كتاب الجزية
روايات وأحاديث من كتاب كتاب الجزية
كتاب الجزية حديث بريدة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه وقال : إذا لقيت عدوك فادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم فإن أبوا فسلهم الجزية فإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم مسلم عن بريدة وقد تقدم .
شروح الحديث المتاحة:
حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ لما بعثه إلى اليمن : إنك سترد على قوم أكثرهم أهل كتاب فاعرض عليهم الإسلام فإن امتنعوا فاعرض عليهم الجزية وخذ من كل حالم دينارا فإن امتنعوا فقاتلهم وسبق إلى إيراده هكذا الغزالي في الوسيط وتعقبه ابن الصلاح قلت : والظاهر أنه ملفق من حديثين الأول في الصحيحين من حديث ابن عباس بأوله إلى قوله فادعهم إلى الإسلام وفيه بعد ذلك زيادة ليست هنا وأما الجزية فرواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي والدارقطني وابن حبان والحاكم والبيهقي من حديث مسروق عن معاذ : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما وجهه إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل حالم دينارا أو عدله من المعافر ثياب تكون باليمن . وقال أبو داود : هو حديث منكر قال : وبلغني عن أحمد أنه كان ينكره وذكر البيهقي الاختلاف فيه فبعضهم رواه عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ وقال بعضهم عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا وأعله ابن حزم بالانقطاع وأن مسروقا لم يلق معاذا وفيه نظر وقال الترمذي حديث حسن وذكره أن بعضهم رواه مرسلا وأنه أصح .
شروح الحديث المتاحة:
– حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة فأخذوه فأتوا به فحقن دمه وصالحه على الجزية أبو داود والبيهقي من حديث محمد بن إسحاق ، حدثني يزيد بن رومان وعبد الله بن أبي بكر : أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث خالد بن الوليد إلى أكيدر بن عبد الملك رجل من كندة كان ملكا على دومة وكان نصرانيا . فذكره مطولا ورواه أبو داود من حديث أنس بن مالك كما ساقه المؤلف مختصرا . ( تنبيه ) إن ثبت أن أكيدر كان كنديا ففيه دليل على أن الجزية لا تختص بالعجم من أهل الكتاب لأن أكيدر عربي كما سبق .
شروح الحديث المتاحة:
قوله روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأهل الكتاب في جزيرة العرب : أقركم ما أقركم الله وقيل إن هذا جرى في المهادنة حين وادع يهود خيبر لا في عقد الذمة قلت : الثاني هو الصحيح وهو في البخاري عن ابن عمر وفي الموطأ عن سعيد بن المسيب حديث أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول لمن يؤمره إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى الإسلام الحديث مسلم من حديث بريدة كما تقدم حديث أنه قاله لمعاذ خذ من كل حالم دينارا تقدم قريبا قوله وكتب عمر إلى أمراء الأجناد أن لا يأخذوا الجزية من النساء والصبيان البيهقي من طريق زيد بن أسلم عن أبيه : أن عمر كتب إلى أمراء الأجناد أن لا يضربوا الجزية إلا على من جرت عليه الموسى فكان لا يضرب على النساء والصبيان ورواه من طريق أخرى بلفظ : ولا تضعوا الجزية على النساء والصبيان وكان عمر يختم أهل الجزية في أعناقهم حديث : لا جزية على العبد روي مرفوعا وروي موقوفا على عمر ليس له أصل بل المروي عنهما خلافه قال أبو عبيد في الأموال عن عثمان بن صالح عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة قال كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن : أنه من كان على يهوديته أو نصرانيته فإنه لا يفتن عنها وعليه الجزية على كل حالم ذكر أو أنثى عبد أو أمة دينار واف أو قيمته ورواه ابن زنجويه في الأموال عن النضر بن شميل عن عوف عن الحسن قال كتب رسول الله فذكره وهذان مرسلان يقوي أحدهما الآخر وروى أبو عبيد في الأموال أيضا عن يحيى بن سعيد عن سعيد عن قتادة عن شقيق العقيلي عن أبي عياض عن عمر قال لا تشتروا رقيق أهل الذمة فإنهم أهل خراج يؤدي بعضهم عن بعض .
شروح الحديث المتاحة:
حديث عمر : أنه كان لا يأخذ الجزية من المجوس حتى شهد له عبد الرحمن بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر البخاري أتم من هذا من طريق بجالة بن عبدة قال أتانا كتاب عمر قبل موته بسنة فذكره وقد اختلف كلام الشافعي في بجالة فقال في الحدود هو مجهول وقال في الجزية حديثه ثابت .
شروح الحديث المتاحة:
– حديث : لا يجتمع دينان في جزيرة العرب مالك في الموطأ عن ابن شهاب فذكره مرسلا قال ابن شهاب ففحص عمر عن ذلك حتى أتاه الثلج واليقين عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا فأجلى يهود خيبر قال مالك وقد أجلى عمر يهود نجران وفدك ورواه مالك أيضا عن إسماعيل بن أبي حكيم أنه سمع عمر بن عبد العزيز يقول بلغني أنه كان من آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قال : قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد لا يبقين دينان بأرض العرب ووصله صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة أخرجه إسحاق في مسنده ورواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب فذكره مرسلا وزاد فقال عمر لليهود : من كان منكم عنده عهد من رسول الله فليأت به وإلا فإني مجليكم . ورواه أحمد في مسنده موصولا عن عائشة فلفظه عنها قالت : آخر ما عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يترك بجزيرة العرب دينان أخرجه من طريق ابن إسحاق ، حدثني صالح بن كيسان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة .
شروح الحديث المتاحة:
– حديث : لئن عشت إلى قابل لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب أحمد والبيهقي من حديث عمر وفي آخره : حتى لا أدع فيها إلا مسلما وأصله في مسلم دون قوله لئن عشت إلى قابل وقد أعاده المؤلف بعد في هذا الباب معزوا إلى رواية جابر عن عمر دون الزيادة التي في أوله وبالزيادة التي في آخره كما أخرجه مسلم قوله سئل ابن سريح عما يدعونه يعني يهود خيبر أن عليا كتب لهم كتابا بإسقاطها فقال لم ينقل ذلك أحد من المسلمين هو كما قال ثم إنهم أخرجوا الكتاب المذكور سنة سبع وأربعين وأربعمائة وصنف رئيس الرؤساء أبو القاسم على وزير القائم في إبطاله جزءا وكتب له عليه الأئمة أبو الطيب الطبري وأبو نصر بن الصباغ ومحمد بن محمد البيضاوي ومحمد بن علي الدامغاني وغيرهم قال الرافعي وفي البحر عن ابن أبي هريرة أنه قال تسقط الجزية عنهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم ساقاهم وجعلهم بذلك حولا ولأنه قال : أقركم ما أقركم الله فأمنهم بذلك انتهى وقد ظن بعضهم أنه من عجيب البحر وليس كذلك فقد ذكره الماوردي في الحاوي وقال لا أعرف أحدا وافق أبا علي بن أبي هريرة على ذلك .
شروح الحديث المتاحة:
حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى فقال : أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب متفق عليه بلفظ : اشتد الوجع برسول الله صلى الله عليه وسلم وأوصى عند موته بثلاث : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب الحديث .
شروح الحديث المتاحة:
حديث أبي عبيدة بن الجراح آخر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم أن قال : أخرجوا اليهود من الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب أحمد والبيهقي بلفظ أخرجوا يهود أهل الحجاز والباقي مثله وهو في مسند مسدد وفي مسند الحميدي أيضا .
شروح الحديث المتاحة:
– حديث : أنه صلى الله عليه وسلم صالح أهل نجران على أن لا يأكلوا الربا فنقضوا العهد وأكلوه أبو داود من حديث ابن عباس : صالح النبي صلى الله عليه وسلم أهل نجران على ألفي حلة النصف في صفر والنصف في رجب يؤدونها إلى المسلمين الحديث وفي آخره ما لم يحدثوا حدثا أو يأكلوا الربا قال إسماعيل وهو السدي راويه عن ابن عباس فقد أكلوا الربا انتهى وفي سماع السدي من ابن عباس نظر لكن له شواهد قال ابن أبي شيبة ، نا عفان ، نا عبد الواحد ، نا مجالد عن الشعبي كتب رسول الله إلى أهل نجران وهم نصارى : إن من بايع منكم بالربا فلا ذمة له وقال أيضا : نا وكيع ، نا الأعمش عن سالم قال كان أهل نجران قد بلغوا أربعين ألفا قال وكان عمر يخافهم أن يميلوا على المسلمين فتحاسدوا بينهم فأتوا عمر فقالوا : أجلنا قال : وكان رسول الله قد كتب لهم كتابا أن لا يجلوا فاغتنمها عمر فأجلاهم فندموا فأتوه فقالوا : أقلنا فأبى أن يقيلهم فلما قام علي أتوه فقالوا : إنا نسألك بحظ يمينك وشفاعتك عند نبيك إلا أقلتنا فأبى وقال : إن عمر كان رشيد الأمر . حديث : أنه صلى الله عليه وسلم أخذ من مجوس هجر ثلاثمائة دينار وكانوا ثلاثمائة نفر لم أجده وقد قال الشافعي سمعت بعض أهل العلم من أهل نجران يذكر أن قيمة ما أخذ من كل واحد أكثر من دينار رواه البيهقي قوله روي أنه صلى الله عليه وسلم صالح أهل أيلة على ثلاثمائة دينار وكانوا ثلاثمائة رجل وعلى ضيافة من يمر بهم من المسلمين البيهقي من طريق الشافعي عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى عن أبي الحويرث به مرسلا وزاد وأن لا يغشوا مسلما قال وأنا إبراهيم عن إسحاق بن عبد الله أنهم كانوا ثلاثمائة قوله إن الصحابة أخذوا الجزية من نصارى العرب البيهقي عن الشافعي قال فذكره .
شروح الحديث المتاحة:
