ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ بِذَلِكَ
روايات وأحاديث من كتاب مسند علي بن أبي طالب
الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْغَرِيبِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ عُمَيْرِ بْنِ وَهْبٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ : انْعَمُوا صَبَاحًا ، يَعْنِي بِذَلِكَ : نَعِمْتُمْ عِنْدَ الصَّبَّاحِ ، وَهِيَ تَحِيَّةٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُحَيُّونَ بِهَا مُلُوكَهُمْ ، وَفِيهَا لُغَتَانِ : إِحْدَاهُمَا انْعَمْ صَبَاحًا ، وَالْآخَرُ : عِمْ صَبَاحًا ، وَمِنَ اللُّغَةِ الْأُولَى قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ حُجْرٍ : أَلَا انْعَمْ صَبَاحًا أَيُّهَا الطَّلَلُ الْبَالِي وَهَلْ يَنْعِمَنْ مَنْ كَانَ فِي الْعُصُرِ الْخَالِي ؟ وَمِنَ اللُّغَةِ الْأُخْرَى قَوْلُ عَنْتَرَةَ بْنِ شَدَّادٍ الْعَبْسِيِّ : يَا دَارَ عَبْلَةَ بِالْجِوَاءِ تَكَلَّمِي وَعِمِي صَبَاحًا دَارَ عَبْلَةَ وَاسْلَمِي وَأَمَّا قَوْلُ شُرَيْحٍ : أَنَّهُمْ وَجَدُوا ثَلَاثَةَ نَفَرٍ فِي سَرَبٍ ، فَإِنَّ السَّرَبَ هَا هُنَا ، بِفَتْحِ السِّينِ وَالرَّاءِ ، حَفِيرَةٌ تَكُونُ فِي الْأَرْضِ ، يُقَالُ مِنْهُ : انْسَرَبَ الْوَحْشِيُّ فِي سَرَبِهِ ، إِذَا دَخَلَ فِي جُحْرِهِ ، وَالسَّرَبُ أَيْضًا ، بِفَتْحِ السِّينِ وَالرَّاءِ الْمَاءُ يُصَبُّ فِي الْقِرْبَةِ الْجَدِيدَةِ أَوِ الْمَزَادَةِ ، حَتَّى يَنْتَفِخَ السَّيْرُ ، وَتَسْتَدَّ مَوَاضِعُ الْخَرَزِ ، يُقَالُ مِنْهُ : سَرِبَ الْمَاءُ يَسْرَبُ سَرَبًا إِذَا سَالَ ، وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ : مَا بَالُ عَيْنِكَ مِنْهَا الْمَاءُ يَنْسَكِبُ ؟ كَأَنَّهُ مِنْ كُلًى مَفْرِيَّةٍ سَرَبُ وَمِنْهَا أَيْضًا قَوْلُ جَرِيرِ بْنِ عَطِيَّةَ : بَلَى فَارْفَضَّ دَمْعُكَ غَيْرَ نَزْرٍ كَمَا عَيَّنْتَ بِالسَّرَبِ الطِّبَابَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ سَرَبَ سَائِلٌ وَأَمَّا السَّرْبُ بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ ، فَمَعْنًى غَيْرُ ذَلِكَ ، وَهُوَ الْمَالُ الرَّاعِي ، كَالْإِبِلِ وَنَحْوِهَا ، يُقَالُ مِنْهُ : أُغِيرَ عَلَى سَرْبِ الْقَوْمِ ، إِذَا ذُهِبَ بِإِبِلِهِمْ ، وَجَاءَ سَرْبُ بَنِي فُلَانٍ ، إِذَا جَاءَتْ إِبِلُهُمْ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : اذْهَبِي ، فَلَا أَنْدَهُ سَرْبَكِ يُرَادُ بِهِ : لَا أَرُدُّ إِبِلَكِ ، كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ تَقُولُ ذَلِكَ لِلْمَرْأَةِ إِذَا أَرَادُوا فِرَاقَهَا وَطَلَاقَهَا ، يَعْنُونَ بِذَلِكَ : اذْهَبِي فَلَا حَاجَةَ لِي فِيكِ ، وَالسَّرْبُ أَيْضًا ، بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ ، الطَّرِيقُ ، يُقَالُ : خَلِّ لَهُ سَرْبَهُ ، يَعْنِي بِهِ طَرِيقَهُ وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ : خَلَّى لَهَا سَرْبَ أُولَاهَا ، وَنَجْنَجَهَا مَخَافَةَ الصَّيْدِ حَتَّى كُلُّهَا هِيَمُ وَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِي رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ أَصْبَحَ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي بَدَنِهِ ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يُعْنَى بِقَوْلِهِ : فِي سِرْبِهِ : فِي نَفْسِهِ ، وَهُوَ مَكْسُورُ السِّينِ مُسَكَّنُ الرَّاءِ ، وَيُقَالُ : فُلَانٌ وَاسِعُ السِّرْبِ ، يُعْنَى بِهِ : أَنَّهُ رَخِيُّ الْبَالِ ، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ : مَرَّ بِي سِرْبٌ مِنْ قَطًا ، وَظِبَاءٍ ، وَنِسَاءٍ ، فَإِنَّهُ بِكَسْرِ السِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ ، وَهُوَ الْقَطِيعُ مِنْ ذَلِكَ يَجْمَعُ سُرُوبًا ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي دَاوُدَ الْإِيَادِيِّ : أَوْحَشَتْ مِنْ سُرُوبِ قَوْمِي تَعَارُ فَأرُومٌ ، فَشَابَةٌ فَالسِّتَارُ بَعْدَمَا كَانَ سِرْبُ قَوْمِيَ حِينًا لَهُمُ النَّخْلُ كُلُّهَا وَالْبِحَارُ يُقَالُ مِنْهُ : سَرَّبَ عَلَى الْإِبِلِ ، يُعْنَى بِهِ : أَرْسَلَهَا قِطْعَةً قِطْعَةً ، وَمَرَّتْ بِي سُرْبَةٌ مِنْ خَيْلٍ وَحُمْرٍ وَظِبَاءٍ ، بِضَمِّ السِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ : سِوَى مَا أَصَابَ الذِّئْبُ مِنْهُ وَسُرْبَةٌ ، أَطَافَتْ بِهِ مِنْ أُمَّهَاتِ الْجَوَازِلِ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ : فُلَانٌ بَعِيدُ السُّرْبَةِ ، فَإِنَّهُ يُعْنَى بِهِ : بَعِيدُ الْمَذْهَبِ ، وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي رَجَاءٍ : حَتَّى إِذْ بَلَغَ حَفَرَ عَدِيٍّ وَتَيْمٍ ، أَرَادَ أَنْ يُسْرِعَ السَّيْرَ ، فَأَرْذَى رِجَالًا ، وَأَرْذَانِي فِيهِمْ ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : فَأَرْذَى رِجَالًا خَلَّفَهُمْ وَتَرَكَ الشُّخُوصَ بِهِمْ مَعَهُ ، لِضَعْفِهِمْ , ، وَعَجْزِهِمْ عَنِ السَّيْرِ مَعَهُ ، وَأَصْلُهُ مِنْ قَوْلِهِمْ لِلنَّاقَةِ الَّتِي قَدْ ضَعُفَتْ عَنِ السَّيْرِ مِنَ الْهُزَالِ ، وَالْجَهْدِ الَّذِي بِهَا ، إِذَا تُرِكَتْ فَلَمْ تُسْتَتْبَعْ : رَذِيَّةٌ ، تُجْمَعُ : رَذَايَا ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي دَاوُدَ الْإِيَادِيِّ : وَعَنْسٍ قَدْ بَرَاهَا لَذَّةُ الْمَوْكِبِ ، وَالشَّرْبِ رَذَايَا كَالْبَلَايَا ، أَوْ كَعِيدَانٍ مِنَ الْقَضْبِ ، وَأَمَّا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : ثُمَّ قَالُوا : إِنَّا نَجْتَوِي الْمَدِينَةَ ، فَإِنَّهُمْ عَنُوا بِقَوْلِهِمْ : نَجْتَوِي الْمَدِينَةَ ، نَسْتَوْبِئُهَا ، وَإِنَّمَا هُوَ نَفْتَعِلُ مِنَ الْجَوَى ، وَالْجَوَى : فَسَادُ الْجَوْفِ مِنْ دَاءٍ يَكُونُ بِهِ يُقَالُ مِنْهُ جَوِيَ فَلَانٌ فَهُوَ يَجْوَى جَوًى , مَقْصُورٌ , وَمِنْهُ قَوْلُ الطِّرِمَّاحِ بْنِ حَكِيمٍ : أَيَا صَاحِبِي هَلْ مِنْ سَبِيلٍ إِلَى هِنْدِ وَرِيحِ الْخُزَامَى غَضَّةً بِالثَّرَى الْجَعْدِ وَهَلْ لِلَيَالِينَا بِذِي الرِّمْثِ رَجْعَةٌ فَتَشْفِي جَوَى الْأَحْشَاءِ مَنْ لَاعِجِ الْوَجْدِ وَأَمَّا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : فَجَاءَ الصَّرِيخُ يَصْرُخُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالصَّرِيخِ : الْمُسْتَغِيثَ ، يُقَالُ : جَاءَ صَرِيخُ الْقَوْمِ ، فَأَصْرَخَهُمْ بَنُو فُلَانٍ ، يُرَادُ بِذَلِكَ : جَاءَ مُسْتَغِيثُهُمْ فَأَغَاثَهُمُ الْآخَرُونَ ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ : { مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ ، وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ } يَعْنِي بِهِ : مَا أَنَا بِمُغِيثِكُمْ ، وَمَا أَنْتُمْ بِمُغِيثِيَّ
شروح الحديث المتاحة:
1381 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ ، يَقُولُ : بَعَثَ عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ إِلَى عَلِيٍّ بِرَجُلٍ تَنَصَّرَ ، ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ قَالَ : فَقَدِمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ عَلَى حِمَارٍ ، أَشْعَرُ عَلَيْهِ صُوفٌ ، فَاسْتَتَابَهُ عَلِيٌّ طَوِيلًا وَهُوَ سَاكِتٌ ، ثُمَّ قَالَ كَلِمَةً فِيهَا هَلَكَتُهُ ، قَالَ : مَا أَدْرِي مَا تَقُولُ ، غَيْرَ أَنَّ عِيسَى كَذَا كَذَا ، فَذَكَرَ بَعْضَ الشِّرْكِ ، فَوَطِئَهُ عَلِيٌّ ، وَوَطِئَهُ النَّاسُ ، فَقَالَ : كُفُّوا ، أَوْ أَمْسِكُوا ، فَمَا كَفُّوا عَنْهُ حَتَّى قَتَلُوهُ ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُحْرِقَ بِالنَّارِ ، فَجَعَلَتِ النَّصَارَى تَقُولُ : شَهِيدًا ، شَهِيدًا يَقُولُونَ : شَهِيدٌ وَجَعَلَ أَحَدُهُمْ يَأْتِي بِالدِّينَارِ أَوِ الدِّرْهَمِ يُلْقِيهِ ، ثُمَّ يَجِيءُ كَأَنَّهُ يَطْلُبُهُ ، يَعْتَلُّ بِهِ لِيُصِيبَهُ مِنْ رَمَادِهِ أَوْ دَمِهِ *
شروح الحديث المتاحة:
1382 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ، أَنَّ رَجُلًا ، مِنْ بَنِي عِجْلٍ كَانَ طَوِيلَ الْجِهَادِ ، فَتَنَصَّرَ ، فَكَتَبَ فِيهِ عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ إِلَى عَلِيٍّ قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ يُسَرِّحَ بِهِ إِلَيْهِ قَالَ : فَجِيءَ بِهِ رَجُلًا مُكَبَّلًا فِي الْحَدِيدِ ، فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ عَلِيٍّ ، فَجَعَلَ عَلِيٌّ يُكَلِّمُهُ وَيُدِيرُهُ ، حَتَّى تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ كَانَتْ فِيهَا هَلَكَتُهُ ، قَالَ : مَا أَدْرِي مَا تَقُولُ ، غَيْرَ أَنَّهُ شَهِدَ أَنَّ عِيسَى ابْنُ اللَّهِ ، قَالَ : فَوَثَبَ عَلَيْهِ فَوَطِئَهُ ، وَوَطِئَهُ النَّاسُ فَقَالَ : أَمْسِكُوا ، فَأَمْسَكُوا ، فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ ، فَأَمَرَ بِهِ فَحُرِّقَ ، فَجَعَلَتِ النَّصَارَى تَقُولُ : شَهِيدًا ، فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَ مَا وَجَدُوا مِنْ عِظَامِهِ ، وَمِنْ دَمِهِ *
شروح الحديث المتاحة:
1383 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ ، قَالَ : ارْتَدَّ نَاسٌ مِنَ السُّودَانِ عَنِ الْإِسْلَامِ قَالَ : فَأَمَرَ بِهِمْ عَلِيُّ أَنْ يُحْرَقُوا ، قَالَ : فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ ، وَيَنْظُرُ إِلَى الْأَرْضِ ، وَيَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، صَدَقَ اللَّهُ , وَبَلَّغَ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، احْفِرُوا هَا هُنَا , فَفَعَلَ ذَلِكَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ , أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ : ثُمَّ انْطَلَقَ فَدَخَلَ ، قَالَ : فَانْطَلَقْتُ حَتَّى ضَرَبْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ , قَالَ : فَقِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قُلْتُ : سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ ، قَالَ : فَذَهَبَ لِيَجْلِسَ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ هَذِهِ الشِّيعَةَ قَدْ شَمِتَتْ بِنَا ، فَأَخْبِرْنِي : أَرَأَيْتَ نَظَرَكَ إِلَى السَّمَاءِ , وَنَظَرَكَ إِلَى الْأَرْضِ , وَقَوْلَكَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، صَدَقَ اللَّهُ , وَبَلَّغَ الرَّسُولُ ؟ عَهِدَ إِلَيْكَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا ؟ قَالَ : فَقَالَ : لَأَنْ أَقَعَ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يَقُلْ ، هَلْ عَلَيَّ بَأْسٌ أَنْ أَنْظُرَ إِلَى السَّمَاءِ ؟ هَلْ عَلَيَّ بَأْسٌ أَنْ أَنْظُرَ إِلَى الْأَرْضِ ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ : فَهَلْ عَلَيَّ بَأْسٌ أَنْ أَقُولَ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ : فَإِنِّي رَجُلٌ مُكَايِدٌ *
شروح الحديث المتاحة:
1384 حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَوْفٍ ، وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ زَمَنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، فَبَعَثَ عَلِيُّ جَارِيَةَ بْنَ قُدَامَةَ ، وَبَعَثَ مَعَهُ جَيْشًا ، وَكُنْتُ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ ، قَالَ : فَسَارَ حَتَّى إِذَا بَلَغَ حَفْرَ عَدِيٍّ وَتَيْمٍ ، أَرَادَ أَنْ يُسْرِعَ السَّيْرَ ، فَأَرْذَى رِجَالًا ، وَأرْذَانِي فِيهِمْ ، ثُمَّ أَسْرَعَ السَّيْرَ ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْبَلَدَ جَمَعَ أُولَئِكَ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ ، فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ ، وَحَرَّقَ أَجْسَادَهُمْ بِالنَّارِ ، وَبِذَلِكَ أَمَرَهُ عَلِيٌّ ، فَقَالَ الْقَائِلُ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ : أَلَا صَبِّحَانِي قَبْلَ جَيْشِ مُحَرِّقِ وَمِنْ قَبْلِ بَيْنٍ مِنْ سُلَيْمَى مُفَرِّقِ *
شروح الحديث المتاحة:
1385 حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ رَبِيعٍ الْأَنْصَارِيُّ أَبُو مَكِينٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي شُرَيْحٌ أَبُو أُمَيَّةَ ، قَالَ وَكَانَ خَالَ أَبِي : أَنَّهُمْ وَجَدُوا ثَلَاثَةَ نَفَرٍ فِي سَرَبٍ ، وَمَعَهُمْ أَصْنَامٌ قَالَ : فَرُفِعُوا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، فَأَمَرَ بِهِمْ عَلِيٌّ ، فَأُدْرِجُوا فِي بَوَارٍ ، ثُمَّ أَحْرَقَهُمْ *
شروح الحديث المتاحة:
1386 حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، وَابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، أُتِيَ بِنَاسٍ مِنَ الزُّطِّ يَعْبُدُونَ ، وَثَنًا فَأَحْرَقَهُمْ *
شروح الحديث المتاحة:
1387 حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، أَنَّ عَلِيًّا ، أَحْرَقَ نَاسًا ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، قَالَا : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، مِثْلَهُ *
شروح الحديث المتاحة:
1388 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، قَالَ : أُتِيَ عَلِيٌّ بِقَوْمٍ زَنَادِقَةٍ ، فَقَالُوا : أَنْتَ هُوَ ، قَالَ : مَنْ أَنَا ؟ قَالُوا : أَنْتَ هُوَ ، قَالَ : وَيْلَكُمْ مَنْ أَنَا ؟ قَالُوا : أَنْتَ رَبُّهُمْ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : إِنَّ قَوْمَ إِبْرَاهِيمَ غَضِبُوا لِآلِهَتِهِمْ فَأَرَادُوا أَنْ يُحَرِّقُوا إِبْرَاهِيمَ بِالنَّارِ ، فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَغْضَبَ لِرَبِّنَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا قَنْبَرُ ، دُونَكَهُمْ ، فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ ، ثُمَّ حَفَرَ لَهُمْ حُفَرَ النَّارِ ، وَأَلْقَاهُمْ فِيهَا ، فَأَنْشَأَ النَّجَاشِيُّ الْحَارِثِيُّ يَقُولُ : لِتَرْمِ بِيَ الْمَنَايَا حَيْثُ شَاءَتْ إِذَا لَمْ تَرْمِ بِي فِي الْحُفْرَتَيْنِ إِذَا مَا قَرَّبُوا حَطَبًا ، وَنَارًا فَذَاكَ الْهُلْكُ نَقْدًا غَيْرَ دَيْنٍ *
شروح الحديث المتاحة:
1389 حَدَّثَنِي ابْنُ خَلَفٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَحَدَّثَنِي ابْنُ خَلَفٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، قَالَ : أُتِيَ عَلِيٌّ بِنَاسٍ مِنَ الزَّنَادِقَةِ ، فَقَالُوا : أَنْتَ رَبُّنَا ، فَقَالَ : وَيْلَكُمْ مَا تَقُولُونَ ؟ فَاسْتَتَابَهُمْ ، فَلَمْ يَرْجِعُوا ، فَأَمَرَ قَنْبَرًا فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ ، ثُمَّ حَفَرَ لَهُمْ حُفَرَ النِّيرَانِ ، فَأَضْرَمَهَا ، ثُمَّ أَلْقَاهُمْ فِيهَا *
شروح الحديث المتاحة:
