الثلاثاء، ١٥ محرم ١٤٤٨ هـ

كتاب الإمامة وقتال البغاة

روايات وأحاديث من كتاب كتاب الإمامة وقتال البغاة

كتاب الإمامة وقتال البغاة وقدمنا الكلام على المرفوعات فلما انتهت أتبعناها الموقوفات
– حديث : أن الأنصار وقع بينهم قتال فأنزل الله تعالى { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا } الآية فقرأها عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقلعوا متفق عليه من حديث أنس وفيه قصة ولفظه قيل : يا رسول الله لو أتيت عبد الله بن أبي فانطلق إليه وركب حمار وركب معه قوم من أصحابه فلما أتاه قال له عبد الله : تنح فقد آذاني نتن حمارك فقال رجل : والله لحمار رسول الله أطيب ريحا منك فغضب لكل منهما قوم فتضاربوا بالجريد والنعال فبلغنا أنها نزلت فيهم هذه الآية { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما }
حديث عبادة بن الصامت : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في البسط والكره وأن لا ننازع الأمر أهله متفق عليه بهذا وأتم منه
حديث من فارق الجماعة قدر شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه أحمد وأبو داود والحاكم من حديث أبي ذر بلفظ شبرا ولم يقل أبو داود قدر شبر وقال الحاكم في روايته : قيد شبر ورواه الحاكم من حديث ابن عمر بلفظ من خرج عن الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه # حتى يراجعه ومن مات وليس عليه إمام جماعة فإن موتته موتة جاهلية ورواه أحمد والترمذي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحه من حديث الحارث الأشعري ورواه الحاكم من حديث معاوية أيضا والبزار من حديث ابن عباس .
حديث : من حمل علينا السلاح فليس منا متفق عليه من حديث أبي موسى الأشعري وابن عمر وأخرجه مسلم من حديث أبي هريرة وسلمة بن الأكوع .
– حديث : من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات فميتة # جاهلية مسلم من حديث أبي هريرة به وأتم منه واتفقا عليه من حديث ابن عباس بلفظ : من رأى منكم من أميره شيئا فكرهه فليصبر فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرا فيموت إلا مات ميتة جاهلية ورواه مسلم عن ابن عمر وفيه قصة .
– حديث : الأئمة من قريش النسائي عن أنس ، ورواه الطبراني في الدعاء والبزار والبيهقي من طرق عن أنس قلت : وقد جمعت طرقه في جزء مفرد عن نحو من أربعين صحابيا ورواه الحاكم والطبراني والبيهقي من حديث علي واختلف في وقفه ورفعه ورجح الدارقطني في العلل الموقوف ورواه أبو بكر بن أبي عاصم عن أبي بكر بن أبي شيبة من حديث أبي برزة الأسلمي وإسناده حسن وفي الباب عن أبي هريرة متفق عليه بلفظ الناس تبع لقريش وعن جابر لمسلم مثله وعن ابن عمر متفق عليه بلفظ لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان وعن معاوية بلفظ إن هذا الأمر في قريش رواه البخاري وعن عمرو بن العاص بلفظ قريش ولاة الناس في الخير والشر إلى يوم القيامة رواه الترمذي والنسائي . قوله : وقد احتج بهذا أبو بكر على الأنصار يوم السقيفة فتركوا ما توهموه البخاري عن عمر في حديث طويل ذكر فيه قصة سقيفة بني ساعدة وبيعة أبي بكر وقال فيه عن أبي بكر : ولن يعرف العرب هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش هم أوسط العرب نسبا ودارا وفيه قول الأنصار منا أمير ومنكم أمير ورواه من حديث عائشة أخصر منه ورواه أحمد من حديث حميد بن عبد الرحمن عن أبي بكر بهذا اللفظ وأغرب الحافظ صلاح الدين العلائي فأنكر على الرافعي إيراده إياه بهذا اللفظ أعني لفظ الأئمة من قريش وقال لم أجده هكذا في شيء من كتب الحديث والسير وكأنه غفل عما في النسائي الذي ذكرناه ورواه البيهقي أيضا لكن لفظه وإن هذا الأمر في قريش ما أطاعوا الله واستقاموا حديث : أنه صلى الله عليه وسلم أمر في غزوة مؤتة زيد بن حارثة وقال : إن قتل زيد في جعفر وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة رواه البخاري من حديث عبد الله بن عمر وقد تقدم في الوكالة وفي الباب عن أنس .
– حديث : اسمعوا وأطيعوا وإن أمر عليكم عبد حبشي مجدع الأطراف مسلم من حديث أم الحصين بهذا وأتم منه ومن حديث أبي ذر : أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم أن أسمع وأطيع ولو لعبد مجدع .
– حديث : من نزع يده من طاعة إمامه فإنه يأتي يوم القيامة ولا حجة له مسلم من حديث ابن عمر .
– حديث : من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يده من طاعته مسلم من حديث عوف بن مالك بهذا وأتم منه وفي المتفق عليه من حديث ابن عباس بلفظ : من كره من أميره شيئا فليصبر فإنه من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية