الجمعة، ١١ محرم ١٤٤٨ هـ

بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الْغِشِّ

روايات وأحاديث من كتاب كِتَابُ الْبُيُوعِ

1468 قَالَ إِسْحَاقُ ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، . فَذَكَرَ حَدِيثَ السَّلَفِ ، وَزَادَ : قَالَ أَبِي : وَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِنْطَةٍ مَطِيرَةٍ وَعَلَى رَأْسِهَا حِنْطَةٌ جافةٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا حَمَلَكِ عَلَى ذَلِكَ ، أَلَا تَرَكْتِهَا حَتَّى يَشْتَرِي إِخْوَانُكَ مَا يَعْرِفُونَ *
1469 وَقَالَ الْحَارِثُ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ، ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَا : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، وَفِيهِ : وَمَنْ غَشَّ مُسْلِمًا فِي بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ فَلَيْسَ مِنَّا ، وَيُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْيَهُودِ ؛ لِأَنَّهُمْ أَغَشُّ النَّاسِ لِلْمُسْلِمِينَ هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ *
1470 وَقَالَ مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنَّا . هَذَا مُرْسَلٌ ، مَعَ ضَعْفِ الْحَجَّاجِ *
1471 وَقَالَ أَبُو يَعْلَى ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا مُعَاوِيَةُ ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ شُرَيْحٍ ، ثنا الْحَكَمُ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ، قَالَ : مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ يَبِيعُ طَعَامًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ ، أَسْفَلُ الطَّعَامِ مِثْلُ أَعْلَاهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ غَشَّ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ *
1472 قَالَ إِسْحَاقُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْمُخْتَارِ هُوَ ابْنُ نَافِعٍ التَّمَّارُ ، عَنْ أَبِي مَطَرٍ ، قَالَ : خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا رَجُلٌ يُنَادِي خَلْفِي : ارْفَعْ إِزَارَكَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ ، قَالَ : فَانْتَهَى إِلَى سُوقِ الْإِبِلِ ، فَقَالَ : بِيعُوا ، وَلَا تَحْلِفُوا ، فَإِنَّ الْيَمِينَ تُنَفِّقُ السِّلْعَةَ ، وَتَمْحَقُ الْبَرَكَةَ ، ثُمَّ أَتَى صَاحِبَ التَّمْرِ ، فَإِذَا خَادِمٌ يَبْكِي ، قَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : بَاعَنِي هَذَا تَمْرًا بِدِرْهَمٍ ، فَأَبَى مَوْلَايَ أَنْ يَقْبَلَهُ ، فَقَالَ : خُذْهُ ، وَأَعْطِهِ دِرْهَمًا ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَمْرٌ ، فَكَأَنَّهُ أَبَى ، فَقُلْتُ : أَلَا تَدْرِي مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : لَا ، قُلْتُ : هَذَا عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ . فَصَبَّ تَمْرَهُ ، وَأَعْطَاهُ دِرْهَمَهَا ، ثُمَّ مَرَّ مُجْتَازًا بِأَصْحَابِ التَّمْرِ ، فَقَالَ : أَطْعِمُوا الْمِسْكِينَ يَرْبُوا كَسْبُكُمْ وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، ثنا مُحَمَّدٌ عُبَيْدٌ ، مِثْلَهُ ، وَزَادَ فِيهِ بَعْدَ قَوْلِهِ : وَأَعْطَاهُ دِرْهَمًا ، قَالَ : فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَرْضَى عَنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : مَا أَرْضَانِي عَنْكَ إِذَا وَفَّيْتَهُمْ ، وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ : يَرْبُو كَسْبُكُمْ : ثُمَّ مَرَّ مُجْتَازًا وَمَعَهُ الْمُسْلِمُونَ ، حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى أَصْحَابِ السَّمَكِ ، فَقَالَ : لَا يُبَاعُ فِي سُوقِنَا طَافٌّ ، ثُمَّ أَتَى دَارَ فُرَاتٍ ، وَهِيَ سُوقُ الْكَرَابِيسِ ، وَأَتَى مُسْلِمًا ، فَقَالَ : يَا شَيْخُ بِعْنِي قَمِيصًا ، بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ ، فَلَمَّا عَرَفَهُ لَمْ يَبْتَعْ مِنْهُ شَيْئًا ، ثُمَّ أَتَى آخَرَ ، فَلَمَّا عَرَفَهُ لَمْ يَبْتَعْ مِنْهُ شَيْئًا ، فَأَتَى غُلَامًا وَاشْتَرَى مِنْهُ قَمِيصًا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ ، وَلَبِسَهُ مَا بَيْنَ الرُّسْغَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ، يَقُولُ فِي لِبْسِهِ *
1473 قَالَ أَبُو يَعْلَى ، ثنا زُهَيْرٌ ، ثنا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْفَضْلُ بْنُ مُبَشِّرٍ ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ ، وَلَا الصَّيَّاحَ فِي الْأَسْوَاقِ *
1474 وَقَالَ مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ يَزِيدَ الْيَشْكُرِيِّ ، ثنا أَبُو حَازِمٍ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ يَبِيعُ غَنَمَاتٍ لَهُ ، فَقَالَ : بِكَمْ تَبِيعُ غَنَمَكَ هَذِهِ ؟ فَقَالَ : بِكَذَا ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : أَخَذْتُهَا بِكَذَا ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَبِيعَهَا ، فَانْطَلَقَ ابْنُ عُمَرَ فَقَضَى حَاجَتَهُ ، ثُمَّ مَرَّ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، بِالَّذِي أَعْطَيْتَنِي فَقَالَ : حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ ، فَلَمْ أَكُنْ لِأُعِينَ الشَّيْطَانَ عَلَيْكَ أَنْ أُحْنِثَكَ . صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ *
1475 وَقَالَ أَبُو يَعْلَى ، ثنا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَبْتَاعَنَّ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ ، وَلَا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ *
1476 وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، ثنا هِشَامٌ هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مِهْرَانَ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ : يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ ، إِنِّي رَامٍ بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ : لَا تَلَقَّوَا الرُّكْبَانَ ، وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ *
1477 قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يُكَنِّيهِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ أَبَا الْمُوَرِّعِ ، وَيُكَنِّيهِ أَهْلُ الْكُوفَةِ أَبَا مُحَمَّدٍ ، وَكَانَ مِنْ هُذَيْلٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَنَازَةٍ فَقَالَ : أَيُّكُمْ يَأْتِي الْمَدِينَةَ فَلَا يَدَعْ بِهَا وَثَنًا إِلَّا كَسَرَهُ ، وَلَا صُورَةً إِلَّا لَطَّخَهَا ، وَلَا قَبْرًا إِلَّا سَوَّاهُ ؟ . فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ : أَنَا يَا رَسُولُ اللَّهِ ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ ، فَكَأَنَّهُ هَابَ الْمَدِينَةَ ، فَرَجَعَ ، فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ : مَا أَتَيْتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى لَمْ أَدَعْ فِيهَا وَثَنًا إِلَّا كَسَرْتُهُ ، وَلَا قَبْرًا إِلَّا سَوَّيْتُهُ ، وَلَا صُورَةً إِلَّا لَطَّخْتُهَا . فَقَالَ : مَنْ عَادَ لِصَنْعَةِ شَيْءٍ مِنْهَا ، فَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا ، وَقَالَ لِعَلِيٍّ : يَا عَلِيُّ ، لَا تَكُنُ فَتَّانًا ، وَلَا تَاجِرًا ، إِلَّا تَاجِرَ خَيْرٍ ، فَإِنَّ أُولَئِكَ الْمُسْتَوْفُونَ فِي الْعَمَلِ . فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ ، فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِتَسْوِيَةِ الْقُبُورِ ، وَنَحْوِهِ *