الجمعة، ١١ محرم ١٤٤٨ هـ

ذِكْرُ عَلِيًّ ، وَمُعَاوِيَةَ ، وَقِتَالِهِمَا0 وَتَحْكِيمِ الْحَكَمَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ يُرِيدُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَمَنْ مَعَهُ بِالشَّامِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَخَرَجَ فِيمَنْ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، وَالْتَقَوْا بِصِفِّينَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ ، فَلَمْ يَزَالُوا يَقْتَتِلُونَ بِهَا أَيَّامًا ، وَقُتِلَ بِصِفِّينَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَخُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَأَبُو عَمْرَةَ الْمَازِنِيُّ ، وَكَانُوا مَعَ عَلِيٍّ ، وَرَفَعَ أَهْلُ الشَّامِ الْمَصَاحِفَ يَدْعُونَ إِلَى مَا فِيهَا مَكِيدَةٌ مِنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَشَارَ بِذَلِكَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَهُوَ مَعَهُ ، فَكَرِهَ النَّاسُ الْحَرْبَ وَتَدَاعَوْا إِلَى الصُّلْحِ ، وَحَكَّمُوا الْحَكَمَيْنِ ، فَحَكَّمَ عَلِيٌّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ ، وَحَكَّمَ مُعَاوِيَةُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، وَكَتَبُوا بَيْنَهُمْ كِتَابًا ، أَنْ يُوافُوا رَأْسَ الْحَوْلِ بِأَذْرُحَ فَيَنْظُرُوا فِي أَمْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، فَافْتَرَقَ النَّاسُ ، فَرَجَعَ مُعَاوِيَةُ بِالْأُلْفَةِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، وَانْصَرَفَ عَلِيٌّ إِلَى الْكُوفَةِ بِالِاخْتِلَافِ وَالدَّغَلِ ، فَخَرَجَتْ عَلَيْهِ الْخَوَارِجُ مِنْ أَصْحَابِهِ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ ، وَقَالُوا : لَا حَكَمَ إِلَّا اللَّهُ ، وَعَسْكَرُوا بِحَرُورَاءَ ، فَبِذَلِكَ سَمُّوا الْحَرُورِيَّةُ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَغَيْرَهُ فَخَاصَمَهُمْ وَحَاجَّهُمْ ، فَرَجَعَ مِنْهُمْ قَوْمٌ كَثِيرٌ ، وَثَبَتَ قَوْمٌ عَلَى رَأْيِهِمْ ، وَسَارُوا إِلَى النَّهْرَوَانِ فَعَرَضُوا لِلسَّبِيلِ ، وَقَتَلُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ ، فَسَارَ إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ فَقَتَلَهُمْ بِالنَّهْرَوَانِ ، وَقَتْلَ مِنْهُمْ ذَا الثُّدَيَّةِ ، وَذَلِكَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَلِيٌّ إِلَى الْكُوفَةِ فَلَمْ يَزَلْ بِهَا يَخَافُونَ عَلَيْهِ الْخَوَارِجَ مِنْ يَوْمَئِذٍ إِلَى أَنْ قُتِلَ ، رَحِمَهُ اللَّهُ . وَاجْتَمَعَ النَّاسُ بِأَذْرُحَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ ، وَحَضَرَهَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَدَّمَ عَمْرٌو أَبَا مُوسَى ، فَتَكَلَّمَ فَخَلَعَ عَلِيًّا ، وَتَكَلَّمَ عَمْرٌو فَأَقَرَّ مُعَاوِيَةَ وَبَايَعَ لَهُ فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى هَذَا

روايات وأحاديث من كتاب المجلد الثالث

ذِكْرُ عَلِيًّ ، وَمُعَاوِيَةَ ، وَقِتَالِهِمَا0 وَتَحْكِيمِ الْحَكَمَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ يُرِيدُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَمَنْ مَعَهُ بِالشَّامِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَخَرَجَ فِيمَنْ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، وَالْتَقَوْا بِصِفِّينَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ ، فَلَمْ يَزَالُوا يَقْتَتِلُونَ بِهَا أَيَّامًا ، وَقُتِلَ بِصِفِّينَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَخُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَأَبُو عَمْرَةَ الْمَازِنِيُّ ، وَكَانُوا مَعَ عَلِيٍّ ، وَرَفَعَ أَهْلُ الشَّامِ الْمَصَاحِفَ يَدْعُونَ إِلَى مَا فِيهَا مَكِيدَةٌ مِنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَشَارَ بِذَلِكَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَهُوَ مَعَهُ ، فَكَرِهَ النَّاسُ الْحَرْبَ وَتَدَاعَوْا إِلَى الصُّلْحِ ، وَحَكَّمُوا الْحَكَمَيْنِ ، فَحَكَّمَ عَلِيٌّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ ، وَحَكَّمَ مُعَاوِيَةُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، وَكَتَبُوا بَيْنَهُمْ كِتَابًا ، أَنْ يُوافُوا رَأْسَ الْحَوْلِ بِأَذْرُحَ فَيَنْظُرُوا فِي أَمْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، فَافْتَرَقَ النَّاسُ ، فَرَجَعَ مُعَاوِيَةُ بِالْأُلْفَةِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، وَانْصَرَفَ عَلِيٌّ إِلَى الْكُوفَةِ بِالِاخْتِلَافِ وَالدَّغَلِ ، فَخَرَجَتْ عَلَيْهِ الْخَوَارِجُ مِنْ أَصْحَابِهِ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ ، وَقَالُوا : لَا حَكَمَ إِلَّا اللَّهُ ، وَعَسْكَرُوا بِحَرُورَاءَ ، فَبِذَلِكَ سَمُّوا الْحَرُورِيَّةُ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَغَيْرَهُ فَخَاصَمَهُمْ وَحَاجَّهُمْ ، فَرَجَعَ مِنْهُمْ قَوْمٌ كَثِيرٌ ، وَثَبَتَ قَوْمٌ عَلَى رَأْيِهِمْ ، وَسَارُوا إِلَى النَّهْرَوَانِ فَعَرَضُوا لِلسَّبِيلِ ، وَقَتَلُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ ، فَسَارَ إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ فَقَتَلَهُمْ بِالنَّهْرَوَانِ ، وَقَتْلَ مِنْهُمْ ذَا الثُّدَيَّةِ ، وَذَلِكَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَلِيٌّ إِلَى الْكُوفَةِ فَلَمْ يَزَلْ بِهَا يَخَافُونَ عَلَيْهِ الْخَوَارِجَ مِنْ يَوْمَئِذٍ إِلَى أَنْ قُتِلَ ، رَحِمَهُ اللَّهُ . وَاجْتَمَعَ النَّاسُ بِأَذْرُحَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ ، وَحَضَرَهَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَدَّمَ عَمْرٌو أَبَا مُوسَى ، فَتَكَلَّمَ فَخَلَعَ عَلِيًّا ، وَتَكَلَّمَ عَمْرٌو فَأَقَرَّ مُعَاوِيَةَ وَبَايَعَ لَهُ فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى هَذَا