ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
روايات وأحاديث من كتاب مسند عمر بن الخطاب
ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
شروح الحديث المتاحة:
الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْغَرِيبِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ عُمَرَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ : فَهَبْنِي صَمْتًا حَتَّى أَعْهَدَ إِلَى النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، يَعْنِي بِقَوْلِهِ : هَبْنِي ، هَبْ لِي ، كَمَا يُقَالُ : صَادَنِي صَيْدًا ، بِمَعْنَى : صَادَ لِي كَمَا قَالَ نَابِغَةُ بَنَى ذُبْيَانَ : فَتَصِيدُنَا الْعَيْرَ الْمُدِلَّ بِحُضْرِهِ قَبْلَ الْوَنَى ، وَالْأَشْعَبَ النَّبَّاحَا وَهَذِهِ كَلِمَةٌ لَا أَذْكُرُ أَنَّى سَمِعْتُهَا إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، فَإِنْ كَانَتْ مَحْفُوظَةً ، فَجَائِزٌ فِي الْكَلَامِ أَنْ يُقَالَ : وَهَبْتُ لَهُ دِرْهَمًا وَوَهَبْتُهُ دِرْهَمًا ، كَمَا يُقَالُ : صِدْتُهُ صَيْدًا ، وَصِدْتُ لَهُ صَيْدًا ، وَشَكَرْتُهُ صَنِيعَهُ ، وَشَكَرْتُ لَهُ صَنِيعَهُ ، كَمَا قَالَ أَبُو نُخَيْلَةَ السَّعْدِيُّ : شَكَرْتُكَ ، إِنَّ الشُّكْرَ حَبْلٌ مِنَ التُّقَى وَمَا كُلُّ مَنْ أَوْلَيْتَهُ نِعْمَةً يَقْضِي فَقَالَ : شَكَرْتُكَ ، وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : { وَاشْكُرُوا لَهُ } ، وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ لِعُمَرَ : مَا رَأَيْتُ مِنْكَ فَهَّةً ، يَعْنِي بِقَوْلِهِ : فَهَّةً ، زَلَّةً وَسَقْطَةً ، يُقَالُ فَهَّ فُلَانٌ فَهُوَ يَفِهُّ فَهًّا وَفَهَاهَةً ، وَالْفَهَّةُ الْفَعْلَةُ مِنْهُ ، وَقَدْ فَهِهْتَ يَا فُلَانُ ، وَأَنْتَ رَجُلٌ فَهٌّ وَفَهِيهٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : فَلَمْ تُلْفِنِي فَهًّا ، وَلَمْ تُلْفِ حُجَّتِي مُلَجْلَجَةً أَبْغِي لَهَا مَنْ يُقِيمُهَا وَأَمَّا قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ : مَا أَلَوْنَا عَنْ أَعْلَاهَا ذَا فُوقٍ ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : مَا أَلَوْنَا ، مَا قَصَّرْنَا , وَمَا تَرَكْنَا الْجُهْدَ ، وَفِيهِ لُغَتَانِ : مَا أَلَوْنَا بِالتَّخْفِيفِ ، مَا أَلَّوْنَا ، بِالتَّشْدِيدِ وَيُقَالُ مِنْهُ : أَلَا فُلَانٌ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، وَأَلَّا ، إِذَا قَصَّرَ وَتَرَكَ جَهَدَهُ ، وَمِنَ التَّشْدِيدِ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الْعَجَّاجِ : وَعِظَةٌ إِنْ نَفْسُ حُرٍّ بَلَّتِ أَوْ أَدْرَكَتْ بِالْجُهْدِ مَا قَدْ أَلَّتِ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : مَا قَدْ أَلَّتِ ، مَا قَدْ تَرَكَتِ الْجُهْدَ , وَأَمَّا هُذَيْلُ ، فَإِنَّ فِي لُغَتِهَا إِذَا قَالَتْ : مَا آلُوهُ مَا أَسْتَطِيعُهُ ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ شَاعِرِهِمْ : جَهْرَاءُ لَا تَأْلُو إِذَا هِيَ أَظْهَرَتْ بَصَرًا وَلَا مِنْ عَيْلَةٍ تُغْنِينِي يَعْنِي بِقَوْلِهِ : لَا تَأْلُوا بَصَرًا ، لَا تَسْتَطِيعُ . وَقَدْ تَسْتَعْمِلُ الْعَرَبُ ذَلِكَ إِذَا شَدَّدُوا اللَّامَ مِنْهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى ، فَتَقُولُ : قَدْ أَلَّ فُلَانٌ فَهُوَ يَئِلُّ أَلَّا ، بِتَشْدِيدِ اللَّامِ ، وَذَلِكَ إِذَا مَرَّ مَرًّا سَرِيعًا فُوَيْقَ الْعَنَقِ . وَأَمَّا قَوْلُهُمْ : آلَ ، بِمَدِّ الْأَلِفِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ ، فَإِنَّهُ مِنْ غَيْرِ هَذَا كُلِّهِ ، وَلَهُ مَعْنَيَانِ : أَحَدُهُمَا : الرُّجُوعُ ، يُقَالُ فِي ذَلِكَ : آلَ فُلَانٌ يَئُولُ أَوْلًا ، وَذَلِكَ إِذَا رَجَعَ ، وَآلَ الْقَطِرَانُ إِذَا خَثُرَ . وَالثَّانِي قَوْلُهُمْ : آلَ فُلَانٌ مَالَهُ ، فَهُوَ يَئُولُهُ ، وَذَلِكَ إِذَا أَصْلَحَهُ وَأَحْسَنَ سِيَاسَتَهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ الْعَامِرِيِّ : بِصَبُوحِ غَانِيَةٍ وَجَذْبِ كَرِينَةٍ بِمُوَتَّرٍ تَأْتَالُهُ إِبْهَامُهَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ : تَأْتَالُهُ تُصْلِحُهُ ، وَهُوَ يَفْتَعِلُهُ مِنْ آلَ كَمَا يُقَالُ : هُوَ يَقْتَالُهُ مِنْ قُلْتَ ، وَيَكْتَالُهُ ، مِنْ كِلْتَ . وَأَمَّا قَوْلُهُمْ : قَدْ وَأَلَ فُلَانٌ فَهُوَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَإِنَّمَا يُقَالُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ إِذَا نَجَا بِنَفْسِهِ مِنْ مَخَافَةٍ ، فَصَارَ فِي حِرْزٍ ، وَالْحِرْزُ هُوَ الْمَوْئِلُ ، يُقَالُ مِنْهُ : وَأَلَ فُلَانٌ فَهُوَ يَئِلُ وَأْلًا وَوُءُولًا ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَعْشَى بَنَى ثَعْلَبَةَ : وَقَدْ أُخْالِسُ رَبَّ الْبَيْتِ غَفْلَتَهُ وَقَدْ يُحَاذِرُ مِنِّي ثُمَّ مَا يَئِلُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : ثُمَّ مَا يَئِلُ ثُمَّ مَا يَنْجُو وَلَا يَتَحَرَّزُ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : عَنْ أَعْلَاهَا ذَا فُوقٍ ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : عَنْ أَعْلَاهَا عَنْ أَعْلَى الْأُمَّةِ ، وَالْهَاءُ فِي أَعْلَاهَا كِنَايَةً عَنِ الْأُمَّةِ ، وَيُرِيدُ بِقَوْلِهِ : عَنْ أَعْلَاهَا ، عَنْ أَرْفَعِهَا وَأَفْضَلِهَا . وَأَمَّا قَوْلُهُ : ذَا فُوقٍ فَإِنَّهُ يَعْنِي سَهْمًا قَدْ أُصْلِحَ فُوقُهُ ، وَفُوقُ السَّهْمِ مَجْرَى الْوَتَرِ فِيهِ ، وَالْفُوقُ جَمْعٌ وَاحِدُهُ فُوقَةٌ ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ : وَلَكِنْ وَجَدْتُ السَّهْمَ أَهْوَنَ فُوقَةً عَلَيْكَ ، وَقَدْ أَوْدَى دَمٌ أَنْتَ طَالِبُهُ وَقَدْ يُجْمَعُ الْفُوقَةُ فُوَقٌ وَأَفْوَاقٌ ، وَمَنَ الْفُوَقِ قَوْلُ رُؤْبَةَ بْنِ الْعَجَّاجِ : كَسَّرَ مِنْ عَيْنَيْهِ تَقْوِيمُ الْفُوَقْ وَمَا بِعَيْنَيْهِ عَوَاوِيرُ الْبَخَقْ وَفِي الْفُوَقِ لُغَةٌ أُخْرَى ، وَهُوَ الْفُقَا مَقْلُوبٌ ، يُقَالُ : هَذِهِ فُوَقُهَا وَفُقَاهَا ، وَمِنَ الْفُقَا قَوْلُ الشَّاعِرِ : وَنَبْلِي وَفُقَاهَا كَعَرَا قِيبِ قَطًا طُحْلِ وَهَذَا الْجَمْعُ عَلَى أَنَّ وَاحِدَهُ فُقْوَةٌ . وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ عَنِ الْمُفَضَّلِ الضَّبِّيِّ أَنَّهُ كَانَ يُنْشِدُ بَيْتَ الْفَرَزْدَقِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ : أَهْوَنُ فُقْوَةٍ عَلَيْكَ ، وَكَأَنَّ مَنْ قَالَ : فُقْوَةً قَلَبَ الْحَرْفَ ، فَنَقَلَ اللَّامَ إِلَى مَوْضِعِ الْعَيْنِ مِنَ الِاسْمِ ، كَمَا يُقَالُ : جَذَبَهُ فُلَانٌ وَجَبَذَهُ . وَإِنَّمَا أَرَادَ عَبْدُ اللَّهِ فِيمَا نَرَى بِقَوْلِهِ هَذَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ : مَا قَصَّرْنَا وَلَا تَرَكْنَا الْجَهْدَ عَنِ الِاخْتِيَارِ لِلْأُمَّةِ أَفْضَلَهَا وَأَرْفَعَهَا سَهْمًا وَنَصِيبًا وَحَظًّا فِي الْإِسْلَامِ وَالْخَيْرِ وَالسَّابِقَةِ وَالْفَضْلِ . وَأَمَّا قَوْلُ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ : إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالُوا لِمُوسَى : سَلْ لَنَا رَبَّكَ فَلْيُخْبِرْنَا بِآيَةِ غَضَبِهِ عَلَيْنَا وَآيَةِ رِضَاهُ عَنَّا ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : بِآيَةِ غَضَبِهِ ، بِعَلَامَةِ غَضَبِهِ ، وَالْآيَةُ هِيَ الْعَلَامَةُ ، مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى : أَلَا أَبْلِغَا هَذَا الْمُعَرِّضَ آيَةً أَيَقْظَانُ قَالَ الْقَوْلَ إِذْ قَالَ : أَمْ حَكَمْ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : آيَةً ، عَلَامَةً ، وَمَنْ ذَلِكَ قَوْلُ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ : آيَةُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ كَذَا وَكَذَا ، يَعْنِي عَلَامَةُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ
شروح الحديث المتاحة:
1188 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عُمَرَ ، أَنَّهُ قَالَ : إِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالشُّورَى فِي هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِي تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ يَعْنِي عُثْمَانَ وَعَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ : ادْعُوا لِي هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ قَالَ : وَعَمْرٌو شَاهِدُهُ , قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ : ثُمَّ أَتَيْتُ حُصَيْنًا فَاسْتَحْرَجْتُهُ ، فَحَدَّثَنِي عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، مِثْلَهُ الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ ، لَا عِلَّةَ فِيهِ تُوهِنُهُ ، وَلَا سَبَبَ يُضَعِّفُهُ وَقَدْ وَافَقَ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عُمَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ ذِكْرُ مَنْ وَافَقَ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ فِي رِوَايَتِهِ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ *
شروح الحديث المتاحة:
1189 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْمَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ أَشْرَسَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ النَّاسَ فَقَالَ : أَخْشَى أَنْ يَكُونَ ، مَوْتِي فَجْأَةً ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ ، فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنَّ الْأَمْرَ إِلَى هَؤُلَاءِ النَّفَرِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ : عُثْمَانُ وَعَلِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ وَسَعْدٌ *
شروح الحديث المتاحة:
1190 حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، وَكَانَتْ ، أُمَّهُ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَوْفٍ : أَنَّ عُمَرَ ، دَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَقَالَ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْهَدَ ، إِلَيْكَ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ : نَعَمْ ، إِنْ أَشَرْتَ عَلَى قَبِلْتُ ، قَالَ : وَمَا تُرِيدُ ؟ قَالَ : أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَتُشِيرُ عَلَيَّ بِذَلِكَ ؟ قَالَ : اللَّهُمَّ لَا ، وَاللَّهِ لَا أَدْخُلُ فِيهِ أَبَدًا ، فَهَبْنِي صَمْتًا حَتَّى أَعْهَدَ إِلَى النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، ادْعُ لِي عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرَ وَسَعْدًا ، قَالَ : وَانْتَظِرُوا طَلْحَةَ أَخَاكُمْ ، فَإِنْ جَاءَ وَإِلَّا فَاقْضُوا أَمْرَكُمْ الْقَوْلُ فِي مَا فِي هَذَا الْخَبَرِ مِنَ الْفِقْهِ وَالَّذِي فِي هَذَا الْخَبَرِ مِنَ الْفِقْهِ ، الدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّ عُمَرَ كَانَ مِنْ مَذْهَبِهِ أَنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِالْإِمَامَةِ وَأُولَاهُمْ بِعَقْدِ الْخِلَافَةِ أَفْضَلُهُمْ دِينًا ، وَأَنَّهُ لَا حَقَّ لِلْمَفْضُولِ فِيهَا مَعَ الْفَاضِلِ ، وَلِذَلِكَ جَعَلَهَا غَيْرَ خَارِجَةٍ ، مِنْ بَعْدِ مُضِيِّهِ لِسَبِيلِهِ فِي النَّفَرِ السِّتَّةِ الَّذِينَ سَمَّاهُمْ ، الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، إِذْ لَمْ يَكُنْ فِيمَنْ يُنْسَبُ إِلَى الْإِسْلَامِ يَوْمَئِذٍ بَعْدَهُ أَحَدٌ لَهُ مَنْزِلَتُهُمْ مِنَ الدِّينِ ، فِي الْهِجْرَةِ وَالسَّابِقَةِ وَالْفَضْلِ وَالْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ بِسِيَاسَةِ الْأُمَّةِ ، وَعَلَى ذَلِكَ مِنَ الْمِنْهَاجِ مَضَى مَنْ كَانَ قَبْلَهُ ، وَخَلَفَهُ الرَّاشِدُونَ مِنَ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ . ذِكْرُ الرِّوَايَةِ عَنْ بَعْضِ مَنْ حَضَرَنَا ذِكْرُهُ مِمَّنْ نُقِلَتْ عَنْهُ الْمُوَافَقَةُ لِعُمَرَ فِي ذَلِكَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ . *
شروح الحديث المتاحة:
1191 حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ، قَالَتْ : دَخَلَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ : اسْتَخْلَفْتَ عَلَى النَّاسِ عُمَرَ ، وَقَدْ رَأَيْتَ مَا يَلْقَى النَّاسُ مِنْهُ وَأَنْتَ مَعَهُ ، فَكَيْفَ بِهِ إِذَا خَلَا بِهِمْ ؟ وَأَنْتَ لَاقٍ رَبَّكَ فَسَائِلُكَ عَنْ رَعِيَّتِكَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ، وَكَانَ مُضْطَجِعًا : أَجْلِسُونِي فَأَجْلَسُوهُ فَقَالَ لِطَلْحَةَ : أَبِاللَّهِ تُفَرِّقُنِي , أَمْ بِاللَّهِ تُخَوِّفُنِي ، إِذَا لَقِيتُ اللَّهَ رَبِّي فَسَاءَلَنِي ، قُلْتُ : اسْتَخْلَفْتُ عَلَى أَهْلِكَ خَيْرَ أَهْلِكَ حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُصَيْنِ ، مِثْلَ ذَلِكَ *
شروح الحديث المتاحة:
1192 حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، وَيَعْقُوبُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، أَخَذَ بِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَقَالَ : هَلُمَّ أُبَايِعْكَ ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : مَا رَأَيْتُ مِنْكَ هَفْوَةً فِي الْإِسْلَامِ قَبْلَهَا ، أَتُبَايِعُنِي - قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ : - وَفِيكُمْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ ؟ وَقَالَ يَعْقُوبُ : وَفِيكُمُ الصِّدِّيقُ ثَانِيَ اثْنَيْنِ : قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ : هَفْوَةً ، وَقَالَ يَعْقُوبُ : مَا رَأَيْتُ مِنْكَ فَهَّةً فِي الْإِسْلَامِ *
شروح الحديث المتاحة:
1193 حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنِ الْحَسَنِ : أَنَّ بَرِيدًا ، قَدِمَ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ ، وَلَمَّا قَضَى حَوَائِجَهُ قَالَ حُذَيْفَةُ : أَيَسُرُّكُمْ أَنَّ فِيكُمْ أَرْبَعِينَ كُلُّهُمْ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، وَمَا يَمْنَعُنَا ؟ قَالَ : فَثَلَاثُونَ ، فَعِشْرُونَ فَعَشْرَةٌ قَالَ : حَتَّى بَلَغَ وَاحِدًا قَالَ : لَوْ أَنَّ فِيكُمْ خَيْرًا مِنْ عُمَرَ لَذَهَبْتُمْ سِفَالًا ، وَإِنَّ النَّاسَ لَا يَزَالُونَ يَنْمُونَ صُعُدًا مَا كَانَ عَلَيْهِمْ خِيَارُهُمْ *
شروح الحديث المتاحة:
1194 حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، وَقَدِمَ عَلَيْنَا بِبَيْعَةِ عُثْمَانَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : مَا أَلَوْنَا عَنْ أَعْلَاهَا ذَا فُوقٍ فَبَايَعْنَاهُ *
شروح الحديث المتاحة:
1195 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ : أَنَّهُ سَمِعَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَتَّابٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ ، حِينَ قَدِمَ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَجَاءَ بِقَتْلِ عُمَرَ وَبَيْعَةِ عُثْمَانَ فَقَالَ : مَا أَلَوْنَا عَنْ أَعْلَاهَا ذَا فُوقٍ *
شروح الحديث المتاحة:
