السبت، ١٢ محرم ١٤٤٨ هـ

باب دخول مكة وبقية أعمال الحج إلى آخرها

روايات وأحاديث من كتاب كتاب الحج

باب دخول مكة وبقية أعمال الحج إلى آخرها حديث : أنه صلى الله عليه وسلم دخل مكة ثم خرج منها إلى عرفة لم أره هكذا لكنه الواقع وصرح بذلك في عدة أحاديث صحيحة بغير هذا اللفظ . حديث ابن عمر : أنه كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى حتى يصبح الحديث تقدم .
مكرر حديث : أنه صلى الله عليه وسلم كان يدخل مكة من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى متفق عليه من حديث ابن عمر وله ألفاظ وفي الباب عندهما عن عائشة . حديث : أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى البيت رفع يديه ثم قال : اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة وزد من شرفه وعظمه من حجه أو اعتمره تشريفا وتكريما وتعظيما ومهابة وبرا البيهقي من حديث سفيان الثوري عن أبي سعيد الشامي عن مكحول به مرسلا وسياقه أتم وأبو سعيد هو محمد بن سعيد المصلوب كذاب ورواه الأزرقي في تاريخ مكة من حديث مكحول أيضا وفيه مهابة وبرا في الموضعين وهو ما ذكره الغزالي في الوسيط وتعقبه الرافعي : بأن البر لا يتصور من البيت وأجاب النووي بأن معناه أكثر بر زائريه ورواه سعيد بن منصور في السنن له من طريق برد بن سنان سمعت ابن قسامة يقول : إذا رأيت البيت فقل اللهم زده
حديث : روي أنه صلى الله عليه وسلم قال : لقد حج هذا البيت سبعون نبيا كلهم خلعوا نعالهم من ذي طوى تعظيما للحرم الطبراني والعقيلي من طريق يزيد بن أبان الرقاشي عن أبيه عن أبي موسى رفعه : لقد مر بالصخرة من الروحاء سبعون نبيا حفاة عليهم العباء يؤمون البيت العتيق فيهم موسى قال العقيلي : أبان لم يصح حديثه ولابن ماجه من طريق عطاء عن ابن عباس قال : كانت الأنبياء يدخلون الحرم مشاة حفاة ويطوفون بالبيت ويقضون المناسك حفاة مشاة وقال ابن أبي حاتم في العلل سألت أبي عن حديث ابن عمر وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان فقال : لقد مر بهذه القرية سبعون نبيا ثيابهم العباء ونعالهم الخوص فقال أبي هذا موضوع بهذا الإسناد وروى أحمد من حديث ابن عباس قال : لما مر النبي صلى الله عليه وسلم بوادي عسفان قال : يا أبا بكر لقد مر هود على بكرات حمر خطمها الليف وأزرهم العباء وأرديتهم النمار يلبون نحو البيت العتيق وفي إسناده ربيعة بن صالح وهو ضعيف وأورده الفاكهي في أوائل أخبار مكة من طرق كثيرة .
حديث ابن عباس : لا يدخل أحد مكة إلا محرما البيهقي من حديثه نحوه وإسناده جيد ورواه ابن عدي مرفوعا من وجهين ضعيفين ولابن أبي شيبة من طريق طلحة عن عطاء عن ابن عباس قال : لا يدخل أحد مكة بغير إحرام إلا الحطابين والعمالين وأصحاب منافعها وفيه طلحة بن عمرو وفيه ضعف وروى الشافعي عن ابن عيينة عن عمرو عن أبي الشعثاء أنه رأى ابن عباس يرد من جاوز الميقات غير محرم .
حديث : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد من باب بني شيبة الطبراني من حديث ابن عمر : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخلنا معه من باب بني عبد مناف وهو الذي يسميه الناس باب بني شيبة وخرجنا معه إلى المدينة من باب الحزورة وهو من باب الحناطين وفي إسناد عبد الله بن نافع وفيه ضعف وقال البيهقي رويناه عن ابن جريج عن عطاء قال يدخل المحرم من حيث شاء ودخل النبي صلى الله عليه وسلم من باب بني شيبة وخرج من باب مخزوم إلى الصفا .
حديث : أنه صلى الله عليه وسلم حج فأول شيء بدأ به حين قدم أن توضأ ثم طاف بالبيت متفق عليه من حديث عائشة .
حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح غير محرم مسلم من حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء بغير إحرام واتفقا عليه من حديث أنس بلفظ غير هذا وسيأتي في الخصائص . حديث : الطواف بالبيت مثل الصلاة
حديث : لولا حدثان قومك بالشرك لهدمت البيت ولبنيته على قواعد إبراهيم فألصقته بالأرض وجعلت له بابين شرقيا وغربيا متفق عليه من حديث عائشة وله عندهما ألفاظ كثيرة ومتنوعة منها لمسلم عن عبد الله بن الزبير حدثتني خالتي عائشة قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم : يا عائشة لولا أن قومك حديثو عهد بشرك لهدمت الكعبة فألزقتها بالأرض وجعلت لها بابين بابا شرقيا وبابا غربيا وزدت فيها ستة أذرع من الحجر فإن قريشا اقتصرتها حين بنت الكعبة قوله : لما استولى الحجاج هدمه وأعاده على الصورة التي هو عليها اليوم انتهى وهذا يوهم أنه هدم الجميع وليس كذلك وإنما هدم الشق الذي يلي الحجر وقد بين ذلك الأزرقي والفاكهي وسياق مسلم من طريق عطاء يقتضيه وفي آخره فكتب عبد الملك إلى الحجاج : أماما زاد في طوله فأقده وأماما زاد فيه من الحجر & إلى بنائه وسد الباب الذي فتحه فنقضه وأعاد إلى بنائه . قوله : ويجعل البيت على يسار الطائف ويحاذي الحجر فرده بجميع البدن كذلك طاف صلى الله عليه وسلم وقال خذوا عني مناسككم مسلم عن جابر لما قدم مكة أتى الحجر فاستلمه # ثم مشى على يمينه فرمل ثلاثا ومشى أربعا وله عن جابر أيضا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي على راحلته يوم النحر ويقول : لتأخذوا عني مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه وفي رواية للنسائي يا أيها الناس خذوا عني مناسككم بلفظ الأمر قلت وأما المحاذاة فلم أرها صريحة .
حديث عائشة نذرت أن أصلي ركعتين في البيت فقال النبي صلى الله عليه وسلم صلي في الحجر فإن ستة أذرع منه في البيت لم أره بلفظ النذر وفي السنن الثلاثة عنها قالت كنت أحب أن أدخل البيت فأصلي فيه فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فأدخلني في الحجر فقال لي صلي فيه إن أردت دخول البيت فإنما هو قطعة منه
حديث : أنه صلى الله عليه وسلم طاف سبعا وقال : خذوا عني مناسككم أما الطواف فمتفق عليه من حديث ابن عمر والباقي تقدم قريبا .