باب شروط الصلاة
روايات وأحاديث من كتاب كتاب الصلاة
حديث : لا صلاة إلا بطهارة تقدم في الأحداث قوله : لما يروى عن علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرف فليتوضأ وليعد الصلاة هكذا نسبه فقال علي بن أبي طالب وهو غلط والصواب علي بن طلق وهو اليمامي كذا رواه من طريقه أحمد وأصحاب السنن والدارقطني وابن حبان وقال لم يقل فيه وليعد صلاته إلا جرير بن عبد الحميد وأعله بن القطان بأن مسلم بن سلام الحنفي لا يعرف وقال الترمذي قال البخاري لا أعلم لعلي بن طلق غير هذا الحديث الواحد ولا أعرف هذا من حديث طلق بن علي كأنه رأى أن هذا رجل آخر ومال أحمد بن حنبل إلى أنهما واحد وقال أبو عبيد أراه والد طلق بن علي .
شروح الحديث المتاحة:
حديث روي أنه صلى الله عليه وسلم قال من قاء أو رعف أو أمذى في صلاته فلينصرف وليتوضأ وليبن على صلاته ما لم يتكلم ابن ماجه والدارقطني من حديث ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصابه قيء أو رعاف أو قلس أو مذي فلينصرف فليتوضأ وليبن على صلاته وهو في ذلك لا يتكلم ابن ماجه وأعله غير واحد بأنه من رواية إسماعيل بن عياش عن ابن جريج ورواية إسماعيل عن الحجازيين ضعيفة وقد خالفه الحفاظ من أصحاب ابن جريج فرووه عنه عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وصحح هذه الطريقة المرسلة محمد بن يحيى الذهلي والدارقطني في العلل وأبو حاتم وقال رواية إسماعيل خطأ وقال ابن معين حديث ضعيف وقال ابن عدي هكذا رواه إسماعيل مرة وقال مرة عن ابن جريج عن أبيه عن عائشة وكلاهما ضعيف وقال أحمد الصواب عن ابن جريج عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ورواه الدارقطني من حديث إسماعيل بن عياش أيضا عن عطاء بن عجلان وعباد بن كثير عن ابن أبي مليكة عن عائشة وقال بعده عطاء وعباد ضعيفان وقال البيهقي الصواب إرساله ، وقد رفعه أيضا سليمان بن أرقم عن ابن أبي مليكة وهو متروك ( تنبيه ) وقع لإمام الحرمين في النهاية وتبعه الغزالي في الوسيط وهم عجيب فإنه قال هذا الحديث مروي في الصحاح وإنما لم يقل به الشافعي لأنه مرسل ابن أبي مليكة لم يلق عائشة ورواه إسماعيل بن عياش عن ابن أبي مليكة عن عروة عن عائشة وإسماعيل سيئ الحفظ كثير الغلط فيما يرويه عن غير الشاميين وابن أبي مليكة ليس من الشاميين فاشتمل على أوهام عجيبة أحدها قوله إن ابن أبي مليكة لم يلق عائشة وقد لقيها بلا خلاف ثانيها : إن إسماعيل رواه عن ابن أبي مليكة وإسماعيل إنما رواه عن ابن جريج عنه ثالثها : إدخاله عروة بينه وبين عائشة ولم يدخله أحد بينهما في هذا الحديث رابعها : دعواه أنه مخرج في الصحاح وليس هو فيها فليته سكت وفي الباب عن ابن عباس رواه الدارقطني وابن عدي والطبراني ولفظه إذا رعف أحدكم في صلاته فلينصرف فليغسل عنه الدم ثم ليعد وضوءه وليستقبل صلاته وفيه سليمان ابن أرقم وهو متروك وعن أبي سعيد الخدري ولفظه إذا قاء أحدكم أو رعف وهو في الصلاة أو أحدث فلينصرف فليتوضأ ثم ليجئ فليبن على ما مضى رواه الدارقطني وإسناده ضعيف أيضا فيه أبو بكر الداهري وهو متروك ورواه عبد الرزاق في مصنفه موقوفا على علي وإسناده حسن وعن سلمان نحوه وروى الموطأ عن ابن عمر أنه كان إذا رعف رجع فتوضأ ولم يتكلم ثم رجع وبنى وللشافعي من وجه آخر عنه قال من أصابه رعاف أو مذي أو قيء انصرف وتوضأ ثم رجع فبنى قوله ويشترط أن لا يتكلم على ما ورد في الخبر يشير إلى ما تقدم في بعض طرقه حديث أنه صلى الله عليه وسلم قال لأسماء حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه بالماء وصلي فيه تقدم في باب النجاسات
شروح الحديث المتاحة:
حديث لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والواشرة والمستوشرة ويروى المؤتشمة بدل المستوشمة والمؤتشرة بدل المستوشرة متفق عليه من حديث ابن عمر واللفظ للبخاري إلا قوله الواشرة والمستوشرة وقد قال الرافعي في التذنيب : إنها في غير الروايات المشهورة وهو كما قال فقد رويناها في مسند ابن عمر بن عبد العزيز للباغندي من حديث معاوية ورواه أبو نعيم في المعرفة في ترجمة عبد الله بن عضاه الأشعري وقال ابن الصلاح في كلامه على الوسيط لم أجد هذه الزيادة بعد البحث الشديد إلا أن أبا داود والنسائي رويا في حديث عن أبي ريحانة في النهي عن الوشر انتهى وهو في مسند أحمد من حديث عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلعن الواشمة والمؤتشمة والواشرة والمؤتشرة الحديث وفي الباب عن ابن عباس أخرجه أبو داود من رواية مجاهد عنه قال : لعنت الواصلة # والمستوصلة والنامصة والمتنمصة # والواشمة والمستوشمة من غير داء قال أبو داود النامصة التي تنقش الحاجب حتى يرق والمتنمصة # المفعول بها ذلك وفيه عن أبي هريرة رواه البخاري وفيه عن عائشة وأسماء بنت أبي بكر وابن مسعود متفق عليها قوله وفي وصل الزوجة بإذن الزوج وجهان أحدهما المنع لعموم الخبر قلت وفيه حديث خاص رواه البخاري من حديث عائشة أن امرأة من الأنصار زوجت ابنتها فتمعط شعرها فقالت للنبي صلى الله عليه وسلم إن زوجها أمرني أن أصل في شعرها فقال لا إنه قد لعن الواصلات ولمسلم نحوه حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة في سبع مواطن الحديث تقدم في استقبال القبلة قوله ويروى بدل المقبرة بطن الوادي هذه الرواية قال ابن الصلاح لم أجد له ثبتا ولا ذكرا في كتب الحديث وكيف يصح والمسجد الحرام إنما هو في بطن واد ؟ وقال النووي في الروضة لم يجئ فيه نهي أصلا
شروح الحديث المتاحة:
حديث إذا أدركتم الصلاة وأنتم في مراح الغنم فصلوا فيها فإنها سكينة وبركة وإذا أدركتم وأنتم في أعطان الإبل فاخرجوا منها وصلوا فإنها جن خلقت من جن ألا ترى إذا نفرت كيف يشمخ بأنفها الشافعي من حديث عبد الله بن مغفل المزني بهذا وفي إسناده إبراهيم بن أبي يحيى ورواه أحمد والنسائي وابن ماجه وابن حبان نحوه وليس عندهم ما في آخره نعم رواه الطبراني نحوه بتمامه وفي الباب عن أبي هريرة وسبرة بن معبد في السنن وقد تقدم في باب الأحداث من طرق حديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اخرجوا بنا من هذا الوادي فإن فيه شيطانا مسلم عن أبي هريرة وقد تقدم في الأذان
شروح الحديث المتاحة:
حديث الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام الشافعي وأحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان والحاكم من حديث أبي سعيد الخدري واختلف في وصله وإرساله رواه حماد بن سلمة عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد ورواه الثوري عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وكأن رواية الثوري أصح وأثبت وروي عن عبد العزيز بن محمد فيه روايتان وهذا حديث فيه اضطراب وقال البزار رواه عبد الواحد بن زياد وعبد الله بن عبد الرحمن ومحمد بن إسحاق عن عمرو بن يحيى موصولا وقال الدارقطني في العلل المرسل المحفوظ وقال فيها حدثنا جعفر بن محمد المؤذن ثقة ثنا السري بن يحيى ثنا أبو نعيم وقبيصة ثنا سفيان عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد به موصولا وقال المرسل المحفوظ وقال الشافعي وجدته عندي عن ابن عيينة موصولا ومرسلا ورجح البيهقي المرسل أيضا وقال النووي في الخلاصة هو ضعيف وقال صاحب الإمام حاصل ما علل به الإرسال وإذا كان الواصل له ثقة فهو مقبول وأفحش ابن دحية فقال في كتاب التنوير له هذا لا يصح من طريق من الطرق كذا قال فلم يصب قلت وله شواهد منها حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا نهى عن الصلاة في المقبرة أخرجه ابن حبان ومنها حديث علي إن حبي نهاني أن أصلي في المقبرة أخرجه أبو داود
شروح الحديث المتاحة:
حديث أنه صلى الله عليه وسلم نهى أن تتخذ القبور محاريب لم أره بهذا # اللفظ وفي مسلم من حديث أبي مرثد الغنوي رفعه لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها وفي لفظ لا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك وفي المتفق عليه من حديث عائشة لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد الحديث ورواه مسلم من حديث أبي هريرة وجندب حديث أنه صلى الله عليه وسلم كان يحمل أمامة بنت أبي العاص وهو في صلاته تقدم باب الاجتهاد
شروح الحديث المتاحة:
حديث أنه صلى الله عليه وسلم قال إذا أصاب خف أحدكم أذى فليدلك بالأرض فإن التراب له طهور أبو داود وابن السكن والحاكم والبيهقي من حديث أبي هريرة وهو معلول اختلف فيه الأوزاعي وسنده ضعيف وروي عنه من طريق عائشة أيضا أخرجه أبو داود أيضا وساقه ابن عدي في الكامل في ترجمة عبد الله بن سمعان وفي ابن ماجه من وجه آخر عن أبي هريرة مرفوعا الطرق يطهر بعضها بعضا وإسناده ضعيف وفي الباب حديث أم سلمة يطهره ما بعده رواه الأربعة وفي الباب أيضا عن أنس رواه البيهقي في الخلافيات
شروح الحديث المتاحة:
حديث أنه صلى الله عليه وسلم خلع نعليه فخلع الناس نعالهم فلما قضى صلاته قال ما حملكم على صنيعكم قالوا رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا فقال إن جبرائيل أتاني فأخبرني أن فيهما قذر أبو داود وأحمد والحاكم وابن خزيمة وابن حبان من حديث أبي سعيد واختلف في وصله وإرساله ورجح أبو حاتم في العلل الموصول ورواه الحاكم أيضا من حديث أنس وابن مسعود ورواه الدارقطني من حديث ابن عباس وعبد الله بن الشخير وإسناد كل منهما ضعيف ورواه البزار من حديث أبي هريرة وإسناده ضعيف ومعلول أيضا
شروح الحديث المتاحة:
حديث روي أنه صلى الله عليه وسلم قال : تعاد الصلاة من قدر الدرهم من الدم الدارقطني والبيهقي والعقيلي في الضعفاء وابن عدي في الكامل من حديث أبي هريرة وفيه روح بن غطيف تفرد به عن الزهري ، قال ذلك ابن عدي وغيره وروى العقيلي من طريق ابن المبارك قال رأيت روح بن غطيف صاحب الدم قدر الدرهم فجلست إليه مجلسا فجعلت أستحيي من أصحابي أن يروني جالسا معه وقال الذهلي أخاف أن يكون هذا موضوعا وقال البخاري حديث باطل وقال ابن حبان موضوع وقال البزار أجمع أهل العلم على نكرة هذا الحديث قلت وقد أخرجه ابن عدي في الكامل من طريق أخرى عن الزهري لكن فيها أيضا أبو عصمة وقد اتهم بالكذب . حديث تنزهوا من البول تقدم في باب الاستنجاء
شروح الحديث المتاحة:
حديث لا تكشف فخذك ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت ويروى ولا تبرز فخذك أبو داود وابن ماجه والحاكم والبزار من حديث علي وفيه ابن جريج عن حبيب وفي رواية أبي داود من طريق حجاج بن محمد عن ابن جريج قال أخبرت عن حبيب بن أبي ثابت وقد قال أبو حاتم في العلل إن الواسطة بينهما هو الحسن بن ذكوان قال ولا يثبت لحبيب رواية عن عاصم فهذه علة أخرى وكذا قال ابن معين إن حبيبا لم يسمعه من عاصم وإن بينهما رجلا ليس بثقة وبين البزار أن الواسطة بينهما هو عمرو بن خالد الواسطي ووقع في زيادات المسند وفي الدارقطني ومسند الهيثم بن كليب تصريح ابن جريج بإخبار حبيب له وهو وهم في نقدي وقد تكلمت عليه في الإملاء على أحاديث مختصر ابن الحاجب
شروح الحديث المتاحة:
