الجمعة، ١١ محرم ١٤٤٨ هـ

ذِكْرُ تَخَوُّفِ النِّفَاقِ عَلَى تَارِكِ شُهُودِ الْعِشَاءِ ، وَالصُّبْحِ فِي جَمَاعَةٍ

روايات وأحاديث من كتاب كِتَابُ الْإِمَامَةِ

ذِكْرُ تَخَوُّفِ النِّفَاقِ عَلَى تَارِكِ شُهُودِ الْعِشَاءِ ، وَالصُّبْحِ فِي جَمَاعَةٍ ، وَأَنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ أَثْقَلُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ
1847 حَدَّثَنَا عَلَّانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : ثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثنا عَنْتَرُ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا صَلَاةٌ أَثْقَلُ عَلَى الْمُنَافِقِينَ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ، وَصَلَاةِ الْفَجْرِ ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا ، وَلَوْ حَبْوًا . وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : كُنَّا مَنْ فَقَدْنَاهُ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ أَسَأْنَا الظَّنَّ بِهِ *
1848 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : ثنا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كُنَّا مَنْ فَقَدْنَاهُ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ ، وَالْفَجْرِ أَسَأْنَا بِهِ الظَّنَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَدَلَّتِ الْأَخْبَارُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَلَى وُجُوبِ فَرْضِ الْجَمَاعَةِ عَلَى مَنْ لَا عُذْرَ لَهُ ، فَمِمَّا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ لِابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ، وَهُوَ ضَرِيرٌ : لَا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً ، فَإِذَا كَانَ الْأَعْمَى كَذَلِكَ ، لَا رُخْصَةَ لَهُ ، فَالْبَصِيرُ أَوْلَى بِأَنْ لَا تَكُونَ لَهُ رُخْصَةٌ ، وَفِي اهْتِمَامِهِ بِأَنْ يُحَرِّقَ عَلَى قَوْمٍ تَخَلَّفُوا عَنِ الصَّلَاةِ بُيُوتَهُمْ أَبْيَنُ الْبَيَانِ عَلَى وُجُوبِ فَرْضِ الْجَمَاعَةِ ، إِذْ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُحَرِّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَخَلَّفَ عَلَى نَدْبٍ ، وَعَمَّا لَيْسَ بِفَرْضٍ ، وَيُؤَيِّدُ مَا قُلْنَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ *
1849 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ الْمُحَارِبِيِّ : أَنَّهُ كَانَ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنَ الْمَسْجِدِ بَعْدَمَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَمَّا هَذَا ، فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَوْ كَانَ الْمَرْءُ مُخَيَّرًا فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ ، أَوْ إِتْيَانِهَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَقْضِيَ مَنْ تَخَلَّفَ عَمَّا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَحْضُرَهُ ، وَلَمَّا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْجَمَاعَةِ فِي حَالِ الْخَوْفِ ، دَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ فِي حَالِ الْأَمْنِ أَوْجَبُ ، قَالَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ : { وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ ، فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ } الْآيَةَ ، فَفِي أَمْرِ اللَّهِ بِإِقَامَةِ الْجَمَاعَةِ فِي حَالِ الْخَوْفِ دَلِيلٌ بَيِّنٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ فِي حَالِ الْأَمْنِ أَوْجَبِ ، وَالْأَخْبَارُ الْمَذْكُورَةُ فِي أَبْوَابِ الرُّخْصَةِ فِي التَّخَلُّفِ عَنِ الْجَمَاعَةِ لِأَصْحَابِ الْعُذْرِ تَدُلُّ عَلَى فَرْضِ الْجَمَاعَةِ عَلَى مَنْ لَا عُذْرَ لَهُ ، إِذْ لَوْ كَانَ حَالُ الْعُذْرِ ، وَغَيْرُ حَالِ الْعُذْرِ سَوَاءً ، لَمْ يَكُنْ لِلتَّرْخِيصِ فِي التَّخَلُّفِ عَنْهَا فِي أَبْوَابِ الْعُذْرِ مَعْنًى ، وَدَلَّ عَلَى تَأْكِيدِ أَمْرِ الْجَمَاعَةِ قَوْلُهُ : مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ ، فَلَمْ يُجِبْهُ ، فَلَا صَلَاةَ لَهُ *
1850 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، قَالَ : ثنا هُشَيْمٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَرْفَعُهُ قَالَ : مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ ، فَلَمْ يَأْتِهِ ، فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ وَكِيعٌ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ شُعْبَةَ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ غَيْرَ مَرْفُوعٍ ، وَجَاءَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَمَّنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ تَدُلُّ عَلَى تَأْكِيدِ أَمْرِ الْجَمَاعَةِ ، وَذَمِّ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا . رُوِّينَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُمَا قَالَا : مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ ، ثُمَّ لَمْ يُجِبْ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ ، فَلَا صَلَاةَ لَهُ ، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ ، فَلَمْ يَأْتِهِ لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُ رَأْسَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ ، وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ ، فَلَمْ يُجِبْ لَمْ يُرِدْ خَيْرًا ، وَلَمْ يُرَدْ بِهِ ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : لَأَنْ تَمْتَلِئَ أُذُنَا ابْنِ آدَمَ رَصَاصًا عَذَابًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْمَعَ الْمُنَادِيَ ، ثُمَّ لَا يُجِيبَهُ ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يَصُومُ النَّهَارَ ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ لَا يَشْهَدُ جُمُعَةً ، وَلَا جَمَاعَةً ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : هُوَ فِي النَّارِ *
1851 حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، قَالَ : ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : ثنا وَكِيعٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ ، ثُمَّ لَمْ يُجِبْ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَلَا صَلَاةَ لَهُ *
1852 حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، قَالَ : ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : ثنا وَكِيعٌ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : مَنْ سَمِعَ الْمُنَادِيَ ، ثُمَّ لَمْ يُجِبْهُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ ، فَلَا صَلَاةَ لَهُ *
1853 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : ثنا سَعِيدٌ ، قَالَ : ثنا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ ، فَلَمْ يَأْتِهِ ، لَمْ تُجَاوِزْ صَلَاتُهُ رَأْسَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ *
1854 حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، قَالَ : ثنا أَبُو بَكْرٍ ، أَظُنُّهُ عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْهِلَالِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ ، ثُمَّ لَمْ يُجِبْ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ ، فَلَا صَلَاةَ لَهُ *
1855 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طِهْمَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ ، فَلَمْ يُجِبْ ، فَلَمْ يُرِدْ خَيْرًا ، وَلَمْ يُرَدْ لَهُ *