ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ
روايات وأحاديث من كتاب مسند عبدالله بن عباس
مُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَفِيهِ الْبَيَانُ الْبَيِّنُ أَنَّ خَلَى مَكَّةَ حَرَامٌ اخْتِلَاؤُهُ ، وَاخْتَلَفَ السَّلَفُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الرَّعْيِ فِي خَلَاهَا ، وَهَلْ ذَلِكَ مِنَ الِاخْتِلَاءِ الَّذِي دَخَلَ فِي نَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَمْ ذَلِكَ غَيْرُ دَاخِلٍ فِيهِ ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : ذَلِكَ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي نَهْيِهِ عَنِ اخْتِلَاءِ خَلَاهَا ، وَلَا بَأْسَ بِالرَّعْيِ فِيهَا
شروح الحديث المتاحة:
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ قَالَ : أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ : لَا يَرْعَى إِنْسَانٌ فِي حَشِيشِ الْحَرَمِ ، لِأَنَّهُ لَوْ جَازَ أَنْ يَرْعَى فِيهِ ، جَازَ أَنْ يَحْتَشَّ ، إِلَّا الْإِذْخِرَ وَعِلَّةُ قَائِلِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ : تَظَاهُرُ الْأَخْبَارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِالنَّهْيِ عَنِ احْتِشَاشِ حَشِيشِ مَكَّةَ بِقَوْلِهِ : وَلَا يُجَذُّ خَلَاهَا ، وَاخْتِلَاءُ الْخَلَى اسْتِهْلَاكٌ لَهُ وَإِمَاتَةٌ ، وَإِرْعَاءُ الْمَوَاشِي فِيهِ حَتَّى تَرْعَاهُ أَكْثَرُ مِنَ احْتِشَاشِهِ فِي الِاسْتِهْلَاكِ وَالْإِمَاتَةِ وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنْ يُقَالَ : غَيْرُ جَائِزٍ لِأَحَدٍ أَنْ يُرْسِلَ مَاشِيَتَهُ فِي خَلَى الْحَرَمِ لِتَرْعَاهُ ، فَأَمَّا إِنْ أَفْلَتَتْ مَاشِيَتُهُ فَرَعَتْ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ ، لِأَنَّ إِرْعَاءَ الْمَاشِيَةِ فِيهِ تَسْبِيبٌ لِاسْتِهْلَاكِهِ ، كَمَا قَطْعُ مَا فِيهِ مِنَ الْحَشِيشِ تَسْبِيبٌ لِاسْتِهْلَاكِهِ , وَهُوَ مَنْهِيُّ عَنْ ذَلِكَ ، فَكَذَلِكَ إِرْعَاءُ الْمَاشِيَةِ فِيهِ وَقَالُوا جَمِيعًا : نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اخْتِلَاءِ خَلَاهَا ، هُوَ اخْتِلَاءُ مَا نَبَتَ مِمَّا أَنْبَتَهُ اللَّهُ ، فَلَمْ يَكُنْ لِآدَمَيٍّ فِيهِ صُنْعٌ ، فَأَمَّا مَا نَبَّتَهُ الْمُنْبِتُونَ فَلَا بَأْسَ بِاخْتِلَائِهِ ، وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ
شروح الحديث المتاحة:
الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْغَرِيبِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خُطْبَتِهِ بِمَكَّةَ حِينَ ذَكَرَ الْحَرَمَ : لَا يُعْضَدُ شَجَرُهُ ، يَعْنِي بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا يُعْضَدُ شَجَرُهُ ، لَا يُفْسَدُ وَلَا يُقْطَعُ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ مَثَلٌ ، وَأَصْلُهُ مِنْ : عَضْدِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ ، إِذَا أَصَابَ عَضُدَهُ بِسُوءٍ ، يُقَالُ فِي ذَلِكَ : عَضَدَ فُلَانٌ فُلَانًا فَهُوَ يَعْضِدُهُ عَضْدًا ، وَلِلْعَضْدِ مَعْنًى غَيْرُ ذَلِكَ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ عَضُدًا وَعَوْنًا ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ : عَضَدْتُ فُلَانًا عَلَى أَمْرِهِ فَأَنَا أَعْضُدُهُ عَضْدًا ، إِذَا أَعَنْتُهُ ، فَأَمَّا الْعَضَدُ بِتَحْرِيكِ الضَّادِ ، فَإِنَّهُ مَعْنًى غَيْرَ ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَهُوَ دَاءٌ يَأْخُذُ الْإِبِلَ فِي أَعْضَادِهَا فَتُبَطُّ ، وَمِنْهُ قَوْلُ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ : شَكَّ الْفَرِيصَةَ بِالْمِدْرَى فَأَنْفَذَهَا شَكَّ الْمُبَيْطِرِ إِذْ يَشْفِي مِنَ الْعَضَدِ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِذَلِكَ ، وَلَا يُقْطَعُ خَلَاهَا ، وَالْخَلَى مَقْصُورًا : كُلُّ كَلَأٍ رَطْبٍ ، فَإِذَا يَبِسَ كَانَ حَشِيشًا ، وَلِذَلِكَ تَقُولُ الْعَرَبُ : أَلْقَتِ النَّاقَةُ وَلَدَهَا حَشِيشًا ، إِذَا أَلْقَتْهُ يَابِسًا . وَمِنْهُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ الَّتِي سَأَلَهَا عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَنْهُ ، عَنْ أَمَرِ الْمَرْأَةِ الَّتِي جَاءَتْ بِوَلَدٍ عِنْدَ زَوْجٍ تَزَوَّجَتْهُ : إِنَّ هَذِهِ امْرَأَةٌ كَانَتْ حَمَلَتْ مِنْ رَجُلٍ ، ثُمَّ تَرَكَهَا ، فَحَشَّ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا . فَلَمَّا وَطِئَهَا الْآنَ الْآخَرُ ، تُحَرِّكَ فِي بَطْنِهَا ، تَعْنِي بِقَوْلِهَا : فَحَشَّ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا : يَبِسَ . وَمِنَ الْخَلَى قَوْلُ أَعْشَى بَنِي ثَعْلَبَةَ : وحَوْلِي بَكْرٌ وَأَشْيَاعُهَا فَلَسْتُ خَلَاةً لِمَنْ أَوْعَدَنْ يَقُولُ : فَلَسْتُ فِي الضَّعْفِ وَالذِّلَّةِ ، كَالْخَلَاةِ الَّتِي يَتَوَطَّؤُهَا النَّاسُ بِالْأَرْجُلِ . وَالْخَلَاةُ ، وَاحِدَةُ الْخَلَى . وَأَمَا قَوْلُهُ : وَلَا تُعْضَدُ شَجْرَاؤُهَا ، فَإِنَّ الشَّجْرَاءَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ، الْأَرْضُ الْكَثِيرَةُ الشَّجَرِ ، كَالْغِيضَةِ وَمَا أَشْبَهَهَا . أَخْرَجَ الْكَلَامُ عَلَى الْأَرْضِ ذَاتِ الشَّجَرِ ، وَالْمُرَادُ مَا فِيهَا مِنَ الشَّجَرِ . وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الشَّجْرَاءَ مَا قُلْتُ ، قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ حُجْرٍ : وَتَرَى الشَّجْرَاءَ مِنْ رِيقِهَا كَرُءُوسٍ قُطِّعَتْ فِيهَا خُمُرْ يَعْنِي بِالشَّجْرَاءِ ، الْأَرْضَ ذَاتَ الشَّجَرِ . وَقَدْ يَحْتَمِلُ قَوْلُهُ : وَلَا تُعْضَدُ شَجْرَاؤُهَا ، أَنْ يَكُونَ أُرِيدَ بِهِ : وَلَا يُقْطَعُ مَا فِيهَا مِنَ الشَّجَرِ ، وَذَلِكَ عَضْدٌ وَإِصَابَةٌ بِالْإِفْسَادِ ، لِأَنَّ قَطْعَ مَا فِيهَا مِنَ الشَّجَرِ إِفْسَادٌ لَهَا ، فَنُهِيَ الْمُسْلِمُونَ عَنْ فَعْلِ ذَلِكَ بِهَا وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَلَا يُعْضَدُ عِضَاهُهَا ، فَإِنَّ الْعِضَاهَ عِنْدَ الْعَرَبِ : كُلُّ شَجَرَةٍ ذَاتِ شَوْكٍ ، إِلَّا الْقَتَادَ وَالسِّدْرَ ، وَإِيَّاهَا عَنَى الْأَخْطَلُ بِقَوْلِهِ : وَلَقَدْ عَلِمْتِ إِذَا الْعِشَاءُ تَرَوَّحَتْ هَدَجَ الرِّئَالِ تَكُبُّهُنَّ شِمَالَا تَرْمِي الْعِضَاهَ بِحَاصِبٍ مِنْ ثَلْجِهَا حَتَّى يَبِيتَ عَلَى الْعِضَاهِ جُفَالَا وَأَمَّا قَوْلُ الْعَبَّاسِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِلَّا الْإِذْخِرَ ، فَإِنَّهُ لِبُيُوتِنَا وَقُيُونِنَا ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالْقُيُونِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ : الصْاغَةَ وَالشَّعَّابِينَ وَأَشْبَاهَهُمْ . وَالْقَيْنُ عِنْدَ الْعَرَبِ : كُلُّ ذِي صِنَاعَةٍ يُعَالِجُهَا بِنَفْسِهِ ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ : وَعَهْدُ الْغَانِيَاتِ كَعَهْدِ قَيْنٍ وَنَتْ عَنْهُ الْجَعَائِلُ مُسْتَذَاقِ وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرِ بْنِ عَطِيَّةَ لِلْفَرَزْدَقِ ، وَرَآهُ رَاكِبَ فَرَسٍ : يَا عَجَبًا هَلْ يَرْكَبُ الْقَيْنُ الْفَرَسْ وعَرَقُ الْقَيْنِ عَلَى الْخَيْلِ نَجَسْ وَالْقَيْنُ لَا يَصْلُحُ إِلَّا مَا جَلَسْ بِالْكَلْبَتَيْنِ وَالْعَلَاةِ وَالْقَبَسْ وأَمَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ ، وَمَنْ قَتَلَ بِذَحْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَإِنَّهُ يَعْنِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ : بِذَحْلِ الْجَاهِلِيَّةِ : بِوَغْمٍ كَانَ بَيْنَ الْقَاتِلِ وَالْمَقْتُولِ ، وَأَصْلُ الذَّحْلِ : إَسَاءَةُ الرَّجُلِ إِلَى آخَرَ فِي الْأَمْرِ ، فَيُؤْخَذُ بِهَا الْمُسِيءُ ، يُقَالُ لِلْمُسَاءِ إِلَيْهِ : لَهُ عِنْدَ فُلَانٍ تَبْلٌ ، وَذَحْلٌ ، وَوَغْمٌ ، وَطَائِلَةٌ ، وَوِتْرٌ ، وَتِرَةٌ ، وَدِعْثٌ وَذَلِكَ كُلُّهُ إِذَا كَانَتْ لَهُ قِبَلَهُ طَلِبَةٌ بِإِسَاءَتِهِ إِلَيْهِ ، وَأَمَا إِذَا كَانَ الَّذِي لَهُ قِبَلَهُ طَلِبَةٌ بِدَمٍ ، فَإِنَّهُ يُقَالُ : لَهُ قِبَلَهُ ثَأْرٌ ، وَثُؤْرَةٌ ، وَالثُّؤْرَةُ : الْمَصْدَرُ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : قَتَلْتُ بِهِ ثَأْرِي ، وَأَدْرَكْتُ ثُؤْرَتِي وَكُنْتُ إِلَى الْأَوْثَانِ أَوَّلُ رَاجِعِ وَأَمَّا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خُطْبَتِهِ : وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ ، بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ الْعَقْلَ أَوْ يَقْتُلَ ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِأَخْذِ الْعَقْلِ ، أَخْذَ الدِّيَةِ ، يُقَالُ مِنْهُ : عَقَلَ عَنْ فُلَانٍ عَشِيرَتُهُ ، إِذَا أَعْطَوْا عَنْهُ دِيَةَ قَتِيلِهِ ، وَعَقَلَ فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ : إِذَا غَرِمَ عَنْهُ دِيَةَ جِنَايَتِهِ . وَيُقَالَ : بَنُو فُلَانٍ عَلَى مَعَاقِلِهِمْ ، يَعْنِي بِذَلِكَ عَلَى دِيَاتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَوَاحِدَةُ الْمَعَاقِلِ مَعْقَلَةٌ وَيُقَالُ : صَارَ دَمُ فُلَانٍ مَعْقَلَةٌ عَلَى قَوْمِهِ ، أَيْ صَارُوا يَدُونَهُ فِي الْقَتْلِ ، فَصَارُوا غُرَمَاءً وَيُقَالُ لِلْقَوْمِ الَّذِينَ تُقْسَمُ عَلَيْهِمُ الدِّيَةُ لِيُؤَدُّوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ : عَاقِلَةٌ ، وَمِنَ الْعَقْلِ بِهَذَا الْمَعْنَى ، أَعِنِّي بِمَعْنَى الدِّيَةِ ، قَوْلَ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ : لَمَّا رَأَى وَاشِقٌ إِقْعَاصَ صَاحِبِهِ وَلَا سَبِيلَ إِلَى عَقْلٍ وَلَا قَوَدِ يَعْنِي بِالْعَقْلِ : الدِّيَةَ . وَالْعَقْلُ أَيْضًا ، بِسُكُونِ الْقَافِ : ضَرْبٌ مِنَ الْوَشْيُ ، وَالْعَقْلُ أَيْضًا بِسُكُونِ الْقَافِ : أَنْ يَسْتَمْسِكَ بَطْنُ الرَّجُلِ ، يُقَالُ مِنْهُ : عَقَلَ الطَّعَامُ بَطْنَهُ ، فَهُوَ يَعْقِلُهُ عَقْلًا ، وَيُقَالُ : أَعْطِنِي عَقُوَلًا أَشْرَبُهُ ، فَيُعْطَى دَوَاءً يُمْسِكُ بَطْنَهُ ، وَالْعَقْلُ أَيْضًا : الْعَقْلُ الَّذِي هُوَ خِلَافُ الْحُمْقِ ، وَالْعَقْلُ أَيْضًا : أَنْ تَعْقِلَ يَدَ الْبَعِيرِ ، وَهُوَ أَنْ يُشَدَّ وَظِيفُهُ إِلَى ذِرَاعِهِ ، وَالْعَقَلُ بِحَرَكَةِ الْعَيْنِ وَالْقَافِ : غَيْرُ ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَهُوَ أَنْ يَفْرِطَ الرُّوحُ فِي الرِّجْلَيْنِ حَتَّى يَصْطَكَّ الْعُرْقُوبَانِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْجَعْدِيِّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . مَفْرُوشَةِ الرِّجْلِ فَرْشًا لَمْ يَكُنْ عَقَلَا يُقَالُ : نَاقَةٌ عَقَلَاءُ ، وَبَعِيرٌ أَعْقَلُ بَيِّنُ الْعَقْلِ ، إِذَا كَانَ كَذَلِكَ . وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أُصِيبَ بِدَمٍ أَوْ خَبْلٍ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : بَخَبْلٍ : بِجُرْحٍ إِمَّا قَطْعُ يَدٍ أَوْ رِجِلٍ . وَأَصْلُهُ فَسَادٌ يَكُونُ فِي أَعْضَاءِ الْإِنْسَانِ ، يُقَالُ مِنْهُ : بَنُو فُلَانٍ يُطَالِبُونَ بَنِي فُلَانٍ بِدِمَاءٍ أَوْ خَبْلٍ ، أَيْ : بِقَطْعِ أَيْدٍ وَأَرْجُلٍ ، وَمِنَ الْخَبْلِ بِسُكُونِ الْبَاءِ قَوْلُ جَرِيرٍ : وَمَا مَارَسَتْ مِنْ ذِي ذُبَابٍ شَكِيمَتِي فَيُفْلِتَ فَوْتَ الْمَوْتِ إِلَّا عَلَى خَبْلٍ وَأَمَّا الْخَبَلُ بِحَرَكَةِ الْخَاءِ وَالْبَاءِ : فَإِنَّهُ الْجُنُونُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَعْشَى بَنِي ثَعْلَبَةَ : وَعُلِّقَتْنِي أُخَيْرَى مَا تُلَائِمُنِي فَاجْتَمْعَ الْحَبُّ حُبًّا كُلُّهُ خَبَلُ يَعْنِي : جُنُونٌ وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ثُمَّ ارْتَجَلَ قَوْلًا ، فَإِنَّهُ - يَعْنِي بِهِ أَنَّهُ ابْتَدَأَهُ - عَنْ غَيْرِ تَرْوِيَةٍ تَقَدَّمَتْ مِنْهُ فِيهِ وَلَا تَدَبُّرٍ ، وَكَذَلِكَ يُقَالُ لِلرَّجُلِ الَّذِي يَنْفَرِدُ بِرَأْيهِ : فُلَانٌ مُرْتَجِلٌ بِرَأْيهِ . وَأَمَّا قَوْلُ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ : لَا بَأْسَ بِالرَّعْيِ فِي الْحَرَمِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَخْبِطُ ، فَإِنَّهُمْ عَنَوْا بِقَوْلِهِمْ : غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَخْبِطُ : غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَجْمَعُ أَغْصَانُ شَجَرَةٍ فَيَضْرِبُهَا بِعَصَاهُ حَتَّى يَنْتَثِرَ مَا عَلَيْهَا مِنَ الْوَرَقِ ، وَذَلِكَ هُوَ الْخَبْطُ ، وَقَدْ يُقَالُ لِلسَّائِلِ الَّذِي يَسْأَلُ غَيْرَهُ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ : اخْتَبَطَهُ وَخَبَطَهُ ، تَشْبِيهًا لَهُ فِي مَسْأَلَتِهِ إِيَّاهُ مِنْ غَيْرِ رَحِمٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَلَا قَرَابَةٍ ، مُسْتَخْرِجًا بِذَلِكَ مِنْهُ مَالَهُ ، بِالَّذِي يَخْتَبِطُ مِنَ الشَّجَرَةِ وَرَقَهَا ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى : مَنْ يَلْقَ يَوْمًا عَلَى عَلَّاتِهِ هَرِمًا يَلْقَ السَّمَاحَةَ مِنْهُ وَالنَّدَى خُلُقَا وَلَيْسَ مَانِعَ ذِي قُرْبَى وَلَا نَسَبٍ يَوْمًا ، وَلَا مُعْدِمًا مِنْ خَابِطٍ وَرَقًا وَأَمَّا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ فَتُلَّتْ فِي يَدِي ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : فَتُلَّتْ فِي يَدَيْ : رُمِيَ بِهَا فِي يَدِي وَوُضِعَتْ , وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ : { فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ } ، يَقُولُ : صَرَعَهُ لِلْجَبِينِ . يُقَالُ مِنْهُ : تَلَّ فُلَانٌ فُلَانًا لِوَجْهِهِ ، فَهُوَ يَتُلُّهُ تَلًّا ، وَهُوَ تَلِيلٌ لِوَجْهِهِ ، - يَعْنِي مَرْمِيٌّ بِهِ كَذَلِكَ مَصْرُوعٌ - . وَأَمَا قَوْلُ عَطَاءٍ : فِي الدَّوْحَةِ يُصِيبُهَا الْمُحْرِمُ بَقَرَةٌ ، فَإِنَّ الدَّوْحَةَ : كُلُّ شَجَرَةٍ عَظِيمَةٍ ، تَجْمَعُ دَوْحًا ، كَمَا قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ حُجْرٍ : فَأَضَحَى يَسُحُّ الْمَاءَ عَنْ كُلِّ فِيقَةٍ يُكَبَّ عَلَى الْأَذْقَانِ دَوْحُ الْكَنَهْبَلِ - يَعْنِي بِدَوْحِ الْكَنَهْبُلِ عِظَامَهَا - ، وَالْكَنَهْبُلِ : الْعِضَاهُ وَأَمَّا قَوْلُ الْأَعْرَابِيِّ لِعُمَرَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ : مَا حَمَلَنِي عَلَى ذَلِكَ إِلَّا أَنَّ مَعِيَ نِضْوًا لِي ، - يَعْنِي بِالنِّضْوِ : بَعِيرًا مُسِنًّا هَزِيلًا - . وَأَصْلُ النِّضْوِ : كُلُّ شَيْءٍ يَخْلُقُ ، فَشَبَّهَ هَذَا الْأَعْرَابِيُّ بَعِيرَهُ فِي هُزَالِهِ وَمُرُورِ الْأَزْمِنَةِ عَلَيْهِ بِالشَّيْءِ الْخَلَقِ ، يَجُرُّهُ مَعَهُ , وَمِنَ النِّضْوِ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ فِي صِفَةِ حَيَّةٍ يُشَبِّهُهَا بِحَبْلِ الْقِرْبَةِ الْخَلَقِ : وَمِنْ حَنَشٍ ذَعْفِ اللُّعَابِ كَأَنَّهُ عَلَى الشَّرَكِ الْعَادِيِّ نِضْوُ عِصَامِ وَأَمَّا قَوْلُ مُجَاهِدٍ : أَرَى أَنْ يُؤْخَذَ بِرُمَّتِهِ ، ثُمَّ يُخْرَجُ مِنَ الْحَرَمِ ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : بِرُمَّتِهِ بِالْقِطْعَةِ مِنَ الْحَبْلِ الَّذِي هُوَ بِهِ مُوثَقٌ ، وَمِنْ ذَلِكَ سُمِّي غَيْلَانُ بْنُ عُقْبَةَ : ذَا الرُّمَّةِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ فِيمَا ذُكِرَ كَانَ خُشِيَ عَلَيْهِ وَهُوَ صَبِيٌّ الْمَسُّ ، فَأُتِيَ بِهِ بَعْضُ الْحَيِّ ، فَكَتَبَ لَهُ مُعَاذَةً فَعُلِّقَتْ فِي عُنُقِهِ أَوْ عَضُدِهِ ، وَشُدَّتْ بِخَيْطٍ . وَقِيلَ : بَلْ سُمَيَّ بِذَلِكَ لَبَيْتٍ قَالَهُ فِي أُرْجُوزَةٍ لَهُ يَصِفُ وَتَدًا : أَشْعَثَ بَاقِي رُمَّةِ التَّقْلِيدِ نَعَمْ فَأَنْتَ الْيَوْمَ كَالْمَعْمُودِ وَالرُّمَّةُ : هِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ الْحَبْلِ ، وَأَمَّا الرِّمَّةُ ، بِكَسْرِ الرَّاءِ : فَإِنَّهُ الشَّيْءُ الْخَلَقُ الْبَالِي ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْعَظْمِ الْبَالِي : رِمَّةٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قَالَ : { مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ } ، يُجْمَعُ رِمَامًا ، وَأَرْمَامًا ، كَمَا قَالَ : خِدَاشُ بْنُ بِشْرٍ الْبَعِيثُ : فَلَقَدْ أَنَى لَكَ أَنْ تُودِّعَ خُلَّةً رَثَّتْ ، وَعَادَ حِبَالُهَا أَرْمَامَا وَأَمَّا قَوْلُ عَطَاءٍ : لَا بَأْسَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ وَمَا عَفَا لِلسِّوَاكِ ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : مَا عَفَا : مَا فَضَلَ عَنْهَا مِنْ أَغْصَانِهَا وَفُرُوعِهَا ، مِنْ قَوْلِهِمْ : قَدْ عَفَا مَالُ فُلَانٍ ، إِذَا كَثُرَ وَصَارَ فَاضِلًا عَنْ حَاجَتِهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا } يَعْنِي بِقَوْلِهِ : { حَتَّى عَفَوْا } : حَتَّى كَثُرُوا وَأَمَّا قَوْلُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ : كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ يَقُودُهُ رَجُلٌ بِنِسْعَةٍ ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالنِّسْعَةِ السَّيْرَ الْمَضْفُورَ مِنَ الْجُلُودِ . وَأَمَّا قَوْلُ الْمَقُودِ بِالنِّسْعَةِ : فَضَرَبْتُهُ بِالْفَأْسِ عَلَى قَرْنِهِ ، فَإِنَّهُ يَعْنِي الْقَرْنَ : قَرْنَ الرَّأْسِ ، وَللرَّأْسِ قَرْنَانِ ، وَهُمَا حَرْفَا الْهَامَةِ الْمُشْرِفَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ ، وَالْهَامَةُ بَيْنَهُمَا ، فَهِيَ أَعْلَى الرَّأْسِ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ
شروح الحديث المتاحة:
الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْغَرِيبِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ فِي طِينٍ ، فَرُئِيَ أَثَرُ جَبِينِهِ وَأَرْنَبَتِهِ فِي الطِّينِ . وَالْأَرْنَبَةُ طَرَفُ الْأَنْفِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ : تَثْنِي الْخِمَارَ عَلَى عِرْنِينِ أَرْنَبَةٍ شَمَّاءَ مَارِنُهَا بِالْمِسْكِ مَرْثُومُ وَهِيَ الرَّوْثَةُ أَيْضًا ، وَهِيَ الْخِثْرِمَةُ ، وَمِنَ الرَّوْثَةِ قَوْلُ أَبِي كَبِيرٍ الْهُذَلِيِّ : حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى فِرَاشِ عَزِيزَةٍ سَوْدَاءُ رَوْثَةُ أَنْفِهَا كَالْمِخْصَفِ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْخَبَرِ الْآخَرِ : فَرُئِيَ أَثَرُ جَبِينِهِ وَتَرْقُوَتِهِ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ فَإِنَّ الْجَبِينَ مَا عَنْ يَمِينِ الْجَبْهَةِ وَشِمَالِهَا مِنْ عَظْمِ الرَّأْسِ ، وَالْجَبْهَةُ بَيْنَهُمَا ، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ لِلرَّجُلِ الَّذِي رَآهُ قَدْ أَثَّرَ السُّجُودُ بِأَنْفِهِ : لَا تَعْلُبْ صُورَتَكَ ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : لَا تَعْلُبْ صُورَتَكَ : لَا تُؤَثِّرْ فِيهِ أَثَرًا فَتُقَبِّحُهُ بِذَلِكَ ، وَأَصْلُ الْعَلْبِ : الْأَثَرُ ، يُقَالُ مِنْهُ : عَلَبْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَثَّرْتُ فِيهِ ، فَأَنَا أَعْلُبُهُ عَلْبًا وَعُلُوبًا ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَدِيِّ بْنِ الرِّقَاعِ : يَتْبَعْنَ نَاجِيَةً كَأَنَّ بِدَفِّهَا مِنْ غَرْضِ نَسْعَتِهَا عُلُوبَ مَوَاسِمِ وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي مِجْلَزٍ : رَأَى عُمَرُ رَجُلًا سَاجِدًا قَدْ شَالَتْ قَدَمَاهُ ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : قَدْ شَالَتْ قَدَمَاهُ قَدِ ارْتَفَعَتَا عَنِ الْأَرْضِ ، يُقَالُ مِنْهُ : شُلْتُ الْحَجَرَ عَنِ الْأَرْضِ إِذَا رَفَعْتُهُ عَنْهَا ، وَشَالَ الشَّيْءُ : إِذَا ارْتَفَعَ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَخْطَلِ فِي هِجَاءِ جَرِيرِ بْنِ عَطِيَّةَ : وَإِذَا وَضَعْتَ أَبَاكَ فِي مِيزَانِهِمْ قَفَزَتْ حَدِيدَتُهُ إِلَيْكَ فَشَالَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ فَشَالَ : ارْتَفَعَ ، وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي الشَّعْثَاءِ : رَأَى ابْنُ عُمَرَ رَجُلًا يَنْتَحِي فِي سُجُودِهِ فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : يَنْتَحِي : يَعْتَمِدُ ، يُقَالُ مِنْهُ : انْتَحَيْتُ لَهُ بِكَذَا ، إِذَا اعْتَمَدْتُهُ بِهِ وَقَصَدْتُهُ ، وَهُوَ انْفَعَلْتُ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ : نَحَوْتُهُ بِكَذَا ، إِذَا قَصَدْتُ نَحْوَهُ بِهِ ، كَمَا قَالَ الطِّرِمَّاحُ : فَنَحَا لِأُولَاهَا بِطِعَنَةِ فَيْصَلٍ تَمْكُو فَرَائِصُهَا مِنَ الْإِنْهَارِ وَأَمَّا مِنَ الِانْتِحَاءِ ، فَقَوْلُ أَبِي الْبِلَادِ الطُّهَوِيِّ : فَصِدْتُ وَانْتَحَيْتُ لَهَا بِعَضْبٍ حُسَامٍ غَيْرِ مُؤْتَشَبٍ يَمَانِ وَأَمَّا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلَا أَكْفِتُ شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ لَا أَكْفِتُ : لَا أَكُفُّ ، يُقَالُ مِنْهُ : كَفَفْتُ الشَّيْءَ وَكَفَتُّهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ
شروح الحديث المتاحة:
الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْغَرِيبِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ : قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ يُسْتَقَى لَكَ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ ، فَإِنَّهُ يُلْقَى فِيهَا مَا يُنْجِي النَّاسُ وَالْمَحَايِضُ ، يَعْنِي بِقَوْلِهِ : وَإِنَّهُ يُلْقَى فِيهَا مَا يُنْجِي النَّاسُ ، يَعْنِي مَا يُحْدِثُونَ مِنَ الْقَذَرِ ، وَهُوَ النَّجْوُ ، يُقَالُ مِنْهُ : أَنْجَى فُلَانٌ ، إِذَا خَرِيَ ، فَهُوَ يُنْجِي إِنْجَاءً ، وَهُوَ نَجْوُ فُلَانٍ ، وَيُقَالُ : ضَرَبَ فُلَانٌ فُلَانًا حَتَّى أَنْجَى ، وَلِلْنَجْوِ أَيْضًا مَعْنًى آخِرُ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِهِمْ : نَجَا فُلَانٌ أَغْصَانَ الشَّجَرِ فَهُوَ يَنْجُوهَا نَجْوًا ، إِذَا قَطَعَهَا ، وَالنَّجْوُ أَيْضًا السَّحَابُ الَّذِي قَدْ هَرَاقَ مَاءَهُ ، فَإِنْ أُدْخِلَتْ فِيهِ هَاءَ التَّأْنِيثُ ، كَانَتْ بِخِلَافِ هَذِهِ الْمَعَانِي كُلِّهَا ، وَذَلِكَ قَوْلُهُمْ : فُلَانٌ بِنَجْوَةٍ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ ، إِذَا كَانَ بِارْتِفَاعٍ مِنْهُ حَيْثُ لَا يُصِيبُهُ مِنْهُ أَذًى وَلَا مَكْرُوهٍ ، كَمَا قَالَ : أَوْسُ بْنُ حُجْرٍ فِي صِفَةِ غَيْثٍ : فَمَنْ بِعَقْوَتِهِ كَمَنْ بِنَجْوَتِهِ وَالْمُسْتَكِنُّ كَمَنْ يَمْشِي بِقِرْوَاحِ وَالنِّجْوَةُ : مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْخَبَرِ الْآخَرِ : قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ يَسْتَقِي لَكَ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ ، وَإِنَّهُ يُلْقَى فِيهَا الْمَحَايِضُ وَعَذِرُ النَّاسِ ، فَإِنَّ الْعَذِرَ جَمَعُ عَذِرَةٌ وَأَمَّا قَوْلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَبَرِ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْهُ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْحِيَاضِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ ، فَقِيلَ لَهُ : يَرِدُهَا الْكِلَابُ وَالسِّبَاعُ : لَهَا مَا فِي بُطُونِهَا مِنْهُ وَمَا غَبَرَ فَهُوَ لَنَا طَهُورٌ ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : وَمَا غَبَرَ ، وَمَا بَقِيَ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَجَّاجِ : فَمَا وَنَى مُحَمَّدٌ مُذْ أَنْ غَفَرْ لَهُ الْإِلَهَ مَا مَضَى وَمَا غَبَرْ وَأَمَّا قَوْلُ عَاصِمُ بْنُ الْمُنْذِرِ : دَخَلْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بُسْتَانًا وَفِيهِ مِقْرَى ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالْمِقْرَى : الْحَوْضُ يُجْمَعُ فِيهِ الْمَاءُ ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا جَمَعَ الْمَاءَ فِي الْحَوْضِ : قَرَى فُلَانٌ الْمَاءَ فِي الْحَوْضِ فَهُوَ يَقْرِيهِ قِرًى ، وَالْحَوْضُ نَفْسُهُ الْمِقْرَى ، وَيُقَالُ لِلْقِرْدِ إِذَا جَمَعَ الطَّعَامَ فِي شِدْقِهِ : قَدِ انْقَرَى قَرِيًّا ، وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ : يَا عَجَبًا مِنْ صَلَتَانٍ يَقْرِي وَكَانَ لَا يَفْرِي فَأَمْسَى يَحْرِي وَالْقَرِيُّ : مَجْرَى الْمَاءِ إِلَى الرِّيَاضِ ، وَالْمِقْرَى ، أَيْضًا إِنَاءٌ يُقْرَى فِيهِ الضَّيْفُ ، يُقَالُ مِنْهُ : قُرَيْتُ الضَّيْفَ فَأَنَا أَقْرِيهِ قِرًى - مَقْصُورٌ - وَأَمَّا إِذَا هُمِزَ ، فَإِنَّهُ يَصِيرُ بِمَعْنًى غَيْرِ هَذَا ، وَذَلِكَ إِذَا قِيلَ : مَا قَرَأَتْ هَذِهِ النَّاقَةُ سَلًا قَطٌّ ، يَعْنِي بِهِ : إِذَا لَمْ يَشْتَمِلْ رَحِمُهَا عَلَى وَلَدٍ ، كَمَا قَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ : تُرِيكَ إِذَا دَخَلْتَ عَلَى خَلَاءٍ وَقَدْ أَمِنَتْ عُيُونَ الْكَاشِحِينَا ذِرَاعَيْ عَيْطَلٍ أَدْمَاءَ بَكْرٍ هِجَانِ اللَّوْنِ ، لَمْ تَقْرَأْ جَنِينَا وَالْقَرْوُ بِغَيْرِ هَمْزٍ ، غَيْرُ ذَلِكَ كُلَّهُ ، وَهُوَ أَصْلُ النَّخْلَةِ يُنْقَرُ ، ثُمَّ يُنْتَبَذُ فِيهِ ، وَمِنْهُ الْخَبَرُ الْوَارِدُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ النَّقِيرِ ، وَأَصْلُهُ مَنْقُورٌ صُرِفَ إِلَى نَقِيرٍ ، وَهُوَ أَصْلُ النَّخْلَةِ الْمَنْقُورِ . وَالْقَرَا بِفَتْحِ الْقَافِ - مَقْصُورٌ - الظَّهْرُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الطِّرِمَّاحِ بْنِ حَكِيمٍ : كَصِيَاحِ نُوتِيٍّ يَظَلُّ عَلَى قَرَا قَيْدُومِ قَرْوَاءَ السَّرَاةِ يُنَدِّدُ يُقَالُ مِنْهُ : نَاقَةٌ قَرْوَاءُ ، إِذَا كَانَتْ طَوِيلَةُ الظَّهْرِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ بْنِ الْعَجَّاجِ فِي صِفَةِ نَاقَةٍ : تَنَشَّطَتْهُ كُلُّ مِغْلَاةِ الْوَهَقْ مَضْبُورَةٍ قَرْوَاءَ هِرْجَابٍ فُنُقْ أَمَّا قَوْلُ جَدِّ سَلْمَانَ بْنِ عَتَّابٍ : سَأَلْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، فَقُلْتُ : إِنَّا نَرَى الْحَوْضَ يَكُونُ فِيهِ السُّؤْرَةُ مِنَ الْمَاءِ - يَعْنِي بِالسُّؤْرَةِ الْبَقِيَّةَ مِنْهُ - وَسُؤْرَةُ كُلِّ شَيْءٍ بَقِيَّتُهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ سُؤْرِ الذِّئْبِ : نَاهَزْتُ سُؤْرَ الذِّئْبِ عَنْهُ الذِّيبَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا شَرِبَ فَأَبْقَى فِي الْإِنَاءِ مِنْهُ بَقِيَّةً : أَسْأَرَ يُسْئِرُ إِسَآرًا وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْشَى : بَانَتْ وَقَدْ أَسْأَرَتْ فِي النَّفْسِ حَاجَتَهَا بَعْدَ ائْتِلَافٍ ، وَخَيْرُ الْوُدِّ مَا نَفَعَا وَهُوَ رَجُلٌ سَآرٌ إِذَا كَانَ مِنْ شَأْنِهِ الْإِفْضَالُ فِي الْإِنَاءِ إِذَا شَرِبَ ، وَرَجُلٌ سَوَّارٌ ، إِذَا كَانَ وَثَّابًا ، مِنْ سَارَ فَهُوَ يَسُورُ سَوْرًا ، وَرَجُلٌ سَيَّارٌ ، إِذَا كَانَ ذَا مُنَّةٍ عَلَى السَّيْرِ ، مِنْ سَارَ فَهُوَ يَسِيرُ سَيْرًا وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَإِذَا كَانَ الْمَاءُ أَرْبَعِينَ غَرْبًا لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ ، فَإِنَّ الْغَرْبَ ، هُوَ الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ ، يُتَّخَذُ مِنْ مَسْكِ ثَوْرٍ يَنُوءُ بِهَا الْبَعِيرُ ، يُجْمَعُ غُرُوبًا ، وَمِنْهُ قَوْلُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى : كَأَنَّ عَيْنَيَّ فِي غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ مِنَ النَّوَاضِحِ تَسْقِي جَنَّةً سُحُقًا وَلِلْغَرْبِ أَيْضًا وُجُوهٌ غَيْرَ ذَلِكَ ، مِنْهَا قَوْلُهُمْ : فِي لِسَانِ فُلَانٍ غَرْبٌ ، إِذَا كَانَتْ فِيهِ حِدَّةٌ وَيُقَالُ لِحَدِّ كُلِّ شَيْءٍ غَرْبُهُ ، كَقَوْلِهِمْ لِحَدِّ السَّيْفِ غَرْبُهُ ، وَلِأَطْرَافِ الْأَسْنَانِ غُرُوبُهَا ، كَمَا قَالَ عَنْتَرَةَ : إِذْ تَسْتَبِيكَ بِذِي غُرُوبٍ وَاضِحٍ عَذْبٍ مُقَبَّلُهُ لَذِيذُ الْمَطْعَمِ وَمِنْهَا : فَرَسٌ غَرْبٌ ، إِذَا كَانَ كَثِيرَ الْعَدْوِ ، وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ : بِعَيْنِ فُلَانٍ غَرْبٌ ، إِذَا كَانَتْ كَثِيرَةَ سَيَلَانِ الدَّمْعِ لَا تَنْقَطِعُ غُرُوبِهَا . وَأَمَّا الْغَرَبُ ، بِتَحْرِيكِ الْغَيْنِ وَالرَّاءِ ، فَمَعْنَى غَيْرُ ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَسِيلُ فِيهِ الْمَاءُ بَيْنَ الْبِئْرِ وَالْحَوْضِ ، وَالْغَرَبُ أَيْضًا : الْفِضَّةُ ، فِي قَوْلِ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَعْشَى بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ : بَاكَرَتْهَا الْأَغْرَابُ فِي سِنَةِ النَّوْ مِ فَتَجْرِي خِلَالَ شَوْكِ السَّيَالِ وَالْغَرَبُ أَيْضًا ، نَوْعٌ مِنَ الشَّجَرِ ، وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُهُ : إِذَا انْكَبَّ أَزْهَرُ بَيْنَ السِّقَاةِ تَرَامَوْا بِهِ غَرَبًا أَوْ نُضَارَا وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ إِذْ سُئِلَ عَنِ الْكِلَابِ تَرِدُ الْحِيَاضَ : إِذَا وَرَدْنَ الْحَكَرَ الصَّغِيرَةَ فَلَا تَطْعَمْهُ ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالْحَكَرِ الصَّغِيرَةِ ، مَحْبِسًا لِلْمَاءِ صَغِيرًا كَالْحَوْضِ الصَّغِيرِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ : يَا لَيْتَهَا قَدْ لَبِسَتْ وَصْوَاصَا وَعَلِقَتْ حَاجِبَهَا تَنْمَاصَا حَتَّى تَجِيءَ عُصْبَةٌ حِرَاصَا فَيَجِدُونِي حَكِرًا حَيَّاصَا مَعْنَى قَوْلِهِ : فَيَجِدُونِي حَكِرًا ، حَابِسًا لَهَا عَنِ التَّزْوِيجِ ، وَمِنْهُ احْتِكَارُ الطَّعَامِ ، وَهُوَ حَبْسُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِتَرْكِ بَيْعِهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْجَالِبُ مَرْزُوقٌ ، وَالْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ ، يَعْنِي بِالْمُحْتَكِرِ : الْمُحْتَبِسِ وَأَمَّا قَوْلُ عَطَاءٍ : وَهَذِهِ الْإِضَاءُ تَلِغُ فِيهَا الْحُمُرُ ، وَالْكِلَابُ ، يَعْنِي بِالْإِضَاءُ ، جَمَعُ أَضَاةٍ ، وَهُوَ الْغَدِيرُ مِنَ الْمَاءِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْشَى : وَكُلُّ دِلَاصٍ كَالْأَضَاةِ حَصِينَةٍ تَرَى فَضْلَهَا عَنْ رَبِّهَا يَتَذَبْذَبُ وَأَمَّا قَوْلُ الشَّعْبِيُّ : دُفِعَ عُمَرُ إِلَى ضَحْضَاحٍ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالضِّحْضَاحِ ، الْمَاءَ الرَّقِيقَ الْقَلِيلَ الْوَاقِفَ ، وَمِنْهُ الْخَبَرُ الْوَارِدُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ ، فِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ نَارٍ ، يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ : فِي نَارٍ رَقَيْقَةٍ قَلِيلَةٍ وَأَمَّا قَوْلُ عِكْرِمَةَ : إِذَا كَانَ الْمَاءُ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ ، فَإِنَّ الذَّنُوبَ : الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - : { فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونَ }
شروح الحديث المتاحة:
1716 حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عَنْبَسَةَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَطَاوُسٍ ، وَمُجَاهِدٍ ، قَالُوا : لَا بَأْسَ بِالرَّعْيِ فِيهَا ، غَيْرَ أَنَّهُمْ ، قَالُوا : لَا يُخْبَطُ *
شروح الحديث المتاحة:
1717 حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَارُونُ ، عَنْ عَنْبَسَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَةَ ، قَالَ : لَا بَأْسَ بِالرَّعْيِ فِي الْحَرَمِ وَعِلَّةُ قَائِلِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا نَهَى عَنِ اخْتِلَاءِ خَلَى مَكَّةَ دُونَ الرَّعْيِ فِيهَا ، وَالرَّاعِي فِيهَا غَيْرُ مُخْتَلٍ فِيهَا ، لِأَنَّ الْمُخْتَلِيَ هُوَ الَّذِي يَقْطَعُ الْخَلَى بِنَفْسِهِ ، فَأَمَّا إِذَا رَعَى مَاشِيَتَهُ فِيهَا ، فَغَيْرُ مُخْتَلٍ وَقَالَ آخَرُونَ : غَيْرُ جَائِزٍ الرَّعْيُ فِي خَلَاهَا ، فَإِنَّ الرَّعْيَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنَ الِاخْتِلَاءِ *
شروح الحديث المتاحة:
1727 حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ : فِي الدَّوْحَةِ تُقْطَعُ فِي الْحَرَمِ بَقَرَةٌ *
شروح الحديث المتاحة:
1728 حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا بَعْضُ ، أَشْيَاخِنَا ، قَالَ : سَمِعْتُ عَطَاءً ، يَقُولُ : فِيمَنْ قَطَعَ شَجَرَةً مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ ، الدَّوْحَةَ وَنَحْوَهَا ، قَالَ : عَلَيْهِ بَدَنَةٌ ، وَمَا دُونَ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ *
شروح الحديث المتاحة:
1729 حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ الْوَاسِطِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ : فِي الشَّجَرَةِ الضَّخْمَةِ يَقْطَعُهَا الْمُحْرِمُ بَقَرَةٌ ، وَفِي الشَّجَرِ الصِّغَارِ طَعَامٌ يُطْعِمُهُ *
شروح الحديث المتاحة:
