ذِكْرُ صِفَةِ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَعَدَدِهَا وَذَرْعِهَا
روايات وأحاديث من كتاب أخبار مكة للفاكهي
ذِكْرُ صِفَةِ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَعَدَدِهَا وَذَرْعِهَا وَفِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِنَ الْأَبْوَابِ ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ بَابًا , فِيهَا أَرْبَعُونَ طَاقًا , مِنْهَا فِي الشِّقِّ الَّذِي يَلِي الْمَسْعَى ، وَهُوَ الشَّرْقِيُّ ، خَمْسَةُ أَبْوَابٍ , وَهِيَ إِحْدَى عَشْرَةَ طَاقَةً , مِنْ ذَلِكَ الْبَابُ الْأَوَّلُ ، وَهُوَ الْبَابُ الْكَبِيرُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْيَوْمَ : بَابُ بَنِي شَيْبَةَ , وَهُوَ بَابُ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ ، وَبِهِمْ كَانَ يُعْرَفُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ عِنْدَ أَهْلِ مَكَّةَ , فِيهِ أُسْطُوَانَتَانِ ، وَعَلَيْهِ ثَلَاثُ طَاقَاتٍ ، وَالطَّاقَاتُ طُولُهَا عَشَرَةُ أَذْرُعٍ , وَوُجُوهُهَا مَنْقُوشَةٌ , بِفُسَيْفِسَاءَ , وَعَلَى الْبَابِ رَوْشَنٌ سَاجٌ مَنْقُوشٌ مُزَخْرَفٌ بِالذَّهَبِ وَالزُّخْرُفِ , طُولُ الرَّوْشَنِ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا , وَعَرْضُهُ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ وَاثْنَتَا عَشْرَةَ أُصْبُعًا , وَمِنَ الرَّوْشَنِ إِلَى الْأَرْضِ سَبْعَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا , وَعَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فِي أَعْلَى الْجَدْرِ يُوَاجِهُ مَنْ دَخَلَ مِنَ الْبَابِ كِتَابٌ فِيهِ مَكْتُوبٌ بِفُسَيْفِسَاءَ , فِيهِ ذِكْرُ عِمَارَةِ الْمَهْدِيِّ لَهُ , وَاسْمُ مَنْ عَمِلَهُ ، وَمَا بَيْنَ جَدْرَيِ الْبَابِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا , وَجَدْرَا الْبَابِ مُلَبَّسَانِ رُخَامًا أَبْيَضَ وَأَحْمَرَ , وَفِي الْعَتَبَةِ مَرَاقٍ دَاخِلَةٌ فِي الْمَسْجِدِ يُنْزَلُ بِهَا إِلَيْهِ وَالْبَابُ الثَّانِي طَاقٌ طُولُهُ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ ، وَعَرْضُهُ سَبْعَةُ أَذْرُعٍ , كَانَ يَفْتَحُ فِي رَحْبَةٍ كَانَتْ فِي مَوْضِعِ دَارِ الْقَوَارِيرِ , وَهُوَ بَابُ دَارِ الْقَوَارِيرِ وَالْبَابُ الثَّالِثُ طَاقٌ وَاحِدٌ طُولُهُ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ ، وَعَرْضُهُ سَبْعَةُ أَذْرُعٍ ، وَهُوَ بَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْرُجُ مِنْهُ وَيَدْخُلُهُ مِنْ مَنْزِلِهِ الَّذِي فِي زُقَاقِ الْعَطَّارِينَ ، يُقَالُ لَهُ : مَسْجِدُ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَالْبَابُ الرَّابِعِ فِيهِ أُسْطُوَانَتَانِ ، وَعَلَيْهِمَا ثَلَاثُ طَاقَاتٍ ، طُولُ كُلِّ طَاقَةٍ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا , وَوُجُوهُ الطَّاقَاتِ وَدَاخِلُهَا مَنْقُوشَةٌ بِالْفُسَيْفِسَاءِ ، وَعَلَى الْبَابِ رَوْشَنُ سَاجٍ مَنْقُوشٌ بِالزُّخْرُفِ وَالذَّهَبِ ، طُولُهُ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا , وَعَرْضُهُ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ وَاثْنَتَا عَشْرَةَ أُصْبُعًا , وَمِنْ أَعْلَى الرَّوْشَنِ إِلَى الْعَتَبَةِ ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا , وَمَا بَيْنَ جَدْرَيِ الْبَابِ وَاحِدٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا , وَالْجَدْرَانِ مُلَبَّسَانِ رُخَامًا أَبْيَضَ وَأَحْمَرَ وَأَخْضَرَ ورُخَامًا مُمَوَّهًا مَنْقُوشًا بِالذَّهَبِ , يُرْتَقَى إِلَيْهِ بِسَبْعِ دَرَجَاتٍ , وَهُوَ بَابُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَعِنْدَهُ عَلَمُ الْمَسْعَى مِنْ خَارِجٍ , وَعَلَى جِدَارِ الْبَابِ مُسْتَقْبَلَ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ كِتَابٌ بِفُسَيْفِسَاءَ سُودٌ , كُتِبَ بِاسْمِ عَبْدِ الِلَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ سَنَةَ عَمِلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ , يَذْكُرُ أَنَّ الْخَلِيفَةَ كَتَبَ إِلَيْهِ فِي عِمَارَتِهِ ، فَعَمَّرَهُ ، وَذَكَرَ كَلَامًا فِيهِ وَالْبَابُ الْخَامِسُ ، وَهُوَ بَابٌ بِسُوقِ اللَّيْلِ , وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ الْوَادِيَ , وَسِعَةُ مَا بَيْنَ جَدْرَيِ الْبَابِ وَاحِدٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا , وَفِيهِ أُسْطُوَانَتَانِ عَلَيْهِمَا ثَلَاثُ طَاقَاتٍ طُولُ كُلِّ طَاقَةٍ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا , وَوُجُوهُ الطَّاقَاتِ وَدَاخِلُهَا مَنْقُوشٌ بِالْفُسَيْفِسَاءِ , وَعَارِضُ الْبَابِ مُلَبَّسٌ صَفَائِحِ رُخَامٍ أَبْيَضَ وَأَحْمَرَ وَأَصْفَرَ , وَرُخَامًا مَنْقُوشًا مُمَوَّهًا بِالذَّهَبِ ، وَفَوْقَ الْبَابِ رَوْشَنٌ سَاجٌ مَنْقُوشٌ بِالذَّهَبِ وَالزُّخْرُفِ , طُولُهُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا , وَعَرْضُهُ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ وَاثْنَتَا عَشْرَةَ أُصْبُعًا , وَمِنْ أَعْلَى الرَّوْشَنِ إِلَى عَتَبَةِ الْبَابِ ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا , وَفِي عَتَبَةِ الْبَابِ خَمْسُ دَرَجَاتٍ إِلَى بَطْنِ الْوَادِي , وَفِي الشِّقِّ الَّذِي يَلِي الْوَادِي ، وَهُوَ شِقُّ الْمَسْجِدِ الْيَمَانِيِّ ، سَبْعَةُ أَبْوَابٍ ، وَسَبْعَةَ عَشَرَ طَاقًا مِنْهَا الْبَابُ الْأَوَّلُ فِيهِ أُسْطُوَانَةٌ عَلَيْهِ طَاقَانِ ، طُولُ كُلِّ طَاقٍ فِي السَّمَاءِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا وَاثْنَتَا عَشْرَةَ أُصْبُعًا , وَمَا بَيْنَ جَدْرَيِ الْبَابِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا وَثَمَانِيَ عَشْرَةَ أُصْبُعًا , وَفِي الْعَتَبَةِ خَمْسُ دَرَجَاتٍ ، وَهُوَ الْبَابُ الْأَعْلَى , يُقَالُ لَهُ : بَابُ بَنِي عَائِذٍ وَالْبَابُ الثَّانِي فِيهِ أُسْطُوَانَةٌ عَلَيْهَا طَاقَانِ ، طُولُ كُلِّ طَاقٍ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا وَاثْنَتَا عَشْرَةَ أُصْبُعًا ، وَمَا بَيْنَ جَدْرَيِ الْبَابِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا وَاثْنَتَا عَشْرَةَ أُصْبُعًا , وَفِي الْعَتَبَةِ ثَلَاثُ دَرَجَاتٍ فِي بَطْنِ الْوَادِي ، وَهُوَ بَابُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ وَالْبَابُ الثَّالِثُ ، وَهُوَ بَابُ الصَّفَا , فِيهِ أَرْبَعُ أَسَاطِينَ ، عَلَيْهَا خَمْسُ طَاقَاتٍ , طُولُ كُلِّ طَاقَةٍ فِي السَّمَاءِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا وَاثْنَتَا عَشْرَةَ أُصْبُعًا , وَالطَّاقُ الْأَوْسَطُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا , وَوُجُوهُ الطَّاقَاتِ وَدَاخِلُهَا مَنْقُوشٌ بِالْفُسَيْفِسَاءِ , وَأُسْطُوَانَتَا الطَّاقِ الْأَوْسَطِ أَيْضًا مِنْهَا مَنْقُوشَتَانِ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِمَا بِالذَّهَبِ , وَمَا بَيْنَ جَدْرَيِ الْبَابِ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ ذِرَاعًا , وَجَدْرُ الْبَابِ مُلَبَّسٌ رُخَامًا مَنْقُوشًا بِالذَّهَبِ , وَرُخَامًا أَبْيَضَ وَأَحْمَرَ وَأَخْضَرَ وَلَوْنَ لَازَوَرْدٍ وَفِي عَتَبَاتِ الْبَابِ سِتُّ دَرَجَاتٍ , وَفِي الدَّرَجَةِ الرَّابِعَةِ إِذَا خَرَجْتَ مِنَ الْمَسْجِدِ حَذْوَ الطَّاقِ الْأَوْسَطِ رَصَاصَةٌ تُشْبِهُ الْحَجَرَ ، عَلَامَةٌ مِنْ رَصَاصٍ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ , ذَكَرَ الْمَكِّيُّونَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطِئَ فِي مَوْضِعِهَا حَيْثُ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا ، وَكَانَتْ هَذِهِ الرَّصَاصَةُ فِي وَسَطِ الزُّقَاقِ يَتَحَرَّونَهَا وَيَحْذُونَهَا مَوْطِئَ طَرِيقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَزَعَمُوا أَنَّهُ كَانَ يُقَالُ لِهَذَا الْبَابِ : بَابُ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ , كَانَتْ دُورُ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ مَا بَيْنَ الصَّفَا إِلَى الْمَسْجِدِ , وَمَوْضِعُ الْجُنْبُذِ الَّتِي يُسْقَى فِيهَا الْمَاءُ , وَعِنْدَ بِرْكَةِ الصَّفَا هَلُمَّ جَرًّا إِلَى رَحْبَةِ الْمَسْجِدِ , فَلَمَّا وَقَعَتِ الْحَرْبُ بَيْنَ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَبَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ تَحَوَّلَتْ بَنُو عَدِيٍّ إِلَى دُورِ بَنِي سَهْمٍ , وَبَاعُوا مَنَازِلَهُمْ جَمِيعًا فِيمَا هُنَالِكَ فِيمَا يَذْكُرُونَ ، إِلَّا آلَ صَدَّادٍ ، وَآلَ الْمُؤَمَّلِ , فَأَمَّا الْيَوْمَ فَيُقَالُ لَهُ : بَابُ بَنِي مَخْزُومٍ , وَبِهِمْ يُعْرَفُ , وَقَدْ قَالُوا : هُوَ لِبَنِي مَخْزُومٍ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِالْحَدِيثِ :
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ ذَرْعِ طُولِ جُدُرَاتِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَذَرْعُ جَدْرِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي يَلِي الْمَسْعَى وَهُوَ الشَّرْقِيُّ ثَمَانِيَةُ عَشَرَ ذِرَاعًا فِي السَّمَاءِ ، وَفِي هَذَا الْجَدْرِ تَحْتَ الشُّرَّافَاتِ الْمَكْشُوفَاتِ كِتَابٌ مَكْتُوبٌ كَانَ أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ أَنْ يُكْتَبَ . وَطُولُ الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي الْوَادِي وَهُوَ الشِّقُّ الْيَمَانِيُّ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا ، وَطُولُ الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي بَابَ بَنِي جُمَحَ وَهُوَ الْغَرْبِيُّ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا وَاثْنَتَا عَشْرَةَ أُصْبُعًا وَطُولُ الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي دَارَ النَّدْوَةِ وَهُوَ الشِّقُّ الشَّامِيُّ سَبْعَةُ عَشَرَ ذِرَاعًا وَاثْنَتَا عَشْرَةَ أُصْبُعًا وَعَلَى جِدَارِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مُقَابِلَ دَارِ الْإِمَارَةِ مِمَّا يَلِي الصَّحْنَ مَكْتُوبٌ بِفُسَيْفِسَاءَ أَسْوَدَ : أَمَرَ بِكِتَابَتِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ ، يَذْكُرُ فِيهِ عِمَارَتَهُ لِلْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ عَدَدِ الشُّرَّافَاتِ الَّتِي فِي ظَهْرِ الْمَسْجِدِ وَخَارِجِهِ وَعَدَدُ الشُّرَّافَاتِ اللَّائِي عَلَى جُدُرَاتِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِنْ خَارِجِهِ مِائَتَا شُرَّافَةٍ وَاثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ شُرَّافَةً وَنِصْفٌ مِنْهَا فِي الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي الْمَسْعَى ثَلَاثٌ وَسَبْعُونَ وَمِنْهَا فِي الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي الْوَادِي مِائَةٌ وَتِسْعُ عَشْرَةَ وَمِنْهَا فِي الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي بَابَ بَنِي جُمَحَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ وَمِنْهَا فِي الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي دَارَ النَّدْوَةِ خَمْسُ شُرَافَاتٍ وَنِصْفٌ وَفِي جُدُرَاتِ الْمَسْجِدِ مِنْ خَارِجٍ رَوَازِنُ مَنْقُوشَةٌ بِالْجِصِّ نَافِذَةٌ إِلَى الْمَسْجِدِ ، وَوُجُوهُهَا مَنْقُوشَةٌ بِالْجِصِّ وَعَلَى الطَّاقَاتِ تَشَابِيكُ حَدِيدٍ وَوُجُوهُ الشُّرَفِ مَنْقُوشٌ بِالْجِصِّ ، وَسَيْلُ سَطْحِ الْمَسْجِدِ مِنَ الشِّقِّ الَّذِي يَلِي الْمَسْعَى وَالشِّقِّ الَّذِي يَلِي دَارَ النَّدْوَةِ يَجْرِي سَيْلُهُ فِي سَرَبَيْنِ مَحْفُورَيْنِ عَلَى جَدْرِ الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ يَسِيلُ فِي أُسْطُوَانَةٍ مَبْنِيَّةٍ عَلَى بَابِ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ الْكَبِيرِ ، ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى سِقَايَةٍ مَدْبُولَةٍ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ بَيْنَ يَدَيْ دَارِ الْقَوَارِيرِ ، عَلَيْهَا شِبَّاكٌ وَبَابٌ مُغْلَقٌ وَسَيْلُ شِقِّ الْوَادِي , وَشِقُّ بَنِي جُمَحَ يَذْهَبُ فِي سَرَبٍ قَدْ جُعِلَ فِي الْجِدَارِ كَانَ يَسِيلُ فِي سِقَايَةٍ عِنْدَ الْخَيَّاطِينَ مَدْبُولَةٍ ، كَانَتِ الْخَيْزُرَانُ أُمُّ الْخَلِيفَتَيْنِ مُوسَى وَهَارُونُ قَدْ حَفَرَتْهَا هُنَالِكَ فِي مَوْضِعِ الرَّحْبَةِ الَّتِي اسْتَقْطَعَهَا جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى فَبَنَى فِيهَا الدَّارَ الَّتِي عَلَى الْبَقَّالِينَ وَالْخَيَّاطِينَ ، ثُمَّ صَارَتْ بَعْدَهُ لِزُبَيْدَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ يَحْيَى ، لَمَّا بَنَاهَا وَشَرَعَ جَنَاحَهَا كَانَ مَنْ يَأْتِي الْمَسْجِدَ فِي فِتْنَةٍ مِنْهَا حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ مِنْ حُسْنِهَا ، فَلَمَّا بُنِيَتْ هَذِهِ الدَّارُ صُرِفَ سَيْلُ الْمَسْجِدِ فَصَارَ فِي سَرَبٍ عَظِيمٍ وَهُوَ بِمِيزَابٍ مِنْ سَاجٍ يُسْكَبُ فِي الْبِئْرِ الَّتِي عَلَى بَابِ الْبَقَّالِينَ الَّتِي حَفَرَهَا الْمَهْدِيُّ عِوَضًا مِنْ بِئْرِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ الَّتِي يُقَالُ لَهَا الْعَجُولُ ، دَخَلَتْ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حِينَ وَسَّعَهُ الْمَهْدِيُّ
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ عَدَدِ الشِّرَافِ الَّتِي فِي بَطْنِ الْمَسْجِدِ وَمَا يَشْرَعُ مِنَ الطِّيقَانِ فِي الصَّحْنِ وَفِي شِقِّ الْمَسْجِدِ الشَّرْقِيِّ الَّذِي فِيهِ الْمَسْعَى وَاحِدٌ وَثَلَاثُونَ طَاقًا ، فَوْقَهَا مِائَةُ شُرَّافَةٍ مُجَصَّصَةٍ وَفِي الشِّقِّ الَّذِي يَلِي بَابَ بَنِي شَيْبَةَ الصَّغِيرِ وَدَارَ النَّدْوَةِ سِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ طَاقًا ، فَوْقَهَا مِائَةٌ وَأَرْبَعٌ وَسَبْعُونَ شُرَّافَةً وَفِي الشِّقِّ الْيَمَانِيِّ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ طَاقًا ، فَوْقَهَا مِائَةٌ وَخَمْسُونَ شُرْفَةً مُجَصَّصَةً وَفِي الشِّقِّ الْغَرْبِيِّ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ طَاقًا ، فَوْقَهَا أَرْبَعٌ وَتِسْعُونَ شُرَّافَةً وَبَيْنَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الصَّفَا وَبَيْنَ الرُّكْنِ الَّذِي فِيهِ مَنَارَةُ الْمَسْعَى تِسْعَةُ عَشَرَ طَاقًا فَهَذَا مَا فِي بَطْنِ الْمَسْجِدِ مِنَ الشُّرَفِ الْبِيضِ ، وَأَمَّا خَارِجُ الْمَسْجِدِ فَبَعْضُ الشُّرَفِ قَائِمٌ وَبَعْضُهُ دَاخِلٌ فِي الدُّورِ
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ صِفَةِ سَقْفِ الْمَسْجِدِ وَلِلْمَسْجِدِ الْحَرَامِ سَقْفَانِ أَحَدُهُمَا فَوْقَ الْآخَرِ ، فَأَمَّا الْأَعْلَى مِنْهُمَا فمسقف بِالدَّوْمِ الْيَمَانِيِّ ، وَأَمَّا الْأَسْفَلُ فَمُسَقَّفٌ بِالسَّاجِ وَالسَّيْلَجِ الْجَيِّدِ ، وَبَيْنَ السَّقْفَيْنِ فُرْجَةٌ قَدْرُ ذِرَاعَيْنِ وَنِصْفٍ وَالسَّقْفُ السَّاجُ مُزَخْرَفٌ بِالذَّهَبِ ، مَكْتُوبٌ فِي دَوَّارَاتٍ مِنْ خَشَبٍ فِيهِ قَوَارِعُ الْقُرْآنِ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالدُّعَاءِ لِلْمَهْدِيِّ
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ الْأَبْوَابِ الَّتِي يُصَلَّى فِيهَا عَلَى الْجَنَائِزِ بِمَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ ، مِنْهَا بَابُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَيُعْرَفُ بِبَنِي هَاشِمٍ فِيهِ مَوْضِعٌ قَدْ هُنْدِمَ لِلْجَنَائِزِ لِتُوضَعَ فِيهِ وَمِنْهَا بَابُ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ ، وَهُوَ بَابُ بَنِي شَيْبَةَ الْكَبِيرِ وَمِنْهَا بَابُ الصَّفَا ، وَفِيهِ مَوْضِعٌ قَدْ هُنْدِمَ أَيْضًا فَوُضِعَ فِيهِ الْجَنَائِزُ وَهُوَ عَلَى بَابِ الصَّفَا ، صُلِّيَ عَلَى سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ حِينَ مَاتَ فَهَذِهِ الْأَبْوَابُ الَّتِي يُصَلَّى فِيهَا عَلَى الْجَنَائِزِ ، وَكَانَ النَّاسُ فِيمَا مَضَى مِنَ الزَّمَانِ يُصَلُّونَ عَلَى الرَّجُلِ الْمَذْكُورِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : ثنا سُفْيَانُ قَالَ : سَمِعْتُ مَنْ ، يَذْكُرُ أَنَّهُ صُلِّيَ عَلَى أَبِي إِهَابٍ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ مَنَارَاتِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَعَدَدِهَا وَصِفَتِهَا وَفِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَرْبَعُ مَنَارَاتٍ يُؤَذِّنُ فِيهَا مُؤَذِّنُو الْمَسْجِدِ ، وَهِيَ فِي زَوَايَا الْمَسْجِدِ عَلَى سَطْحِهِ ، يُرْتَقَى إِلَيْهَا بِدَرَجٍ ، وَعَلَى كُلِّ مَنَارَةٍ بَابٌ يُغْلَقُ عَلَيْهَا شَارِعٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَعَلَى رُءُوسِ الْمَنَارَاتِ شُرَافٌ فَأَوَّلُهَا : الْمَنَارَةُ الَّتِي تَلِي بَابَ بَنِي سَهْمٍ ، تُشْرِفُ عَلَى دَارِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَفِيهَا يُؤَذِّنُ صَاحِبُ الْوَقْتِ بِمَكَّةَ وَالْمَنَارَةُ الثَّانِيَةُ : تَلِي أَجْيَادَ تُشْرِفُ عَلَى الْحَزْوَرَةِ وَسُوقِ الْخَيَّاطِينَ ، وَفِيهَا يُسَحِّرُ الْمُؤَذِّنُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَالْمَنَارَةُ الثَّالِثَةُ : تُشْرِفُ عَلَى دَارِ ابْنِ عَبَّادٍ وَدَارِ السُّفْيَانِيِّينَ عَلَى سُوقِ اللَّيْلِ ، وَيُقَالُ لَهَا مَنَارَةُ الْمَكِّيِّينَ وَالْمَنَارَةُ الرَّابِعَةُ : بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالشَّامِ ، وَهِيَ مُطِلَّةٌ عَلَى دَارِ الْإِمَارَةِ وَعَلَى الْحَذَّائِينَ وَالرَّدْمِ ، وَفِيهَا يَتَعَبَّدُ أَبُو الْحَجَّاجِ الْخُرَاسَانِيُّ ، وَيَكُونُ فِيهَا بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَيُصَلِّي الصَّلَوَاتِ فِيهَا ، وَلَا يَنْحَدِرُ مِنْهَا إِلَّا مِنْ جُمُعَةٍ إِلَى جُمُعَةٍ ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا فِيمَا ذَكَرُوا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنِيهِ ابْنُ صَفْوَانَ الْقُرَشِيُّ قَالَ : كَانَ شَيْخٌ فِي بَعْضِ مَنَارَاتِ الْكَعْبَةِ يَتَعَبَّدُ يُكْنَى بِأَبِي الْحَجَّاجِ ، لَا يُكَلِّمُ النَّاسَ قَالَ : فَحَجَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونُ فَأَرَادَهُ عَلَى أَنْ يَتَكَلَّمَ فَأَبَى ، فَمَرَّ بِهِ خَصِيٌّ وَمَعَهُ شَمْعَةٌ فَرَآهُ فِي أَطْمَارِهِ فَصَاحَ بِهِ : تَنَحَّ ، فَلَمْ يَكْتَرِثْهُ الشَّيْخُ قَالَ : فَضَرَبَهُ الْخَصِيُّ بِرِجْلِهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ طَرَحَهُ قَالَ : فَتَسْقُطُ شَرَارَةٌ مِنَ الشَّمْعَةِ عَلَى ثِيَابِ الْخَصِيِّ ، فَجَعَلُوا يَصُبُّونَ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَمَا أَقْلَعَتْ عَنْهُ حَتَّى جَعَلَتْهُ فَحْمَةً
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ قَنَادِيلِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَعَدَدِهَا ، وَالثُّرَيَّاتِ الَّتِي فِيهِ ، وَتَفْسِيرِ أَمْرِهَا وَعَدَدُ الْقَنَادِيلِ أَرْبَعُمِائَةِ قَنْدِيلٍ وَخَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ قَنْدِيلًا وَالثُّرَيَّاتُ الَّتِي يُسْتَصْبَحُ فِيهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَفِي الْمَوْسِمِ ثَمَانِي ثُرَيَّاتٍ ، أَرْبَعٌ صِغَارٌ وَأَرْبَعٌ كِبَارٌ ، يُسْتَصْبَحُ فِي الْكِبَارِ مِنْهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَفِي الْمَوَاسِمِ ، وَيُسْتَصْبِحُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ فِي سَائِرِ السَّنَةِ عَلَى بَابِ دَارِ الْإِمَارَةِ ، وَهَذِهِ الثُّرَيَّاتُ فِي مَعَالِيقَ مِنْ شَبَةٍ ، وَلَهَا قَصَبٌ مِنْ شَبَةٍ ، تَدْخُلُ هَذِهِ الْقَصَبَةُ فِي حَبْلٍ ثُمَّ تُجْعَلُ فِي جَوَانِبِ الْمَسْجِدِ الْأَرْبَعَةِ ، فِي كُلِّ جَانِبٍ وَاحِدَةٌ يُسْتَصْبَحُ فِيهَا فِي رَمَضَانَ ، فَيَكُونُ لَهَا ضَوْءٌ كَثِيرٌ ثُمَّ تُرْفَعُ فِي سَائِرِ السَّنَةِ
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ ظُلَّةِ الْمُؤَذِّنِينَ الَّتِي يُؤَذِّنُ فِيهَا الْمُؤَذِّنُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ فَأَوَّلُ مَنْ عَمِلَ ظُلَّةَ الْمُؤَذِّنِينَ الَّتِي عَلَى سَطْحِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يُؤَذِّنُ فِيهَا الْمُؤَذِّنُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ فَصَارَ عَلَى الْمِنْبَرِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الطَّلْحِيُّ ، وَهُوَ أَمِيرُ مَكَّةَ فِي خِلَافَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونَ وَكَانَ الْمُؤَذِّنُونَ يَجْلِسُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ بِنَائِهَا فِي الشَّمْسِ فِي الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ ، فَكَانَتْ تِلْكَ الظُّلَّةُ عَلَى حَالِهَا حَتَّى كَانَتْ سَنَةُ أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ فَغَيَّرَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ وَبَنَاهَا بِنَاءً مُحْكَمًا ، وَجَعَلَهَا بِطَاقَاتٍ خَمْسٍ ، وَإِنَّمَا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ ظُلَّةً ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى عَمَلَهَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَصَّاصُ
شروح الحديث المتاحة:
1307 حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ وَفِي أَعْلَى هَذَا الْبَابِ كِتَابٌ مَكْتُوبٌ بِفُسَيْفِسَاءَ ، أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْ يُكْتَبَ لِمَا عَمِلَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ *
شروح الحديث المتاحة:
