السبت، ١٢ محرم ١٤٤٨ هـ

باب وجوه الإحرام وآدابه وسننه

روايات وأحاديث من كتاب كتاب الحج

حديث عائشة خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع فمنا من أهل بالحج ومنا من أهل بالحج والعمرة متفق عليه بزيادة وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج فأما من أهل بعمرة فحل وأما من أهل بالحج أو جمع الحج والعمرة فلم يحلوا حتى كان يوم النحر .
حديث أنس سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يصرخ بهما صراخا لبيك حجة وعمرة متفق عليه بغير هذا اللفظ من حديث بكر بن عبد الله عنه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يلبي بالحج والعمرة جميعا وفي لفظ مسلم : لبيك عمرة وحجا وفي لفظ للبخاري كنت ردف أبي طلحة ورأيتهم يصرخون بهما جميعا الحج والعمرة وفي لفظ سمعتهم يصرخون بهما جميعا ولمسلم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بهما : لبيك عمرة وحجا وفي الباب عن عمر وابن عمر وعلي وابن عباس وجابر وعمران بن حصين والبراء وعائشة وحفصة وأبي قتادة وابن أبي أوفى قال ابن حزم أسانيدهم صحيحة قال وروي أيضا عن سراقة وأبي طلحة وأم سلمة والهرماس قلت وفيه أيضا عن سعد بن أبي وقاص وعثمان وغيرهما .
حديث : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي # ولجعلتها عمرة متفق عليه من حديث جابر بلفظ : ما أهديت ولولا أن معي الهدي # لأحللت لفظ البخاري .
حديث جابر : أن النبي صلى الله عليه وسلم أفرد الحج مسلم عن جابر أقبلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم مهلين بحج مفرد وفي رواية بالحج خالصا وحده زاد أبو داود وابن ماجه لا يخلطه بغيره ذكره مسلم في حديث جابر الطويل من رواية جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر وفي رواية لابن ماجه : أفرد الحج واتفقا عليه من طريق عطاء عنه بلفظ أهل هو وأصحابه بالحج وفي رواية للبيهقي من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عنه بلفظ : أهل بالحج ليس معه عمرة . قوله : ورجح الشافعي رواية جابر لأنه أشد عناية بضبط المناسك وأفعال النبي صلى الله عليه وسلم من لدن خروجه صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى أن تحلل هو كما قال وهو مبين في حديث جابر الطويل في مسلم .
حديث ابن عباس : أنه صلى الله عليه وسلم أفرد الحج مسلم بلفظ أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج فقدم لأربع مضين من ذي الحجة وقال لما صلى الصبح : من شاء أن يجعلها عمرة فليجعلها عمرة وأخرجه البخاري في كتاب الصلاة بلفظ : قدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لصبح رابعة يهلون بالحج
حديث عائشة : أنه صلى الله عليه وسلم أفرد الحج متفق عليه بلفظ : أهل بالحج ولمسلم أنه عليه الصلاة والسلام أفرد الحج وفي رواية لهما خرجنا ولا نذكر إلا الحج قوله : وأما قوله : لو استقبلت من أمري ما استدبرت فإنما ذكره تطييبا لقلوب أصحابه وتمام الخبر ما روي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أحرم إحراما مبهما وكان ينتظر الوحي في اختيار الوجوه الثلاثة فنزل الوحي بأن من ساق الهدي فليجعله حجا ومن لم يسق فليجعله عمرة وكان قد ساق الهدي دون غيره فأمرهم أن يجعلوا إحرامهم عمرة ويتمتعوا وجعل إحرامه حجا فشق عليهم لأنهم كانوا يعتقدون من قبل أن العمرة في أشهر الحج من أكبر الكبائر فأظهر النبي صلى الله عليه وسلم الرغبة في موافقتهم وقال : لو لم أسق الهدى وهذا الحديث عن جابر لا أصل له نعم رواه الشافعي من حديث طاوس مرسلا بلفظ خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة لا يسمي حجا ولا عمرة ينتظر القضاء يعني نزول جبريل بما يصرف إحرامه المطلق إليه فنزل عليه القضاء بين الصفا والمروة فأمر أصحابه من كان أهل بالحج ولم يكن معه هدى أن يجعلها عمرة وقال لو استقبلت
حديث : أنه صلى الله عليه وسلم أحرم متمتعا متفق عليه من حديث ابن عمر تمتع النبي صلى الله عليه وسلم وأهدى فساق الهدى # من ذي الحليفة وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج وروى مسلم من حديث عمران بن حصين تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم وتمتعنا معه وروى الترمذي من حديث ابن عباس تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وأول من نهى عنها معاوية .
حديث : أنه صلى الله عليه وسلم قال لعائشة : طوافك بالبيت وسعيك بين الصفا والمروة بكفيك لحجك وعمرتك مسلم من حديثها بلفظ يجزي عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك ذكره في أثناء حديث .
حديث : أن عائشة أحرمت بالعمرة لما خرجت مع النبي عام حجة الوداع فحاضت ولم يمكنها أن تطوف للعمرة وخافت فوات الحج لو أخرت إلى أن تطهر فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها : ما لك أنفست قالت بلى قال ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم أهلي # بالحج واصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت وطوافك يكفيك لحجك وعمرتك متفق عليه من حديثها وله ألفاظ ومن حديث جابر وزاد أبو داود في حديث جابر غير أن لا تطوفي بالبيت ولا تصلي وذكره البخاري تعليقا في كتاب الحيض ووصله بمعناه من وجه آخر في أواخر الكتاب .
حديث عائشة أهدى عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقرة ونحن قارنات لم أجده هكذا وفي الصحيحين عنها في حديث أوله خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لخمس بقين من ذي القعدة