ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ
روايات وأحاديث من كتاب مسند علي بن أبي طالب
الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْغَرِيبِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَبَرِ الَّذِي رَوَاهُ النَّوَّاسُ بْنُ سَمْعَانَ عَنْهُ : مَا لَكُمْ تَتَهَافَتُونَ فِي الْكَذِبِ كَمَا يَتَهَافَتُ الْفَرَاشُ فِي النَّارِ ؟ يَعْنِي بَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَتَهَافَتُونَ : تَتَسَاقَطُونَ ، يُقَالُ مِنْهُ : تَهَافَتَ الْبَقُّ عَلَيَّ وَالذِّبَّانُ ، فَهِيَ تَتَهَافَتُ تَهَافُتًا . وَتَتَهَافَتُ : تَتَفَاعَلُ مِنَ الْهَفْتِ ، يُقَالُ فِي السَّالِمِ مِنْ فِعْلِهِ بِغَيْرِ زِيَادَةٍ : هَفَتَ الْبَقُّ عَلَيَّ فَهُوَ يَهْفِتُ هَفْتًا ، كَمَا قَالَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ تَرَى بِهَا مِنْ كُلِّ مِرْشَاشِ الْوَرَقْ كَثَمَرِ الْحُمَّاضِ مِنْ هَفْتِ الْعَلَقْ وَأَمَا الْفَرَاشُ ، فَإِنَّهَا جَمْعُ فَرَاشَةٍ ، وَهِيَ فِي الْبَرْدِ وَأَيَّامِ الشِّتَاءِ تَبْدَأُ ، فِيمَا ذُكِرَ ، دُودًا ، فَإِذَا انْحَسَرَ الْبَرْدُ وَأَقْبَلَتْ أَوَائِلُ الصَّيْفِ ، وَالْحَرِّ صَارَ لَهُ أَجْنِحَةً , وَإِيَّاهُ عَنَى الطِّرِمَّاحُ بِقَوْلِهِ : وَانْسَابَ حَيَّاتُ الْكَثِيبِ ، وَأَقْبَلَتْ وُرْقُ الْفَرَاشِ لِمَا يَشُبُّ الْمُوقِدُ وَإِنَّمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَمَا يَتَهَافَتُ الْفَرَاشُ فِي النَّارِ لِأَنَّهَا إِذَا أُوقِدَتِ النَّارُ رَمَتْ بِأَنْفُسِهَا فِيهَا وَتَسَاقَطَتْ . وَأَمَّا الْفَرَاشُ ، فِي غَيْرِ هَذَا ، فَإِنَّهَا الْعِظَامُ الرِّقَاقُ الَّتِي يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا فِي أَعَالِي الْخَيَاشِيمِ إِلَى الْجُمْجُمَةِ ، وَكُلُّ رَقِيقٍ مِنْ عَظْمٍ ، أَوْ حَدِيدٍ ، أَوْ غَيْرِهِ فَهُوَ فَرَاشَةٌ . وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ لِفَرَاشَةِ الْقُفْلِ : فَرَاشَةٌ ، لِدِقَّتِهَا , يُقَالُ مِنْ ذَلِكَ ضَرَبَ فُلَانٌ رَأْسَ فُلَانٍ فَأَطَارَ فَرَاشَهُ ، إِذَا أَطَارَ الْعِظَامَ الَّتِي ذَكَرْتُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ نَابِغَةَ بَنِي ذِبْيَانَ : يَطِيرُ فُضَاضًا بَيْنَهَا كُلُّ قَوْنَسٍ وَيَتْبَعُهَا مِنْهُمْ فَرَاشُ الْحَوَاجِبِ وَالْفَرَاشُ أَيْضًا : الْبَقِيَّةُ مِنَ الْمَاءِ تَبْقَى فِي الْغُدُرِ ، يُقَالُ مِنْهُ : مَا بَقِيَ فِي الْغَدِيرِ إِلَّا فَرَاشَةٌ ، إِذَا كَانَ الَّذِي بَقِيَ فِيهِ الْقَلِيلُ مِنَ الْمَاءِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ : وَأَبْصَرْنَ أَنَّ الْقِنْعَ صَارَتْ نِطَافُهُ فَرَاشًا ، وَأَنَّ الْبَقْلَ ذَاوٍ وَيَابِسُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ ابْنَةِ يَزِيدَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى أَنْ تَتَايَعُوا فِي الْكَذِبِ كَمَا يَتَتَايَعُ الْفَرَاشُ فِي النَّارِ ، فَإِنَّ التَّتَايُعَ شَبِيهُ الْمَعْنَى بِالتَّهَافُتِ ، ثُمَّ تَسْتَعْمِلْهُ الْعَرَبُ فِي التَّسَرُّعِ أَحْيَانًا ، وَفَى اللَّجَاجِ أَحْيَانًا ، وَأَحْيَانًا فِي مُتَابَعَةِ الشَّيْءِ بَعْضَهُ فِي إِثْرِ بَعْضٍ ، وَلِذَلِكَ تَأَوَّلَ الشَّيْبَانِيُّ قَوْلَ رُؤْبَةَ : فَأَيُّهَا الْغَاشِي الْقِذَافَ الْأَتْيَعَا إِنْ كُنْتَ لِلَّهِ التَّقِيَّ الْأَطْوَعَا فَلَيْسَ وَجْهُ الْحَقِّ أَنْ تَبَدَّعَا أَنَّهُ عَنَى بِالْأَتْيَعِ الَّذِي يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضًا ، وَتَأَوَّلَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْلَا أَنْ يَتَتَايَعَ فِيهِ الْغَيْرَانُ وَالسَّكْرَانُ ، أَنَّهُ بِمَعْنَى اللَّجَاجِ ، وَتَأَوَّلَهُ آخَرُونَ أَنَّهُ بِمَعْنَى التَّسَرُّعِ . وَكُلُّ ذَلِكَ قَرِيبُ الْمَعْنَى ، بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ ، لِأَنَّ الْمُتَسَرِّعَ إِلَى الْأَمْرِ غَيْرُ مُتَثَبِّتٍ فِيهِ ، كَالَّذِي يَلِجُّ فِيهِ فَلَا يَنْزِعُ فِي حَالٍ يَنْبَغِي لَهُ النُّزُوعُ عَنْهُ فِيهَا ، وَإِذَا لَجَّ فِيهِ تَابَعَ الْأَمْرَ الَّذِي هُوَ فِيهِ بَعْضَهُ إِثْرَ بَعْضٍ . وَأَمَّا قَوْلُ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ : فَأَتَاهُمْ بِعَتُودٍ ، فَإِنَّ الْعَتُودَ الْجَذَعُ مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ ، وَمِنْهُ الْخَبَرُ الَّذِي رَوَاهُ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَالَ لِأَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ : عُدْ لِضَحِيَّةٍ أُخْرَى , قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِي عَتُودٌ جَذَعٌ هِيَ خَيْرٌ مِنْهَا ، تُجْمَعُ عِتْدَانًا ، وَعُتُدًا ، وَمِنْ جَمْعِهِ عَلَى عِتْدَانَ قَوْلُ الْأَخْطَلِ : وَاذْكُرْ غُدَانَةَ عِتْدَانًا مُزَنَّمَةً مِنَ الْحَبَلَّقِ تُبْنَى حَوْلَهَا الصِّيَرُ وَيُرْوَى : وَاذْكُرْ غُدَانَةَ عِدَّانًا مُزَنَّمَةً بِإِدْغَامِ التَّاءِ فِي الدَّالِّ . وَأَمَّا قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ : كَانَ لَهُمْ كَلَامٌ يَتَكَلَّمُونَ بِهِ إِذَا خَشُوا ، يَدْرَءُونَ بِهِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ ، فَإِنَّهُ عَنَى بِقَوْلِهِ : يَدْرَءُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ ، يَدْفَعُونَ بِهِ عَنْهَا إِذَا خَافُوا عَلَيْهَا مَكْرُوهًا مِمَّنْ لَا طَاقَةَ لَهُمْ بِهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ : { قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ جَلَالُهُ : { فَادْرَءُوا } ، فَادْفَعُوا . وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : أَقُولُ إِذَا دَرَأْتُ لَهَا وَضِينِي أَهَذَا دِينُهُ أَبَدًا وَدِينِي ؟ وَيُرْوَى : تَقُولُ إِذَا دَرَأْتُ . وَأَمَّا قَوْلُ عُمَرَ : إِنَّ فِي الْمَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةً عَنِ الْكَذِبِ ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : لَمَنْدُوحَةً : لَسَعَةً ، يُقَالُ : قَدِ انْدَحَّ بَطْنُ فُلَانٍ وَانْدَحَى ، وَيَعْنِي بِهِ : اسْتَرْخَى وَاتَّسَعَ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ : أَنْعَتُهَا إِنِّيَ مِنْ نُعَّاتِهَا مَنْدُوحَةَ الْبُطُونِ وَادِقَاتِهَا وَيُقَالُ : لِي عَنْ هَذَا الْأَمْرِ مَنْدُوحَةٌ ، وَمَنَادِحُ ، يَعْنِي بِهِ : سَعَةٌ ، كَمَا قَالَ الطِّرِمَّاحُ : وَلِي فِي مُمِضَّاتِ الْهِجَاءِ عَنِ الْخَنَا مَنَادِحُ فِي جَوْرٍ مِنَ الْقَوْلِ ، أَوْ قَصْدِ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : مَنَادِحُ ، سَعَةً ، وَيُقَالُ : قَدِ انْتَدَحَتِ الْغَنَمُ فِي مَرَابِضِهَا ، إِذَا تَبَدَّدَتْ وَاتَّسَعَتْ مِنَ الْبِطْنَةِ . وَلِي عَنِ هَذَا الْأَمْرِ مَنْدُوحَةٌ ، وَمُنْتَدَحٌ ، وَالْمُنْتَدَحُ ، الْمَكَانُ الْوَاسِعُ ، وَهُوَ النَّدْحُ ، وَجَمْعُهُ أَنْدَاحٌ
شروح الحديث المتاحة:
1346 حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ صُبَيْحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّقَرِيِّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ ابْنِ الْخَطَّابِ فِي أَحْفَلِ مَا يَكُونُ الْمَجْلِسُ ، إِذْ نَهَضَ وَبِيَدِهِ الدِّرَّةُ ، فَمَرَّ بِأَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ صَانِعٌ يَضْرِبُ بِمِطْرَقَتِهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا أَبَا رَافِعٍ أَقُولُ ثَلَاثَ مِرَارٍ ؟ فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قُلْ ثَلَاثَ مِرَارٍ ، فَقَالَ : وَيْلٌ لِلصَّانِعِ ، وَوَيْلٌ لِلتَّاجِرِ مِنْ لَا وَاللَّهِ ، وبَلَى وَاللَّهِ ، يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ ، إِنَّ التِّجَارَةَ يَحْضُرُهَا الْأَيْمَانُ ، فَشُوبُوهَا بِالصَّدَقَةِ ، أَلَا إِنَّ كُلَّ يَمِينٍ فَاجِرَةٍ تَذْهَبُ بِالْبَرَكَةِ ، وَتُثَبِّتُ الذَّنْبَ ، فَاتَّقُوا لَا وَاللَّهِ ، وبَلَى وَاللَّهِ ؛ فَإِنَّهُنَّ يَمِينُ سَخْطَةٍ *
شروح الحديث المتاحة:
1347 حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّدَائِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : لَا خَيْرَ فِي التِّجَارَةِ إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَذُمَّ مَا يَشْتَرِي ، وَيَمْدَحْ مَا يَبِيعُ ، وَأَعْطَى فِي الْحَقِّ ، وَعَزَلَ فِي كُلِّ ذَلِكَ الْحَلِفَ *
شروح الحديث المتاحة:
1348 حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ رُشَيْدٍ الْحَنَفِيُّ - قَالَ أَبُو مُوسَى : هَكَذَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَإِنَّمَا هُوَ عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ - قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : لَا خَيْرَ فِي التِّجَارَةِ ، إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَمْدَحْ مَا يَبِيعُ ، وَلَمْ يَذُمَّ مَا يَشْتَرِي ، وَأَعْطَى فِي الْحَقِّ ، وَعَزَلَ فِي كُلِّ ذَلِكَ الْحَلِفَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ الْيَمَامِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، بِنَحْوِهِ *
شروح الحديث المتاحة:
1349 حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ أَبِي شُعْبَةَ ، عَنِ ابْنِ فَارِسٍ الْأَبْلَقِ ، قَالَ : لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ ، فَقَالَ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مِنْ بَنِي غِفَارٍ ، قَالَ : رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي مِثْلُكَ لَا أَعْرِفُهُ قَالَ : قُلْتُ : إِنَّنِي شَغَلَنِي عَنْكَ التِّجَارَةُ ، قَالَ : لَكَ عَنْهَا غِنًى ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَدَعْهَا فَإِنَّا كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ التَّاجِرَ فَاجِرٌ ، وَفُجُورُهُ أَنْ يُزَيِّنَ سِلْعَتَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهَا *
شروح الحديث المتاحة:
1350 حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَسْعُودِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ أَبِي شُعْبَةَ ، عَنِ ابْنِ فَارِسٍ الْأَبْلَقِ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي ذَرٍّ , فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مِنْ غِفَارٍ . فَقَالَ : مِنْ أَيِّهِمْ ؟ قُلْتُ : ابْنُ فَارِسٍ الْأَبْلَقِ , قَالَ : رَجُلٌ مِثْلُكَ مِنْ قَوْمِي لَا أَعْرِفُهُ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : شَغَلَتْنِي التِّجَارَةُ ، قَالَ : هَلْ لَكَ عَنْهَا غِنًى ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَدَعْهَا فَإِنَّا كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ التَّاجِرَ فَاجِرٌ ، وَفُجُورُهُ أَنَّهُ يُحَلِّي السِّلْعَةَ بِمَا لَيْسَ فِيهَا *
شروح الحديث المتاحة:
1351 وَحَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، قَالَ : دَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ بِوَاسِطَ ، فَذَكَرْتُهُ بَعْدُ وَنَعَتُّهُ ، فَقَالُوا : هَذَا الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : الْوَرَعُ أَمَانَةٌ ، وَالتَّاجِرُ فَاجِرٌ ، وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ ليَ غُلَامًا صَوَّاغًا خَائِنًا بِدِرْهَمَيْنِ ، وَلَا أَمَةً بَغِيًّا بِدِرْهَمَيْنِ ، وَلَا خَيَّاطًا خَائِنًا بِدِرْهَمَيْنِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قَالَ مَنْ ذَكَرْتُ ، وَقُلْنَا فِي السَّبَبِ الَّذِي قُلْنَا : إِنَّ التَّاجِرَ يَسْتَحِقُّ بِهِ اسْمَ الْفُجُورِ وَرَدَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ *
شروح الحديث المتاحة:
1482 حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَزْرَةَ ، أَنَّهُ أَخَذَ بِيَدِ ابْنِ الْأَرْقَمَ فَأَدْخَلَهُ عَلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَ : أَتُبْغِضِينَنِي ؟ قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ لَهُ ابْنُ الْأَرْقَمَ : مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ ؟ قَالَ : كَبُرَتْ عَلَيَّ مَقَالَةُ النَّاسِ . فَأَتَى ابْنُ الْأَرْقَمَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَزْرَةَ فَقَالَ لَهُ : مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ ؟ قَالَ : كَبُرَتْ عَلَيَّ مَقَالَةُ النَّاسِ . فَأَرْسَلَ إِلَى امْرَأَتِهِ ، فَجَاءَتْهُ وَمَعَهَا عَمَّةٌ لَهَا مُنْكَرَةٌ ، فَقَالَتْ : إِنْ سَأَلَكِ فَقُولِي : إِنَّهُ اسْتَحْلَفَنِي , فَكَرِهْتُ أَنْ أَكْذِبَ , فَقَالَ لَهَا عُمَرُ مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا قُلْتِ , قَالَتْ إِنَّهُ اسْتَحْلَفَنِي فَكَرِهْتُ أَنْ أَكْذِبَ , فَقَالَ عُمَرُ : بَلَى ، فَلْتَكْذِبْ إِحْدَاكُنَّ وَلْتُجْمِلْ ، فَلَيْسَ كُلُّ الْبُيُوتِ يُبْنَى عَلَى الْحُبِّ ، وَلَكِنْ مُعَاشَرَةٌ عَلَى الْأَحْسَابِ وَالْإِسْلَامِ *
شروح الحديث المتاحة:
1483 حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ ، يَقُولُ : قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِقَيْسِ بْنِ مَكْشُوحٍ الْمُرَادِيِّ : أُنْبِئْتُ أَنَّكَ تَشْرَبُ الْخَمْرَ . فَقَالَ : قَدْ وَاللَّهِ أَرَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَسَأْتَ ، أَمَا وَاللَّهِ مَا مَشَيْتُ خَلْفَ مَلِكٍ قَطُّ إِلَّا حَدَّثْتُ نَفْسِي بِقَتْلِهِ . قَالَ : فَهَلْ حَدَّثْتَ نَفْسَكَ بِقَتْلِي ؟ قَالَ : لَوْ هَمَمْتُ لَفَعَلْتُ . فَقَالَ عُمَرُ : لَوْ قُلْتَ نَعَمْ ، لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ ، اخْرُجْ ، لَا وَاللَّهِ لَا تَبِيتُ اللَّيْلَةَ مَعِي . فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَوْ قَالَ نَعَمْ ، لَضَرَبْتَ عُنُقَهُ ؟ قَالَ : لَا , وَلَكِنِّي اسْتَرْهَبْتُهُ بِذَاكَ *
شروح الحديث المتاحة:
1484 حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ الزَّرَّادُ ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ الْهِلَالِيِّ ، قَالَ : كُنَّا فِي نَفَرٍ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَحُذَيْفَةُ عِنْدَهُ ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ : إِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكَ كَذَا وَكَذَا ، وَقُلْتَ كَذَا وَكَذَا . فَقَالَ حُذَيْفَةُ : وَاللَّهِ مَا قُلْتُهُ - وَقَدْ سَمِعْنَاهُ قَبْلَ ذَلِكَ يَقُولُهُ - فَلَمَّا خَرَجَ قُلْنَا : أَلَيْسَ قَدْ سَمِعْنَاكَ تَقُولُهُ ؟ قَالَ : بَلَى . قُلْنَا : فَلِمَ حَلَفْتَ ؟ قَالَ : إِنِّي لِأَشْتَرِي دِينِي بَعْضَهُ بِبَعْضٍ مَخَافَةَ أَنْ يَذْهَبَ كُلُّهُ *
شروح الحديث المتاحة:
