الخميس، ١٠ محرم ١٤٤٨ هـ

بَابُ إِدْخَالِ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا

روايات وأحاديث من كتاب كِتَابُ النِّكَاحِ

1674 قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثنا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، وَعَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ ، قَالَا : لَمَّا أُهْدِيَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ ، بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَلِيٍّ : أَنْ لَا تَقْرَبْ أَهْلَكَ حَتَّى آتِيَكَ ، قَالَتْ : فَجَاءَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا بِمَاءٍ ، فَقَالَ فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ، ثُمَّ نَضَحَ الْمَاءُ عَلَى صَدْرِ عَلِيٍّ وَوَجْهِهِ ، ثُمَّ دَعَا فَاطِمَةَ ، فَقَامَتْ تَعْثُرُ فِي ثَوْبِهَا مِنَ الْحَيَاءِ ، فَيَنْضَحُ عَلَيْهَا أَيْضًا ، ثُمَّ نَظَرَ فَإِذَا سَوَادٌ وَرَاءَ الْبَيْتِ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ ، فَقَالَتْ أَسْمَاءُ : أَنَا ، فَقَالَ : أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ؟ ، فَقُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : جِئْتِ مَعَ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ كَرَامَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَدَعَا لِي بِدُعَاءٍ ، إِنَّهُ لَأَوْلَى عَمَلِي عِنْدِي ، فَقَالَ : يَا فَاطِمَةُ ، إِنِّي لَمْ آلُ أَنْ أَنْكَحْتُ أَحَبَّ أَهْلِي إِلَيَّ ، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ لِعَلِيٍّ : دُونَكَ أَهْلَكَ ، ثُمَّ وَلَّى إِلَى حُجْرَةٍ ، فَمَا زَالَ يَدْعُو لَهُمَا حَتَّى دَخَلَ حُجْرَةً . قُلْتُ : رِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، لَكِنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ كَانَتْ فِي هَذَا الْوَقْتِ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ مَعَ زَوْجِهَا جَعْفَرٍ ، لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ ، فَلَعَلَّ ذَلِكَ كَانَ لِأُخْتِهَا سَلْمَى بِنْتِ عُمَيْسٍ ، وَهِيَ امْرَأَةُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ *
1675 وَقَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا شَيْبَانُ هُوَ ابْنُ فَرُّوخَ ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّ امْرَأَةً أَعْجَبَتْنِي لَا تَلِدُ ، فَأَتَزَوَّجُهَا ؟ قَالَ : لَا ، فَأَعْرَضَ عَنْهَا ، ثُمَّ تَتْبَعُهَا نَفْسُهُ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَعْجَبَتْنِي هَذِهِ الْمَرْأَةُ وَنَحْوُهَا ، أَعْجَبَنِي دَلُّهَا وَنَحْوُهَا ، فَأَتَزَوَّجُهَا ؟ قَالَ : لَامْرَأَةٌ سَوْدَاءُ وَلُودٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهَا ، أَمَا شَعَرْتَ أَنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيَجِيءُ ذَرَارِيُّ الْمُسْلِمِينَ آخِذِينَ بِحَقْوَيْ آبَائِهِمْ ، فَيُقَالُ لَهُمُ : ادْخُلُوا الْجَنَّةَ ، حَتَّى أَرَى السَّقْطَ مُحْبَنْطِئًا مُتَقَاعِسًا ، فَيُقَالُ لَهُ : ادْخُلِ الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ وَأَبَوَايَ ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ادْخُلْ أَنْتَ وَأَبَوَاكَ *
1676 وَقَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ ، ثنا حَسَّانُ بْنُ سِيَاهْ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ذَرُوا الْحَسْنَاءَ الْعَقِيمَ ، وَعَلَيْكُمْ بِالسَّوْدَاءِ الْوَلُودِ ، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ ، حَتَّى السَّقْطُ يَظَلُّ مُحْبَنْطِئًا بِبَابِ الْجَنَّةِ ، فَيُقَالُ لَهُ : ادْخُلِ الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ : حَتَّى يَدْخُلَ وَالِدَايَ مَعِي *
1677 وَقَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ يَزِيدَ الطَّحَّانُ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِنِسَائِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ؟ الْوَدُودُ الْوَلُودُ ، الَّتِي إِذَا ظَلَمَتْ أَوْ ظُلِمَتْ قَالَتْ : لَا أَذُوقُ غَمْصًا حَتَّى تَرْضَى *
1678 وَقَالَ أَيْضًا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الْوَاسِطِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَكْفُوفُ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ تَزَوَّجَ أُعْطِيَ نِصْفَ الْعِبَادَةِ *
1679 وَقَالَ الْحَارِثُ : حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو الْمُغَلِّسِ ، سَمِعْتُ أَبَا نَجِيحٍ السُّلَمِيَّ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَدَرَ عَلَى أَنْ يَنْكِحَ فَلَمْ يَنْكِحْ ، فَلَيْسَ مِنَّا *