الجمعة، ١١ محرم ١٤٤٨ هـ

باب موعظة المحدث عند القبر، وقعود أصحابه حوله

روايات وأحاديث من كتاب كتاب الجنائز

بَابُ مَوْعِظَةِ المُحَدِّثِ عِنْدَ القَبْرِ ، وَقُعُودِ أَصْحَابِهِ حَوْلَهُ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ الأَجْدَاثُ : القُبُورُ ، بُعْثِرَتْ : أُثِيرَتْ ، بَعْثَرْتُ حَوْضِي : أَيْ جَعَلْتُ أَسْفَلَهُ أَعْلاَهُ ، الإِيفَاضُ : الإِسْرَاعُ وَقَرَأَ الأَعْمَشُ : ( إِلَى نَصْبٍ ) : إِلَى شَيْءٍ مَنْصُوبٍ يَسْتَبِقُونَ إِلَيْهِ وَالنُّصْبُ وَاحِدٌ ، وَالنَّصْبُ مَصْدَرٌ يَوْمُ الخُرُوجِ : مِنَ القُبُورِ يَنْسِلُونَ : يَخْرُجُونَ
1308 حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنَّا فِي جَنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الغَرْقَدِ ، فَأَتَانَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ ، وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ ، فَنَكَّسَ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ ، مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَإِلَّا قَدْ كُتِبَ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَلاَ نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ العَمَلَ ؟ فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ ، قَالَ : أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ السَّعَادَةِ ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ الشَّقَاوَةِ ثُمَّ قَرَأَ : { فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالحُسْنَى } الآيَةَ *