الخميس، ٨ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ

جُمَّاعُ أَبْوَابِ تَفْرِيقِ الْقَسْمِ

روايات وأحاديث من كتاب كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ

بَابُ مَا جَاءَ فِي سَهْمِ الْبَرَاذِينِ وَالْمَقَارِيفِ وَالْهَجِينِ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ : أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَعُدُّوا لِعَدُوِّهِمْ مَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ ، فَلَمْ يَخُصَّ عَرَبِيًّا دُونَ هَجِينٍ ، وَأَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ ، وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى الْهَجِينِ وَالْعَرَبِيِّ ، وَقَالَ : تَجَاوَزْنَا لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ ، وَقَالَ : لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ ، وَلَا فِي غُلَامِهِ ، صَدَقَةٌ فَجَعَلَ الْفَرَسَ مِنَ الْخَيْلِ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَدْ ذُكِرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ فَضَّلَ الْعَرَبِيَّ عَلَى الْهَجِينِ , وَأَنَّ عُمَرَ فَعَلَ ذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَمْ يَرْوِ ذَلِكَ إِلَّا مَكْحُولٌ مُرْسَلًا , وَالْمُرْسَلُ لَا تَقُومُ بِمِثْلِهِ عِنْدَنَا حُجَّةٌ , وَكَذَلِكَ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ عَنْ كُلْثُومِ بْنِ الْأَقْمَرِ مُرْسَلٌ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : أنا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ , عَنْ أَبِي بِشْرٍ , عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَّبَ الْعَرَبِيَّ ، وَهَجَّنَ الْهَجِينَ
بَابُ لَا يُسْهَمُ إِلَّا لِفَرَسٍ وَاحِدٍ فِيمَا أَجَازَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ رِوَايَتَهُ عَنْهُ , عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ , أنا الرَّبِيعُ , أنا الشَّافِعِيُّ قَالَ : حَدِيثُ مَكْحُولٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلٌ ، أَنَّ الزُّبَيْرَ حَضَرَ خَيْبَرَ بِفَرَسَيْنِ ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ ؛ سَهْمًا لَهُ ، وَأَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ لِفَرَسَيْهِ ، قَالَ : وَلَوْ كَانَ كَمَا حَدَّثَ مَكْحُولٌ أَنَّ الزُّبَيْرَ حَضَرَ خَيْبَرَ بِفَرَسَيْنِ وَأَخَذَ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ ، كَانَ وَلَدُهُ أَعْرَفَ بِحَدِيثِهِ وَأَحْرَصَ عَلَى مَا فِيهِ زِيَادَتُهُ مِنْ غَيْرِهِمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ فِي الْقَدِيمِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ : وَقَدْ ذَكَرَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَفَّافُ ، عَنِ الْعُمَرِيِّ , عَنْ أَخِيهِ ، أَنَّ الزُّبَيْرَ وَافَى بِأَفْرَاسٍ يَوْمَ خَيْبَرَ ، فَلَمْ يُسْهَمْ لَهُ إِلَّا لِفَرَسٍ وَاحِدٍ *
بَابُ الْمَدَدِ يَلْحَقُ بِالْمُسْلِمِينَ قَبْلَ أَنْ يَنْقَطِعَ الْحَرْبُ ، أَوْ لَمْ يَأْتُوا حَتَّى يَنْقَطِعَ الْحَرْبُ ، وَمَا رُوِيَ فِي الْغَنِيمَةِ أَنَّهَا لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ
بَابُ السَّرِيَّةِ تَخْرُجُ مِنْ عَسْكَرٍ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ قَالَ الشَّافِعِيُّ : قَدْ مَضَتْ خَيْلٌ لِلْمُسْلِمِينَ فَغَنِمَتْ بِأَوْطَاسَ غَنَائِمَ كَثِيرَةً ، وَأَكْثَرُ الْعَسْكَرِ بِحُنَيْنٍ ، فَشَرَكُوهُمْ وَهُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ *
بَابُ مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ وَغَيْرَهُمْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَمَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَّا كَانَ يُعْطِيهِمْ مِنَ الْخُمُسِ دُونَ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْغَنِيمَةِ
12016 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ , ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ , عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي ثَوْرٌ قَالَ : حَدَّثَنِي سَالِمٌ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : افْتَتَحْنَا خَيْبَرَ ، فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً ، إِنَّمَا غَنِمْنَا الْإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَالْمَتَاعَ وَالْحَوَائِطَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو *
12017 أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَدِيبُ , أنا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ , أَخْبَرَنِي أَبُو يَعْلَى , ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ , وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ , قَالَا : ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , ثنا مَالِكٌ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَوْلَا أَنْ أَتْرُكَ آخِرَ النَّاسِ لَا شَيْءَ لَهُمْ مَا افْتَتَحَ الْمُسْلِمُونَ قَرْيَةً إِلَّا قَسَمْتُهَا بَيْنَهُمْ كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْفَضْلِ وَأَبِي مُوسَى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ *
12018 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ , ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ , ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ , أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيَّ أَخْبَرَهُمْ قَالَ : أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوْلَا أَنْ أَتْرُكَ آخِرَ النَّاسِ بَبَّانًا لَيْسَ لَهُمْ شَيْءٌ مَا فُتِحَتْ عَلَيَّ قَرْيَةٌ إِلَّا قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ , وَلَكِنْ أَتْرُكُهَا لَهُمْ حِرَاثَةً رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ *
12019 أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ , أنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ , ثنا أَبُو دَاوُدَ , ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ , ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى , ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا , حَدَّثَنِي سُفْيَانُ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ : قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ نِصْفَيْنِ : نِصْفٌ لِنَوَائِبِهِ وَحَاجَتِهِ ، وَنِصْفٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، قَسَمَهَا بَيْنَهُمْ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا *
12020 أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ , ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ بَشِيرٍ مَوْلَى الْأَنْصَارِ ، عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ قَسَمَهَا عَلَى سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ سَهْمًا ، جَمَعَ كُلُّ سَهْمٍ مِائَةَ سَهْمٍ ، فَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِلْمُسْلِمِينَ النِّصْفُ مِنْ ذَلِكَ ، وَعَزَلَ النِّصْفَ الْبَاقِيَ لِمَنْ يَنْزِلُ بِهِ بَيْنَ الْوفُودِ وَالْأُمُورِ وَنَوَائِبِ النَّاسِ *