الخميس، ٨ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ

جُمَّاعُ أَبْوَابِ جُلُودِ السِّبَاعِ

روايات وأحاديث من كتاب كِتَابُ الدِّبَاغِ

ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الَّتِي فِيهَا تَحْرِيمُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ عَلَى الْعُمُومِ
ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الَّتِي خُصَّتْ بِالنَّهْيِ عَنْ أَكَلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ
ذِكْرُ الضَّبُعِ
ذِكْرُ الثَّعْلَبِ ثَبَتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ ، وَقَالَ بِظَاهِرِ هَذَا الْخَبَرِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ
ذِكْرُ الْكَيْمَخْتِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْكِيمَخْتِ ، فَكَانَ مَالِكٌ فِيمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَقِفُ عَنِ الْجَوَابِ فِيهِ ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ هُوَ مَيْتَةٌ لَا يُصَلَّى فِيهِ ، وَقَالَ قَائِلٌ : هُوَ يَخْتَلِفُ مِنْهُ مَا هُوَ مَيْتَةٌ وَمِنْهُ مَا هُوَ مِنْ جُلُودِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهَا ، فَإِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ مِنْهُ شَيْئًا وَخَفِيَ عَلَيْهِ ذَلِكَ جَازَ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ ، وَحَلَّ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْغَالِبُ بِالْبَلَدِ أَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ مِنَ الْمَيْتَةِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِذَا كَانَ الْكَيْمَخْتُ يُتَّخَذُ مِنْ جِلْدِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَيُتَّخَذُ مِنْ جِلْدِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فَعُلِمَ أَنَّهُ مُذَكًّى جَازَ شِرَاؤُهُ وَالصَّلَاةُ فِيهِ ، وَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ مِنْ جُلُودِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ حَرُمَ شِرَاؤُهُ وَالصَّلَاةُ فِيهِ ، وَإِذَا أَشْكَلَ ذَلِكَ وَغَابَ فَلَمْ يُعْلَمْ مِنْ أَيِّ الصِّنْفَيْنِ هُوَ فَالْوَرَعُ أَنْ يُوقَفَ عَنْ شِرَائِهِ وَعَنِ اسْتِعْمَالِهِ وَالصَّلَاةِ فِيهِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُحَرَّمَ مِنْ هَذِهِ صِفَتُهُ ، وَإِنَّمَا أَشَرْتُ إِذَا كَانَ هَكَذَا أَنْ يُوقَفَ عَنْ شِرَائِهِ وَاسْتِعْمَالِهِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ ، كَالرَّاعِي حَوْلَ الْحِمَى فَيُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلَكٍ حِمًى ، وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ
863 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ أَنْ تَفْرَشُ *
864 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي شَيْخٍ الْهُنَائِيِّ ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعْلَمُونَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ سُرُوجِ النُّمُورِ أَنْ يُرْكَبَ عَلَيْهَا ؟ قَالُوا : نَعَمْ *
865 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ ، ثنا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا عَفَّانُ ، ثنا هَمَّامٌ ، ثنا قَتَادَةُ ، عَنْ أَبِي شَيْخٍ الْهُنَائِيِّ ، قَالَ كُنْتُ فِي مَلَأٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى رُكُوبَ صَفَفِ النُّمُورِ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، قَالَ : وَأَنَا أَشْهَدُ *
866 حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الدِّمَشْقِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تَقْرَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ وَلَا جَلْدُ نَمِرٍ *
867 وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ بُنْدَارٌ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ ، عَنْ عِمْرَانَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جِلْدُ نَمِرٍ وَاخْتَلَفُوا فِي جُلُودِ الْهِرِّ وَالنُّمُورِ وَالثَّعَالِبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ السِّبَاعِ *