الخميس، ١٠ محرم ١٤٤٨ هـ

بَابٌ فِي الْعُزْلَةِ

روايات وأحاديث من كتاب مَا رَوَاهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي نُسْخَتِهِ زَائِدًا عَلَى مَا رَوَاهُ الْمَرْوَزِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ

1618 أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ : إِنَّ أَقَلَّ الْعَيْبِ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَجْلِسَ فِي دَارِهِ *
1619 أنا سُفْيَانُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ عَدَسَةَ الطَّائِيِّ قَالَ : مَرَّ بِنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَنَحْنُ بِزُبَالَةٍ أَتَيْنَا بِطَيْرٍ فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ صِيدَ ؟ أَوْ مِنْ أَيْنَ أُصِيبَ هَذَا الطَّيْرُ ؟ ، فَقُلْنَا : مِنْ مَسِيرَةِ ثَلَاثٍ ، فَقَالَ : لَوَدِدْتُ أَنِّي حَيْثُ أُصِيبَ هَذَا الطَّيْرُ لَا يُكَلِّمُنِي بَشَرٌ وَلَا أُكَلِّمُهُ *
1620 نا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ : بَلَغَنِي عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : نِعْمَ صَوْمَعَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ بَيْتُهُ ، يَحْفَظُ عَلَيْهِ نَفْسَهُ وَسَمْعَهُ وَبَصَرَهُ ، وَإِيَّاكُمْ وَمَجَالِسَ السُّوقِ ؛ فَإِنَّهَا تُلْهِي وَتُطْغِي *
1621 أنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : مَا كُنْتَ تَلْقَى الْمُسْلِمِينَ إِلَّا فِي مَسَاجِدِهِمْ أَوْ فِي صَوَامِعِهِمْ ، يَعْنِي بُيُوتَهُمْ أَوْ حِلًّا مِنَ الدُّنْيَا يُعْذَرُونَ بِهَا ، فَلَمْ يَكُونُوا أَسْقَطَ بَيْنَ ذَلِكَ ، يَحْثِي النِّسَاءُ فِي وُجُوهِهِمْ ، كَأَنَّهُ يَعْنِي الْمَجَانِينَ *
1622 أنا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ قَالَ : كَانَ رَجُلٌ يَعْتَزِلُ النَّاسَ إِنَّمَا هُوَ وَحْدَهُ ، فَجَاءَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَقَالَ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ مَا يَحْمِلُكَ عَلَى أَنْ تَعْتَزِلَ النَّاسَ فَقَالَ : إِنِّي أَخْشَى أَنْ أُسْلَبَ دِينِي وَلَا أَشْعُرَ ، فَقَالَ : أَتَرَى فِي الْجُنْدِ مِائَةً يَخَافُونَ اللَّهَ مَا تَخَافُهُ ؟ قَالَ : فَلَمْ يَزَلْ يُنْقِصُ حَتَّى بَلَغَ عَشَرَةً قَالَ : فَحَدَّثْتُ بِهِ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ : ذَاكَ شُرَحْبِيلُ بْنُ السِّمْطِ *
1623 أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ غَزِيَّةَ قَالَ : كَانَ أَبُو الْجَهْمِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ ، لَا يُجَالِسُ النَّاسَ ، فَإِذَا قِيلَ لَهُ ، قَالَ : النَّاسُ شَرٌّ مِنَ الْوَحْدَةِ وَكَانَ يَقُولُ : لَا أَؤُمُّ أَحَدًا مَا عِشْتُ ، وَلَا أَرْكَبُ دَابَّةً إِلَّا وَأَنَا ضَامِنٌ يُرِيدُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ ـ زَعَمُوا ـ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ وَأَشَدِّهِمُ اجْتِهَادًا , وَكَانَ لَا يُفَارِقُ الْمَسْجِدَ *
1624 أنا الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ مُعَاوِيَةُ يُرِيدُ الْحَجَّ تَلَقَّاهُ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ : أَلَا تَرْكَبُ ؟ فَتَلْقَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ : إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَرْكَبَ مَرْكَبًا لَا أَكُونُ فِيهِ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ *
1625 أنا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ غَزِيَّةَ ، أَنَّ حَمْزَةَ ، مِنْ بَعْضِ وَلَدِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : طُوبَى لِمَنْ أَخْلَصَ دُعَاءَهُ وَعِبَادَتَهُ لِلَّهِ ، وَلَمْ يَشْغَلْ قَلْبَهُ بِمَا تَرَى عَيْنَاهُ ، وَلَمْ يُنْسِهِ ذِكْرَ اللَّهِ مَا تَسْمَعُ أُذُنَاهُ ، وَلَمْ يُحْزِنْ نَفْسَهُ بِمَا أُعْطِيَ غَيْرُهُ *
1626 أنا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أُمِّهِ - قَالَ سُلَيْمَانُ : وَأُمُّهُ بِنْتُ حُذَيْفَةَ - عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ لِي مَنْ يُصْلِحُ لِي فِي مَالِي ، ثُمَّ أَغْلَقْتُ عَلَيَّ بَابِي فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ بَشَرٌ وَلَمْ أَخْرُجْ إِلَيْهِ حَتَّى أَلْحَقَ بِاللَّهِ *