الجمعة، ١١ محرم ١٤٤٨ هـ

أَوْصَافُ الطَّالِبِ وَآدَابُهُ

روايات وأحاديث من كتاب المحدث الفاصل بين الراوي والواعي للرامهرمزي

78 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا مُطَرِّفٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ : قُلْتُ لِأُمِّي : أَذْهَبُ فَأَكْتُبُ الْعِلْمَ فَقَالَتْ لِي أُمِّي : تَعَالَ فَالْبَسْ ثِيَابَ الْعُلَمَاءِ ، ثُمَّ اذْهَبْ فَاكْتُبْ قَالَ : فَأَخَذَتْنِي فَأَلْبَسَتْنِي ثِيَابًا مُشَمَّرَةً ، وَوَضَعَتِ الطَّوِيلَةَ عَلَى رَأْسِي وَعَمَّمَتْنِي فَوْقَهَا ، ثُمَّ قَالَتِ : اذْهَبِ الْآنَ فَاكْتُبْ *
79 حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ جُبَيْرٍ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ : قَالَ لِي أَبِي : كُنْتُ عِنْدَ مَعْمَرِ بْنِ كِدَامٍ ، فَرَأَى رَجُلًا نَبِيلًا عَلَيْهِ ثِيَابٌ خِيَارٌ فَقَالَ لَهُ مِسْعَرٌ : أَنْتَ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : لَوْ كُنْتَ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ كُنْتَ مُقَنَّعًا ، وَكَانَتْ نَعْلُكَ مَخْصُوفَةً *
80 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَهْوَازِيُّ الْمُقْرِئُ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَخْفَشُ ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، بِمَكَّةَ ، ثَنَا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ قَالَ : قِيلَ لِشَرِيكٍ : مَا بَالُ حَدِيثِكَ مُنْتَقَى ؟ قَالَ : لِأَنِّي تَرَكْتُ الْعَصَائِدَ بِالْغَدَوَاتِ *
81 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ بَكَّارٍ ، حَدَّثَهُمْ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو ضَمْرَةَ ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ ، يَقُولُ : لَا يُدْرَكُ الْعِلْمُ بِالرَّاحَةِ *
82 حَدَّثَنَا السَّاجِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُدْرِكٍ ، حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ قَالَ : سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ : لَا يَطْلُبُ هَذَا الْعِلْمَ مَنْ يَطْلُبُهُ بِالتَّمَلُّكِ وَغِنَى النَّفْسِ فَيَفْلَحُ ، وَلَكِنْ مَنْ طَلَبَهُ بِذِلَّةِ النَّفْسِ ، وَضِيقِ الْعَيْشِ ، وَخَدَمَةِ الْعِلْمِ أَفْلَحَ قَالَ السَّاجِيُّ : وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ أَوْ حُدِّثْتُ عَنْهُ قَالَ : كَانَ الشَّافِعِيُّ يُجَزِّئُ اللَّيْلَ ثَلَاثَةَ أَثْلَاثٍ : الثُّلُثُ الْأَوَّلُ يَكْتُبُ ، وَالثَّانِي يُصَلِّي ، وَالْأَخِيرُ يَنَامُ *
83 حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَقِيلٍ الثَّقَفِيُّ يَقُولُ : إِنَّمَا نَحْفَظُ الْحَدِيثَ ، لِأَنَّ أَجْوَافَنَا قَدْ أَقْرَحَهَا الْبَزُّ قَالَ أَبُو خَالِدٍ : ثُمَّ رَأَيْتُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ غُلَامًا خِيَارًا *
84 وَحَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَلْمٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَسْكَرِيُّ ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ يَقُولُ : أَتَيْتُ الْأَعْمَشَ فَقُلْتُ : حَدِّثْنِي قَالَ : أَتَحْفَظُ الْقُرْآنَ ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ : اذْهَبْ فَاحْفَظِ الْقُرْآنَ ، ثُمَّ هَلُمَّ أُحَدِّثُكَ قَالَ : فَذَهَبْتُ فَحَفِظْتُ الْقُرْآنَ ، ثُمَّ جِئْتُهُ فَاسْتَقْرَأَنِي ، فَقَرَأْتُهُ ، فَحَدَّثَنِي *
85 حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْمَوْصِلِيُّ ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ جنادٍ قَالَ : عَرَضْتُ لِابْنِ الْمُبَارَكِ فَقُلْتُ : أَمْلِ عَلَيَّ ، فَقَالَ : أَقْرَأَتَ الْقُرْآنَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ قَالَ : اقْرَأْ فَقَرَأْتُ عُشْرًا ، فَقَالَ : هَلْ عَلِمْتَ مَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ مِنَ الْوقُوفِ وَالِابْتِدَاءِ ؟ قُلْتُ : أَبْصَرُ النَّاسِ بِالْوقُوفِ وَالِابْتِدَاءِ فَقَالَ : { مُدْهَامَّتَانِ } ؟ قُلْتُ : آيَةٌ قَالَ : فَالْأَلْفَاظُ ؟ قُلْتُ : عَبْقَرِيُّ وَعَبَاهِرِيُّ ، وَرَفْرَفَ ، وَرَفَارِفَ ، وَسُرِّقَ ، وَسَرَقَ قَالَ : فَالْحَدِيثُ سَمِعْتَهُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرِي ؟ قُلْتُ : نَعَمْ قَالَ : فَحَدِّثْنِي قَالَ : فَحَدَّثْتُهُ فِي الْمَنَاسِكِ بِأَحَادِيثَ ، فَقَالَ لِي : أَحْسَنْتَ ، ثُمَّ قَالَ : اخْرِجْ أَلْوَاحَكَ فَأَخْرَجْتُ ، ثُمَّ قَالَ لِي : مِنْ أَيْنَ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مِنْ بَغْدَادَ ، قَالَ : قُمْ قَالَ : قُلْتُ : هَلْ رَأَيْتَ إِلَّا خَيْرًا ؟ قَالَ : قُمْ قُلْتُ : امْرَأَةُ الْآخَرِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِنْ قُمْتُ ، أَوْ تُمْلِ عَلَيَّ وَتُفْتِينِي وَتُغْنِينِي ، أَقُولُهَا أَرْبَعًا قَالَ : اكْتُبْ : أَيُّهَا الْقَارِئُ الَّذِي لَبِسَ الصُّو فَ وَأَمْسَى يُعَدُّ فِي الزُّهَادِ الْزَمِ الثَّغْرَ وَالتَّوَاضُعَ فِيهِ لَيْسَ بَغْدَادُ مَنْزِلَ الْعُبَّادِ إِنَّ بَغْدَادَ لِلْمُلُوكِ مَحِلٌّ وَمُنَاخٌ لِلْقَارِئِ الصَّيَّادِ قُلْتُ : مَنِ النَّاسِ ؟ قَالَ : الْعُلَمَاءُ قُلْتُ : مَنِ الْمُلُوكُ ؟ قَالَ : الزُّهَادُ قُلْتُ : مَنِ الْغَوْغَاءُ ؟ قَالَ : هَرْثَمَةُ وَخُزَيْمَةُ بْنُ خَازِمٍ قُلْتُ : مَنِ السُّفْلِ ؟ قَالَ : مَنْ بَاعَ دِينَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ *
86 حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَزَّازُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ قَالَ : كَانَ يُقَالُ : تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ ، وَتَعَلَّمُوا لِلْعِلْمِ السَّكِينَةَ وَالْحِلْمَ ، وَتَوَاضَعُوا لِمَنْ تَتَعَلَّمُونَ مِنْهُ ، وَلْيَتَوَاضَعَ لَكُمْ مَنْ عَلَّمَكُمْ قَالَ أَيُّوبُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ : كَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، إِذَا لَقِيَ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فِي الْعِلْمِ ، فَهُوَ يَوْمُ غُنَيْمَتِهِ ، سَأَلَهُ وَتَعَلَّمَ مِنْهُ ، وَإِذَا لَقِيَ مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي الْعِلْمِ عَلَّمَهُ ، وَتَوَاضَعَ لَهُ ، وَإِذَا لَقِيَ مَنْ هُوَ مِثْلَهُ فِي الْعِلْمِ ذَاكَرَهُ وَدَارَسَهُ ، وَقَالَ : لَا يَكُونُ إِمَامًا فِي الْعِلْمِ مَنْ أَخَذَ بِالشَّاذِّ مِنَ الْعِلْمِ ، وَلَا يَكُونُ إِمَامًا فِي الْعِلْمِ مَنْ رَوَى كُلَّ مَا سَمِعَ ، وَلَا يَكُونُ إِمَامًا فِي الْعِلْمِ مَنْ رَوَى عَنْ كُلِّ أَحَدٍ ، وَالْحِفْظُ الْإِتْقَانُ *
87 حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْغَزَّاءُ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ قَالَ إِسْحَاقُ : قَالَ لِي مَالِكٌ : يَنْبَغِي لِطَالِبِ الْعِلْمِ أَنْ يَبْدَأَ بِهَذَا الْقَوْلِ مِنَ الْإِسْنَادِ *