الْمَدِينَةُ وَنَبْتَدِئُ بِالْمَدِينَةِ ؛ لِأَنَّهَا بَيْتُ هِجْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَبِهَا قَبْرُهُ , وَالْفُقَهَاءُ الَّذِينَ صَارَ إِلَيْهِمُ الْفُتْيَا بَعْدَ الصَّحَابَةِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ , عَلَى مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الزُّهْرِيُّ وَأَقْرَانُهُ إِنَّهُمْ : سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُضِيفُ إِلَيْهِمْ : عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَقَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ ، وَكَانَ بِهَا مِنَ الْعُلَمَاءِ مِثْلُ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَقْرَانِهِ . لَكِنَّ الْفُتْيَا إِلَى مَنْ قَدْ ذَكَرْنَا ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ حَفِظَ عِلْمَ هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ . كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى الْآفَاقِ : عَلَيْكُمْ بِابْنِ شِهَابٍ , فَإِنَّكُمْ لَا تَجِدُونَ أَحَدًا أَعْلَمَ بِالسُّنَّةِ الْمَاضِيَةِ مِنْهُ . وَرُوِيَ أَنَّ الزُّهْرِيَّ قَالَ عِنْدَ بُلُوغِ سِنِّهِ : إِنَّا لِلَّهِ , قَدْ صَارَ الْعِلْمُ إِلَى الْمَوَالِي هُوَ ذَا الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ يُفْتِيَانِ بِالْبَصْرَةِ , وَهُمَا مَوْلَيَانِ يَعْنِي يَسَارًا وَالِدَ الْحَسَنِ , وَسِيرِينَ وَالِدَ مُحَمَّدٍ , وَهُمَا مِنْ سَبْيِ مِيسَانَ , فِي زَمَنِ عُمَرَ , حَمَلَهُمَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ وَهُوَ ذَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ يُفْتِي وَهُوَ مَوْلًى وَهُوَ ذَا عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ بِمَكَّةَ , وَهُوَ مَوْلًى وَهُوَ ذَا مَكْحُولٌ بِالشَّامِ , وَهُوَ مَوْلًى . ثُمَّ قَالَ : إِذَا تَقَاعَدَ أَبْنَاءُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ عَنْ تَعْلِيمِ الْعِلْمِ يَغْلِبُهُمُ الْمَوَالِي , ثُمَّ قَالَ : أَخَذْتُ الْعِلْمَ عَنِ الْبِحَارِ : سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , وَكَانَ بَحْرًا لَا تُكَدِّرُهُ الدِّلَاءُ , وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ , وَكَانَ قَدْ مُلِئَ عِلْمًا , حَتَّى عَدَّ شُيُوخَهُ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ , فَقِيلَ لَهُ : تَرْوِي عَنِ الْمَوَالِي ؟ فَقَالَ : نَعَمْ عَنْ جَمَاعَةٍ وَجَدْتُ دِيَانَتَهُمْ , وَفَهْمَهُمْ فَأُحَدِّثُ عَنْهُمْ . رَوَى عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : وَتَفَرَّدَ بِهِ عُقَيْلٌ , لَا يُتَابِعُهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ عَلَيْهِ
روايات وأحاديث من كتاب الإرشاد في معرفة علماء الحديث للخليلي
الْمَدِينَةُ وَنَبْتَدِئُ بِالْمَدِينَةِ ؛ لِأَنَّهَا بَيْتُ هِجْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَبِهَا قَبْرُهُ , وَالْفُقَهَاءُ الَّذِينَ صَارَ إِلَيْهِمُ الْفُتْيَا بَعْدَ الصَّحَابَةِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ , عَلَى مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الزُّهْرِيُّ وَأَقْرَانُهُ إِنَّهُمْ : سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُضِيفُ إِلَيْهِمْ : عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَقَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ ، وَكَانَ بِهَا مِنَ الْعُلَمَاءِ مِثْلُ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَقْرَانِهِ . لَكِنَّ الْفُتْيَا إِلَى مَنْ قَدْ ذَكَرْنَا ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ حَفِظَ عِلْمَ هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ . كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى الْآفَاقِ : عَلَيْكُمْ بِابْنِ شِهَابٍ , فَإِنَّكُمْ لَا تَجِدُونَ أَحَدًا أَعْلَمَ بِالسُّنَّةِ الْمَاضِيَةِ مِنْهُ . وَرُوِيَ أَنَّ الزُّهْرِيَّ قَالَ عِنْدَ بُلُوغِ سِنِّهِ : إِنَّا لِلَّهِ , قَدْ صَارَ الْعِلْمُ إِلَى الْمَوَالِي هُوَ ذَا الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ يُفْتِيَانِ بِالْبَصْرَةِ , وَهُمَا مَوْلَيَانِ يَعْنِي يَسَارًا وَالِدَ الْحَسَنِ , وَسِيرِينَ وَالِدَ مُحَمَّدٍ , وَهُمَا مِنْ سَبْيِ مِيسَانَ , فِي زَمَنِ عُمَرَ , حَمَلَهُمَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ وَهُوَ ذَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ يُفْتِي وَهُوَ مَوْلًى وَهُوَ ذَا عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ بِمَكَّةَ , وَهُوَ مَوْلًى وَهُوَ ذَا مَكْحُولٌ بِالشَّامِ , وَهُوَ مَوْلًى . ثُمَّ قَالَ : إِذَا تَقَاعَدَ أَبْنَاءُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ عَنْ تَعْلِيمِ الْعِلْمِ يَغْلِبُهُمُ الْمَوَالِي , ثُمَّ قَالَ : أَخَذْتُ الْعِلْمَ عَنِ الْبِحَارِ : سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , وَكَانَ بَحْرًا لَا تُكَدِّرُهُ الدِّلَاءُ , وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ , وَكَانَ قَدْ مُلِئَ عِلْمًا , حَتَّى عَدَّ شُيُوخَهُ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ , فَقِيلَ لَهُ : تَرْوِي عَنِ الْمَوَالِي ؟ فَقَالَ : نَعَمْ عَنْ جَمَاعَةٍ وَجَدْتُ دِيَانَتَهُمْ , وَفَهْمَهُمْ فَأُحَدِّثُ عَنْهُمْ . رَوَى عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : وَتَفَرَّدَ بِهِ عُقَيْلٌ , لَا يُتَابِعُهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ عَلَيْهِ
شروح الحديث المتاحة:
