الجمعة، ١١ محرم ١٤٤٨ هـ

ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ مِنْ أَخْبَارِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ،

روايات وأحاديث من كتاب مسند عبدالله بن عباس

ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ مِنْ أَخْبَارِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
1816 حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حُنَيْنٍ ، وَالنَّاسُ مُخْتَلِفُونَ ، فَصَائِمٌ وَمُفْطِرٌ ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ فَوَضَعَهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ ، ثُمَّ شَرِبَهُ ، فَقَالَ الْمُفْطِرُونَ لِلصُّوَّامِ : انْظُرُوا أَوْ : أَفْطِرُوا يَا عُصَاةُ الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ : و هَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ ، لِعِلَلٍ : إِحْدَاهَا : أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا قَوْلَهُمْ فِي عِكْرِمَةَ وَفِيمَا رَوَى ، فِيمَا مَضَى قَبْلُ فَكَرِهْنَا إِعَادَتَهُ . وَالثَّانِيَةُ : أَنَّهُ خَبَرٌ قَدْ رَوَاهُ عَنْ عِكْرِمَةَ غَيْرُ خَالِدٍ فَأَرْسَلَهُ وَلَمْ يَصِلْهُ ، وَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا . وَالثَّالِثَةُ : أَنَّهُ مِنْ نَقْلِ خَالِدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، وَخَالِدٌ عِنْدَهُمْ فِي نَقْلِهِ نَظَرٌ *
2243 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْأَلُ أَيَّامَ مِنًى ، فَيَقُولُ : لَا حَرَجَ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ ؟ فَقَالَ : لَا حَرَجَ ، وَقَالَ رَجُلٌ : رَمَيْتُ بَعْدَ أَنْ أَمْسَيْتُ ، قَالَ : لَا حَرَجَ *
2244 حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : رَمَيْتُ بَعْدَ مَا أَمْسَيْتُ ؟ قَالَ : لَا حَرَجَ ، قَالَ : حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ قَالَ : لَا حَرَجَ الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ : وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ ، لَا عِلَّةَ فِيهِ تُوَهِّنُهُ ، وَلَا سَبَبَ يُضَعِّفُهُ ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ لِعِلَلٍ : إِحْدَاهَا : أَنَّهُ خَبَرٌ قَدْ حَدَّثَ بِهِ عَنْ عِكْرِمَةَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ فَأَرْسَلَهُ عَنْهُ ، وَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُ رُوَاتِهِ قَدْ وَصَلَهُ عَنْهُ ، وَالثَّانِيَةُ : أَنَّهُ خَبَرٌ قَدْ حَدَّثَ بِهِ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ غَيْرُ مَنْ ذَكَرْتُ ، فَأَرْسَلَهُ عَنْهُ عَنْ عِكْرِمَةَ ، وَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَ عِكْرِمَةَ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ عَبَّاسٍ ، وَالثَّالِثَةُ : أَنَّهُ مِنْ نَقْلِ عِكْرِمَةَ ، وَفِي نَقْلِهِ عِنْدَهُمْ نَظَرٌ ؛ لِأَسْبَابٍ قَدْ بَيَّنَّاهَا قَبْلُ ، وَالرَّابِعَةُ : أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ خَالِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ، وَفِي رِوَايَةِ خَالِدٍ عِنْدَهُمْ مَا قَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ قَبْلُ *