الجمعة، ١١ محرم ١٤٤٨ هـ

ذِكْرُ ذَرْعِ مَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَتَفْسِيرِهِ

روايات وأحاديث من كتاب أخبار مكة للفاكهي

ذِكْرُ ذَرْعِ مَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَتَفْسِيرِهِ وَمِنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ إِلَى الْمَقَامِ ، وَمِنَ الْمَقَامِ إِلَى الصَّفَا ، وَمِنَ الصَّفَا إِلَى الْمَرْوَةِ سِتَّةُ آلَافِ ذِرَاعٍ وَخَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَثَمَانِيَةٌ وَثَلَاثُونَ ذِرَاعًا وَسَبْعَ عَشْرَةَ إِصْبَعًا
1394 أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، مَوْلَى بَنِي جُمَحَ قَالَ : ثنا أَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ عِنْدَ الْمَرْوَةِ *
ذِكْرُ بِنَاءِ دَرَجِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَالَ : وَكَانَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةُ يُسْنِدُ فِيهِمَا مَنْ سَعَى بَيْنَهُمَا شَيْئًا ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمَا بِنَاءٌ وَلَا دَرَجٌ ، فَكَانَا كَذَلِكَ كَمَا ذَكَرَ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ حَتَّى كَانَ فِي آخِرِ خِلَافَةِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَعَمِلَهُمَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، فَجَعَلَ لَهَا دَرَجًا وَسَوَّاهَا ، وَأَوْطَأَهَا ، فَدَرَجُهَا إِلَى الْيَوْمِ قَائِمَةٌ ، وَقَدْ كَانَتْ تُعْمَرُ وَتُكَحَّلُ بِالنُّورَةِ ، وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا بِنَاءً بَعْدَ بِنَاءِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيٍّ وَكَحَّلَهَا بِالنُّورَةِ مُبَارَكٌ الطَّبَرِيُّ فِي خِلَافَةِ الْمَأْمُونِ
ذِكْرُ أَوَّلِ مَنِ اسْتَصْبَحَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ : إِنَّ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيَّ أَوَّلُ مَنِ اسْتَصْبَحَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي خِلَافَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي الْحَجِّ وَفِي رَجَبَ قَالَ : وَأَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ بِهَذِهِ النَّفَّاطَاتِ الَّتِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمُعْتَصِمُ بِاللَّهِ ، أَمَرَ بِهَا لِطَاهِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حِينَ حَجَّ فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ فِي لَيَالِي الْحَجِّ ، يُرِيدُ بِذَلِكَ إِضَاءَةَ الطَّرِيقِ لَهُ ، ثُمَّ هِيَ يُسْتَصْبَحُ بِهَا فِي الْمَوْسِمِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا وَكَانَتْ هَذِهِ السَّنَةُ مُبَارَكَةٌ عِنْدَ أَهْلِ مَكَّةَ ، أَصَابَ النَّاسُ فِيهَا وَرَبِحُوا ، فَيُقَالُ لَهَا إِلَى الْيَوْمِ سَنَةُ ابْنِ طَاهِرٍ