سِيَاقُ مَا دَلَّ مِنَ الْآيَاتِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَا رُوِيَ
روايات وأحاديث من كتاب بَابُ جُمَّاعِ تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَصِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ وَأَنَّهُ حَيٌّ قَادِرٌ عَالِمٌ سَمِيعٌ بَصِيرٌ مُتَكَلِّمٌ مُرِيدٌ بَاقٍ
سِيَاقُ مَا دَلَّ مِنَ الْآيَاتِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ تَكَلَّمَ اللَّهُ بِهِ عَلَى الْحَقِيقَةِ , وَأَنَّهُ أَنْزَلَهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَحَدَّى بِهِ , وَأَنْ يَدْعُوَ النَّاسَ إِلَيْهِ , وَأَنَّهُ الْقُرْآنُ عَلَى الْحَقِيقَةِ . مَتْلُوٌّ فِي الْمَحَارِيبِ , مَكْتُوبٌ فِي الْمَصَاحِفِ , مَحْفُوظٌ فِي صُدُورِ الرِّجَالِ , لَيْسَ بِحِكَايَةٍ وَلَا عِبَارَةٍ عَنْ قُرْآنٍ , وَهُوَ قُرْآنٌ وَاحِدٌ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَغَيْرُ مَجْعُولٍ وَمَرْبُوبٍ , بَلْ هُوَ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ , لَمْ يَزَلْ بِهِ مُتَكَلِّمًا , وَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَهُوَ كَافِرٌ ضَالٌّ مُضِلٌّ مُبْتَدِعٌ مُخَالِفٌ لِمَذَاهِبِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ . قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : شِفَاهًا , وَقِيلَ : مِرَارًا . وَقَالَ تَعَالَى : إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي وَقَالَ تَعَالَى : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ قَالَ قَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ : الْقُرْآنُ . وَقَالَ تَعَالَى : يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ . وَقَالَ تَعَالَى : بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ . وَقَالَ تَعَالَى : وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ . وَقَالَ تَعَالَى : إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ . وَقَالَ تَعَالَى : لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ . وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ . وَقَالَ تَعَالَى : قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ . وَقَالَ تَعَالَى : وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ . وَقَالَ تَعَالَى : بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ . وَقَالَ تَعَالَى : وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ . وَقَالَ تَعَالَى : كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ . وَقَالَ تَعَالَى : وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا . وَقَالَ تَعَالَى : وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ . وَقَالَ تَعَالَى : وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ . وَقَالَ تَعَالَى : وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ , نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ . فَأَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْآيَاتِ أَنَّهُ مَنْزَلٌ , وَأَشَارَ إِلَى جُمْلَتِهَا تَارَةً وَإِلَى آيَاتِهَا تَارَةً , فَمَنْ قَالَ : إِنَّ الْقُرْآنَ هُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ فَقَدْ خَالَفَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ , وَرَدَّ مُعْجِزَاتِ نَبِيِّهِ , وَخَالَفَ السَّلَفَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالْخَالِفِينَ لَهُمْ مِنْ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ .
شروح الحديث المتاحة:
سِيَاقُ مَا رُوِيَ فِي تَكْفِيرِ مَنْ قَالَ : لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الْأَئِمَّةِ . عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ , وَأَبِي مُصْعَبٍ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيِّ , وَأَحْمَدَ , وَإِسْحَاقَ , وَأَبِي عُبَيْدٍ , وَأَبِي ثَوْرٍ , وَسُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ , وَأَبِي هَمَّامٍ الْوَلِيدِ بْنِ شُجَاعٍ , وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيِّ , وَهَارُونَ بْنِ مُوسَى الْفَرْوِيِّ , وَيَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيِّ , وَالْحَسَنِ بْنِ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارِ , وَهَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالِ , وَعَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الْحَكَمِ الْوَرَّاقِ , وَمُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الطُّوسِيِّ , وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَغَوِيِّ , وَأَبِي نَشِيطٍ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ , وَعَبَّاسِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ , وَسُلَيْمَانَ بْنِ تَوْبَةَ النَّهْرَوَانِيِّ , وَأَبِي الْوَلِيدِ الْجَارُودِيِّ , وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ , وَأَبِي يُونُسَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الْجُمَحِيِّ , وَالْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَيَاضِيِّ , وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصِّينِيِّ
شروح الحديث المتاحة:
وَمِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ , وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ , وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى , وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَزْمٍ الْقُطَعِيُّ , وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ , وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ , وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ
شروح الحديث المتاحة:
وَمِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ , وَهَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ {T:التعليق: في المطبوع : وهارون بن إسحاق الهمذاني,}
شروح الحديث المتاحة:
وَمِنْ أَهْلِ مِصْرَ وَالْعَوَاصِمِ وَالثُّغُورِ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ , وَالْمُؤَمِّلُ بْنُ إِهَابٍ الرَّبْعِيُّ الْمَكِّيُّ نَزِيلُ مِصْرَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ الْأَسَدِيُّ الْمَعْرُوفُ بِلُوَيْنٍ , وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ نَزِيلُ ثَغْرٍ , وَمَيْمُونُ بْنُ الْأَصْبَغِ النَّصِيبِيُّ , وَسَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْمِصِّيصِيُّ , وَأَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ , وَمُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الْمِصِّيصِيُّ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُفْيَانَ الْمَلَطِيُّ , وَإِسْحَاقُ بْنُ زُرَيْقٍ الرَّسْعَيْنِيُّ , وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الْأَصْبَهَانِيُّ نَزِيلُ طَرَسُوسَ , وَزَرْقَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ , وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَشَّابُ , وَعَلِيُّ بْنُ مُوسَى الْقَزْوِينِيُّ نَزِيلُ طَرَسُوسَ , وَأَحْمَدُ بْنُ شَرِيكٍ الشَّجَرِيُّ , وَنَصْرُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمِصِّيصِيُّ , وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ . أَنَّهُمْ قَالُوا : مَنْ قَالَ لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَالَ : الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ . وَقَالُوا : هَذِهِ مَقَالَتُنَا وَدِينُنُا الَّذِي نَدِينُ اللَّهَ بِهِ . وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ السَّكَنِ أَبِي مَنْصُورٍ الْبَارِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَنْ قَالَ : أَلْفَاظُهُمْ بِالْقُرْآنِ غَيْرُ الْقُرْآنِ , قَالَ : هُمْ تَارِكُوا السُّنَّةِ , لَا تُجَالِسُوهُمْ , وَلَا تُبَايِعُوهُمْ , وَلَا تُنَاكِحُوهُمْ . وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ خُرَّزَاذَ قَالَ : مَنْ قَالَ : لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ فَقَدْ أَعْظَمَ الْفِرْيَةَ عَلَى اللَّهِ .
شروح الحديث المتاحة:
وَمِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ الطُّوسِيِّ : إِنَّ مَنْ قَالَ : إِنَّ الْقُرْآنَ يَكُونُ مَخْلُوقًا بِالْأَلْفَاظِ , فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ . وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ مِثْلَهُ , وَقَالَ : هُوَ مُبْتَدِعٌ . وَأَمَرَ بِمُبَايَنَتِهِ وَمُجَانَبَتِهِ . وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ الْمَرْوَزِيِّ : مَنْ قَالَ : الْقُرْآنُ بِلَفْظِي أَوْ لَفْظِي بِالْقُرْآنِ أَوِ الْقُرْآنُ بِقِرَاءَتِي أَوْ قِرَاءَتِي لِلْقُرْآنِ قَدَّمَ أَوْ أَخَّرَ فَهُوَ وَاحِدٌ . وَقَالَ : مَا أُحْسِنُ هَذَا الْكَلَامَ , لَيْسَ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ . فَجَعَلَ يَتَعَجَّبُ مِمَّنْ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا وَيَقُولُ : مَنْ قَالَ مِنَ اللَّفْظِيَّةِ كَلَامُهُ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ إِلَى كَلَامِ الرَّوْحَانِيَّةِ . صِنْفٌ مِنَ الزَّنَادِقَةِ . وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الدَّارِمِيِّ : مَنْ زَعَمَ أَنَّ لَفْظَهُ بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ . وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ , وَأَحْمَدَ بْنِ الصَّبَّاحِ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ أَبِي سُرَيْجٍ أَنَّهُمْ قَالُوا : جَهْمِيَّةٌ كُفَّارٌ . وَأَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ التَّبَعِيُّ مِثْلَهُ . وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : كَتَبَ إِلَيَّ حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ الْحَنْظَلِيُّ : إِنَّ الْحَقَّ وَالصَّوَابَ الْوَاضِحَ الْمُسْتَقِيمَ الَّذِي أَدْرَكْنَا عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ أَنَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَلْفَاظَنَا بِالْقُرْآنِ وَتِلَاوَتَنَا مَخْلُوقَةٌ , فَهُوَ جَهْمِيٌّ مُبْتَدِعٌ خَبِيثٌ . وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ أَحْمَدَ بْنِ الْفُرَاتِ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ قَالَ : لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ , فَهُوَ جَهْمِيٌّ . وَعَنْ أَبِي زُرْعَةَ وَأَبِي حَاتِمٍ مِثْلُهُ , إِلَّا أَنَّ أَبَا زُرْعَةَ قَالَ : لَفْظِي بِالْقُرْآنِ أَوِ الْقُرْآنُ بِلَفْظِي . وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : سُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ أَفْعَالِ الْعِبَادِ , فَقَالَ : مَخْلُوقَةٌ . فَقِيلَ لَهُ : لَفْظُنَا بِالْقُرْآنِ مِنْ أَفْعَالِنَا . قَالَ : لَا يُقَالُ هَذَا . وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ : مَنْ زَعَمَ أَنِّي قُلْتُ : لَفْظِي بِالْقُرْآنِ فَهُوَ كَذَّابٌ . وَتَجِيءُ هَذِهِ الْحِكَايَةُ بِطُولِهَا فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّعْرَانِيِّ : مَنْ قَالَ : لَفْظُهُ بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ , فَقَدْ قَالَ : الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ . وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ مِثْلُ قَوْلِ أَحْمَدَ وَاحْتَجَّ بِهِ , فَرَجَعَ كَلَامُ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي أَنَّ الْقُرْآنَ مَسْمُوعٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْحَقِيقَةِ , وَحِينَ يَقْرَؤُهُ الْقَارِئُ فَلَا يَكُونُ مِنْ لَفْظِ الْقَارِئِ الْقُرْآنَ كَكَلَامِ الْآدَمِيِّينَ حِينَ يَلْفِظُ بِهِ فَيَكُونُ مَخْلُوقًا , وَكَلَامُ اللَّهِ لَا يُشْبِهُ كَلَامَهُمْ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ , فَكَذَلِكَ يُخَالِفُهُ فِي الْقِرَاءَةِ . وَهَذَا مَعْنَى مَا أَشَارَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ .
شروح الحديث المتاحة:
426 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَقْبَسِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : ح . وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَكْرَانَ , أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ : ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : نا سُفْيَانُ قَالَ : نا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا قَضَى اللَّهُ الْأَمْرَ فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانَ . قَالَ : فَإِذَا { فُزِّعَ } أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ الْحُمَيْدِيِّ . *
شروح الحديث المتاحة:
427 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكَابَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , ح . وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى الْمَتُّوثِيُّ قَالَ : ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا تَكَلَّمَ اللَّهُ بِالْوَحْيِ سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ صَلْصَلَةً كَجَرِّ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفَاةِ فَيُصْعَقُونَ , فَلَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ جِبْرِيلُ , فَإِذَا جَاءَهُمْ جِبْرِيلُ فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ فَيَقُولُونَ : يَا جِبْرِيلُ , مَاذَا قَالَ رَبُّكَ ؟ قَالَ : يَقُولُ الْحَقَّ . قَالَ : فَيُنَادُونَ : الْحَقَّ الْحَقَّ . زَادَ ابْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْحَقَّ مِثْلَهُ . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي سُرَيْجٍ , وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ , عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ مُسْنَدًا . وَرَوَاهُ الْمُحَارِبِيُّ ، وَجَرِيرٌ , وَابْنُ نُمَيْرٍ مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ , وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ , عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ مَوْقُوفًا *
شروح الحديث المتاحة:
428 أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ : نا شُعْبَةُ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : سَأَلْنَا عَبْدَ اللَّهِ وَلَوْلَا عَبْدُ اللَّهِ لَمْ نَجِدْ أَحَدًا يُخْبِرُنَا , فَقَالَ : إِذَا تَكَلَّمَ اللَّهُ بِالْوَحْيِ سَمِعَ أَهْلُ السَّمَوَاتِ صَلْصَلَةً كَصَلْصَلَةِ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفْوَانِ . قَالَ : فَيُرَوْنَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ فَيَفْزَعُونَ فَإِذَا سَكَنَ { قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ } *
شروح الحديث المتاحة:
429 وَأَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ قَالَ : ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ قَالَ : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الزُّبَيْرِ , وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ , وَعَلْقَمَةُ , وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ , وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ يَعْنِي فِي حَدِيثِ الْإِفْكِ
شروح الحديث المتاحة:
