الخميس، ١٠ محرم ١٤٤٨ هـ

بَابُ تزويج الأكفاء وحق الزوج على زوجته

روايات وأحاديث من كتاب الآثار لمحمد بن الحسن الشيباني

439 محمد قال: أخبرنا أبو حنيفة, عن رجل, عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: لأمنعن فروج ذوات الأحساب إلا من الأكفاء. قال محمد: وبهذا نأخذ, إذا تزوجت المرأة غير كفء فرفعها وليها إلى الإمام فرق بينهما, وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
440 محمد قال: أخبرنا أبو حنيفة قال: حدثنا الحكم بن زياد يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن امرأة خطبت إلى أبيها فقالت: ما أنا بمتزوجة حتى ألقى النبي صلى الله عليه وسلم فأسأله: ما حق الزوج على زوجته؟ فأتته فقالت: يا رسول الله ما حق الزوج على زوجته؟ قال: إن خرجت من بيتها بغير إذن منه لم يزل الله يلعنها, والملائكة, والروح الأمين, وخزنة الرحمة, وخزنة العذاب حتى ترجع, قالت: يا رسول الله, ما حق الزوج على زوجته؟ قال: إن سألها نفسها وهي على ظهر قتب لم يكن لها أن تمنعه, قالت: يا رسول الله, ما حق الزوج على زوجته؟ قال: إن غضب فلترضه, فقال رجل من القوم: وإن كان ظالما؟ قال: وإن كان ظالما. قالت ما أنا بمتزوجة بعدما أسمع.
441 محمد قال: أخبرنا أبو حنيفة قال: حدثنا أيوب بن عائذ الطائي, عن مجاهد قال: أتت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم معها ابن رضيع, وابن هي آخذته بيده, وهي حبلى فلم تسأله شيئا إلا أعطاها إياه رحمة لها, فلما أدبرت قال: حاملات, والدات, مرضعات, رحيمات بأولادهن, لولا ما يأتين إلى أزواجهن دخلن مصلياتهن الجنة.