الخميس، ١٠ محرم ١٤٤٨ هـ

اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ الْمِصْرِيُّ إِمَامُ وَقْتِهِ بِلَا مُدَافَعَةٍ , مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ , قَالَ الشَّافِعِيُّ : مَا فَاتَنِي أَحَدٌ أَشَدُّ عَلَيَّ فَوَاتُهُ مِنَ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ , وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ , وَقَالَ : لَيْثٌ أَفْقَهُ مِنْ مَالِكٍ إِلَّا أَنَّ أَصْحَابَهُ لَمْ يَقُومُوا بِهِ . وَمِنْ حُسْنِ دِيَانَتِهِ أَنَّهُ مَعَ إِكْثَارِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ سَمَاعًا يَرْوِي مَا فَاتَهُ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ وَعُقَيْلٍ وَغَيْرِهِمَا , عَنِ الزُّهْرِيِّ . لِلزُّهْرِيِّ مَوْلًى يُقَالُ لَهُ نَضْرٌ , سَكَنَ وَادِي الْقُرَى , ضُعِّفَ , وَرَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ خَلْقٌ سِوَاهُمْ , وَإِذَا أُسْنِدَ لَكَ الْحَدِيثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ فَلَا تَحْكُمْ بِصِحَّتِهِ بِمُجَرَّدِ الْإِسْنَادِ , فَقَدْ يُخْطِئُ الثِّقَةُ . وَمِثَالُهُ :

روايات وأحاديث من كتاب الإرشاد في معرفة علماء الحديث للخليلي

اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ الْمِصْرِيُّ إِمَامُ وَقْتِهِ بِلَا مُدَافَعَةٍ , مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ , قَالَ الشَّافِعِيُّ : مَا فَاتَنِي أَحَدٌ أَشَدُّ عَلَيَّ فَوَاتُهُ مِنَ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ , وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ , وَقَالَ : لَيْثٌ أَفْقَهُ مِنْ مَالِكٍ إِلَّا أَنَّ أَصْحَابَهُ لَمْ يَقُومُوا بِهِ . وَمِنْ حُسْنِ دِيَانَتِهِ أَنَّهُ مَعَ إِكْثَارِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ سَمَاعًا يَرْوِي مَا فَاتَهُ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ وَعُقَيْلٍ وَغَيْرِهِمَا , عَنِ الزُّهْرِيِّ . لِلزُّهْرِيِّ مَوْلًى يُقَالُ لَهُ نَضْرٌ , سَكَنَ وَادِي الْقُرَى , ضُعِّفَ , وَرَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ خَلْقٌ سِوَاهُمْ , وَإِذَا أُسْنِدَ لَكَ الْحَدِيثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ فَلَا تَحْكُمْ بِصِحَّتِهِ بِمُجَرَّدِ الْإِسْنَادِ , فَقَدْ يُخْطِئُ الثِّقَةُ . وَمِثَالُهُ :
10 حَدِيثُ مَالِكٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ , وَإِذَا رَكَعَ , وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَهَذَا صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ , وَقَدْ صَحَّ أَيْضًا عَنْ مَالِكٍ , عَنْ نَافِعٍ . عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ قَوْلَهُ . رَوَاهُ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ , وَقَدْ أَخْطَأَ فِيهِ رِزْقُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى , وَهُوَ صَالِحٌ , مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ , عَنْ مَالِكٍ , حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْكَيْسَانِيُّ , وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَامِيُّ قَالَا : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ , حَدَّثَنَا رِزْقُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ مَالِكٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ مُجَوَّدًا , وَتَابَعَهُ عَلَى خَطَئِهِ دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , وَعَبْدُ اللَّهِ هُوَ أَبُو الْكَرَمِ الْجَعْفَرِيُّ , عَنْ مَالِكٍ مِثْلَهُ . وَقَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمِ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ بِنَيْسَابُورَ , حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ فَرْخَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ الزَّاهِدُ , حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ , حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ , عَنْ مَالِكٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْنَدًا , فَقُلْتُ لِلْحَاكِمِ : مَا هَذَا ؟ فَقَالَ : أَخْطَأَ فِيهِ سَهْلٌ هَذَا , وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ , عَنِ الرَّبِيعِ , عَنِ الشَّافِعِيِّ , عَنْ مَالِكٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , فَهَذَا مِمَّا أَخْطَأَ فِيهِ هَؤُلَاءِ , وَلَمْ يَتَعَمَّدُوا الْكَذِبَ , فَأَخَذَهُ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ مَرْوَ , يُقَالُ لَهُ الْحَبِيبِيُّ , فَرَوَاهُ عَنْ أَبِي يَعْلَى مُحَمَّدِ بْنِ شَدَّادٍ الْمِسْمَعِيِّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ , وَعَمَدَ إِلَيْهِ فَكَذَبَ ؛ لِيُغَرِّبَ عَلَى أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فِي ذَلِكَ . فَأَمَّا الْمَوْضُوعَاتُ : فَمِثْلُ صَخْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَاجِبِيِّ عَنِ اللَّيْثِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثِ الطَّيْرِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَمَنْ نَظَرَ إِلَيْهِ مِمَّنْ لَا مَعْرِفَةَ لَهُ حَكَمَ بِصِحَّتِهِ ؛ لِأَنَّهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ , وَيَعْرِفُ ذَلِكَ مَنْ رَزَقَهُ اللَّهُ حَظًّا فِي هَذَا الشَّأْنِ , بِمَعْرِفَةِ كُلِّ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ , إِلَى أَنْ يَبْلُغُوا إِلَى الْإِمَامِ الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ مَدَارُ الْحَدِيثِ , وَيَبْحَثُ عَنْ أَصْلِ كُلِّ حَدِيثٍ وَمِنْ أَيْنَ مُخَرِّجُهُ فَيُمَيِّزُ بَيْنَ الْخَطَأِ وَالصَّوَابِ *