الخميس، ١٠ محرم ١٤٤٨ هـ

بَابُ من تزوج امرأة في عدتها ثم طلقها

روايات وأحاديث من كتاب الآثار لمحمد بن الحسن الشيباني

404 محمد قال: أخبرنا أبو حنيفة, عن حماد, عن إبراهيم في الرجل يتزوج المرأة في عدتها ثم يطلقها قال: لا يقع عليها طلاقه, وإن قذفها لم يجلد, ولم يلاعن. قال محمد: وبه نأخذ, وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
405 محمد قال: أخبرنا أبو حنيفة, عن حماد, عن إبراهيم في امرأة تزوجت في عدتها فولدت: إن ادعاه الأول فهو ولده, وإن نفاه الأول فادعاه الآخر فهو ولده, وإن شكا فيه فهو ولدهما يرثهما ويرثانه. قال محمد: ولسنا نأخذ بهذا, ولكنا نرى إذا طلقها فتزوجها غيره في عدتها فدخل بها, فإن جاءت بولد ما بينها وبين سنتين منذ دخل بها الآخر فهو ابن الأول, وإن كان لأكثر من سنتين فهو ابن الآخر, وكان أبو حنيفة يقول نحوا من ذلك في الطلاق البائن أيضا.
406 محمد قال: أخبرنا أبو حنيفة, عن حماد, عن إبراهيم, عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه, أنه قال في المرأة تتزوج في عدتها قال: يفرق بينها وبين زوجها الآخر, ولها الصداق منه بما استحل من فرجها, وتستكمل ما بقي من عدتها من الأول, وتعتد من الآخر عدة مستقبلية, ثم يتزوجها الآخر إن شاء. قال محمد: وبهذا كله نأخذ, إلا أنا نقول: تستكمل عدتها من الأول وتحتسب بما مضى من ذلك من عدة الآخر إلى استكمالها عدة الأول, وتعتد بما بقي من عدة الآخر.
407 محمد قال أخبرنا سعيد بن أبي عروبة, عن أبي معشر, عن إبراهيم النخعي قال: إذا دخلت عدة في عدة كانت عدة واحدة. وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى. قال محمد: وبهذا نأخذ, وهو تفسير قولنا في الحديث الأول.