السبت، ١٢ محرم ١٤٤٨ هـ

بَابُ سُورَةِ النِّسَاءِ

روايات وأحاديث من كتاب كِتَابُ التَّفْسِيرِ

3656 قَالَ إِسْحَاقُ : أنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ الْحَجَّاجِ الصَّوَّافِ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ قَالَ : رَحَلْتُ إِلَى عَائِشَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ } قَالَتْ : هُوَ مَا يُصِيبُكُمْ فِي الدُّنْيَا *
3657 وَقَالَ : أبنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ ، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، أَنَّهُ قَالَ : الْكَبَائِرُ سَبْعٌ : الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ ، وَرَمْيُ الْمُحْصَنَةِ ، وَأَكْلُ الرِّبَا ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ *
3658 وَقَالَ : أبنا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ ، عَنْ طَيْسَلَةَ بْنِ مَيَّاسٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ : كُنْتُ مَعَ النَّجَدَاتِ فَأَصَبْتُ ذُنُوبًا لَا أُرَاهَا إِلَّا مِنَ الْكَبَائِرِ ، فَأَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ : هِيَ تِسْعٌ وَعَدَّهُنَّ : الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقِّهَا ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ ، وَأَكْلُ الرِّبَا ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ، وَإِلْحَادٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَالَّتِي تَسْتَسْحِرُ ، وَبُكَاءُ الْوَالِدَيْنِ بِالْعُقُوقِ . فَلَمَّا رَأَى ابْنُ عُمَرَ فَرَقِي قَالَ : أَتَخَافُ أَنْ تَدْخُلَ النَّارَ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ . فَقَالَ : أَوَتُحِبُّ أَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ . فَقَالَ : أَحَيٌّ وَالِدَاكَ ؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْأَدَبِ *
3659 وَقَالَ الْحَارِثُ : ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : خَرَجَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ فِي سَرِيَّةٍ ، فَمَرُّوا بِقَوْمٍ مُشْرِكِينَ فَفَرُّوا وَأَقَامَ رَجُلٌ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَقَتَلَهُ الْمِقْدَادُ ، فَقِيلَ لَهُ : أَقَتَلْتَهُ وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَدَّ لَوْ أَنَّهُ فَرَّ بِمَالِهِ . فَقَالُوا : هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْأَلُوهُ ، فَأَتَوْهُ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : أَقَتَلْتَهُ وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ؟ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَدَّ لَوْ أَنَّهُ فَرَّ بِمَالِهِ وَأَهْلِهِ قَالَ : فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا } إِلَى قَوْلِهِ { كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ } يَعْنِي تُخْفُونَ إِيمَانَكُمْ ، وَأَنْتُمْ مَعَ الْمُشْرِكِينَ { فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ } وَأَظْهَرَ الْإِسْلَامَ { فَتَبَيَّنُوا } قَالَ أَبُو بَكْرٍ : ثنا عَفَّانُ وَقَالَ أَبُو يَعْلَى : ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ *
3660 وَقَالَ الْبَزَّارُ : ثنا أَبُو كَامِلٍ ، قَالُوا : ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، ثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ الْفَلْتَانِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ : كُنَّا قُعُودًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَ عَلَيْهِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ دَامَ بَصَرَهُ مَفْتُوحَةٌ عَيْنَاهُ وَفَرَغَ سَمْعُهُ وَبَصَرُهُ لِمَا جَاءَهُ مِنَ اللَّهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لِلْكَاتِبِ : اكْتُبْ : لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ , الْآيَةَ . قَالَ : فَقَامَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا ذَنْبُنَا ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ قَالَ : فَقُلْنَا لِلْأَعْمَى إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ عَلَيْهِ . قَالَ : فَبَقِيَ قَائِمًا يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : اكْتُبْ { غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ } أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي يَعْلَى *
3661 وَقَالَ إِسْحَاقُ : أنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْجَلِيلِ وَهُوَ ابْنُ عَطِيَّةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : إِنِّي لَأَعْرِفُ أَشَدَّ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ؟ فَأَهْوَى عُمَرُ فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ ، وَقَالَ : مَالَكَ نَقَّبْتَ عَنْهَا حَتَّى عَلِمْتَهَا ، فَانْصَرَفَ حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ قَالَ لَهُ عُمَرُ : الْآيَةَ الَّتِي ذَكَرْتَ أَمْسِ . قَالَ : وَهَلْ تَرَكْتَنِي أُخْبِرُكَ عَنْهَا ؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : مَا نِمْتُ الْبَارِحَةَ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : { مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ } الْآيَةَ ، مَا مِنَّا مِنْ أَحَدٍ يَعْمَلُ سُوءًا إِلَّا جُزِيَ بِهِ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : إِنَّا حِينَ نَزَلَتْ مَا نَفَعَنَا طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَرَخَّصَ قَالَ : { وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا } *
3662 وَقَالَ أَبُو يَعْلَى : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا مُبَشِّرٌ هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ تَمَامِ بْنِ نَجِيحٍ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ ذُهْلٍ الْإِيَادِيِّ قَالَ : كُنْتُ أَخْتَلِفُ مَعَ أَبِي إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَقَالَ : { مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا } وَقَدْ كَانَتْ شَقَّتْ عَلَيْكُمُ الْآيَةُ الَّتِي قَبْلَهَا { مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ } فَأَرَدْتُ أَنْ أُبَشِّرَ أَصْحَابِي . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ ثُمَّ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ غَفَرَ لَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . ثُمَّ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ ثُمَّ اسْتَغْفَرَ غَفَرَ لَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . ثُمَّ ثَلَّثْتُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ عُوَيْمِرٍ ثُمَّ قَالَ كَعْبُ بْنُ ذُهْلٍ : وَأَنَا رَأَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَضْرِبُ أَنْفَ نَفْسِهِ بِأُصْبُعِهِ *
3663 وَقَالَ إِسْحَاقُ : أنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ، فَذَكَرَ حَدِيثًا فِيهِ : ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَسَأَلَهُ يَعْنِي عَلِيًّا { نُشُوزًا } . قَالَ : عَنْ مِثْلِ هَذَا فَاسْأَلُوا ، هُوَ الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الْمَرْأَتَانِ فَتَعْجِزُ إِحْدَاهُمَا ، أَوْ تَكُونُ ذَمِيمَةً ؛ فَيُصَالِحُهَا عَلَى أَنْ يَأْتِيَهَا كُلَّ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ مَرَّةً *
3664 وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ : ثنا سُفْيَانُ ، ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ ، رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : إِنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ خَاصَمَ رَجُلًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَقَالَ الرَّجُلُ : إِنَّمَا قَضَى لَهُ لِأَنَّهُ ابْنُ عَمَّتِهِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ } الْآيَةُ *
3665 وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ : ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، مِنْ وَلَدِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ : أَظُنُّ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ : إِنَّ الزُّبَيْرَ اخْتَصَمَ هُوَ وَرَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَضَى لَهُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا قَضَى لَهُ لِأَنَّهُ ابْنُ عَمَّتِهِ ، وَهَمَزَهُ بِفِيهِ ، فَقَالَ يَهُودِيُّ : انْظُرُوا إِلَى هَذَا يَلْمِزُ نَبِيَّهُ ، لَنَحْنُ أَطْوَعُ مِنْهُمْ ، أَمَرَنَا نَبِيُّنَا لِنَقْتُلَ أَنْفُسَنَا فَقَتَلْنَا أَنْفُسَنَا *