جِمَاعُ أَبْوَابِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ
روايات وأحاديث من كتاب كِتَابُ الصَّلَاةِ
جِمَاعُ أَبْوَابِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ ثَبَتَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ جَمَعَ فِي حَجَّتِهِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ وَجَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ فِي وَقْتِ الْعِشَاءِ
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ الرُّخْصَةِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي السَّفَرِ
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ اخْتِلَافِ الَّذِينَ رَأَوَا الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُجْمَعُ فِيهِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَجُوزُ لِمَنْ أَرَادَ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا فِيهِ ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : مَنْ كَانَ لَهُ أَنْ يَقْصُرَ فَلَهُ أَنْ يَجْمَعَ فِي وَقْتِ الْأُولَى مِنْهُمَا وَإِنْ شَاءَ فَفِي وَقْتِ الْآخِرَةِ ، هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ جَدَّ بِهِ السَّيْرُ أَوْ لَمْ يَجِدَّ سَائِرًا كَانَ أَوْ نَازِلًا ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا بِعَرَفَةَ غَيْرَ سَائِرٍ إِلَّا إِلَى الْمَوْقِفِ بِالْمُزْدَلِفَةِ نَازِلًا ثَابِتًا ، وَحَكَى عَنْهُ مُعَاذٌ أَنَّهُ جَمَعَ فَدَلَّتْ حِكَايَتُهُ عَلَى أَنَّ جَمْعَهُ وَهُوَ نَازِلٌ فِي سِفَرِهِ غَيْرُ سَائِرٍ فِيهِ ، وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْحَضَرِ ثَابِتٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : أَمَّنِي جِبْرِيلُ عِنْدَ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ فَخَبَّرَ أَنَّهُ صَلَّى بِهِ الصَّلَوَاتِ فِي مَوَاقِيتِهَا وَهُوَ مُقِيمٌ إِذْ ذَاكَ بِمَكَّةَ ثُمَّ ثَبَتَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وُجُوهٍ شَتَّى أَنَّهُ صَلَّى بَعْدَ أَنْ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ الصَّلَوَاتِ فِي مَوَاقِيتِهَا وَقَدْ ذَكَرَتِ الْأَخْبَارُ فِي ذَلِكَ فِي مَوَاضِعِهَا وَثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ جَمَعَ بِالْمَدِينَةِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَفِي الْحَالِ الَّتِي يَجُوزُ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الْحَضَرِ ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي حَالِ الْمَطَرِ ، هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ مَالِكٌ : وَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَطَرٌ إِذَا كَانَ طِينًا وَظُلْمَةً ، وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ يَرَيَانِ الْجَمْعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ ، وَمِمَّنْ رَأَى أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي حَالِ الْمَطَرِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ لِلْمَرِيضِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي جَمْعِ الْمَرِيضِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ فَأَبَاحَتْ طَائِفَةٌ لِلْمَرِيضِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ ، وَمِمَّنْ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمَرِيضِ إِذَا كَانَ أَرْفَقَ بِهِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي وَسَطٍ وَقْتَ الظُّهْرِ إِلَّا أَنْ يَخَافَ أَنْ يُغْلَبَ عَلَى عَقْلِهِ فَيَجْمَعُ قَبْلَ ذَلِكَ بَعْدَ الزَّوَالِ وَيَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ عِنْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ إِلَّا أَنْ يَخَافَ أَنْ يُغْلَبَ عَلَى عَقْلِهِ فَيَجْمَعُ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ لِصَاحِبِ الْبَطْنِ وَمَا أَشْبَهَهُ مِنَ الْمَرْضَى أَوْ صَاحِبِ الْعِلَّةِ الشَّدِيدَةِ يَكُونُ هَذَا أَرْفَقَ بِهِ ، وَقَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ جَمَعَ الْمَرِيضُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ غَيْرَ مُضْطَرٍّ إِلَى ذَلِكَ فَيُعِيدُ مَا كَانَ فِي وَقْتِهِ وَمَا كَانَ ذَهَبَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةٌ ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : يَجْمَعُ الْمَرِيضُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ وَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْحَضَرِ غَيْرَ حَالِ الْمَطَرِ ، هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ، قَالَ : وَالْجَمْعُ فِي الْمَطَرِ رُخْصَةٌ لِعُذْرٍ وَإِنْ كَانَ عُذْرٌ غَيْرَهُ لَمْ يَجْمَعْ فِيهِ وَذَلِكَ كَالْمَرَضِ وَالْخَوْفِ ، وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ قَالَهُ أَصْحَابُ الرَّأْيِ ، قَالُوا فِي الْمَرِيضِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ قَالَ : فَلْيَدَعِ الظُّهْرَ حَتَّى يَجِيءَ آخِرُ وَقْتِهَا وَيُقَدِّمُ الْعَصْرَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَلَا يَجْمَعُ فِي وَقْتِ إِحْدَاهُمَا
شروح الحديث المتاحة:
1096 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : ثنا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، قَالَ أَخْبَرَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : ثنا جَعْفَرٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ : أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ : ثُمَّ سَارَ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ ، فَنَزَلَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِّلَتْ بِهِ ثُمَّ أَتَى بَطْنَ الْوَادِي فَخَطَبَ النَّاسَ ، ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ وَأَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا ، ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَدَفَعَ حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا *
شروح الحديث المتاحة:
1097 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مَالِكٌ ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا *
شروح الحديث المتاحة:
1098 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، قَالَ : ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا عَجِلَ فِي السَّيْرِ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَلَعَلَّ بَعْضُ مَنْ لَمْ يَتَّسِعْ فِي الْعِلْمِ يَحْسِبُ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ لَا يَجُوزُ إِلَّا فِي الْحَالِ الَّتِي يَجِدُّ بِالْمُسَافِرِ السَّيْرُ وَلَيْسَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَهُوَ نَازِلٌ غَيْرُ سَائِرٍ *
شروح الحديث المتاحة:
1099 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : ثنا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَكَانَ لَا يَرُوحُ حَتَّى يُبْرِدَ وَيَجْمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، فَإِذَا أَمْسَى جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فَدَلَّ قَوْلُهُ فَكَانَ لَا يَرُوحُ عَلَى أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا وَهُوَ نَازِلٌ غَيْرُ سَائِرٍ وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ وَأَنَا ذَاكِرُهُ بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَهُوَ نَازِلٌ غَيْرُ سَائِرٍ وَلَيْسَ هَذَا خِلَافٌ لِلَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ عُمَرَ ؛ لِأَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا جَائِزٌ نَازِلًا وَسَائِرًا ، حَكَى ابْنُ عُمَرَ مَا رَأَى مِنْ فِعْلِهِ وَذَكَرَ مُعَاذٌ مَا فَعَلَ فَأَخْبَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَمَا رَأَى ، فَالْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ جَائِزٌ نَازِلًا وَسَائِرًا ، كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ فَيُوقَفُ عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا لِنَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَدْ ذَكَرْنَا الْأَخْبَارَ الثَّابِتَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّالَّةِ عَلَى جَمْعِهِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ ، وَذَكَرْنَا جَمْعَهُ فِي غَيْرِ هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ مِنْ أَسْفَارِهِ ، وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى الْقَوْلِ بِبَعْضِ هَذِهِ الْأَخْبَارِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْقَوْلِ بِسَائِرِهَا فَمَا أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ وَتَوَارَثَتْهُ الْأَئِمَّةُ قَرْنًا عَنْ قَرْنٍ وَتَبِعَهُمُ النَّاسُ عَلَيْهِ مُنْذُ زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هَذَا الْوَقْتِ ، الْجَمْعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ يَوْمَ عَرَفَةَ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ فِي لَيْلَةِ النَّحْرِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي سَائِرِ الْأَسْفَارِ فَرَأَتْ طَائِفَةٌ أَنْ يَجْمَعَ الْمُسَافِرُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ، وَمِمَّنْ رَأَى ذَلِكَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَطَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ *
شروح الحديث المتاحة:
1100 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، قَالَ : اصْطَحَبْتُ أَنَا وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى مَكَّةَ وَخَرَجْنَا مُوَافَدَيْنِ فَجَعَلَ سَعْدٌ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ، يُقَدِّمُ مِنْ هَذِهِ قَلِيلًا وَيُؤَخِّرُ مِنْ هَذِهِ قَلِيلًا حَتَّى جِئْنَا مَكَّةَ *
شروح الحديث المتاحة:
