بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مُرَادِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
روايات وأحاديث من كتاب مُشكِل الآثار للطحاوي
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مُرَادِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تِلَاوَتِهِ : وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا عِنْدَ قَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا قَالَ لَهُ وَلِفَاطِمَةَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : أَلَا تُصَلِّيَانِ إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ شَاءَ أَنْ يَبْعَثَا بَعَثَنَا
شروح الحديث المتاحة:
4158 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ } ، عَنْ {R:5688:عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ، حَدَّثَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَقَهُ هُوَ وَفَاطِمَةُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : أَلَا تُصَلُّونَ ؟ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، إِنْ شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا ، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُدْبِرٌ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَيَقُولُ : { وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا } وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَقِيلُ بْنُ خَالِدٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَنِيفَةُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَا : حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ عَقِيلٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ فِي حَدِيثِهِ : وَهُوَ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيِّ , عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ نُعْمَانَ الْحَرَّانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ : أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ ، أَخْبَرَهُ ، عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثَيْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي هَذَا الْبَابِ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ ، عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَوَقَفْنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ بِشْرَ بْنَ نُعْمَانَ سَمَاعًا ، وَعَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا حَدَّثَهُ بِهِ تَدْلِيسًا فَتَأَمَّلْنَا قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا } ، لَمَّا قَالَ لَهُ عَلِيٌّ مَا قَالَ مِمَّا ذُكِرَ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، هَلْ كَانَ ذَلِكَ لِكَرَاهِيَةٍ مِنْهُ مَا قَالَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ ، أَمْ لِمَا سِوَاهُ ، فَوَجَدْنَاهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ قَالَ لَهُ بِلَالٌ لَمَّا نَامُوا عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتْ عَلَيْهِمُ الشَّمْسُ بَعْدَ أَنْ كَانَ بِلَالٌ قَالَ لَهُ فِي اللَّيْلِ : أَنَا أُوقِظُكُمْ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيْنَ مَا قُلْتَ يَا بِلَالُ ؟ فَقَالَ لَهُ بِلَالٌ : أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي بِنَفْسِكَ ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الَّذِي كَانَ مِنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تِلَاوَتِهِ : { وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا } حِينَ قَالَ عَلِيٌّ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ مِمَّا قَالَهُ لَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَمْ يَكُنْ لِكَرَاهِيَتِهِ إِيَّاهُ مِنْهُ ، وَكَيْفَ يُنْكِرُهُ مِنْهُ وَهُوَ حَقٌّ ؟ وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ عَلَى إِعْجَابِهِ إِيَّاهُ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ لَهُ وَلِابْنَتِهِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : أَلَا تُصَلِّيَانِ ؟ مُرِيدًا بِهِ مِنْهُمَا أَنْ يَأْخُذَا بِحَظِّهِمَا مِنَ الصَّلَاةِ فِي اللَّيْلِ ، وَأَنْ لَا يَتَشَاغَلَا عَنْ ذَلِكَ بِنَوْمٍ ، وَلَا بِغَيْرِهِ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عِنْدَ ذَلِكَ : إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ يَبْعَثُهَا مَتَى شَاءَ أَيْ : أَنَّا لَمُ نَدَعْ مَا دَعَوْتَنَا إِلَيْهِ ، وَحَضَضْتَنَا عَلَيْهِ مِمَّا هُوَ خَيْرٌ لَنَا مِمَّا نَحْنُ عَلَيْهِ اخْتِيَارًا مِنَّا لِمَا نَحْنُ عَلَيْهِ عَلَى مَا دَعَوْتَنَا إِلَيْهِ ، وَلَكِنَّ النَّوْمَ الَّذِي لَا حِيلَةَ لَنَا فِي دَفْعِهِ عَنْ أَنْفُسِنَا ؛ لِأَنَّهُ يَحِلُّ بِنَا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِمَّا لَا نَسْتَطِيعُ دَفْعَهُ عَنْ أَنْفُسِنَا فَكَانَ ذَلِكَ الْقَوْلُ مِنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الْجَوَابِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا خَاطَبَهُ وَزَوْجَتَهُ بِهِ ، فَكَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلَاوَتُهُ مَا تَلَاهُ مِمَّا ذُكِرَ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِإِعْجَابِهِ بِذَلِكَ مِنْ عَلِيٍّ ، وَلِأَنَّ فِيمَا تَلَاهُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِنْسَانَ يَكُونُ مِنْهُ مِنَ الْجَدَلِ مَا يَكُونُ فِي أَحْسَنِ مَا يَكُونُ مِنَ الْجَوَابِ لِلْكَلَامِ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ ، وَمِمَّا هُوَ مَحْمُودٌ مِنْهُ وَاللَّهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ *
شروح الحديث المتاحة:
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مُرَادِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ لِأَبِي بَكْرَةَ لَمَّا رَكَعَ دُونَ الصَّفِّ ، وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ : زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا ، وَلَا تَعُدْ
شروح الحديث المتاحة:
4854 حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَنَّ زِيَاد الْأَعْلَمَ ، أَخْبَرَهُمْ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاكِعًا ، وَقَدْ حَفَزَنِي النَّفَسُ ، فَرَكَعْتُ دُونَ الصَّفِّ ، ثُمَّ مَشَيْتُ إِلَى الصَّفِّ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ قَالَ : أَيُّكُمُ الَّذِي رَكَعَ دُونَ الصَّفِّ ؟ قَالَ أَبُو بَكْرَةَ : قُلْتُ : أَنَا قَالَ : زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . فَتَأَمَّلْنَا قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرَةَ : لَا تَعُدْ ، فَوَجَدْنَا بَعْضَ النَّاسِ قَدْ حَمَلَهُ عَلَى أَنْ لَا يَعُودَ إِلَى السَّعْيِ إِلَى الصَّلَاةِ الَّذِي كَانَ مِنْهُ حَتَّى حَفَزَهُ النَّفَسُ , وَوَجَدْنَا بَعْضَهُمْ قَدْ حَمَلَهُ عَلَى نَهْيِهِ إِيَّاهُ أَنْ يَرْكَعَ دُونَ الصَّفِّ حَتَّى يَأْخُذَ مَقَامَهُ مِنَ الصَّفِّ ، وَوَجَدْنَا مِمَّا قَدْ رَوَى هَذَا الْمَعْنَى بِعَيْنِهِ *
شروح الحديث المتاحة:
4855 مِمَّا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الصَّلَاةَ ، فَلَا يَرْكَعْ دُونَ الصَّفِّ حَتَّى يَأْخُذَ مَكَانَهُ مِنَ الصَّفِّ وَكَانَ الْمَعْنَيَانِ جَمِيعًا مِمَّا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَرَادَهُمَا جَمِيعًا بِقَوْلِهِ لِأَبِي بَكْرَةَ : وَلَا تَعُدْ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي ذَلِكَ . فَقَالَ قَائِلٌ : أَفَتَكْرَهُونَ الرُّكُوعَ دُونَ الصَّفِّ ؟ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ ؟ وَذَكَرَ *
شروح الحديث المتاحة:
4856 مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ قَالَ : رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ رُكُوعٌ , حَتَّى إِذَا أَمْكَنَهُ أَنْ يَصِلَ الصَّفَّ وَهُوَ رَاكِعٌ فَرَكَعَ ، ثُمَّ دَبَّ وَهُوَ رَاكِعٌ حَتَّى وَصَلَ الصَّفَّ , وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ *
شروح الحديث المتاحة:
4857 وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ خَارِجَةَ ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ يَرْكَعُ عَلَى عَتَبَةِ الْمَسْجِدِ , وَوَجْهُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ ، ثُمَّ يَمْشِي مُعْتَرِضًا عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ، ثُمَّ يَعْتَدُّ بِهَا إِنْ وَصَلَ إِلَى الصَّفِّ أَوْ لَمْ يَصِلْ قُلْنَا لَهُ : نَحْنُ نَكْرَهُ الرُّكُوعَ دُونَ الصَّفِّ لِلْوَاحِدِ ، وَلَا نَكْرَهُهُ لِلْجَمَاعَةِ ؛ لِأَنَّ الْوَاحِدَ يَكُونُ بِذَلِكَ كَالْمُصَلِّي وَحْدَهُ فِي صَفٍّ ، وَذَلِكَ مِمَّا قَدْ قِيلَ فِيهِ مَا قِيلَ , مِنْ فَسَادِ الصَّلَاةِ مَعَهُ , وَمِنْ جَوَازِهَا عَلَى الْكَرَاهَةِ لِذَلِكَ , وَهَكَذَا كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ يَقُولُ فِي ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يَحْكِ فِيهِ خِلَافًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ . وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رُكُوعُهُ دُونَ الصَّفِّ أَيْضًا مَعَ غَيْرِهِ *
شروح الحديث المتاحة:
4858 كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ : دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ ، فَأَدْرَكَنَا الْإِمَامَ وَهُوَ رَاكِعٌ ، فَرَكَعْنَا ، ثُمَّ مَشَيْنَا حَتَّى اسْتَوَيْنَا فِي الصَّفِّ ، فَلَمَّا قَضَى الْإِمَامُ الصَّلَاةَ ، قُمْتُ لِأَقْضِيَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : قَدْ أَدْرَكْتَ الصَّلَاةَ *
شروح الحديث المتاحة:
4859 وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ سَلْمَانَ ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ ، عَنْ طَارِقٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ جُلُوسًا ، فَجَاءَ آذِنُهُ ، فَقَالَ : قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ , فَقَامَ وَقُمْنَا ، وَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ ، فَرَأَى النَّاسَ رُكُوعًا فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ ، فَكَبَّرَ وَرَكَعَ وَمَشَى ، وَفَعَلْنَا مِثْلَمَا فَعَلَ فَكَانَ الَّذِي فِيمَا رُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا جَمَاعَةً ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي فِعْلِهِ مَا قَدْ فَعَلَ مِمَّا رَوَيْنَاهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ قَدْ كَانَ مَعَ غَيْرِهِ مِمَّنْ يُرِيدُ مَا يُرِيدُ ، وَكَانُوا بِذَلِكَ جَمَاعَةً ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْأَمْرِ كَانَ فِي ذَلِكَ . غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ أَنْ يُحْمَلَ مَا كَانَ مِنْهُ عَلَى خِلَافِ مَا يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ دُونَ الصَّفِّ ، وَهَذَا أَحْسَنُ مَا وَقَفْنَا عَلَيْهِ مِنْ تَأْوِيلِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرَةَ ، لِمَا كَانَ مِنْهُ مَا قَدْ رَوَيْنَا عَنْهُ فِي حَدِيثِهِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ *
شروح الحديث المتاحة:
