الأربعاء، ٧ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ مِنْهُمَا لَا تَخْرُجُ بِالْبَغْيِ عَنْ تَسْمِيَةِ الْإِسْلَامِ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : سَمَّاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْمُؤْمِنِينَ , وَأَمَرَ بِالْإِصْلَاحِ بَيْنَهُمْ

روايات وأحاديث من كتاب كِتَابُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ مِنْهُمَا لَا تَخْرُجُ بِالْبَغْيِ عَنْ تَسْمِيَةِ الْإِسْلَامِ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : سَمَّاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْمُؤْمِنِينَ , وَأَمَرَ بِالْإِصْلَاحِ بَيْنَهُمْ
25201 أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِحْمَشٍ الْفَقِيهُ , أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ , أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ تَكُونُ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ , وَدَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ , وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ , كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ *
25202 أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ , أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَا : ثَنَا سُفْيَانُ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ أَبُو مُوسَى ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ ، يَقُولُ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ , وَالْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَعَهُ إِلَى جَنْبِهِ , وَهُوَ يَلْتَفِتُ إِلَى النَّاسِ مَرَّةً وَإِلَيْهِ مَرَّةً , وَيَقُولُ : إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ , وَلَعَلَّ اللَّهَ يُصْلِحُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ سُفْيَانُ : قَوْلُ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُعْجِبُنَا جِدًّا ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرِهِ ، عَنْ سُفْيَانَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، وَآدَمُ ، قَالَا : ثَنَا مُبَارَكٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ سُفْيَانَ , زَادَ آدَمُ : قَالَ الْحَسَنُ : فَلَمَّا وَلِيَ , يَعْنِي الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , مَا أُهَرِيقَ فِي سَبَبِهِ مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمٍ *
25203 أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَوْ نَظَرْتُمْ مَا بَيْنَ جَابِرْسَ إِلَى جَابِلْق مَا وَجَدْتُمْ رَجُلًا جَدُّهُ نَبِيٌّ غَيْرِي وَغَيْرَ أَخِي ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْتَمِعُوا عَلَى مُعَاوِيَةَ , { وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ } ، قَالَ مَعْمَرٌ : جَابِرْسَ وَجَابِلْقَ : الْمَغْرِبُ وَالْمَشْرِقُ *
25204 وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ ، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، ثَنَا مُجَالِدٌ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، ح قَالَ : وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا هُشَيْمٌ ، ثَنَا مُجَالِدٌ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : لَمَّا صَالَحَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ , وَقَالَ هُشَيْمٌ : لَمَّا سَلَّمَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَمْرَ إِلَى مُعَاوِيَةَ ، قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ بِالنَّخِيلَةِ : قُمْ فَتَكَلَّمْ , فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّ أَكْيَسَ الْكَيْسِ الْتُّقَى , وَإِنَّ أَعْجَزَ الْعَجْزِ الْفُجُورُ , أَلَا وَإِنَّ هَذَا الْأَمْرَ الَّذِي اخْتَلَفْتُ فِيهِ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ حَقٌّ لِامْرِئٍ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنِّي , أَوْ حَقٌّ لِي تَرَكْتُهُ لِمُعَاوِيَةَ إِرَادَةَ إِصْلَاحِ الْمُسْلِمِينَ وَحَقْنِ دِمَائِهِمْ , { وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ } ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وَنَزَلَ *
25205 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ أَبِي الْعَنْبَسِ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، قَالَ : سُئِلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَهْلِ الْجَمَلِ : أَمُشْرِكُونَ هُمْ ؟ قَالَ : مِنَ الشِّرْكِ فَرُّوا , قِيلَ : أَمُنَافِقُونَ هُمْ ؟ قَالَ : إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا , قِيلَ : فَمَا هُمْ ؟ قَالَ : إِخْوَانُنَا بَغَوْا عَلَيْنَا *
25206 وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، أَنْبَأَ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : { وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ } *
25207 وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، إِمْلَاءً , ثَنَا أَبُو عَبْدِِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ ، مَوْلَى طَلْحَةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَعَ عِمْرَانَ بْنِ طَلْحَةَ بَعْدَمَا فَرَغَ مِنْ أَصْحَابِ الْجَمَلِ ، قَالَ : فَرَحَّبَ بِهِ وَأَدْنَاهُ وَقَالَ : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَنِي اللَّهُ وَأَبَاكَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : { وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرَرٍ مُتَقَابِلِينَ } ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي كَيْفَ فُلَانَةٌ ؟ كَيْفَ فُلَانَةٌ ؟ قَالَ : وَسَأَلَهُ عَنْ أُمَّهَاتِ أَوْلَادِ أَبِيهِ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : لَمْ نَقْبِضْ أَرْضَكُمْ هَذِهِ السِّنِينَ إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ يَنْتَهِبَهَا النَّاسُ , يَا فُلَانُ انْطَلِقْ مَعَهُ إِلَى ابْنِ قَرَظَةَ مَرَّةً فَلْيُعْطِهِ غَلَّةَ هَذِهِ السِّنِينَ , وَيَدْفَعْ إِلَيْهِ أَرْضَهُ ، قَالَ : فَقَالَ رَجُلَانِ جَالِسَانِ , نَاحِيَةُ أَحَدِهِمَا الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ : اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ , أَنْ نَقْتُلَهُمْ وَيَكُونُوا إِخْوَانَنَا فِي الْجَنَّةِ ، قَالَ : قُومَا أَبْعَدَ أَرْضِ اللَّهِ وَأَسْحَقَهَا , فَمَنْ هُوَ إِذَا لَمْ أَكُنْ أَنَا وَطَلْحَةُ , يَا ابْنَ أَخِي إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَأْتِنَا ، لَفْظُ حَدِيثِ الطَّنَافِسِيِّ , وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ قَالَ : دَخَلَ عِمْرَانُ بْنُ طَلْحَةَ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَلَمْ يُسَمِّ الْحَارِثَ , وَقَالَ : إِلَى بَنِي قَرَظَةَ , وَالْبَاقِي بِمَعْنَاهُ *
25208 أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْمَنِيعِيُّ ، قَالَا : ثَنَا عَلِيٌّ هُوَ ابْنُ الْجَعْدِ ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَمَّارًا ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ , حِينَ بَعَثَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الْكُوفَةِ لِيَسْتَنْفِرَ النَّاسَ : إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّهَا زَوْجَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , وَلَكِنَّ اللَّهَ ابْتَلَاكُمْ بِهَا *
25209 وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا بُنْدَارٌ ، ثَنَا مُحَمَّدٌ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ ، قَالَ : لَمَّا بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَالْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ إِلَى الْكُوفَةِ لِيَسْتَنْفِرَهُمْ , خَطَبَ عَمَّارٌ فَقَالَ : إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , وَلَكِنَّ اللَّهَ ابْتَلَاكُمْ بِهَا , لَيَنْظُرَ إِيَّاهُ تَتَّبِعُونَ أَوْ إِيَّاهَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ بُنْدَارٍ *