الخميس، ١٠ محرم ١٤٤٨ هـ

ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ مِنْ أَخْبَارِ عُمَرَ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى

روايات وأحاديث من كتاب مسند عمر بن الخطاب

ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ مِنْ أَخْبَارِ عُمَرَ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
887 حَدَّثَنِي أَبُو الْجَمَاهِرِ الْحِمْصِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَضْرَمِيُّ , حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ , حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ اللَّيْثِيُّ : أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيَّ لَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِعُسْفَانَ , وَكَانَ عُمَرُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ , فَسَلَّمَ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي ؟ قَالَ : اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمُ ابْنَ أَبْزَى . قَالَ عُمَرُ : وَمَا ابْنُ أَبْزَى ؟ قَالَ نَافِعٌ : مِنْ مَوَالِينَا . قَالَ عُمَرُ : فَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلًى قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللَّهِ , عَالِمٌ بِالْفَرَائِضِ . قَالَ عُمَرُ : أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا , وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ *
الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ , لَا عِلَّةَ فِيهِ تُوهِنُهُ , وَلَا سَبَبَ يُضَعِّفُهُ . وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ لِعِلَّتَيْنِ : إِحْدَاهُمَا : أَنَّهُ قَدْ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الرُّوَاةِ , فَجَعَلَ هَذَا الْكَلَامَ الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , مِنْ كَلَامٍ غَيْرَ مَرْفُوعٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَالْأُخْرَى : أَنَّهُ حَدَّثَ بِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ مَعْمَرٌ فَقَالَ : عَنْ عَمْرِو بْنِ وَاثِلَةَ , فَإِنْ يَكُنْ ذَلِكَ صَحِيحًا كَمَا رَوَى مَعْمَرٌ , فَهُوَ عَنْ مَجْهُولٍ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ , لِأَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ بِالْآثَارِ لَا يَعْرِفُونَ رَاوِيًا رَوَى عَنْ عُمَرَ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ وَاثِلَةَ
949 حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ , عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ الْحَوْتَكِيَّةِ , قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَسَأَلْتُهُ عَنِ الصِّيَامِ فَقَالَ : مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَعَنَا إِذْ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقَاحَةِ ؟ . فَقَالُوا : نَحْنُ كُنَّا إِذْ أَهْدَى لَهُ الْأَعْرَابِيُّ أَرْنَبًا وَهُوَ مُعَلِّقُهَا فَقَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذِهِ هَدِيَّةٌ . وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَأْكُلُ هَدِيَّةً حَتَّى يَأْكُلَ مِنْهَا صَاحِبُهَا , فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا شَيْئًا , لِلشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ الَّتِي أُهْدِيَتْ لَهُ بِخَيْبَرَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُلْ مِنْهَا . فَقَالَ : إِنِّي صَائِمٌ قَالَ : وَكَمْ تَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ ؟ فَقَالَ : ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ . قَالَ : أَحْسَنْتَ , اجْعَلْهُنَّ الْغُرَّ الْبِيضَ , ثَلَاثَ عَشْرَةَ , وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ , وَخَمْسَ عَشْرَةَ . قَالَ : فَأَهْوَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْأَرْنَبِ لِيَأْخُذَ مِنْهَا فَقَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا إِنِّي رَأَيْتُهَا تَدْمَى ؟ فَأَمْسَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ *
الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ , لَا عِلَّةَ فِيهِ تُوهِنُهُ , وَلَا سَبَبَ يُضْعِفُهُ لِعَدَالَةِ مَنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَقَلَتِهِ , وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ , لِعِلَلٍ : إِحْدَاهَا : اضْطِرَابٌ نَقَلَتِهِ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عُمَرَ . فَمِنْ قَائِلٍ فِيهِ : عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ الْحَوْتَكِيَّةِ , عَنْ عُمَرَ , وَمِنْ قَائِلٍ فِيهِ : عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ , عَنْ عُمَرَ , مِنْ غَيْرِ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَ مُوسَى وَبَيْنَ عُمَرَ أَحَدًا . وَالثَّانِيَةُ : أَنَّهُ خَبَرٌ حَدَّثَتْ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الرُّوَاةِ , فَجَعَلُوا الْكَلَامَ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَنْ غَيْرِ عُمَرَ . فَمِنْ رَاوٍ ذَلِكَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمِنْ رَاوِيهِ , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمِنْ رَاوِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَالثَّالِثَةُ : أَنَّهُ خَبَرٌ قَدْ حَدَّثَ بِهِ جَمَاعَةٌ أُخَرُ , فَجَعَلَهُ بَعْضُهُمْ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا , وَجَعَلَهُ بَعْضُهُمْ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ , عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا بِهِ عَلَيْهِ . وَالرَّابِعَةُ : أَنَّ بَعْضَ الَّذِينَ حَدَّثُوا بِهِ يُخَالِفُ فِي مَعْنَى مَا فِيهِ بَعْضًا , وَبَعْضُهُمْ يُنْقِصُ عَمَّا زَادَ فِيهِ بَعْضٌ . وَالْخَامِسَةُ : أَنَّهُمْ غَيْرُ مُرْتَضِينَ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ , وَأَنَّ بَعْضَهُمْ غَيْرُ مُرْتَضٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ
1002 حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ , قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ , عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , قَالَ : كَانَ الْمُشْرِكُونَ لَا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ حَتَّى تُشْرِقَ الشَّمْسُ عَلَى ثَبِيرٍ , فَخَالَفَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ , حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ , عَنْ عُمَرَ , قَالَ : كَانَ الْمُشْرِكُونَ لَا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ حَتَّى يَرَوَا الشَّمْسَ عَلَى ثَبِيرٍ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ *
1003 حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ , حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , وَحَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ , أَنْبَأَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ , حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ , أَنَّهُ قَالَ : صَلَّى عُمَرُ الصُّبْحَ وَهُوَ بِجَمْعٍ فَقَالَ : إِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ , وَيَقُولُونَ : أَشْرِقْ ثَبِيرُ , وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالَفَهُمْ فَأَفَاضَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ *
1004 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ الْقَنَّادُ , أَنْبَأَنَا إِسْحَاقُ , وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ , عَنْ زَكَرِيَّا , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ , قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَقُولُونَ : أَشْرِقْ ثَبِيرُ وَلَا يَنْفِرُونَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ , وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَ ذَلِكَ , فَنَفَرَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ *
1005 حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , حَدَّثَنَا أَبِي , عَنْ إِسْرَائِيلَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ , عَنْ عُمَرَ , قَالَ : إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ عَنْ جَمْعٍ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ , يَقُولُونَ : أَشْرِقْ ثَبِيرُ , لَعَلَّنَا نُغِيرُ , وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالَفَهُمْ , فَدَفَعَ لِقَدْرِ صَلَاةِ الْقَوْمِ الْمُسْفِرِينَ بِصَلَاةِ الْغَدَاةِ *
الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ , لَا عِلَّةَ فِيهِ تُوهِنُهُ , وَلَا سَبَبَ يُضَعِّفُهُ , لِعَدَالَةِ مَنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَقَلَتِهِ , وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ , لِأَنَّهُ خَبَرٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ مَخْرَجٌ عَنْ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ , وَالْخَبَرُ إِذَا انْفَرَدَ بِهِ عِنْدَهُمْ مُنْفَرِدٌ وَجَبَ التَّثَبُّتُ فِيهِ وَقَدْ وَافَقَ عُمَرَ فِي رِوَايَةِ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ , نَذْكُرُ مَا صَحَّ عِنْدَنَا مِنْ ذَلِكَ سَنَدُهُ , ثُمَّ نُتْبِعُ جَمِيعَهُ الْبَيَانَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ