باب من قال: لا نكاح إلا بولي
روايات وأحاديث من كتاب كتاب النكاح
بَابُ مَنْ قَالَ : لاَ نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ فَدَخَلَ فِيهِ الثَّيِّبُ ، وَكَذَلِكَ البِكْرُ ، وَقَالَ : وَلاَ تُنْكِحُوا المُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَقَالَ : وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ
شروح الحديث المتاحة:
4851 قَالَ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ ، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَائِشَةَ ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ : أَنَّ النِّكَاحَ فِي الجَاهِلِيَّةِ كَانَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ : فَنِكَاحٌ مِنْهَا نِكَاحُ النَّاسِ اليَوْمَ : يَخْطُبُ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ وَلِيَّتَهُ أَوِ ابْنَتَهُ ، فَيُصْدِقُهَا ثُمَّ يَنْكِحُهَا ، وَنِكَاحٌ آخَرُ : كَانَ الرَّجُلُ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ إِذَا طَهُرَتْ مِنْ طَمْثِهَا : أَرْسِلِي إِلَى فُلاَنٍ فَاسْتَبْضِعِي مِنْهُ ، وَيَعْتَزِلُهَا زَوْجُهَا وَلاَ يَمَسُّهَا أَبَدًا ، حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَمْلُهَا مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي تَسْتَبْضِعُ مِنْهُ ، فَإِذَا تَبَيَّنَ حَمْلُهَا أَصَابَهَا زَوْجُهَا إِذَا أَحَبَّ ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ رَغْبَةً فِي نَجَابَةِ الوَلَدِ ، فَكَانَ هَذَا النِّكَاحُ نِكَاحَ الِاسْتِبْضَاعِ . وَنِكَاحٌ آخَرُ : يَجْتَمِعُ الرَّهْطُ مَا دُونَ العَشَرَةِ ، فَيَدْخُلُونَ عَلَى المَرْأَةِ ، كُلُّهُمْ يُصِيبُهَا ، فَإِذَا حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ ، وَمَرَّ عَلَيْهَا لَيَالٍ بَعْدَ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا ، أَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَمْتَنِعَ ، حَتَّى يَجْتَمِعُوا عِنْدَهَا ، تَقُولُ لَهُمْ : قَدْ عَرَفْتُمُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِكُمْ وَقَدْ وَلَدْتُ ، فَهُوَ ابْنُكَ يَا فُلاَنُ ، تُسَمِّي مَنْ أَحَبَّتْ بِاسْمِهِ فَيَلْحَقُ بِهِ وَلَدُهَا ، لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْتَنِعَ بِهِ الرَّجُلُ ، وَنِكَاحُ الرَّابِعِ : يَجْتَمِعُ النَّاسُ الكَثِيرُ ، فَيَدْخُلُونَ عَلَى المَرْأَةِ ، لاَ تَمْتَنِعُ مِمَّنْ جَاءَهَا ، وَهُنَّ البَغَايَا ، كُنَّ يَنْصِبْنَ عَلَى أَبْوَابِهِنَّ رَايَاتٍ تَكُونُ عَلَمًا ، فَمَنْ أَرَادَهُنَّ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ ، فَإِذَا حَمَلَتْ إِحْدَاهُنَّ وَوَضَعَتْ حَمْلَهَا جُمِعُوا لَهَا ، وَدَعَوْا لَهُمُ القَافَةَ ، ثُمَّ أَلْحَقُوا وَلَدَهَا بِالَّذِي يَرَوْنَ ، فَالْتَاطَ بِهِ ، وَدُعِيَ ابْنَهُ ، لاَ يَمْتَنِعُ مِنْ ذَلِكَ فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالحَقِّ ، هَدَمَ نِكَاحَ الجَاهِلِيَّةِ كُلَّهُ إِلَّا نِكَاحَ النَّاسِ اليَوْمَ *
شروح الحديث المتاحة:
4852 حَدَّثَنَا يَحْيَى ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، { وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ ، اللَّاتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ ، وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ } قَالَتْ : هَذَا فِي اليَتِيمَةِ الَّتِي تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ ، لَعَلَّهَا أَنْ تَكُونَ شَرِيكَتَهُ فِي مَالِهِ ، وَهُوَ أَوْلَى بِهَا ، فَيَرْغَبُ عَنْهَا أَنْ يَنْكِحَهَا ، فَيَعْضُلَهَا لِمَالِهَا ، وَلاَ يُنْكِحَهَا غَيْرَهُ ، كَرَاهِيَةَ أَنْ يَشْرَكَهُ أَحَدٌ فِي مَالِهَا *
شروح الحديث المتاحة:
4853 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَالِمٌ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ، أَخْبَرَهُ : أَنَّ عُمَرَ ، حِينَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ ابْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ ، فَقَالَ عُمَرُ : لَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ فَقَالَ : سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي ، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ ثُمَّ لَقِيَنِي فَقَالَ : بَدَا لِي أَنْ لاَ أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا ، قَالَ عُمَرُ : فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ ، فَقُلْتُ : إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ *
شروح الحديث المتاحة:
4854 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الحَسَنِ ، { فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ } قَالَ : حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ ، أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ ، قَالَ : زَوَّجْتُ أُخْتًا لِي مِنْ رَجُلٍ فَطَلَّقَهَا ، حَتَّى إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا جَاءَ يَخْطُبُهَا ، فَقُلْتُ لَهُ : زَوَّجْتُكَ وَفَرَشْتُكَ وَأَكْرَمْتُكَ ، فَطَلَّقْتَهَا ، ثُمَّ جِئْتَ تَخْطُبُهَا ، لاَ وَاللَّهِ لاَ تَعُودُ إِلَيْكَ أَبَدًا ، وَكَانَ رَجُلًا لاَ بَأْسَ بِهِ ، وَكَانَتِ المَرْأَةُ تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ : { فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ } فَقُلْتُ : الآنَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ *
شروح الحديث المتاحة:
