باب موانع النكاح
روايات وأحاديث من كتاب كتاب النكاح
حديث يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة ويروى ما يحرم من النسب متفق عليه من حديث عائشة باللفظ الأول وللبخاري من حديثها حرموا من الرضاعة ما يحرم من النسب وفي لفظ للنسائي ما حرمته الولادة حرمه الرضاع وفي الباب عن ابن عباس في قصة بنت حمزة فقال وإنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب متفق عليه ولمسلم : من الرحم .
شروح الحديث المتاحة:
قوله : في حل زوحة من تبنى # أجنبيا لأنه صلى الله عليه وسلم زوج زيدا زينب بنت جحش وكان تبناه ثم تزوجها أما قصة تزويج زينب فتقدمت وأما كونه صلى الله عليه وسلم كان تبنى زيدا فرواه الحاكم في ترجمة زيد من مستدركه .
شروح الحديث المتاحة:
حديث ابن عمر من نكح امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها حرمت عليه أمهاتها ولم تحرم عليه بنتها الترمذي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بمعناه وقال : لا يصح وإنما رواه عن عمرو بن شعيب المثنى بن الصباح وابن لهيعة وهما ضعيفان وقال غيره : يشبه أن يكون ابن لهيعة أخذه عن المثنى ثم أسقطه فإن أبا حاتم قد قال لم يسمع ابن لهيعة من عمرو بن شعيب ( تنبيه ) تبين أن قول الرافعي : ابن عمر فيه تحريف لعله من الناسخ والصواب ابن عمرو بزيادة واو وفي الباب عن ابن عباس من قوله أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره بإسناد قوي إليه أنه كان يقول إذا طلق الرجل امرأة قبل أن يدخل بها وماتت لم تحل له أمها ونقل الطبراني فيه الإجماع لكن في ابن أبي شيبة عن زيد بن ثابت أنه كان لا يرى بأسا إذا طلقها ويكره إذا ماتت عنه وروى مالك عن يحيى بن سعيد عنه أنه سئل عن رجل تزوج ثم ماتت قبل أن يصيبها هل تحل له أمها قال لا الأم مبهمة وإنما الشرط في الربائب .
شروح الحديث المتاحة:
قوله : روي أنه صلى الله عليه وسلم قال : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجمع ماءه في رحم أختين ويروى ملعون من جمع ماء في رحم أختين لا أصل له باللفظين وقد ذكر ابن الجوزي اللفظ الثاني ولم يعزه إلى كتاب من كتب الحديث وقال ابن عبد الهادي لم أجد له سندا بعد أن فتشت عليه في كتب كثيرة وفي الباب حديث أم حبيبة في الصحيحين أنها قالت : يا رسول الله أنكح أختي قال لا تحل لي الحديث ولأبي داود من حديث فيروز الديلمي قال قلت يا رسول الله إني أسلمت وتحتي أختان قال طلق أيهما شئت وللترمذي في روايته اختر أيهما شئت وسيأتي في باب نكاح المشرك . حديث علي في الأختين سيأتي أواخر الباب .
شروح الحديث المتاحة:
حديث أبي هريرة لا تنكح المرأة على عمتها ولا العمة على بنت أخيها ولا المرأة على خالتها ولا الخالة على بنت أختها لا الكبرى على الصغرى ولا الصغرى على الكبرى أبو داود والترمذي والنسائي من حديث داود بن أبي هند عن الشعبي عنه وليس في رواية النسائي لا تنكح الكبرى على الصغرى إلى آخره وصححه الترمذي وأصله في الصحيحين من طريق الأعرج عن أبي هريرة بلفظ لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها ولمسلم من طريق قبيصة عن أبي هريرة بلفظ لا تنكح العمة على بنت الأخ ولا ابنة الأخت على الخالة وله من طريق أبي سلمة عنه لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها وفي رواية لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا المرأة وخالتها ورواه البخاري بنحوه عن جابر وقيل إن راويه عن الشعبي أخطأ في قوله عن جابر وإنما هو أبو هريرة لكن أخرجه النسائي من طريق أبي الزبير عن جابر أيضا وقال ابن عبد البر طرق حديث أبي هريرة متواترة عنه وزعم قوم أنه تفرد به وليس كذلك ثم ساق له طرقا عن غيره وفي الباب عن ابن عباس رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن حبان وعن أبي سعيد رواه ابن ماجه بسند ضعيف وعن علي رواه البزار وعن ابن عمر رواه ابن حبان وفيه أيضا عن سعد بن أبي وقاص وزينب امرأة ابن مسعود وأبي أمامة وعائشة وأبي موسى وسمرة بن جندب . ( تنبيه ) قال الشافعي لم يرو من هذا الحديث من وجه يثبته أهل العلم بالحديث إلا عن أبي هريرة قال البيهقي قد روي عن جماعة من الصحابة إلا أنه ليس على شرط الشيخين قلت قد ذكرنا أن البخاري أخرجه عن جابر .
شروح الحديث المتاحة:
قوله : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أشار إلى علة النهي فقال إنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامهن ابن حبان في صحيحه وابن عدي من حديث أبي حريز عن عكرمة عن ابن عباس بنحو ما تقدم وزاد في آخره هذه الزيادة ورواه ابن عبد البر في التمهيد من هذا الوجه وأبو حريز بالمهملة والراء ثم الزاي اسمه عبد الله بن حسين علق له البخاري ووثقه ابن معين وأبو زرعة وضعفه جماعة فهو حسن الحديث وفي الباب ما أخرجه أبو داود في المراسيل عن عيسى بن طلحة قال : نهى رسول الله عن أن تنكح المرأة على قرابتها مخافة القطيعة ( تنبيه ) رواية ابن حبان بالنون بلفظ الخطاب للنساء في المواضع كلها : إنكن إذا فعلتن ذلك قطعتن أرحامهن ورواية ابن عدي بلفظ الخطاب للرجال وبالميم في المواضع كلها وما أورده المصنف لا يوافق واحدا منهما . قوله : لا يحرم الحرام والحلال هو لفظ حديث أخرجه ابن ماجه من حديث ابن عمر وقد تقدم .
شروح الحديث المتاحة:
حديث : أن غيلان أسلم وتحته عشر نسوة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اختر أربعا وفارق سائرهن الشافعي عن الثقة عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه ونحوه ورواه ابن حبان بهذا اللفظ وبألفاظ أخر ورواه أيضا الترمذي وابن ماجه كلهم من طرق عن معمر منهم ابن علية وغندر ويزيد بن زريع وسعيد وعيسى بن يونس وكلهم من أهل البصرة قال البزار جوده معمر بالبصرة وأفسده باليمن فأرسله وقال الترمذي قال البخاري هذا الحديث غير محفوظ والمحفوظ ما رواه شعيب عن الزهري قال : حدثت عن محمد بن سويد الثقفي أن غيلان أسلم الحديث . قال البخاري وإن حديث الزهري عن سالم عن أبيه فإنما هو أن رجلا من ثقيف طلق نساءه فقال له عمر لترجعن نساءك أو لأرجمنك وحكم مسلم في التمييز على معمر بالوهم فيه وقال ابن أبي حاتم عن أبيه وأبي زرعة المرسل أصح وحكى الحاكم عن مسلم أن هذا الحديث مما وهم فيه معمر بالبصرة قال فإن رواه عنه ثقة خارج البصرة حكمنا له بالصحة وقد أخذ ابن حبان والحاكم والبيهقي بظاهر هذا الحكم فأخرجوه من طريق عن معمر من حديث أهل الكوفة وأهل خراسان وأهل اليمامة عنه قلت : ولا يفيد ذلك شيئا فإن هؤلاء كلهم إنما سمعوا منه بالبصرة وإن كانوا من # غير أهلها وعلى تقدير تسليم أنهم سمعوا منه بغيرها فحديثه الذي حدث به في غير بلد مضطرب لأنه كان يحدث في بلده من كتبه على الصحة وأما إذ رحل فحدث من حفظه بأشياء وهم فيها اتفق على ذلك أهل العلم به كابن المديني والبخاري وأبي حاتم ويعقوب بن شيبة وغيرهم وقد قال الأثرم عن أحمد : هذا الحديث ليس بصحيح والعمل عليه وأعله بتفرد معمر بوصله وتحديثه به في غير بلده هكذا وقال ابن عبد البر طرقه كلها معلولة وقد أطال الدارقطني في العلل تخريج طرقه ورواه ابن عيينة ومالك عن الزهري مرسلا وكذا رواه عبد الرزاق عن معمر وقد وافق معمرا على وصله بحر بن كثير السقا عن الزهري لكن بحر ضعيف وكذا وصله يحيى بن سلام عن مالك ويحيى ضعيف . ( فائدة ) قال النسائي : أنا أبو بريد عمرو بن يزيد الجرمي أنا سيف بن عبد الله عن سرار بن مجشر عن أيوب عن نافع وسالم عن ابن عمر أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وعنده عشر نسوة
شروح الحديث المتاحة:
حديث : أن نوفل بن معاوية أسلم وتحته خمس نسوة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أمسك أربعا وفارق الأخرى الشافعي أنا بعض أصحابنا عن أبي الزناد عن عبد المجيد بن سهيل عن عوف بن الحارث عن نوفل بن معاوية قال : أسلمت فذكره وفي آخره قال : فعمدت إلى أقدمهن صحبة عجوز عاقل معي منذ ستين منه فطلقتها .
شروح الحديث المتاحة:
حديث عائشة : جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إني كنت عند رفاعة فطلقني فبت طلاقي الحديث متفق عليه وفي رواية للبخاري قالت عائشة فصار ذلك سنة بعده ولأحمد من حديث عائشة مرفوعا : العسيلة هي الجماع وبهذا قال أكثر أهل العلم وعن الحسن البصري هي الإنزال .
شروح الحديث المتاحة:
حديث : لعن الله المحلل والمحلل له الترمذي والنسائي من حديث ابن مسعود وصححه ابن القطان وابن دقيق العيد على شرط البخاري وله طريق أخرى أخرجها عبد الرزاق عن معمر عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن الحارث عن ابن مسعود وأخرى أخرجها إسحاق في مسنده عن زكريا بن عدي عن عبيد الله بن عمر وعن عبد الكريم الجزري عن أبي الواصل عنه وفي الباب عن ابن عباس أخرجه ابن ماجه وفي إسناده زمعة بن صالح وهو ضعيف ورواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي من حديث علي وفي إسناده مجالد وفيه ضعف وقد صححه ابن السكن وأعله الترمذي وقال روي عن مجالد عن الشعبي عن جابر وهو وهم ورواه أحمد وإسحاق والبيهقي والبزار وابن أبي حاتم في العلل والترمذي في العلل من حديث أبي هريرة وحسنه البخاري ورواه ابن ماجه والحاكم من حديث الليث عن مشرح بن هاعان عن عقبة بن عامر وأعله أبو زرعة وأبو حاتم بأن الصواب رواية الليث عن سليمان بن عبد الرحمن مرسلا وحكى الترمذي عن البخاري أنه استنكره وقال أبو حاتم ذكرته ليحيى بن بكير فأنكره إنكارا شديدا وقال إنما حدثنا به الليث عن سليمان ولم يسمع الليث من مشرح شيئا قلت ووقع التصريح بسماعه في رواية الحاكم وفي رواية ابن ماجه من الليث قال لي مشرح : ورواه ابن قانع في معجم الصحابة من رواية عبيد بن عمير عن أبيه عن جده ، وإسناده ضعيف . ( فائدة ) استدلوا بهذا الحديث على بطلان النكاح إذا شرط الزوج أنه إذا نكحها بانت منه أو شرط أنه يطلقها أو نحو ذلك وحملوا الحديث على ذلك ولا شك أن إطلاقه يشمل هذه الصورة وغيرها لكن روى الحاكم والطبراني في الأوسط من طريق أبي غسان عن عمر بن نافع عن أبيه قال : جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن رجل طلق امرأة ثلاثة فتزوجها أخ له عن غير مؤامرة ليحلها لأخيه هل يحل للأول قال لا إلا بنكاح رغبة كنا نعد هذا سفاحا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابن حزم ليس الحديث على عمومه في كل محلل إذ لو كان كذلك لدخل فيه كل واهب وبائع ومزوج فصح أنه أراد به بعض المحللين وهو من أحل حراما لغيره بلا حجة فتعين أن يكون ذلك فيمن شرط ذلك لأنهم لم يختلفوا في أن الزوج إذا لم ينو تحليلها للأول ونوته هي أنها لا تدخل في اللعن فدل على أن المعتبر الشرط والله أعلم .
شروح الحديث المتاحة:
