سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ دُلَيْمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي حَزِيمَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ طَرِيفِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ وَيُكْنَى أَبَا ثَابِتٍ ، وَأُمُّهُ عَمْرَةُ وَهِيَ الثَّالِثَةُ بِنْتُ مَسْعُودِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، وَهُوَ ابْنُ خَالَةِ سَعْدِ بْنِ زَيْدٍ الْأَشْهَلِيِّ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، وَكَانَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ مِنَ الْوَلَدِ سَعِيدٌ ، وَمُحَمَّدٌ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَأُمُّهُمْ غَزِيَّةُ بِنْتُ سَعْدِ بْنِ خَلِيفَةَ بْنِ الْأَشْرَفِ بْنِ أَبِي حَزِيمَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ طَرِيفِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ ، وَقَيْسٌ ، وَأُمَامَةُ ، وَسَدُوسٌ ، وَأُمُّهُمْ فُكَيْهَةُ بِنْتُ عُبَيْدِ بْنِ دُلَيْمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي حَزِيمَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ طَرِيفِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ ، وَكَانَ سَعْدٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَكْتُبُ بِالْعَرَبِيَّةِ وَكَانَتِ الْكِتَابَةُ فِي الْعَرَبِ قَلِيلًا ، وَكَانَ يُحْسِنُ الْعَوْمَ وَالرَّمْيَ ، وَكَانَ مَنْ أَحْسَنَ ذَلِكَ سُمِّيَ الْكَامِلَ ، وَكَانَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَعِدَّةُ آبَاءٍ لَهُ قَبْلَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُنَادَى عَلَى أُطُمِهِمْ : مَنْ أَحَبَّ الشَّحْمَ وَاللَّحْمَ فَلْيَأْتِ أُطُمَ دُلَيْمِ بْنِ حَارِثَةَ .
روايات وأحاديث من كتاب المجلد الثالث
سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ دُلَيْمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي حَزِيمَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ طَرِيفِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ وَيُكْنَى أَبَا ثَابِتٍ ، وَأُمُّهُ عَمْرَةُ وَهِيَ الثَّالِثَةُ بِنْتُ مَسْعُودِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، وَهُوَ ابْنُ خَالَةِ سَعْدِ بْنِ زَيْدٍ الْأَشْهَلِيِّ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، وَكَانَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ مِنَ الْوَلَدِ سَعِيدٌ ، وَمُحَمَّدٌ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَأُمُّهُمْ غَزِيَّةُ بِنْتُ سَعْدِ بْنِ خَلِيفَةَ بْنِ الْأَشْرَفِ بْنِ أَبِي حَزِيمَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ طَرِيفِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ ، وَقَيْسٌ ، وَأُمَامَةُ ، وَسَدُوسٌ ، وَأُمُّهُمْ فُكَيْهَةُ بِنْتُ عُبَيْدِ بْنِ دُلَيْمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي حَزِيمَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ طَرِيفِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ ، وَكَانَ سَعْدٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَكْتُبُ بِالْعَرَبِيَّةِ وَكَانَتِ الْكِتَابَةُ فِي الْعَرَبِ قَلِيلًا ، وَكَانَ يُحْسِنُ الْعَوْمَ وَالرَّمْيَ ، وَكَانَ مَنْ أَحْسَنَ ذَلِكَ سُمِّيَ الْكَامِلَ ، وَكَانَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَعِدَّةُ آبَاءٍ لَهُ قَبْلَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُنَادَى عَلَى أُطُمِهِمْ : مَنْ أَحَبَّ الشَّحْمَ وَاللَّحْمَ فَلْيَأْتِ أُطُمَ دُلَيْمِ بْنِ حَارِثَةَ .
شروح الحديث المتاحة:
4334 أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَدْرَكْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ وَهُوَ يُنَادِي عَلَى أُطُمِهِ : مَنْ أَحَبَّ شَحْمًا أَوْ لَحْمًا فَلْيَأْتِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ، ثُمَّ أَدْرَكْتُ ابْنَهُ مِثْلَ ذَلِكَ يَدْعُو بِهِ ، وَلَقَدْ كُنْتُ أَمْشِي فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ وَأَنَا شَابٌّ فَمَرَّ عَلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مُنْطَلِقًا إِلَى أَرْضِهِ بِالْعَالِيَةِ فَقَالَ : يَا فَتَى ، تَعَالَ انْظُرْ ، هَلْ تَرَى عَلَى أُطُمِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَحَدًا يُنَادِي ؟ فَنَظَرْتُ فَقُلْتُ : لَا ، فَقَالَ : صَدَقْتَ *
شروح الحديث المتاحة:
4335 أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ كَانَ يَدْعُو : اللَّهُمَّ هَبْ لِي حَمْدًا ، وَهَبْ لِي مَجْدًا ، لَا مَجْدَ إِلَّا بِفِعَالٍ ، وَلَا فِعَالَ إِلَّا بِمَالٍ ، اللَّهُمَّ لَا يُصْلِحُنِي الْقَلِيلُ ، وَلَا أَصْلُحُ عَلَيْهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرُ : وَكَانَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَالْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو وَأَبُو دُجَانَةَ لَمَّا أَسْلَمُوا يَكْسِرُونَ أَصْنَامَ بَنِي سَاعِدَةَ ، وَشَهِدَ سَعْدٌ الْعَقَبَةَ مَعَ السَّبْعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي رِوَايَتِهِمْ جَمِيعًا ، وَكَانَ أَحَدَ النُّقَبَاءِ الِاثْنَيْ عَشَرَ ، فَكَانَ سَيِّدًا جَوَادًا ، وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا ، وَكَانَ يَتَهَيَّأُ لِلْخُرُوجِ إِلَى بَدْرٍ وَيَأْتِي دُورَ الْأَنْصَارِ يَحُضُّهُمْ عَلَى الْخُرُوجِ فَنُهِشَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ فَأَقَامَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَئِنْ كَانَ سَعْدٌ لَمْ يَشْهَدْهَا لَقَدْ كَانَ عَلَيْهَا حَرِيصًا وَرَوَى بَعْضُهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُجْمَعٍ عَلَيْهِ وَلَا ثَبَتَ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ مِمَّنْ يَرْوِي الْمَغَازِي فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا ، وَلَكِنَّهُ قَدْ شَهِدَ أُحُدًا ، وَالْخَنْدَقَ ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ سَعْدٌ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ جَفْنَةً فِيهَا ثَرِيدٌ بِلَحْمٍ ، أَوْ ثَرِيدٌ بِلَبَنٍ ، أَوْ ثَرِيدٌ بِخَلٍّ وَزَيْتٍ أَوْ بِسَمْنٍ ، وَأَكْثَرَ ذَلِكَ اللَّحْمُ ، فَكَانَتْ جَفْنَةُ سَعْدٍ تَدُورُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بُيُوتِ أَزْوَاجِهِ ، وَكَانَتْ أُمُّهُ عَمْرَةُ بِنْتُ مَسْعُودٍ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ ، فَتُوُفِّيَتْ بِالْمَدِينَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَائِبٌ فِي غَزْوَةِ دُومَةِ الْجَنْدَلِ ، وَكَانَتْ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ خَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ ، وَكَانَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَعَهُ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَتَى قَبْرَهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا *
شروح الحديث المتاحة:
4336 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ : أَنَّ أُمَّ سَعْدِ بْنَ عُبَادَةَ مَاتَتْ وَالنَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ غَائِبٌ ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ : إِنَّ أُمَّ سَعْدٍ مَاتَتْ ، وَإِنِّي أُحُبُّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهَا ، فَصَلَّى عَلَيْهَا وَقَدْ أَتَى لَهَا شَهْرٌ *
شروح الحديث المتاحة:
4337 أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : اسْتَفْتَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ فَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْضِهِ عَنْهَا *
شروح الحديث المتاحة:
4338 أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يَعْلَى ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ : أَنْبَأَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ : أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ مَاتَتْ أُمُّهُ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَأَنَا غَائِبٌ عَنْهَا ، أَفَيَنْفَعُهَا إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ حَائِطِيَ الْمِخْرَافَ صَدَقَةٌ عَنْهَا *
شروح الحديث المتاحة:
4339 أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا هَمَّامُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ : أَنَّ سَعْدًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ أُمَّ سَعْدٍ مَاتَتْ وَلَمْ تُوصِ ، فَهَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ أَصَّدَّقَ عَنْهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَحَبُّ إِلَيْكَ ، أَوْ قَالَ : أَعْجَبُ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : اسْقِ الْمَاءَ *
شروح الحديث المتاحة:
4340 أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ : أَنَّ أُمَّ سَعْدٍ مَاتَتْ ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : اسْقِ الْمَاءَ *
شروح الحديث المتاحة:
4341 أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُوَيْدٌ أَبُو حَاتِمٍ صَاحِبُ الطَّعَامِ قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ : أَشْرَبُ مِنْ مَاءِ هَذِهِ السِّقَايَةِ الَّتِي فِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ ؟ ، فَقَالَ الْحَسَنُ : قَدْ شَرِبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنْ سِقَايَةِ أُمِّ سَعْدٍ فَمَهْ ؟ *
شروح الحديث المتاحة:
4342 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : أَنَّ الْأَنْصَارَ حِينَ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اجْتَمَعُوا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَمَعَهُمْ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، فَتَشَاوَرُوا فِي الْبَيْعَةِ لَهُ ، وَبَلَغَ الْخَبَرُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَخَرَجَا حَتَّى أَتَيَاهُمْ وَمَعَهُمَا نَاسٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَجَرَى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْأَنْصَارِ كَلَامٌ وَمُحَاوَرَةٌ فِي بَيْعَةِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، فَقَامَ خَطِيبُ الْأَنْصَارِ فَقَالَ : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، فَكَثُرَ اللَّغَطُ وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ ، فَقَالَ عُمَرُ : فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ ابْسُطْ يَدَكَ ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَبَايَعَهُ الْأَنْصَارُ ، وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَكَانَ مُزَمَّلًا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ ، فَقُلْتُ : مَا لَهُ ؟ فَقَالُوا : وَجِعٌ ، قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ : قَتَلْتُمْ سَعْدًا ، فَقُلْتُ : قَتَلَ اللَّهُ سَعْدًا ، إِنَّا وَاللَّهِ مَا وَجَدْنَا فِيمَا حَضَرْنَا مِنْ أَمْرِنَا أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ ، خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ وَلَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ أَنْ يُبَايِعُوا بَعْدَنَا ، فَإِمَّا أَنْ نُبَايِعَهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى ، وَإِمَّا أَنْ نُخَالِفَهُمْ فَيَكُونَ فَسَادًا *
شروح الحديث المتاحة:
