الخميس، ١٠ محرم ١٤٤٨ هـ

بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ النِّفَاقِ وَالتَّصَنُّعِ بِالْوُدِّ

روايات وأحاديث من كتاب اعتلال القلوب للخرائطي

367 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَنْبَغِي لِذِي الْوَجْهَيْنِ أَنْ يَكُونَ أَمِينًا *
368 حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الصَّفَّارُ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَ ذَا لِسَانَيْنِ فِي الدُّنْيَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ لِسَانَيْنِ مِنْ نَارٍ *
369 حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو قَالَ : سُئِلَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَبَقِيَ نِفَاقٌ ؟ قَالَ : لَوْلَاهُمْ لَاسْتَوْحَشْتُمْ *
370 أَنْشَدَنِي أَبُو سَهْلٍ الرَّازِيُّ : وَلَيْسَ أَخِي مَنْ وَدَّنِي بِلِسَانِهِ وَفِي الصَّدْرِ ضِدٌّ لِلَّذِي أَظْهَرَ اللَّفْظُ فَإِنْ تَكُ ضَيَّعْتَ الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا بِلَا زَلَّةٍ كَانَتْ ، فَعِنْدِي لَهَا حِفْظُ *
371 أَنْشَدَنِي أَبُو سَهْلٍ أَيْضًا : أَيَا مَنْ تَصَنَّعَ لِي بِاللِّسَانِ وَأَظْهَرَ عَطْفًا وَبِرَّا وَلِينَا أَمَا وَالَّذِي أَنَا عَبْدٌ لَهُ يَمِينًا وَمَا لَكَ أُبْدِي الْيَمِينَا لَئِنْ كُنْتَ أَوْطَأْتَنِي عَشْوَةً لَقَدْ كُنْتُ أَوْطَأْتُكَ الصِّدْقَ حِينَا وَمَا كُنْتُ إِلَّا كَذِي شَهْوَةٍ تَنَاوَلَ غَثًّا وَأَعْطَى سَمِينَا فَعِشْ مَا بُدَّ لَكَ حَتَّى تَرَى لَكَ الدَّهْرَ مِثْلِي أَخًا أَوْحَدِينَا *
372 وَأَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الدُّولَابِيُّ : أَيَا رُبَّ مَنْ يُخْفِي الْعَدَاوَةَ صَدْرُهُ وَتُظْهِرُ عَيْنَاهُ الَّذِي كَانَ يَكْتُمُ إِذَا مَا رَآنِي مُقْبِلًا قَالَ : مَرْحَبًا وَفِي عَيْنِهِ وَالصَّدْرِ صَابٍ وَعَلْقَمُ *
373 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : لَا يَكُونَنَّ أَحَدُكُمْ إِمَّعَةً ، قَالُوا : وَمَا الْإِمَّعَةُ ؟ قَالَ : يَجْرِي مَعَ كُلِّ رِيحٍ *
374 حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّمَيْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ زِرِّ بْنِ أَبِي حُبَيْشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ : النِّفَاقُ الْيَوْمَ شَرٌّ مِنْهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ لِأَنَّ أُولَئِكَ كَانُوا يُخْفُونَهُ ، وَهَؤُلَاءِ يُظْهِرُونَهُ *
375 أَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ قُرَيْشٍ : ذَهَبَ الْوَفَاءُ ذَهَابَ أَمْسِ الذَّاهِبِ فَالنَّاسُ بَيْنَ مُخَاتِلٍ وَمُؤَارِبِ يُفْشُونَ بَيْنَهُمُ الْمَوَدَّةَ وَالصَّفَا وَقُلُوبُهُمْ مَحْشُوَّةٌ بِعَقَارِبِ *
376 حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ عِيسَى الزُّهْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ : قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ وَهَوَى جَارِيَةً فَكَتَبَ إِلَيْهَا : إِنَّكِ إِنْ جَفَوْتِنِي آثَرْتُ بِقَلْبِي غَيْرَكِ ، وَإِنْ طَاوَعْتِنِي كَانَ قَلْبِي لَكِ سَكَنًا ، فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ : إِنَّ الْحُبَّ إِذَا رَسَخَ فِي الْقَلْبِ لَمْ يُزِلْهُ الْخَيَالُ ، وَلَكِنَّكَ مُتَصَنِّعٌ ، فَطَالِبْ نَفْسَكَ بِصِدْقِ الْمُحِبِّ تَبْلُغْ مِنِّي الْأَمَلَ ، وَتَعِشْ حَمِيدًا وَتَمُتْ شَهِيدًا *