الجمعة، ١١ محرم ١٤٤٨ هـ

جِمَاعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ بِاللَّيْلِ

روايات وأحاديث من كتاب كِتَابُ السَّفَرِ

ذِكْرُ تَسْبِيحِ قِيَامِ اللَّيْلِ بَعْدَ أَنْ كَانَ وَاجِبًا
2499 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ ، أَخْبَرَهُ قَالَ : قُلْتُ يَعْنِي لِعَائِشَةَ : أَنْبِئِينِي عَنْ قِيَامِ ، رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : أَمَا تَقْرَأُ هَذِهِ السُّورَةَ { يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ } ؟ فَقُلْتُ : بَلَى ، قَالَتْ : فَإِنِ اللَّهَ افْتَرَضَ الْقِيَامَ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ فَقَامَ نَبِيُّ اللَّهِ وَأَصْحَابُهُ حَوْلًا حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامُهُمْ ، فَأَمْسَكَ اللَّهُ خَاتِمَهَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ التَّخْفِيفَ فِي آخِرِ السُّورَةِ ، فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ أَنْ كَانَ فَرِيضَةً *
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْفَرْضَ قَدْ يُنْسَخُ فَيُجْعَلُ تَطَوُّعًا ، وَيَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ التَّطَوُّعُ النَّاسِخُ فَرْضًا ثَانِيًا
2500 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، وَابْنُ جُرَيْجٍ قَالَا : أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ ، فَثَارَ رِجَالٌ فَصَلَّوْا مَعَهُ بِصَلَاتِهِ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ تَحَدَّثوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ ، فَاجْتَمَعَ اللَّيْلَةَ الْمُقْبِلَةَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَصَلَّوْا مَعَهُ بِصَلَاتِهِ ، وَكَذَلِكَ حَتَّى كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ حَتَّى كَادَ الْمَسْجِدُ يَعْجَزُ بِأَهْلِهِ ، فَجَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ حَتَّى سَمِعْتُ نَاسًا يَقُولُونَ : الصَّلَاةَ ، فَلَمْ يَخْرُجْ ، فَلَمَّا صَلَّى الْفَجْرَ سَلَّمَ ، ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ فَتَشَهَّدَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ شَأْنُكُمْ وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَعْجَزُوا عَنْهُ *
ذِكْرُ كَرَاهِيَةِ تَرْكِ قِيَامِ اللَّيْلِ وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا
2501 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : ثنا مُسَدَّدٌ ، قَالَ : ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : ذُكِرَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَازَالَ نَائِمًا حَتَّى أَصْبَحَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ذَاكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنَيْهِ ، أَوْ أُذُنِهِ *
ذِكْرُ كَرَاهِيَةِ تَرْكِ صَلَاةٍ اعْتَادَهَا الْمَرْءُ بِاللَّيْلِ
2502 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : ثنا دُحَيْمٌ ، قَالَ : ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ *
ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ قِيَامِ اللَّيْلِ ؛ لِحَلِّ عُقَدِ الشَّيْطَانِ الَّتِي يَعْقِدُ عَلَى النَّائِمِ فَيُصْبِحُ نَشِطًا طَيِّبَ النَّفْسِ
2503 حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنِ أَبِي الزِّنَادِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ ، كُلُّ عُقْدَةٍ يَضْرِبُ مَكَانَهَا عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ ، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ فَإِنْ ذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ ، وَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ ، فَأَصْبَحَ نَشِطًا طَيِّبَ النَّفْسِ ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : الْقَافِيَةُ هِيَ الْقَفَا ، فَكَأَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ عَلَى قَفَا أَحَدِكُمْ ثَلَاثَ عُقَدٍ لِلشَّيْطَانِ ، وَإِنَّمَا قِيلَ لِآخِرِ حَرْفٍ مِنْ بَيْتِ الشِّعْرِ قَافِيَةٌ ؛ لِأَنَّهُ خَلْفَ الْبَيْتِ كُلِّهِ ، وَهِيَ كَلِمَةٌ تَقْفُو الْبَيْتَ فَهِيَ قَافِيَةٌ *