السبت، ١٢ محرم ١٤٤٨ هـ

كتاب الجنائز

روايات وأحاديث من كتاب كتاب الجنائز

حديث أكثروا من ذكر هادم اللذات أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه وصححه ابن حبان والحاكم وابن السكن وابن طاهر كلهم من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة وأعله الدارقطني بالإرسال وفي الباب عن أنس عند البزار بزيادة وصححه ابن السكن وقال أبو حاتم في العلل لا أصل له وعن عمر ذكره ابن طاهر في تخريج أحاديث الشهاب وفيه من لا يعرف وذكره البغوي عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه مرسل ( تنبيه ) هاذم ذكر السهيلي في الروض أن الرواية فيه بالذال المعجمة ومعناه القاطع وأما بالمهملة فمعناه المزيل للشيء وليس ذلك مرادا هنا وفي النفي نظر لا يخفى ( فائدة ) استدل لتوجيه المحتضر إلى القبلة بحديث عمير بن قتادة مرفوعا الكبائر تسع وفيه استحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا رواه أبو داود والنسائي والحاكم ورواه البغوي في الجعديات من حديث ابن عمر نحوه ومداره على أيوب بن عتبة وهو ضعيف وقد أختلف عليه فيه واستدل له أيضا بما رواه الحاكم والبيهقي عن أبي قتادة أن البراء بن معرور أوصى أن يوجه للقبلة إذا احتضر فقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم أصاب الفطرة
حديث إذا نام أحدكم فليتوسد يمينه ابن عدي في الكامل من حديث البراء بلفظ إذا أخذ أحدكم مضجعه فليتوسد يمينه وليتفل عن يساره وليقل اللهم إني أسلمت نفسي إليك الحديث أورده في ترجمة محمد بن عبد الرحمن الباهلي ولم يضعفه ورواه البيهقي في الدعوات بسند حسن بلفظ إذا أويت إلى فراشك طاهرا فتوسد يمينك ثم قل وأصل حديث البراء في الصحيحين بلفظ إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضجع على شقك الأيمن وقل اللهم أسلمت نفسي إليك في رواية للبخاري كان إذا أوى إلى فراشه نام على شقه الأيمن وللنسائي والترمذي من حديث البراء أيضا كان يتوسد يمينه عند المنام ويقول رب قني عذابك يوم تبعث عبادك ولأحمد والنسائي والترمذي من حديث عبد الله بن زيد كان إذا نام وضع يده اليمنى تحت خده وفي الباب عن ابن مسعود عند النسائي والترمذي وابن ماجه وعن حفصة عند أبي داود وعن سلمى أم ولد أبي رافع في مسند أحمد بلفظ إن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موتها استقبلت القبلة ثم توسدت يمينها وعن حذيفة عند الترمذي وعن أبي قتادة رواه الحاكم والبيهقي وفي الدلائل بلفظ كان إذا عرس وعليه ليل توسد يمينه وأصله في مسلم
حديث لقنوا موتاكم قول لا إله إلا الله أبو داود وابن حبان من حديث أبي سعيد وهو في مسلم عنه وعن أبي هريرة دون لفظ قول وعند ابن حبان عن أبي هريرة بمثله وزاد فإنه من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة يوما من الدهر وإن أصابه ما أصابه قبل كذلك وغلط ابن الجوزي فعزاه للبخاري وليس هو فيه وأما المحب الطبري فجعله من المتفق عليه وليس كذلك وروى أبو القاسم القشيري في أماليه من طريق ابن سيرين عن أبي هريرة مرفوعا إذا ثقلت مرضاكم فلا تملوهم قول لا إله إلا الله ولكن لقنوهم فإنه لم يختم به لمنافق قط وقال غريب قلت فيه محمد بن الفضل بن عطية وهو متروك وفي الباب عن عائشة رواه النسائي بلفظ المصنف لكن قال هلكاكم بدل موتاكم وعن عبد الله بن جعفر بلفظ لقنوا موتاكم لا إله إلا الله الحليم الكريم الحديث وفيه عن جابر في الدعاء للطبراني والضعفاء للعقيلي وفيه عبد الوهاب بن مجاهد وهو متروك وعن عروة بن مسعود الثقفي رواه العقيلي بإسناده ضعيف ثم قال روي في الباب أحاديث صحاح عن غير واحد من الصحابة ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب المحتضرين من طريق عروة بن مسعود عن أبيه عن حذيفة بلفظ لقنوا موتاكم لا إله إلا الله فإنها تهدم ما قبلها من الخطايا وروي فيه أيضا عن عمر # وعثمان وابن مسعود وأنس وغيرهم وفي الباب عن ابن عباس وابن مسعود رواهما الطبراني وروي فيه أيضا من حديث عطاء بن السائب عن أبيه عن جده بلفظ من لقن عند الموت شهادة أن لا إله إلا الله دخل الجنة
حديث من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة أحمد وأبو داود والحاكم من حديث معاذ بن جبل وأعله ابن القطان بصالح بن أبي عريب وأنه لا يعرف وتعقب بأنه روى عنه جماعة وذكره ابن حبان في الثقات ( تنبيه ) غلط ابن معن فعزى هذا الحديث للبخاري ومسلم وليس هو فيهما من حديث معاذ نعم عند مسلم من حديث عثمان من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة وفي الباب عن أبي هريرة وأبي سعيد أخرجه الطبراني في الأوسط من طريق أبي إسحاق عن الأغر عنهما ولفظه من قال عند موته لا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله لا تطعمه النار أبدا وفيه جابر بن يحيى الحضرمي ونحوه عند النسائي عن أبي هريرة وحده وعن أبي ذر قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم وعليه ثوب أبيض ثم أتيته وقد استيقظ فقال ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة الحديث رواه مسلم وعن عثمان عن عمر مرفوعا إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد حقا من قلبه فيموت على ذلك إلا حرم على النار لا إله إلا الله رواه الحاكم وفي الباب عن عبادة وطلحة وعمر وهي في الحلية وعن ابن مسعود مثل حديث الباب رواه الخطيب في تلخيص المتشابه وفيه عن حذيفة نحوه وفي العلل للدارقطني عن جابر وابن عمر نحوه
حديث روي أنه صلى الله عليه وسلم قال اقرءوا يس على موتاكم أحمد وأبو داود والنسائي # وابن ماجه وابن حبان والحاكم من حديث سليمان التيمي عن أبي عثمان وليس بالنهدي عن أبيه عن معقل بن يسار ولم يقل النسائي وابن ماجه عن أبيه وأعله ابن القطان بالاضطراب وبالوقف وبجهالة حال أبي عثمان وأبيه ونقل أبو بكر بن العربي عن الدارقطني أنه قال هذا حديث ضعيف الإسناد مجهول المتن ولا يصح في الباب حديث وقال أحمد في مسنده ثنا أبو المغيرة ثنا صفوان قال كانت المشيخة يقولون إذا قرئت يعني يس عند الميت خفف عنه بها وأسنده صاحب الفردوس من طريق مروان بن سالم عن صفوان بن عمرو عن شريح عن أبي الدرداء وأبي ذر قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من ميت يموت فيقرأ عنده يس إلا هون الله عليه وفي الباب عن أبي ذر وحده أخرجه أبو الشيخ في فضائل القرآن ( تنبيه ) قال ابن حبان في صحيحه عقب حديث معقل قوله : اقرؤوا على موتاكم يس أراد به من حضرته المنية لا أن الميت يقرأ عليه قال وكذلك : لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ورده المحب الطبري في الأحكام وغيره في القراءة وسلم له في التلقين
حديث جابر سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول قبل موته لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله مسلم بهذا من طريق أبي سفيان عن جابر ومن طريق أبي الزبير عنه وفي ابن أبي شيبة من طريق أبي صالح عن جابر وفي ثقات ابن حبان أن بعض السلف سئل عن معناه فقال معناه أنه لا يجمعه والفجار في دار واحدة وقال الخطابي معناه أحسنوا أعمالكم حتى يحسن ظنكم بربكم فمن أحسن عمله حسن ظنه بربه ومن ساء عمله ساء ظنه وفي الباب عن أنس رويناه في الخلعيات بسند فيه نظر وفي الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعا قال الله أنا عند ظن عبدي بي وروى ابن أبي الدنيا في كتاب المحتضرين عن إبراهيم قال كانوا يستحبون أن يلقنوا العبد محاسن عمله عند موته لكي يحسن ظنه بربه وعن سوار بن معتمر قال لي أبي حدثني بالرخص لعلي ألقى الله وأنا حسن الظن به قوله استحب بعض التابعين قراءة سورة الرعد انتهى والمبهم المذكور هو أبو الشعثاء جابر بن زيد صاحب ابن عباس أخرجه أبو بكر المروزي في كتاب الجنائز له وزاد فإن ذلك تخفيف عن الميت وفيه أيضا عن الشعبي قال كانت الأنصار يستحبون أن يقرءوا عند الميت سورة البقرة وأخرج المستغفري في فضائل القرآن أثر أبي الشعثاء المذكور نحوه
حديث أنه صلى الله عليه وسلم أغمض أبا سلمة لما مات مسلم من رواية أم سلمة قالت : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال : إن الروح إذا قبض تبعه البصر الحديث ( فائدة ) روى ابن ماجه عن شداد بن أوس مرفوعا إذا حضرتم موتاكم فأغمضوا البصر فإن البصر يتبع الروح وقولوا خيرا وأخرجه أيضا أحمد والحاكم والطبراني في الأوسط والبزار وفيه قزعة بن سويد
حديث أنه لما توفي صلى الله عليه وسلم سجي ببرد حبرة متفق عليه من حديث عائشة وفي الباب حديث جابر جيء بأبي يوم أحد وقد مثل به فوضع بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وقد سجي بثوب الحديث
حديث أن غسله صلى الله عليه وسلم تولاه علي والفضل بن عباس وأسامة بن زيد يناول الماء والعباس واقف ثم قال ابن دحية لم يختلف في أن الذين غسلوه علي والفضل واختلف في العباس وأسامة وقثم وشقران انتهى فأما علي فروى ابن ماجه والحاكم والبيهقي من حديث علي قال : غسلت النبي صلى الله عليه وسلم فذهبت أنظر ما يكون من الميت فلم أر شيئا وأما الفضل بن عباس وغيره فروى أحمد من حديث ابن عباس أن عليا أسند رسول الله # صلى الله عليه وسلم إلى صدره وعليه قميصه وكان العباس والفضل وقثم يقلبونه مع علي وكان أسامة بن زيد وصالح مولاه يصبان الماء وفي إسناده حسين بن عبد الله وهو ضعيف وروى عبد الرزاق وابن أبي شيبة والبيهقي من حديث ابن جريج سمعت محمد بن علي أبا جعفر يقول غسل النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا بالسدر وغسل وعليه قميص وغسل من بئر يقال لها الغرس بقباء كانت لسعد بن خيثمة وكان يشرب منها وولي سفلته علي والفضل يحتضنه والعباس يصب الماء فجعل الفضل يقول أرحني قطعت وتيني وهو مرسل جيد وروى الطبراني في الأوسط في ترجمة أحمد بن يحيى الحلواني عن الحسن بن علي قال : غسل النبي صلى الله عليه وسلم علي والفضل بن العباس وكان أسامة بن زيد يصب عليه الماء وروى البزار من طريق يزيد بن بلال قال : قال علي أوصى النبي أن لا يغسله أحد غيري الحديث وروى ابن المنذر في الأوسط عن أبي بكر أنه أمرهم أن يغسل النبي صلى الله عليه وسلم بنو أبيه وخرج من عندهم
حديث أنه صلى الله عليه وسلم غسل في قميص الشافعي عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه بهذا وروى ابن ماجه والحاكم والبيهقي من حديث علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه قال لما أخذوا في غسل النبي صلى الله عليه وسلم ناداهم من الداخل لا تنزعوا عن النبي صلى الله عليه وسلم قميصه وقد تقدم حديث ابن عباس وأبي جعفر قبل وروى أبو داود وابن حبان والحاكم عن عائشة قالت : لما أرادوا أن يغسلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا ما ندري أنجرده من ثيابه كما نجرد موتانا أم نغسله وعليه ثيابه فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون من هو أن غسلوا النبي صلى الله عليه وسلم وعليه ثيابه الحديث وفي رواية لابن حبان فكان الذي أجلسه في حجره علي بن أبي طالب وروى الحاكم عن عبد الله بن الحارث قال : غسل النبي صلى الله عليه وسلم علي وعلى يد علي خرقة يغسله فأدخل يده تحت القميص يغسله والقميص عليه حديث علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تبرز فخذك ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت تقدم في شروط الصلاة