ذِكْرُ مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ
روايات وأحاديث من كتاب مسند عمر بن الخطاب
901 حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الصَّبَّاحِ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ اسْتَجْلَسَ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ : ارْتَفِعُوا . ثُمَّ قَالَ : اسْتَووا حَتَّى أُحَدِّثَكُمْ حَدِيثًا ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ , سَمِعَ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ , يَقُولُ : يَا نَعَايَا الْعَرَبِ , يَا نَعَايَا الْعَرَبِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ هَذِهِ الْأُمَّةَ , الرِّيَاءَ وَالشَّهْوَةَ الْخَفِيَّةَ , قَالَ الْفَضْلُ : قَالَ سُفْيَانُ : وَلَمْ أَسْمَعِ الزُّهْرِيَّ اسْتَجْلَسَ النَّاسَ غَيْرَ هَذِهِ الْمَرَّةِ , حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادٍ الدُّولَابِيُّ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ مَحْمُودٍ : لَمَّا حَضَرَ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ الْوَفَاةُ قَالَ : يَا نَعَايَا الْعَرَبِ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ حَدَّثَنِي يُونُسُ , أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ , عَنِ الزُّهْريِّ , قَالَ : أُرَاهُ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ , قَالَ : لَمَّا حَضَرَتْ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ الْوَفَاةُ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ *
شروح الحديث المتاحة:
902 حَدَّثَنِي يُونُسُ , أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ , عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ , عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ : أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ الرَّبِيعِ أَخْبَرَهُ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ , قَالَ : طُفْتُ مَعَهُ يَوْمًا فِي السُّوقِ , ثُمَّ دَخَلَ بَيْتَهُ فَاسْتَلْقَى عَلَى فِرَاشِهِ , ثُمَّ تَسَجَّى بِثَوْبِهِ عَلَى وَجْهِهِ , ثُمَّ بَكَى حَتَّى سَمِعْتُ لَهُ نَشِيجًا , ثُمَّ قَالَ : آبَكِ الْعُرَيْبِ , لَا يُبْعِدُ اللَّهُ الْإِسْلَامَ مِنْ أَهْلِهِ , قُلْتُ : يَا أَبَا فُلَانٍ , فَمَاذَا تَخَوَّفْتَ عَلَيْهِمْ ؟ قَالَ : تَخَوَّفْتُ عَلَيْهِمُ الشِّرْكَ وَشَهْوَةً خَفِيَّةً قُلْتُ : أَتَخَافُ عَلَيْهِمُ الشِّرْكَ وَقَدْ عَرَفُوا اللَّهَ وَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ ؟ فَدَفَعَ بِكَفِّهِ فِي صَدْرِي , وَقَالَ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ مَحْمُودُ , وَمَا تَرَى الشِّرْكَ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ ؟ , وَمَا يَعْنِي بِذَلِكَ إِلَّا أَهْلَ الْقَدَرِ *
شروح الحديث المتاحة:
903 حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ , حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ , عَنْ حَمْزَةَ أَبِي عُمَارَةَ , عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ , عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ , وَفُلَانِ بْنِ الرَّبِيعِ : أَنَّهُ أَتَاهُمَا رَجُلٌ فَقَالَ : أَلَا تَرَيَانِ يَا هَذَانِ أَنِّي أُصَلِّي حِينَ أُصَلِّي أُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ وَأُحْمَدَ , وَأُحِبُّ أَنْ أَذْكُرَ وَأَصُومَ وَأَتَصَدَّقَ , حَتَّى ذَكَرَ أَشْيَاءَ مِنَ الْعَمَلِ , كُلُّ ذَلِكَ تَقُولُ : وَأُحْمَدُ , فَقَالَا : لَا لَيْسَ لَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْءٌ , إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : أَنَا خَيْرُ شَرِيكٍ فَمَنْ كَانَ لَهُ مِنِّي شِرْكٌ فَهُوَ لَهُ كُلُّهُ , لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ *
شروح الحديث المتاحة:
904 حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ , عَنِ الْهَجَرِيِّ , عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ , عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ , قَالَ : إِذَا أَحْسَنَ الْعَبْدُ الصَّلَاةَ حِينَ يَرَاهُ النَّاسُ , وَأَسَاءَهَا حِينَ يَخْلُو , فَتِلْكَ اسْتِهَانَةٌ يَسْتَهِينُ بِهَا الْعَبْدُ رَبَّهُ *
شروح الحديث المتاحة:
905 حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْعُذْرِيُّ , أَخْبَرَنِي عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْبَيْرُوتِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ , قَالَ : حَدَّثَنِي رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ , قَالَ : إِذَا قَدَّمَ الرَّجُلُ فِي صَلَاتِهِ , فَزَيَّنَ فِيهَا وَكَانَ فِيهَا عَلَى غَيْرِ حَالِهِ إِذَا خَلَا قَالَ اللَّهُ : انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي يَسْتَهْزِئُ بِي *
شروح الحديث المتاحة:
906 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ , أَخْبَرَنِي أَبِي , قَالَ : سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ , قَالَ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ , يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : أَنَا خَيْرُ شَرِيكٍ مَنْ عَمِلَ لِي وَشَرِيكِي فَهُوَ لِشَرِيكِي *
شروح الحديث المتاحة:
907 حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ , أَخْبَرَنِي أَبِي , قَالَ : حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَوْشَبٍ , قَالَ : سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ , يَقُولُ : عِبَادَ الرَّحْمَنِ , إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ الْفَرِيضَةَ الْوَاحِدَةَ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ قَدْ أَضَاعَ مَا سِوَاهَا , فَمَا يَزَالُ الشَّيْطَانُ يُمَنِّيهِ فِيهَا وَيُزَيِّنُ لَهُ حَتَّى مَا يَرَى شَيْئًا دُونَ الْجَنَّةِ , فَقَبْلَ أَنْ تَعْمَلُوا أَعْمَالَكُمْ فَانْظُرُوا مَاذَا تُرِيدُونَ بِهَا , فَإِنْ كَانَتْ خَالِصَةً لِلَّهِ فَأَمْضُوهَا , وَإِنْ كَانَتْ لِغَيْرِ اللَّهِ فَلَا تُشْقُوا أَنْفُسَكُمْ , فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا مَا كَانَ خَالِصًا , فَإِنَّهُ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ } *
شروح الحديث المتاحة:
908 حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ , عَنِ الْجُرَيْرِيِّ , عَنْ أَبِي السَّلِيلِ , قَالَ : قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ : الرَّجُلُ مِنَّا يَفْعَلُ الْمَعْرُوفَ يُرِيدُ بِهِ اللَّهَ وَمَا عِنْدَهُ , وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ يُحِبُّ أَنْ يَذْكُرَ مَعْرُوفَهُ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : أَتُحِبُّ أَنْ تُمْقَتَ ؟ , قُلْتُ : لَا . قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتَ لِلَّهِ شَيْئًا فَأَخْلِصْهُ لِلَّهِ , وَلَا تُشْرِكَنَّ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ *
شروح الحديث المتاحة:
909 حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ , حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ , عَنْ حَفْصِ بْنِ حُمَيْدٍ , عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ , قَالَ : يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْحِسَابِ , وَفِي صَحِيفَتِهِ أَمْثَالُ الْجِبَالِ مِنَ الْحَسَنَاتِ , فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : صَلَّيْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا لِيُقَالَ : صَلَّى فُلَانٌ , أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهُ إِلَّا أَنَا , لِيَ الدِّينُ الْخَالِصُ , صُمْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا لِيُقَالَ : صَامَ فُلَانٌ , أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهُ إِلَّا أَنَا , لِيَ الدِّينُ الْخَالِصُ , تَصَدَّقْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا , لِيُقَالَ تَصَدَّقَ فُلَانٌ , أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهُ إِلَّا أَنَا , لِيَ الدِّينُ الْخَالِصُ , فَمَا يَزَالُ يُمْحَى شَيْءٌ بَعْدَ شَيْءٍ حَتَّى تَبْقَى صَحِيفَتُهُ مَا فِيهَا شَيْءٌ , فَيَقُولُ مَلَكَاهُ : يَا فُلَانُ , أَلِغَيْرِ اللَّهِ كُنْتَ تَعْمَلُ ؟ *
شروح الحديث المتاحة:
910 حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ , حَدَّثَنَا حَكَّامٌ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ قَيْسٍ , قَالَ : بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى جَيْشٍ , فَجَعَلَ يَطْلُبُ الْعَدُوَّ , فَأَصَابَ رِجْلَ رَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ فَذَهَبَتْ , فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ , فَقَالَ لِجَرِيرٍ : مَا شَأْنُ رِجْلِ فُلَانٍ ؟ , فَقَالَ : كَانَ الْعَدُوُّ بَيْنَ يَدَيَّ قَرِيبًا وَكُنْتُ أَتْبَعُهُمْ , فَأَصَابَهُ فَقَالَ عُمَرُ : أَمُسَمِّعٌ ؟ إِنَّهُ مَنْ يُسَمِّعْ يُسَمَّعْ بِهِ وَقَدْ يَدْخُلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ الَّذِي رُوِّينَاهُ عَنْ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ , وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى , فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ , وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا , أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ لِمَا هَاجَرَ لَهُ , قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ يُبَاهِي بِهِ الْعُلَمَاءَ , أَوْ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ , أَوْ لِيَصْرِفَ وجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ , فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ . وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِبَعْضِ هَذِهِ الْوجُوهِ , فَلَمْ يَطْلُبْهُ لِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِالطَّلَبِ لَهُ , وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ , إِنَّمَا أَمَرَ بِطَلَبِ الْعِلْمِ لِلْعَمَلِ بِهِ , وَالْقِيَامِ بِالْوَاجِبِ عَلَيْهِ فِيمَا عَلِمَهُ مِنْهُ , وَوَهَبَ لَهُ مِنْ مَعْرِفَتِهِ , أَوْ لِتَعْلِيمِ جَاهِلٍ وَإِرْشَادِ ضَالٍّ , لَا لِمُبَاهَاةِ الْعُلَمَاءِ , أَوْ مُمَارَاةِ السُّفَهَاءِ , وَصَرْفِ وجُوهِ النَّاسِ بِهِ إِلَيْهِ . وَذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ وجُوهٌ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا لَهُ رِضًى , وَلَا هُوَ مِمَّا أَقَرَّ بِهِ وَلَا نَدَبَ إِلَيْهِ , بَلْ زَجَرَ عَنْهُ وَنَهَى , فَحَظُّ طَالِبِهِ مِنْهُ التَّقَدُّمُ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ , وَالْمُتَقَدِّمُ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ النَّارُ أَوْلَى بِهِ , إِنْ لَمْ يَعْفُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْهُ بِفَضْلِهِ . وَيَدْخُلُ فِي مَعْنَاهُ جَمِيعُ أَعْمَالِ الْعِبَادِ الْمُطْلَقَةِ وَالْمَأْمُورِ بِهَا , مِنَ الْمَطَاعِمِ ، وَالْمَشَارِبِ ، وَالْمَلَابِسِ ، وَالْمَرَاكِبِ ، وَالْمَنَاكِحِ ، وَالْمَنْطِقِ ، وَالصَّمْتِ ، وَالْمَشْيِ ، وَالْجُلُوسِ ، وَالْقِيَامِ ، وَالِاضْطِبَاعِ , وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ سَائِرِ الْأَعْمَالِ الْمُبَاحِ لِلْعِبَادِ عَمَلُهَا , وَالْمَأْمُورِ بِهِ مِنْهَا حَتَّى يَكُونَ الْعَبْدُ مُثَابًا عَلَيْهَا مِنْ حَالِ عَمَلِهِ إِيَّاهَا , مَرِيدًا بِهَا الْعَمَلَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَكُونُ لِلَّهِ تَعَالَى فِي الْعَمَلِ بِهَا عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ رِضًى , أَوْ يَكُونُ مُسْتَحِقًّا مِنْهُ بِهَا الْعُقُوبَةَ عَلَى عَمَلِهِ إِيَّاهَا مُرِيدًا بِهَا عَمَلَهَا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي لَهُ فِيهِ السُّخْطُ وَالْكَرَاهَةُ , وَذَلِكَ كَالطَّاعِمِ مِنَ الطَّعَامِ الزِّيَادَةَ عَلَى مَا أَقَامَ رَمَقَهُ , وَأَمِنَ مَعَهُ عَلَى نَفْسِهِ الْعَطَبَ , فَإِنَّ زِيَادَتَهُ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ , إِنْ قَصَدَ بِهَا طَلَبَ الْقُوَّةِ عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ , أَوْ عَلَى الْقِيَامِ لِلنَّوَافِلِ وَالْفَرَائِضِ مِنَ الصَّلَاةِ , أَوْ لجِهَادِ أَعْدَاءِ اللَّهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ , وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَعْمَالِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ ذَلِكَ يَسْتَحِقُّ بِهِ مِنْ ثَوَابِ اللَّهِ الْجَزِيلَ , وَمِنْ كَرَامَتِهِ الْجَسِيمَ , وَإِنْ كَانَ أَيْ زِيَادَةُ مَا ازْدَادَ عَلَى ذَلِكَ طَلَبًا لِلْقُوَّةِ عَلَى حَمْلِ مَالٍ لِمُسْلِمٍ قَدْ سَرَقَهُ إِيَّاهُ , أَوْ عَلَى قَتْلِ رَجُلٍ مِمَّنْ حَرَّمَ اللَّهُ قَتْلَهُ أَوْ عَلَى سَلْبِهِ , أَوْ تَسَوُّرِهِ حَائِطًا عَلَى امْرَأَةٍ عَلَيْهِ حَرَامٌ الْفُجُورُ بِهَا , وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَعْمَالِ الَّتِي يَسْخَطُهَا اللَّهُ وَلَا يَرْضَاهَا , فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ كَذَلِكَ مُسْتَحِقٌّ بِهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ الْعَظِيمَ , وَمِنْ عَذَابِهِ الْأَلِيمَ , إِلَّا أَنْ يَعْفُوَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ تَفَضُّلًا مِنْهُ عَلَيْهِ , وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأَعْمَالِ الَّتِي ذَكَرْنَا , وَالْعِلَّةُ الَّتِي بَيَّنَّا . قَالَ مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ : مَا خَطَا عَبْدٌ خُطْوَةً إِلَّا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ أَوْ سَيِّئَةٌ *
شروح الحديث المتاحة:
