جِمَاعُ أَبْوَابِ الصَّلَوَاتِ عِنْدَ الْعِلَلِ
روايات وأحاديث من كتاب كِتَابُ السَّفَرِ
ذِكْرُ صَلَاةِ الْمَرِيضِ جَالِسًا إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقِيَامِ
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ صِفَةِ صَلَاةِ الْجَالِسِ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَحْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ . وَقَدْ ذَكَرْتُ الْحَدِيثَ فِي أَبْوَابِ صَلَوَاتِ التَّطَوُّعِ قَاعِدًا . وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي صِفَةِ جُلُوسِ الْمُصَلِّي قَاعِدًا ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : يَكُونُ فِي حَالِ قِيَامِهِ مُتَرَبِّعًا ، فَمِمَّنْ رُوِّينَا عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَرَى أَنْ يُصَلِّيَ مُتَرَبِّعًا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَابْنُ سِيرِينَ ، وَمُجَاهِدٌ
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ صَلَاةِ الْمَرِيضِ مُضْطَجِعًا عَاجِزًا عَنِ الْقِيَامِ وَعَنِ الْجُلُوسِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمَرِيضِ الْعَاجِزِ عَنِ الْقِيَامِ وَعَنِ الْجُلُوسِ ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : يُصَلِّي مُضْطَجِعًا عَلَى جَنْبٍ يُومِي إِيمَاءً ، رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يُصَلِّيَ قَائِمًا فَلْيُصَلِّ قَائِمًا ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَمُضْطَجِعًا يُومِي إِيمَاءً
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ سُجُودِ الْمَرِيضِ عَلَى شَيْءٍ يَرْفَعُهُ إِلَى وَجْهِهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِذَا عَجَزَ الْمَرْءُ عَنِ الصَّلَاةِ قَائِمًا صَلَّى قَاعِدًا فَإِنْ قَدَرَ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لَمْ يُجْزِهِ إِلَّا أَنْ يَرْكَعَ وَيَسْجُدَ ، فَإِنْ عَجَزَ عَنِ السُّجُودِ فَفِيهَا لِأَهْلِ الْعِلْمِ قَوْلَانَ أَحَدُهُمَا : أَنْ يُومِيَ إِيمَاءً وَلَا يَرْفَعَ إِلَى وَجْهِهِ شَيْئًا يَسْجُدُ عَلَيْهِ ، رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَسُئِلَ أَنَسٌ عَنِ صَلَاةِ الْمَرِيضِ فَقَالَ : يَسْجُدُ ، وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي أَنْ يَرْفَعَ إِلَيْهِ شَيْئًا
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ صَلَاةِ مَنْ يُعَالِجُ عَيْنَيْهِ مُسْتَلْقِيًا وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَرْءِ يُعَالِجُ عَيْنَيْهِ ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : لَا يُجْزِيهِ الصَّلَاةُ إِلَّا قَائِمًا إِذَا أَمْكَنَهُ الْقِيَامُ رُوِّينَا ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ لَمَّا كُفَّ بَصَرُهُ قَالَ لَهُ رَجُلُ : إِنَّ صَبَرْتَ سَبْعًا لَا تُصَلِّي إِلَّا مُسْتَلْقِيًا ، فَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى عَائِشَةَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُلُّهُمْ يَقُولُ : أَرَأَيْتَ إِنْ مِتَّ فِي هَذِهِ السَّبْعِ كَيْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ ؟ ، فَتَرَكَ مُعَالَجَةَ عَيْنَيْهِ فَلَمْ يُدَاوِهَا
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ إِسْقَاطِ فَرْضِ الصَّلَاةِ عَنِ الْحَائِضِ ثَابِتٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ : إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي . وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْحَائِضَ لَا صَلَاةَ عَلَيْهَا فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا فَيَجِبُ عَلَيْهَا الْقَضَاءُ بَعْدَ أَنْ تَطْهُرَ . وَالْخَبَرُ الثَّابِتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَالٌ عَلَى ذَلِكَ
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ أَمَرِ الصِّبْيَانِ بِالصَّلَاةِ وَضَرْبِهِمْ عَلَى تَرْكِهَا قَبْلَ الْبُلُوغِ كَيْ يَعْتَادُوهَا
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَمْرَ الصَّبِيِّ بِالصَّلَاةِ ابْنَ سَبْعٍ لَيْسَ عَلَى الْفَرْضِ
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ حَدِّ الْبُلُوغِ الَّذِي يَجِبُ عَلَى مَنْ بَلَغَهُ الصَّلَاةُ وَالْفَرَائِضُ وَالْحُدُودُ قَالَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ : وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ الْآَيَةَ ، وَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ الْآيَةُ . وَثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : رُفِعَ الْقَلَمُ عَنِ الْغُلَامِ حَتَّى يَحْتَلِمَ وَجَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ قَالَ : وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا ، فَالْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ يَدُلَّانِ عَلَى أَنَّ الِاحْتِلَامَ حَدٌّ لِلْبُلُوغِ ، وَثَبَتَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ : عَرَضَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ ، فَلَمْ يُجِزْنِي ثُمَّ عَرَضَنِي وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ فَأَجَازَنِي ، وَأَمَرَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي غَيْرِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِهِ بِقَتْلِ الْمُشْرِكِينَ وَقِتَالِهِمْ لَهُمْ ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ الْآَيَةَ وَقَالَ : قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ الْآَيَةَ ، وَقَالَ : فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ الْآَيَةَ ، فَأَمَرَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَتْلِ الْمُشْرِكِينَ وَقِتَالِهِمْ ، وَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ، وَفَرَّقَتِ السُّنَّةُ بَيْنَ مَنْ أَمَرَ اللَّهُ بِقَتْلِهِ وَبَيْنَ مَنْ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ ، فَجَعَلَتِ الْفَصْلَ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ الْإِنْبَاتَ ، قَالَ عَطِيَّةُ الْقُرَظِيُّ : عُرِضَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ فَشَكُّوا فِيَّ ، هَلْ أَنْبَتُّ ؟ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْظُرُوا هَلْ أَنْبَتَ ؟ فَلَمْ أَكُنْ أَنَبَتُّ فَخَلَّى عَنِّي وَأَلْحَقَنِي بِالسَّبْيِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَالِاحْتِلَامُ وَالْإِنْبَاتُ وَاسْتِكْمَالُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً حَدٌّ لِلْبُلُوغِ الَّذِي يَجِبُ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ بِوُجُودِ أَيِّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ كَانَ مَوْجُودَةٌ الْفَرَائِضُ وَالْحُدُودُ ، وَفِي الْمَرْأَةِ خَصْلَةٌ رَابِعَةٌ تَجِبُ بِوُجُودِهَا فِيهَا عَلَيْهَا الْفَرَائِضُ وَهِيَ الْحَيْضٌ ، وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ بِوُجُودِ الْحَيْضِ فِي الْمَرْأَةِ تَجُبُ الْفَرَائِضَ ، وَمِمَّنْ أَدْرَكَ مِمَّنْ ذَكَرْتُ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ فَلَا فَرْضَ عَلَيْهِ لِقَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ : وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الْآَيَةَ ، وَبَيَّنَ اللَّهُ لَا يُخَاطَبُ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ مَنْ لَا يَعْقِلُ ذَلِكَ عَنْهُ . وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي بَعْضِ مَا ذَكَرْنَاهُ فَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ : إِذَا بَلَغَ الْغُلَامُ الْحُلُمَ أَوِ الْجَارِيَةُ الْمَحِيضَ غَيْرَ مَغْلُوبَيْنِ عَلَى عُقُولِهِمَا وَجَبَتْ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالْفَرَائِضُ ، وَمَنْ أَبْطَأَ عَنْهُ الْبُلُوغُ فَالسِّنُّ الَّذِي يَلْزَمُهُ بِهِ الْفَرَائِضُ اسْتِكْمَالُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً . وَفِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ ، وَأَبِي ثَوْرٍ : الْإِنْبَاتُ حَدُّ الْبُلُوغِ ، وَدَفَعَ ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ إِلَّا فِي أَهْلِ الشِّرْكِ الَّذِينَ يُقْتَلُ مَنْ بَلَغَ مِنْهُمْ وَيُتْرَكُ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ . وَكَانَ النُّعْمَانُ يَقُولُ : حَدُّ بُلُوغِ الْغُلَامِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَالْجَارِيَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً . وَهَذَا خِلَافُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ السُّنَنِ الثَّابِتَةِ ، وَقَوْلِ مَنْ ذَكَرْنَا عِنْدَ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا سَبَقَهُ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ ، وَلَيْسَ لَهُ فِيمَا قَالَ حُجَّةٌ . وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : سَمِعْنَا أَنَّ الْحُلُمَ أَدْنَاهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَأَقْصَاهُ ثَمَانِ عَشْرَةَ ، فَإِذَا جَاءَتِ الْحُدُودُ أَخَذْنَا بِأَقْصَاهُمَا ، وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ : لِي غُلَامٌ فَعَلَ فِعْلًا ، انْظُرُوا إِلَى مُؤْتَزَرِهِ ، فَقَالَ : لَوْ كُنْتَ أَنْبَتَّ لَجَلَدْتُكَ الْحَدَّ . وَكَانَ الْقَاسِمُ ، وَسَالِمٌ يَقُولَانِ : يُحَدُّ الصَّبِيُّ إِذَا أَنْبَتَ الشَّعْرَ .
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْمُغْمَى عَلَيْهِ يَفِيقُ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ مِنْ قَضَاءِ الصَّلَوَاتِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَا يَقْضِي الْمُغْمَى عَلَيْهِ مِنَ الصَّلَاةِ إِذَا أَفَاقَ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ ، كَذَلِكَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
شروح الحديث المتاحة:
