الخميس، ١٧ محرم ١٤٤٨ هـ

كتاب الضحايا

روايات وأحاديث من كتاب كتاب الضحايا

حديث أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضحي بكبشين أملحين أقرنين متفق عليه . ( فائدة ) الأملح الذي فيه بياض وسواد .
حديث عائشة : أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بكبش أقرن يطأ في سواد وينظر في سواد ويبرك في سواد فأتي به ليضحى به فقال : يا عائشة هلمي المدية ثم قال : اشحذيها بحجر ففعلت ثم أخذها وأخذ الكبش فأضجعه ثم ذبحه ثم قال : بسم الله اللهم تقبل من محمد ومن أمة محمد ثم ضحى مسلم بهذا وزاد النسائي ويأكل في سواد ورواه أصحاب السنن من حديث أبي سعيد وصححه الترمذي وابن حبان وهو على شرط مسلم قاله صاحب الاقتراح حديث عظموا ضحاياكم فإنها على الصراط مطاياكم لم أره وسبقه إليه في الوسيط وسبقهما في النهاية وقال معناه إنها تكون مراكب المضحين وقيل إنها تسهل الجواز على الصراط قال ابن الصلاح هذا الحديث غير معروف ولا ثابت فيما علمناه انتهى وقد أشار ابن العربي إليه في شرح الترمذي بقوله ليس في فضل الأضحية حديث صحيح ومنها قوله إنها مطايكم إلى الجنة قلت أخرجه صاحب مسند الفردوس من طريق ابن المبارك عن يحيى بن عبيد الله بن موهب عن أبيه عن أبي هريرة رفعه استفرهوا ضحاياكم فإنها مطاياكم على الصراط ويحيى ضعيف جدا حديث ثلاث هي علي فرائض ولكم تطوع النحر والوتر وركعتا الضحى قال ويروى ثلاث كتبت علي ولم تكتب عليكم الضحى والأضحى والوتر تقدم في صلاة التطوع وفي الخصائص
– حديث : إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئا مسلم من حديث أم سلمة بهذا وله عنده ألفاظ واستدركه الحاكم فوهم وأعله الدارقطني بالوقف ورواه الترمذي وصححه قوله لم يؤثر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه التضحية بغير الإبل والبقر والغنم يعكر عليه ما ذكره السهيلي عن أسماء قالت ضحينا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيل وعن أبي هريرة أنه ضحى بديك قوله ورد أن الله يعتق بكل عضو من الضحية عضوا من المضحي لم أره هكذا وقال ابن الصلاح هذا حديث غير معروف ولم نجد له سندا يثبت به انتهى
حديث أنه صلى الله عليه وسلم قال في العقيقة : لا يضركم ذكرانا كن أم إناثا أبو داود والترمذي والنسائي والدارقطني والحاكم وابن حبان من حديث أم كرز الكعبية أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العقيقة فقال عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة لا يضركم ذكرانا كن أم إناثا لفظ الترمذي
– حديث : ضحوا بالجذع من الضأن أحمد وابن جرير الطبري والبيهقي من حديث أم بلال قالت قال رسول الله فذكره ورواه ابن ماجه من حديث أم بلال بنت هلال عن أبيها بلفظ يجوز الجذع من الضأن أضحية وأشار الترمذي إلى هذه الرواية
– حديث : نعمت الأضحية الجذع من الضأن الترمذي من حديث أبي هريرة وفيه قصة وقال غريب وقد روي موقوفا وفي الباب عن جابر وعقبة بن عامر وأم بلال بنت هلال عن أبيها وحديث عقبة رواه ابن وهب بلفظ : ضحينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بجذع من الضأن .
حديث البراء بن عازب : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر بعد الصلاة فقال : من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك ومن نسك قبل الصلاة فلا نسك له فقام أبو بردة بن نيار خال البراء بن عازب فقال يا رسول الله لقد نسكت قبل أن أخرج إلى الصلاة فقال تلك شاة لحم قال فإن عندي عناقا جذعة هي خير من شاتي لحم فهل تجزئ عني فقال نعم ولن تجزئ عن أحد بعدك متفق عليه واللفظ هنا لرواية أبي داود إلا أنه قال بدل فلا نسك له فتلك شاة لحم
حديث عقبة بن عامر : قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحايا فصارت لي جذعة فقلت : عناق فقال : ضح به متفق عليه بلفظ قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه ضحايا فصارت لعقبة جذعة فقلت يا رسول الله أصابني جذع فقال ضح به أنت وفي رواية فبقي عتود وللبيهقي ولا رخصة لأحد فيها بعدك .
حديث البراء بن عازب : أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عما لا يجزي من الضحايا فقال : العرجاء البين عرجها ويروى البين ضلعها والعوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعجفاء التي لا تنقى مالك وأحمد وأصحاب السنن وابن حبان والحاكم والبيهقي وادعى الحاكم أن مسلما أخرجه وأنه مما أخذ عليه لأنه من رواية سليمان بن عبد الرحمن عن عبيد بن فيروز وقد اختلف الناقلون عنه فيه هذا كلام الحاكم في كتاب الضحايا وساقه في أواخر كتاب الحج من طريق سليمان بن عبد الرحمن عن عبيد بن فيروز عن البراء وقال صحيح ولم يخرجاه وهو مصيب هنا مخطئ هناك ولفظ أبي داود والنسائي في هذا الحديث عن عبيد بن فيروز سألنا البراء بن عازب عما لا يجوز في الأضاحي فقال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصابعي أقصر من أصابعه وأناملي أقصر من أنامله فقال أربع وأشار بأربع أصابعه لا تجوز في الأضاحي العوراء بين عورها والمريضة بين مرضها والعرجاء بين ضلعها والكسير التي لا تنقى قال : قلت فإني أكره أن يكون في السن نقص قال ما كرهت فدعه ولا تحرمه على أحد وفي رواية للنسائي والعجفاء بدل الكسير . ( تنبيه ) قوله لا تنقى بضم التاء المثناة فوق وإسكان النون وكسر القاف أي التي لا نقي لها بكسر النون وإسكان القاف وهو المخ يقال هذه ناقة منقية أي فيها نقى وهو المخ قوله ورد النهي عن التضحية بالثولاء قال ابن الصلاح في كلامه على الوسيط هذا الحديث لم أجده ثابتا قلت وفي النهاية في غريب الحديث عن الحسن لا بأس أن يضحى بالثولاء مثلثة الثاء مفتوحة مأخوذ من الثول وهو الجنون
حديث علي : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن وأن لا نضحي بمقابلة ولا مدابرة ولا شرقاء ولا خرقاء أحمد وأصحاب السنن والبزار وابن حبان والحاكم والبيهقي واللفظ للنسائي وأعله الدارقطني .