الخميس، ١٠ محرم ١٤٤٨ هـ

ذِكْرُ مَا حَضَرَنَا ذِكْرُهُ مِنْ ذَلِكَ عَنْهُمْ

روايات وأحاديث من كتاب مسند عبدالله بن عباس

2856 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْتَجِمُونَ لِوِتْرٍ مِنَ الشَّهْرِ *
2857 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي رُفَيْعٌ أَبُو الْعَالِيَةِ ، قَالَ : كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ الْحِجَامَةَ لِوِتْرٍ مِنَ الشَّهْرِ *
2858 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُلَيْمٌ يَعْنِي ابْنَ أَخْضَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، قَالَ : كَانَ يُوصِي بَعْضُ أَصْحَابِهِ أَنْ يَحْتَجِمَ لِسَبْعَ عَشْرَةَ وَتِسْعَ عَشْرَةَ قَالَ أَحْمَدُ : قَالَ سُلَيْمٌ : وَأَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ زَادَ فِيهِ : وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ *
2859 حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، قَالَ : كَانَ مُحَمَّدٌ يُحِبُّ أَنْ يَحْتَجِمَ الرَّجُلُ لِسَبْعَ عَشْرَةَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَفِي حَدِيثِ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ ، وَفِي حَدِيثِ سَلْمَى زَوْجَةِ أَبِي رَافِعٍ ، زِيَادَةُ مَعْنًى لَيْسَتْ فِي سَائِرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ ، وَهُوَ إِخْبَارُ أَبِي كَبْشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَحْتَجِمُ عَلَى هَامَتِهِ وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ ، وَإِخْبَارُ سَلْمَى عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ مَنْ شَكَا إِلَيْهِ وَجَعًا فِي رَأْسِهِ بِالْحِجَامَةِ وَسَطَ رَأْسِهِ . ذِكْرُ الْبَيَانِ عَنْ مَعْنَى ذَلِكَ - إِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ : مَا وَجْهُ مَا رَوَيْتَ لَنَا مِنْ ذَلِكَ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ وَسَلْمَى ، مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَحْتَجِمُ عَلَى رَأْسِهِ وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الصَّحِيحَ مِنَ الْآثَارِ أَنَّهُ كَانَ يَحْتَجِمُ عَلَى الْكَاهِلِ وَالْأَخْدَعَيْنِ ، كَالَّذِي : *
2860 حَدَّثَنِي ابْنُ بَشَّارٍ ، وَابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَا : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْكَاهِلِ وَالْأَخْدَعَيْنِ *
2861 حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا احْتَجَمَ احْتَجَمَ فِي الْأَخْدَعَيْنِ *
2862 حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْتَجِمُ فِي الْأَخْدَعَيْنِ وَبَيْنَ الْكَتِفَيْنِ *
2863 حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ فِي الْأَخْدَعَيْنِ وَبَيْنَ الْكَتِفَيْنِ *
2864 حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَخْدَعَيْنِ وَالْكَتِفَيْنِ *
2865 حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَخْدَعَيْنِ وَبَيْنَ الْكَتِفَيْنِ قِيلَ : إِنَّ صِحَّةَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ مُبِطْلَةٍ صِحَّةَ الْخَبَرِ عَنْهُ أَنَّهُ احْتَجَمَ عَلَى رَأْسِهِ وَكَاهِلِهِ . وَذَلِكَ أَنَّ حَجْمَ الْمُحْتَجِمِ مَا يَحْجَمُ مِنْ جَسَدِهِ ، لِمَا ذَكَرْتُ قَبْلُ مِنْ طَلَبِ النَّفْعِ لِنَفْسِهِ وَدَفْعِ الضُّرِّ عَنْهَا . فَإِذْ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، فَالْحَقُ عَلَى كُلِّ مُحْتَجِمٍ أَنْ يَحْجُمَ مِنْ جَسَدِهِ أَحْرَى أَمَاكِنِهِ بِسَوْقِ النَّفْعِ بِحَجْمِهِ إِيَّاهُ إِلَيْهِ ، وَدَفْعِ الضُّرِّ عَنْهُ ، فَاحْتِجَامُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أَخْدَعَيْهِ وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ فِي بَعْضِ أَحَايِينِهِ ، غَيْرُ مُوجِبٍ عَلَيْنَا إِحَالَةَ احْتِجَامِهِ عَلَى هَامَتِهِ وَنُقْرَتِهِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ سَائِرِ أَمَاكِنِ جَسَدِهِ فِي حَالٍ أُخْرَى ، إِذَا كَانَتْ أَمَاكِنُ الْحَاجَةِ إِلَى ذَلِكَ مِنْ أَجْسَادِ بَنِي آدَمَ مُخْتَلِفَةً ، لِاخْتِلَافِ عِلَلِهِمْ فِيهَا . وَقَدْ ذُكِرَ عَنِ الْمُقَدَّمَيْنِ فِي الْعِلْمِ بِعِلَاجِ أَدْوَاءِ الْأَجْسَامِ ، أَنَّ حِجَامَةَ الْأَخْدَعَيْنِ ، نَفْعُهُمَا لِلْعَارِضِ مِنَ الْأَدْوَاءِ فِي الصَّدْرِ وَالرِّئَةِ وَالْكَبِدِ ، لِأَنَّهَا تَجْذِبُ الدَّمَ مِنْهَا وَأَنَّ الْحِجَامَةَ عَلَى النُّقْرَةِ ، لِلْعَارِضِ مِنَ الْأَدْوَاءِ فِي الْعَيْنَيْنِ وَالْعُنُقِ وَالرَّأْسِ وَالظَّهْرِ وَأَنَّ الْحِجَامَةَ عَلَى الْكَاهِلِ نَفْعُهَا مِنَ الْأَدْوَاءِ الْعَارِضَةِ فِي الْجَسَدِ كُلِّهِ وَأَنَّ الْحِجَامَةَ عَلَى الْهَامَةِ فَوْقَ الْقِحْفِ ، نَفْعُهَا مِنَ السَّدَرِ وَقُرُوحِ الْفَخِذِ وَاحْتِبَاسِ الطَّمْثِ . فَإِذَا كَانَتْ مَنَافِعُ الْحِجَامَةِ ، لِاخْتِلَافِ أَمَاكِنِهَا مِنْ أَجْسَادِ بَنِي آدَمَ ، مُخْتَلِفَةً ، عَلَى مَا وَصَفْتُ ، فَمَعْلُومٌ أَنَّ اخْتِلَافَ حَجْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَسَدِهِ مَا حَجَمَ ، كَانَ عَلَى قَدْرِ اخْتِلَافِ أَسْبَابِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ ، فَحَجَمَ مَرَّةً أَوْ مِرَارًا الْأَخْدَعَيْنِ وَالْكَاهِلَ ، وَمَرَّةً أَعْلَى هَامَتِهِ وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ ، وَمَرَّةً الْأَخْدَعَيْنِ دُونَ غَيْرِهِمَا . وَلَيْسَ حَجْمُهُ بَعْضَ ذَلِكَ دُونَ بَعْضٍ ، فِي الْحَالِ الَّتِي حَجَمَهُ فِيهِ بِدَافِعٍ صِحَّةَ الْخَبَرِ عَنْهُ حَجْمُهُ مَرَّةً أُخْرَى مَوْضِعًا غَيْرَهُ مِنْ جَسَدِهِ ، إِذْ كَانَ فِعْلُهُ مَا كَانَ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكَ الْتِمَاسَ نَفْعِهِ ، وَنَفْيَ الْأَذَى عَنْ نَفْسِهِ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ حَجْمَهُ هَامَتِهِ كَانَ لَوَجَعٍ أَصَابَهُ فِي رَأْسِهِ مِنْ أَكْلِهِ مَا أَكَلَ بِخَيْبَرَ مِنَ الطَّعَامِ الْمَسْمُومِ ، وَأَنَّهُ كَانَ يَصِفُ حَجْمَ ذَلِكَ لِعَامَّةِ عِلَلِ الرَّأْسِ وَمَا اتَّصَلَ بِهِ مِنَ الْأَعْضَاءِ *