الاثنين، ١٤ محرم ١٤٤٨ هـ

باب ما يجب به القصاص

روايات وأحاديث من كتاب كتاب الجراح

حديث أن الربيع بنت النضر عمة أنس بن مالك كسرت ثنية جارية فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقصاص الحديث وأعاده في موضع آخر من هذا الباب وهو عند البخاري على هذا اللفظ من حديث أنس ورواه مسلم عن أنس أن أخت الربيع أم حارثة جرحت إنسانا فاختصموا فذكره ورجح بعضهم رواية البخاري وقال البيهقي الأظهر أنهما قضيتان وكذا قال الرافعي في أماليه
حديث قتيل السوط والعصا فيه مائة من الإبل أبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث عبد الله بن عمرو في حديث وصححه ابن حبان وقال ابن القطان هو صحيح ولا يضره الاختلاف
حديث أن يهوديا رض رأس جارية بين حجرين فقتلها فأمر النبي صلى الله عليه وسلم برض رأسه بين حجرين” وأعاده الرافعي في آخر الباب وهو متفق عليه من حديث أنس
حديث يقتل القاتل ويصبر الصابر الدارقطني والبيهقي من حديث الثوري عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر ورواه معمر وغيره عن إسماعيل مرسلا قال الدارقطني والإرسال فيه أكثر وقال البيهقي إنه موصول غير محفوظ وصححه ابن القطان
حديث كان الرجل ممن كان قبلكم يحفر له في الأرض فيجعل فيه فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه الحديث البخاري وأبو داود من حديث خباب بن الأرت واللفظ لأبي داود
حديث ألا لا يقتل مؤمن بكافر البخاري وأبو داود والنسائي من حديث علي في حديث ولفظ البخاري مسلم بدل مؤمن ورواه أحمد وأصحاب السنن إلا النسائي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ورواه ابن ماجه من حديث ابن عباس ورواه ابن حبان في صحيحه من حديث ابن عمر وروى الشافعي من رواية عطاء وطاوس ومجاهد والحسن مرسلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم الفتح لا يقتل مؤمن بكافر ورواه البيهقي من حديث عمران بن حصين وعائشة وحديث عائشة عند أبي داود والنسائي وحديث عمران عند البزار وروى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه أن مسلما قتل رجلا من أهل الذمة فرفع إلى عثمان فلم يقتله به وغلظ عليه الدية قال ابن حزم هذا في غاية الصحة ولا يصح عن أحد من الصحابة فيه شيء غير هذا إلا ما رويناه عن عمر أنه كتب في مثل ذلك أن يقاد به ثم ألحقه كتابا فقال لا تقتلوه ولكن اعتقلوه
حديث ابن عباس لا يقتل حر بعبد الدارقطني والبيهقي من حديث ابن عباس وفيه جويبر وغيره من المتروكين ورويا أيضا عن علي قال من السنة : أن لا يقتل حر بعبد وفي إسناده جابر الجعفي وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن أبا بكر وعمر كانا لا يقتلان الحر بقتل العبد ورواه أحمد أيضا وروى الدارقطني من هذا الوجه مرفوعا بلفظ إن رجلا قتل عبده متعمدا فجلده النبي صلى الله عليه وسلم ونفاه سنة ومحا سهمه من المسلمين ولم يقده به وفي طريقه إسماعيل بن عياش لكن رواه عن الأوزاعي وروايته عن الشاميين قوية لكن من دونه محمد بن عبد العزيز الشامي قال فيه أبو حاتم لم يكن عندهم بالمحمود وعنده غرائب ورواه ابن عدي من حديث عمر مرفوعا وفيه عمر بن عيسى الأسلمي وهو منكر الحديث
– حديث : لا يقتل الوالد بالولد الترمذي عن عمر وفي إسناده الحجاج بن أرطأة وله طريق أخرى عند أحمد وأخرى عند الدارقطني والبيهقي أصح منها وفيه قصة وصحح البيهقي سنده لأن رواته ثقات ورواه الترمذي أيضا من حديث سراقة وإسناده ضعيف وفيه اضطراب واختلاف على عمرو بن # شعيب عن أبيه عن جده فقيل عن عمرو وقيل عن سراقة وقيل بلا واسطة وهي عند أحمد وفيها ابن لهيعة ورواه الترمذي أيضا وابن ماجه من حديث ابن عباس وفي إسناده إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف لكن تابعه الحسن بن عبيد الله العنبري عن عمرو بن دينار قاله البيهقي وقال عبد الحق هذه الأحاديث كلها معلولة لا يصح منها شيء وقال الشافعي حفظت عن عدد من أهل العلم لقيتهم أن لا يقتل الوالد بالولد وبذلك أقول قال البيهقي طرق هذا الحديث منقطعة وأكده الشافعي بأن عددا من أهل العلم يقولون به .
قوله روي عن عمرو بن حزم : أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب في كتابه إلى أهل اليمن : أن الذكر يقتل بالأنثى هذا طرف من كتاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو مشهور قد رواه مالك والشافعي عنه ، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم في العقول ووصله نعيم بن حماد عن ابن المبارك عن معمر عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن أبيه عن جده وجده محمد بن عمرو بن حزم ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لم يسمع منه وكذا أخرجه عبد الرزاق عن معمر ومن طريقه الدارقطني ورواه أبو داود والنسائي من طريق ابن وهب عن يونس عن الزهري مرسلا ورواه أبو داود في المراسيل عن ابن شهاب قال قرأت في كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم حين بعثه إلى نجران وكان الكتاب عند أبي بكر بن حزم ورواه النسائي وابن حبان والحاكم والبيهقي موصولا مطولا من حديث الحكم بن موسى عن يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود ، حدثني الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمر بن حزم عن أبيه عن جده وفرقه الدارمي في مسنده عن الحكم مقطعا وقد اختلف أهل الحديث في صحة هذا الحديث فقال أبو داود في المراسيل قد أسند هذا الحديث ولا يصح والذي في إسناده سليمان بن داود وهم إنما هو سليمان بن # أرقم وقال في موضع آخر : لا أحدث به . وقد وهم الحكم بن موسى في قوله سليمان بن داود وقد ، حدثني محمد بن الوليد الدمشقي أنه قرأه في أصل يحيى بن حمزة سليمان بن # أرقم وهكذا قال أبو زرعة الدمشقي أنه الصواب وتبعه صالح بن محمد جزرة وأبو الحسن الهروي وغيرهما وقال جزرة ، نا دحيم قال قرأت في كتاب يحيى بن حمزة حديث عمرو بن حزم فإذا هو عن سليمان بن أرقم قال صالح كتب هذه الحكاية عني مسلم بن الحجاج قلت ويؤكد هذا ما رواه النسائي عن الهيثم بن مروان عن محمد بن بكار عن يحيى بن حمزة عن سليمان بن أرقم عن الزهري وقال هذا أشبه بالصواب وقال ابن حزم صحيفة عمرو بن حزم منقطعة لا تقوم بها حجة وسليمان بن داود متفق على تركه وقال عبد الحق سليمان بن داود هذا الذي يروي هذه النسخة عن الزهري ضعيف ويقال إنه سليمان بن أرقم وتعقبه ابن عدي فقال هذا خطأ إنما هو سليمان بن داود وقد جوده الحكم بن موسى انتهى وقال أبو زرعة عرضته على أحمد فقال سليمان بن داود هذا ليس بشيء وقال ابن حبان سليمان بن داود اليمامي ضعيف وسليمان بن داود الخولاني ثقة وكلاهما يروي عن الزهري والذي روى حديث الصدقات هو الخولاني فمن ضعفه فإنما ظن أن الراوي له هو اليمامي قلت ولولا ما تقدم من أن الحكم بن موسى وهم في قوله سليمان بن داود وإنما هو سليمان بن أرقم لكان لكلام ابن حبان وجه وصححه الحاكم وابن حبان كما تقدم والبيهقي ونقل عن أحمد بن حنبل أنه قال أرجو أن يكون صحيحا قال وقد أثنى على سليمان بن داود الخولاني هذا أبو زرعة وأبو حاتم وعثمان بن سعيد وجماعة من الحفاظ قال الحاكم وحدثني أبو أحمد الحسين بن علي عن ابن أبي حاتم عن أبيه أنه سئل عن حديث عمرو بن حزم فقال سليمان بن داود عندنا ممن لا بأس به وقد صحح الحديث بالكتاب المذكور جماعة من الأئمة لا من حيث الإسناد بل من حيث الشهرة فقال الشافعي في رسالته لم يقبلوا هذا الحديث حتى ثبت عندهم أنه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ابن عبد البر هذا كتاب مشهور عند أهل السير معروف ما فيه عند أهل العلم معرفة يستغنى بشهرتها عن الإسناد لأنه أشبه التواتر في مجيئه لتلقي الناس له بالقبول والمعرفة قال ويدل على شهرته ما روى ابن وهب عن مالك عن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال وجد كتاب عند آل حزم يذكرون أنه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال العقيلي هذا حديث ثابت محفوظ إلا أنا نرى أنه كتاب غير مسموع عمن فوق الزهري وقال يعقوب بن سفيان لا أعلم في جميع الكتب المنقولة كتابا أصح من كتاب عمرو بن حزم هذا فإن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين يرجعون إليه ويدعون رأيهم وقال الحاكم قد شهد عمر بن عبد العزيز وإمام عصره الزهري لهذا الكتاب بالصحة ثم ساق ذلك بسنده إليهما .
– حديث : في كل إصبع عشر من الإبل هو طرف من الكتاب المتقدم وقد رواه أبو داود من حديث أبي موسى ومن حديث ابن عباس أيضا وأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده .