الجمعة، ٩ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ

شروحات أخرى للحديث

تنبية: تم توفير هذه الشروح اعتمادًا على شروح لأحاديث مشابهة وردت في تخريج الحديث
نص الحديث
3389 حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ عَنِ المَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّتَيْنِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : { إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا } حَتَّى حَجَّ عُمَرُ ، وَحَجَجْتُ مَعَهُ ، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ مِنَ الإِدَاوَةِ فَتَوَضَّأَ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ، مَنِ المَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّتَانِ قَالَ اللَّهُ : { إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا } فَقَالَ لِي : وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَكَرِهَ وَاللَّهِ مَا سَأَلَهُ عَنْهُ وَلَمْ يَكْتُمْهُ : فَقَالَ : هِيَ عَائِشَةُ ، وَحَفْصَةُ ، قَالَ : ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنِي الحَدِيثَ فَقَالَ : كُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ وَجَدْنَا قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ ، فَتَغَضَّبْتُ يَوْمًا عَلَى امْرَأَتِي ، فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي ، فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي ، فَقَالَتْ : مَا تُنْكِرُ مِنْ ذَلِكَ ؟ فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُرَاجِعْنَهُ ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ اليَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ . قَالَ : قُلْتُ فِي نَفْسِي : قَدْ خَابَتْ مَنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ مِنْهُنَّ وَخَسِرَتْ قَالَ : وَكَانَ مَنْزِلِي بِالعَوَالِي فِي بَنِي أُمَيَّةَ ، وَكَانَ لِي جَارٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، كُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَيَنْزِلُ يَوْمًا فَيَأْتِينِي بِخَبَرِ الوَحْيِ وَغَيْرِهِ ، وَأَنْزِلُ يَوْمًا فَآتِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ . قَالَ : فَكُنَّا نُحَدِّثُ أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الخَيْلَ لِتَغْزُوَنَا . قَالَ : فَجَاءَنِي يَوْمًا عِشَاءً فَضَرَبَ عَلَيَّ الْبَابَ ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ . قُلْتُ : أَجَاءَتْ غَسَّانُ قَالَ : أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ ، طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ . قَالَ : قُلْتُ فِي نَفْسِي : خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ هَذَا كَائِنًا ، قَالَ : فَلَمَّا صَلَّيْتُ الصُّبْحَ شَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَإِذَا هِيَ تَبْكِي ، فَقُلْتُ : أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : لَا أَدْرِي ، هُوَ ذَا مُعْتَزِلٌ فِي هَذِهِ المَشْرَبَةِ قَالَ : فَانْطَلَقْتُ فَأَتَيْتُ غُلَامًا أَسْوَدَ ، فَقُلْتُ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ ، قَالَ : فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ ، قَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا . قَالَ : فَانْطَلَقْتُ إِلَى المَسْجِدِ ، فَإِذَا حَوْلَ المِنْبَرِ نَفَرٌ يَبْكُونَ ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمْ ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَأَتَيْتُ الغُلَامَ فَقُلْتُ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ ، فَدَخَلَ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ ، قَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا ، قَالَ : فَانْطَلَقْتُ إِلَى المَسْجِدِ أَيْضًا فَجَلَسْتُ ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ ، فَأَتَيْتُ الغُلَامَ ، فَقُلْتُ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ ، فَدَخَلَ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ فَقَالَ : ذَكَرْتُكَ لَهُ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا . قَالَ : فَوَلَّيْتُ مُنْطَلِقًا ، فَإِذَا الغُلَامُ يَدْعُونِي ، فَقَالَ : ادْخُلْ فَقَدْ أُذِنَ لَكَ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ ، فَإِذَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّكِئٌ عَلَى رَمْلِ حَصِيرٍ ، فَرَأَيْتُ أَثَرَهُ فِي جَنْبِهِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ ؟ قَالَ : لَا . قُلْتُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ وَجَدْنَا قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ ، فَتَغَضَّبْتُ يَوْمًا عَلَى امْرَأَتِي ، فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي ، فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ ، فَقَالَتْ : مَا تُنْكِرُ ؟ فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُرَاجِعْنَهُ وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ اليَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ ، قَالَ : فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ : أَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَانَا اليَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ ، فَقُلْتُ : قَدْ خَابَتْ مَنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ مِنْكُنَّ وَخَسِرَتْ ، أَتَأْمَنُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ ؟ فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ : لَا تُرَاجِعِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا تَسْأَلِيهِ شَيْئًا ، وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ إِنْ كَانَتْ صَاحِبَتُكِ أَوْسَمَ مِنْكِ ، وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَتَبَسَّمَ أُخْرَى ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَسْتَأْنِسُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَمَا رَأَيْتُ فِي البَيْتِ إِلَّا أُهُبَةً ثَلَاثَةً . قَالَ : فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى أُمَّتِكَ ، فَقَدْ وَسَّعَ عَلَى فَارِسَ وَالرُّومِ وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَهُ ، فَاسْتَوَى جَالِسًا ، فَقَالَ : أَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الخَطَّابِ ؟ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا . قَالَ : وَكَانَ أَقْسَمَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى نِسَائِهِ شَهْرًا ، فَعَاتَبَهُ اللَّهُ فِي ذَلِكَ وَجَعَلَ لَهُ كَفَّارَةَ اليَمِينِ قَالَ الزُّهْرِيُّ ، فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَأَ بِي قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ شَيْئًا فَلَا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ قَالَتْ : ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ } الآيَةَ . قَالَتْ : عَلِمَ وَاللَّهِ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ ؟ فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ . قَالَ مَعْمَرٌ ، فَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ ، أَنَّ عَائِشَةَ ، قَالَتْ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَا تُخْبِرْ أَزْوَاجَكَ أَنِّي اخْتَرْتُكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا بَعَثَنِي اللَّهُ مُبَلِّغًا وَلَمْ يَبْعَثْنِي مُتَعَنِّتًا . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ *
الحديث الأخر

يرجى اختيار أحد ارقام الاحديث أدناه لعرض النص

كتب الشروح الأخرى المتوفرة (7)
يرجى الضغط على رقم الحديث الذي ترغب في عرض شروحه

الكتـابكتاب فتح الباري شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
أرقام الأحاديث المتوفرة:
الكتـابكتاب إرشاد الساري شرح صحيح البخاري للحافظ شهاب الدين أحمد بن محمد القسطلاني
أرقام الأحاديث المتوفرة:
الكتـابكتاب عمدة القاري شرح صحيح البخاري للحافظ بدر الدين العيني
أرقام الأحاديث المتوفرة:
الكتـابكتاب المنهاج شرح صحيح مسلم للحافظ يحيى بن شرف النووي
أرقام الأحاديث المتوفرة:
الكتـابكتاب الديباج شرح صحيح مسلم للحافظ جلال الدين السيوطي
أرقام الأحاديث المتوفرة:
الكتـابكتاب عون المعبود شرح أبي داود للحافظ شمس الحق العظيم أبادي
أرقام الأحاديث المتوفرة:
الكتـابكتاب فتح المنعم شرح صحيح مسلم للحافظ موسى شاهين لاشين
أرقام الأحاديث المتوفرة: