُوهُ ، فَيَنْتَزِعُونَ نَفْسَهُ كَمَا يُنْتَزَعُ الصُّوفُ الْمُبْتَلُّ مِنَ السَّفُّودُ كَثِيرِ الشُّعَبِ . قَالَ : وَيَخْرُجُ مَعَهَا الْعَصَبُ وَالْعُرُوقُ ، وَيَقُولُونَ : اخْرُجِي إِلَى سَخَطِ اللَّهِ وَغَضَبِهِ ، فَيَصْعَدُونَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ ، فَيَقُولُونَ : رَبِّ ، هَذَا عَبْدُكَ فُلَانٌ ، فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : رُدُّوهُ إِلَى التُّرَابِ ، فَإِنِّي وَعَدْتُهُ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ ، وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى ، فَإِذَا أُدْخِلَ قَبْرَهُ فَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ ، إِذَا وَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ . قَالَ : فَيَأْتِيهِ آتٍ ، فَيَقُولُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ وَمَا دِينُكَ ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ ؟ فَيَقُولُ : رَبِّيَ اللَّهُ ، وَدِينِيَ الْإِسْلَامُ ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَتُعَادُ عَلَيْهِ الثَّانِيَةُ ، وَيَنْتَهِرُهُ ، وَيَقُولُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ وَمَا دِينُكَ ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ ؟ فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي ، لَا أَدْرِي ، لَا أَدْرِي ، فَيَقُولُ : لَا دَرَيْتَ ، لَا دَرَيْتَ ، لَا دَرَيْتَ . قَالَ : وَيُرْفَعُ أَعْمَى أَصَمُّ أَبْكَمُ ، مَعَهُ مِرْزَبَّةٌ لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا الثَّقَلَانِ ، مَا أَقَلُّوهَا ، وَلَوْ ضُرِبَ بِهَا جَبَلٌ لَصَارَ تُرَابًا أَوْ رَمِيمًا ، فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً فَيَصِيرُ تُرَابًا ، ثُمَّ تُعَادُ فِيهِ الرُّوحُ ، فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً ، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا خَلْقُ اللَّهِ كُلُّهُمْ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ ، فَيَأْتِيهِ آتٍ قَبِيحُ الْوَجْهِ ، مُنْتِنُ الرِّيحِ ، خَبِيثُ الثِّيَابِ ، فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِسَخَطِ اللَّهِ ، وَعَذَابٍ مُقِيمٍ ، فَيَقُولُ : وَأَنْتَ ، فَبَشَّرَكَ اللَّهُ بِشْرٍ لَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يُبَشِّرُ بِالشَّرِّ ، مَنْ أَنْتَ ؟ فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ السَّيِّئُ ، إِنْ كُنْتَ لَسَرِيعًا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، بَطِيئًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ ، فَجَزَاكَ اللَّهُ شَرًّا ، فَيَقُولُ : وَأَنْتَ فَجَزَاكَ اللَّهُ شَرًّا ، فَيَقُولُ : افْرِشُوا لَهُ لَوْحَيْنِ مِنَ النَّارِ ، وَأَلْبِسُوهُ لَوْحَيْنِ مِنَ النَّارِ ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا مِنَ النَّارِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيَّ ، وَمَا عِنْدِي شَرٌّ لَهُ *
الحديث الأخر
يرجى اختيار أحد ارقام الاحديث أدناه لعرض النص
