الجمعة، ١١ محرم ١٤٤٨ هـ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي

روايات وأحاديث من كتاب مُشكِل الآثار للطحاوي

581 حَدَّثَنَا يُونُسُ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : الْفِطْرَةُ قَصُّ الْأَظْفَارِ ، وَأَخْذُ الشَّارِبِ وَحَلْقُ الْعَانَةِ *
582 حَدَّثَنَا يُونُسُ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْفِطْرَةُ خَمْسٌ : الِاخْتِتَانُ ، وَالِاسْتِحْدَادُ ، وَقَصُّ الشَّارِبِ ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ ، وَنَتْفُ الْآبَاطِ *
583 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مِنَ الْفِطْرَةِ الْمَضْمَضَةُ ، وَالِاسْتِنْشَاقُ ، وَالسِّوَاكُ ، وَقَصُّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ ، وَنَتْفُ الْآبَاطِ وَالِاسْتِحْدَادُ ، وَالِانْتِضَاحُ ، وَالْخِتَانُ *
584 حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ زَكَرِيَّا يَعْنِي ابْنَ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ قَصُّ الشَّارِبِ ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ ، وَالسِّوَاكُ ، وَالِاسْتِنْشَاقُ بِالْمَاءِ ، وَقَصُّ الْأَظْفَارِ ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ ، وَنَتْفُ الْآبَاطِ ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ قَالَ زَكَرِيَّا قَالَ مُصْعَبٌ : وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ فَقَالَ قَائِلٌ : هَذَا تَضَادٌّ شَدِيدٌ ؛ لِأَنَّ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي رَوَيْتُمُوهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ الْفِطْرَةَ هِيَ الثَّلَاثَةُ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ ، وَفِي الثَّانِي مِنْهَا أَنَّ الْفِطْرَةَ هِيَ الْأَشْيَاءُ الْخَمْسَةُ الْمَذْكُورَةُ فِيهِ ، وَفِي الثَّالِثِ ، وَالرَّابِعِ مِنْهَا أَنَّ الْفِطْرَةَ الْعَشَرَةُ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِيهَا . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ أَنَّهُ لَا تَضَادَّ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْفِطْرَةُ كَانَتْ أَوَّلًا الثَّلَاثَةَ أَشْيَاءَ الْمَذْكُورَةِ فِي الْأَوَّلِ ، ثُمَّ زَادَ اللَّهُ فِيهَا الشَّيْئَيْنِ الْآخَرَيْنِ ، الْمَذْكُورَيْنِ فِي الثَّانِي مِنْهَا ، ثُمَّ زَادَ اللَّهُ فِيهَا الْأَشْيَاءَ الْمَذْكُورَةَ فِي الثَّالِثِ ، وَالرَّابِعِ مِنْهَا الَّتِي لَيْسَتْ فِي الْأَوَّلَيْنِ ، فَجَعَلَهَا اللَّهُ عِبَادَةً لَهُ عَلَى خَلْقِهِ فِي أَبْدَانِهِمْ ، فَانْتَفَى بِمَا ذَكَرْنَا أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِمَّا وَصَفْنَاهُ تَضَادٌّ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ *