السبت، ١٩ محرم ١٤٤٨ هـ

باب الشهادة على الخط المختوم، وما يجوز من ذلك وما يضيق عليهم، وكتاب الحاكم إلى عامله والقاضي إلى القاضي

روايات وأحاديث من كتاب كتاب الأحكام

بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الخَطِّ المَخْتُومِ ، وَمَا يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ وَمَا يَضِيقُ عَلَيْهِمْ ، وَكِتَابِ الحَاكِمِ إِلَى عَامِلِهِ وَالقَاضِي إِلَى القَاضِي وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ : كِتَابُ الحَاكِمِ جَائِزٌ إِلَّا فِي الحُدُودِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنْ كَانَ القَتْلُ خَطَأً فَهُوَ جَائِزٌ ، لِأَنَّ هَذَا مَالٌ بِزَعْمِهِ ، وَإِنَّمَا صَارَ مَالًا بَعْدَ أَنْ ثَبَتَ القَتْلُ ، فَالخَطَأُ وَالعَمْدُ وَاحِدٌ وَقَدْ كَتَبَ عُمَرُ إِلَى عَامِلِهِ فِي الجَارُودِ وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ فِي سِنٍّ كُسِرَتْ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : كِتَابُ القَاضِي إِلَى القَاضِي جَائِزٌ إِذَا عَرَفَ الكِتَابَ وَالخَاتَمَ وَكَانَ الشَّعْبِيُّ يُجِيزُ الكِتَابَ المَخْتُومَ بِمَا فِيهِ مِنَ القَاضِي وَيُرْوَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ الثَّقَفِيُّ : شَهِدْتُ عَبْدَ المَلِكِ بْنَ يَعْلَى قَاضِيَ البَصْرَةِ ، وَإِيَاسَ بْنَ مُعَاوِيَةَ ، وَالحَسَنَ ، وَثُمَامَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ ، وَبِلاَلَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيَّ ، وَعَامِرَ بْنَ عَبِيدَةَ ، وَعَبَّادَ بْنَ مَنْصُورٍ ، يُجِيزُونَ كُتُبَ القُضَاةِ بِغَيْرِ مَحْضَرٍ مِنَ الشُّهُودِ ، فَإِنْ قَالَ : الَّذِي جِيءَ عَلَيْهِ بِالكِتَابِ : إِنَّهُ زُورٌ ، قِيلَ لَهُ : اذْهَبْ فَالْتَمِسِ المَخْرَجَ مِنْ ذَلِكَ ، وَأَوَّلُ مَنْ سَأَلَ عَلَى كِتَابِ القَاضِي البَيِّنَةَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَسَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحْرِزٍ : جِئْتُ بِكِتَابٍ مِنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ قَاضِي البَصْرَةِ ، وَأَقَمْتُ عِنْدَهُ البَيِّنَةَ : أَنَّ لِي عِنْدَ فُلاَنٍ كَذَا وَكَذَا ، وَهُوَ بِالكُوفَةِ ، وَجِئْتُ بِهِ القَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَأَجَازَهُ وَكَرِهَ الحَسَنُ ، وَأَبُو قِلاَبَةَ : أَنْ يَشْهَدَ عَلَى وَصِيَّةٍ حَتَّى يَعْلَمَ مَا فِيهَا ، لِأَنَّهُ لاَ يَدْرِي لَعَلَّ فِيهَا جَوْرًا وَقَدْ كَتَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِ خَيْبَرَ : إِمَّا أَنْ تَدُوا صَاحِبَكُمْ ، وَإِمَّا أَنْ تُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ ، فِي الشَّهَادَةِ عَلَى المَرْأَةِ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ : إِنْ عَرَفْتَهَا فَاشْهَدْ ، وَإِلَّا فَلاَ تَشْهَدْ
6780 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ ، قَالُوا : إِنَّهُمْ لاَ يَقْرَءُونَ كِتَابًا إِلَّا مَخْتُومًا ، فَاتَّخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِهِ ، وَنَقْشُهُ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ *