الاثنين، ١٤ محرم ١٤٤٨ هـ

كتاب الديات

روايات وأحاديث من كتاب كتاب الديات

كتاب الديات حديث أبي بكر بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده : أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن بكتاب ذكر فيه الفرائض والسنن والديات وفيه : أن في النفس المؤمنة مائة من الإبل تقدم في باب ما يجب به القصاص .
قوله احتج الأصحاب بما روي عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في دية الخطأ بمائة من الإبل مخمسة : عشرون بنت مخاض ، وعشرون بنت لبون ، وعشرون حقة وعشرون جذعة قال : ويروى عن ابن مسعود موقوفا وعن سليمان بن يسار نحوه أحمد وأصحاب السنن والبزار والدارقطني والبيهقي من حديث ابن مسعود مرفوعا لكن فيه بني مخاض بدل ابن لبون وبسط الدارقطني القول في السنن في هذا الحديث ورواه من طريق أبي عبيدة عن أبيه موقوفا وفيه : عشرون بني لبون وقال هذا إسناد حسن وضعف الأول من أوجه عديدة وقوى رواية أبي عبيدة بما رواه عن إبراهيم النخعي عن ابن مسعود على وفقه وتعقبه البيهقي بأن الدارقطني وهم فيه والجواد قد يعثر ، قال وقد رأيته في جامع سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم عن عبد الله وعن أبي إسحاق عن علقمة عن عبد الله وعن عبد الرحمن بن مهدي عن يزيد بن هارون عن سليمان التيمي عن أبي مجلز عن أبي عبيدة عن عبد الله وعند الجميع بني مخاض قلت وقد رد على نفسه بنفسه فقال وقد رأيته في كتاب ابن خزيمة وهو إمام من رواية وكيع عن سفيان فقال بني لبون كما قال الدارقطني قلت فانتفى أن يكون الدارقطني غيره فلعل الخلاف فيه من فوق .
– حديث : “إن أعتى الناس عند الله ثلاثة : رجل قتل في الحرم ورجل قتل غير قاتله ورجل قتل بذحل الجاهلية” أحمد وابن حبان من حديث عبد الله بن عمرو ورواه الدارقطني والطبراني والحاكم من حديث أبي شريح ورواه الحاكم والبيهقي من حديث عائشة بمعناه وروى البخاري في صحيحه عن ابن عباس مرفوعا : أبغض الناس إلى الله ثلاثة : ملحد في الحرم ، ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية ومطلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمه حديث عبد الله بن عمرو : ألا # أن قتل العمد الخطأ قتيل السوط والعصى مائة من الإبل مغلظة أربعون خلفة في بطونها أولادها الحديث أبو داود والنسائي وقد تقدم في باب ما يجب فيه القصاص .
حديث عبد الله بن عمرو : من قتل متعمدا سلم إلى أولياء المقتول فإن أحبوا قتلوا وإن أحبوا أخذوا العقل ثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين خلفة في بطونها أولادها الترمذي وابن ماجه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في حديث . ( تنبيه ) وقع في الأصل ابن عمر والصواب عبد الله بن عمرو وهو ابن العاص .
حديث “أن امرأتين ضرتين اقتتلتا فضربت إحداهما الأخرى بعمود فسطاط فماتت فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدية على عاقلتها” متفق عليه مطولا من حديث أبي هريرة والمغيرة بن شعبة حديث العمد والخطأ ، تقدم .
حديث عبادة بن الصامت : ألا إن في الدية العظمى مائة من الإبل ، منها أربعون خلفة في بطونها أولادها الدارقطني والبيهقي وفي إسناده انقطاع وفيه قصة لعمر في تقويمها حديث في النفس مائة من الإبل وحديث في قتيل السيف والعصا مائة من الإبل تقدما .
حديث مكحول وعطاء قالا : أدركنا الناس على أن دية الحر المسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل فقومها عمر بألف دينار واثني عشر ألف درهم ، الشافعي عن مسلم عن عبيد الله بن عمر عن أيوب بن موسى عن ابن شهاب وعن مكحول وعطاء به والواقدي ورواه البيهقي وروي أيضا من طريق الشافعي عن مسلم عن # ابن جريج قال : قلت لعطاء : الدية الماشية أو الذهب ؟ قال كانت الإبل حتى كان عمر فقوم الإبل عشرين ومائة كل بعير فإن شاء القروي أعطاه مائة مائة ولم يعطه ذهبا كذلك الأمر الأول وفي المراسيل لأبي داود من طريق ابن إسحاق عن عطاء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في الدية على أهل الإبل مائة من الإبل وعلى أهل البقر مائتي بقرة وعلى أهل الشاء ألفي شاة وعلى أهل الحلل مائتي حلة ثم أسنده من طريق أخرى عن ابن إسحاق عن عطاء عن جابر مرفوعا .
– حديث : أنه صلى الله عليه وسلم قضى في الدية بألف دينار أو اثني عشر ألف درهم . وروي عن ابن عباس : أن رجلا قتل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل ديته اثني عشر ألف درهم . أما قضاؤه في الدية بألف دينار فهو في حديث عمرو بن حزم الطويل وأما قضاؤه في الدية باثني عشر ألفا فهو حديث ابن عباس بعينه . وقد رواه أصحاب السنن من حديث عكرمة واختلف فيه على عمرو بن دينار فقال محمد بن مسلم الطائفي عنه عن عكرمة هكذا وقال ابن عيينة عن عمرو بن دينار مرسلا ، قال ابن أبي حاتم عن أبيه المرسل أصح وتبعه عبد الحق وقد رواه الدارقطني من حديث محمد بن ميمون عن ابن عيينة موصولا قال محمد بن ميمون وإنما قال لنا فيه ابن عباس مرة واحدة وأكثر ذلك كان يقول عن عكرمة ورواه عبد الرزاق في مصنفه عن ابن عيينة عن عمرو عن عكرمة مرسلا ، قال ابن حزم : وهكذا رواه مشاهير أصحاب ابن عيينة .
حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم الإبل على أهل القرى ، فإذا غلت رفع في قيمتها وإذا هانت نقص من قيمتها الشافعي عن مسلم عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب ورواه أبو داود والنسائي من حديث محمد بن راشد عن عمرو بن شعيب أتم منه وعن محمد بن راشد عن سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بطوله .
حديث عمرو بن حزم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : دية المرأة نصف دية الرجل هذه الجملة ليست في حديث عمرو بن حزم الطويل وإنما أخرجها البيهقي من حديث معاذ بن جبل وقال إسناده لا يثبت مثله . قوله : وروى ذلك عن عمر وعثمان وعلي والعبادلة : ابن مسعود وابن عمر وابن عباس أما أثر عمر فتقدم في أثر عطاء ومكحول ، ويأتي مع علي ، وأما أثر عثمان فلم أره وأما أثر علي فرواه البيهقي من طريق إبراهيم النخعي عنه وفيه انقطاع لكن أخرجه ابن أبي شيبة من طريق الشعبي عن علي ، وأخرجه أيضا من وجه آخر عن إبراهيم عن عمر وعلي وأما ابن مسعود فأخرجه البيهقي من طريق الحكم عن الشعبي عن زيد بن ثابت أنه قال : في جراحات الرجال والنساء سواء إلى الثلث فما زاد فعلى النصف وقال ابن مسعود إلا السن الموضحة & فإنهما سواء وما زاد فعلى النصف وقال علي : على النصف في الكل قال : وأعجبها إلى الشعبي قول علي وأما ابن عمر وابن عباس فلم أره عنهما ( تنبيه ) مراده بقوله العبادلة جميع الثلاثة لا إن الذين اشتهروا بهذا اللقب هم هؤلاء الثلاثة ولا معنى لاعتراض من اعترض عليه بذلك ووقع في المبهمات للنووي أن الجوهري قال في مادة عبد في ذكر العبادلة أنه عد فيهم ابن مسعود وحذف ابن عمر وليس كما قال فالذي في الصحاح حذف ابن الزبير والاقتصار على ثلاثة ولم يذكر ابن مسعود انتهى والذي في الصحاح في مادة عبد بإثبات ابن مسعود وحذف ابن الزبير فهم عنده أربعة لكن في آخر الكتاب في مادة هاء قال وهم ابن عباس وابن عمر وابن الزبير فاقتصر على ثلاثة فيه ووقع في شرح الكافية لابن مالك العبادلة خمسة فذكر الأربعة وابن مسعود فيهم وعد الزمخشري في الكشاف ابن مسعود فيهم أيضا وحذف ابن عمرو وتعقب والله أعلم