الخميس، ١٠ محرم ١٤٤٨ هـ

ذِكْرُ الظِّهَارِ

روايات وأحاديث من كتاب تاريخ المدينة لابن شبة

694 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ قَالَ : كَانَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ دُلَيْجٍ عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَكَانَ ضَرِيرَ الْبَصَرِ سَيِّئَ الْخُلُقِ فَقِيرًا ، وَكَانَ طَلَاقُ النَّاسِ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُفَارِقُ امْرَأَتَهُ قَالَ : أَنْتِ عَلَيَّ } كَظَهْرِ أُمِّي ، فَنَازَعَتْهُ فِي شَيْءٍ فَغَضِبَ فَقَالَ : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ، فَاحْتَمَلَتْ عَيِّلًا لَهَا ، أَوْ عَيِّلَيْنِ مِنْهُ ، ثُمَّ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وعَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَغْسِلُ شِقَّ رَأْسِهِ ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ زَوْجِي ضَرِيرُ الْبَصَرِ سَيِّئُ الْخُلُقِ فَقِيرٌ ، وَلِي مِنْهُ عَيِّلٌ أَوْ عَيِّلَانِ ، فَنَازَعْتُهُ فِي شَيْءٍ ، فَغَضِبَ فَقَالَ : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ، وَلَمْ يُرِدِ الطَّلَاقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا أَعْلَمُكِ إِلَّا قَدْ حُرِّمْتِ عَلَيْهِ فَقَالَتْ : أَشْكُو إِلَى اللَّهِ مَا نَزَلَ بِي وَبِأَصْبِيَتِي ، وَتَحَوَّلَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِلَى شِقِّ رَأْسِهِ تَغْسِلُهُ ، وَتَحَوَّلَتْ مَعَهَا فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَتْ : أَشْكُو إِلَى اللَّهِ مَا نَزَلَ بِي وَبِأَصْبِيَتِي ، وَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : وَرَاءَكِ وَرَاءَكِ ، فَتَنَحَّتْ ، فَمَكَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا هُوَ فِيهِ حَتَّى إِذَا انْقَطَعَ الْوَحْيُ وَعَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا كَانَ قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، آتِي امْرَأَةً ، فَدَعَتْهَا فَجَاءَتْ فَقَالَ : اذْهَبِي فَجِيئِي بِزَوْجِكِ ، فَذَهَبَتْ تَسْعَى فَجَاءَتْ بِهِ كَمَا قَالَتْ ضَرِيرَ الْبَصَرِ سَيِّئَ الْخُلُقِ فَقِيرًا ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ : { قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا ؟ قَالَ : لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ؟ قَالَ : فَأَعْتَلُّ . قَالَ : أَفَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا ؟ قَالَ : لَا ، إِلَّا أَنْ تُعِينَنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : فَأَعَانَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَرَفَ الطَّلَاقَ إِلَى الظِّهَارِ . قَالَ عَلِيٌّ : يَعْنِي أَنَّ الظِّهَارَ كَانَ طَلَاقَهُمْ ، فَجُعِلَ ظَهَارًا *
695 حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الْأَصْوَاتَ ، إِنَّ خَوْلَةَ لَتَشْتَكِي زَوْجَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَخْفَى عَلَيَّ أَخْبَارُ بَعْضِ مَا تَقُولُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : { قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا } *
696 حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : خَرَجَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ الْجَارُودُ الْعَبْدِيُّ ، فَإِذَا بِامْرَأَةٍ بَرْزَةٍ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَرَدَّتْ عَلَيْهِ ، أَوْ سَلَّمَتْ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيْهَا ، ثُمَّ قَالَتْ : هِيهْ يَا عُمَرُ ، عَهِدْتُكَ وَأَنْتَ تُسَمَّى عُمَيْرًا فِي سُوقِ عُكَاظٍ تُصَارِعُ الصِّبْيَانَ ، فَلَمْ تَذْهَبِ الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى سُمِّيتَ عُمَرَ ، ثُمَّ لَمْ تَذْهَبِ الْأَيَّامُ حَتَّى سُمِّيتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَاتَّقِ اللَّهَ فِي الرَّعِيَّةِ ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ خَافَ الْوَعِيدَ قَرُبَ مِنْهُ الْبَعِيدُ ، وَمَنْ خَافَ الْمَوْتَ خَشِيَ الْفَوْتَ ، فَبَكَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ الْجَارُودُ : هِيهْ ، فَقَدْ أَكْثَرْتِ وَأَبْكَيْتِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْهَا : أَوَمَا تَعْرِفُ هَذِهِ ؟ هَذِهِ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ امْرَأَةُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ الَّتِي سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَهَا مِنْ سَمَائِهِ ، فَعُمَرُ وَاللَّهِ أَجْدَرُ أَنْ يَسْمَعَ لَهَا *
697 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : { قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا } فَقَالَ : هِيَ خَوْلَةُ بِنْتُ الصَّامِتِ ، كَانَ زَوْجُهَا مَرِيضًا فَدَعَاهَا فَلَمْ تُجِبْهُ ، ثُمَّ دَعَاهَا فَلَمْ تُجِبْهُ , فَقَالَ : أَنْتِ عَلَيَّ مِثْلُ ظَهْرِ أُمِّي *
698 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ خَوْلَةَ قَالَ : كَانَ زَوْجُهَا مَرِيضًا فَدَعَاهَا ، وَكَانَتْ تُصَلِّي ، فَأَبْطَأَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ : أَنْتِ عَلَيَّ مِثْلُ ظَهْرِ أُمِّي إِنْ أَنَا وَطِئْتُكِ ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَتْ ذَلِكَ إِلَيْهِ ، وَلَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلَغَهُ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ ، ثُمَّ أَتَتْهُ مَرَّةً أُخْرَى ، فَدَعَاهُ فَجَاءَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَعْتِقْ رَقَبَةً قَالَ : لَيْسَ عِنْدِي مَالٌ قَالَ : فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ قَالَ : لَا أَسْتَطِيعُ قَالَ : أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا ثَلَاثِينَ صَاعًا قَالَ : لَسْتُ أَمْلِكُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ تُعِينَنِي ، فَأَعَانَهُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا ، وَأَعَانَهُ النَّاسُ حَتَّى بَلَغَ ثَلَاثِينَ صَاعًا فَقَالَ : أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَجِدُ أَحَدًا أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي وَأَهْلِ بَيْتِي قَالَ : خُذْهُ أَنْتَ وَأَهْلُ بَيْتِكَ ، فَأَخَذَهُ *
699 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الْبَيَاضِيِّ الزُّرَقِيِّ قَالَ : كُنْتُ امْرَأً أَسْتَكْثِرُ مِنَ النِّسَاءِ لَا أَرَى رَجُلًا يُصِيبُ مِنْ ذَلِكَ مَا أُصِيبُ ، فَلَمَّا دَخَلَ رَمَضَانُ ظَاهَرْتُ مِنَ امْرَأَتِي حَتَّى يَنْسَلِخَ رَمَضَانُ ، فَبَيْنَمَا هِيَ عِنْدِي ذَاتَ لَيْلَةٍ انْكَشَفَ عَنْهَا شَيْءٌ ، فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا فَوَاقَعْتُهَا ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى قَوْمِي فَأَخْبَرْتُهُمْ خَبَرِي ، وَقُلْتُ : سَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : مَا كُنَّا لِنَفْعَلَ ، إِذًا يَنْزِلُ فِينَا مِنَ اللَّهِ كِتَابٌ ، أَوْ يَكُونَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِينَا قَوْلٌ ، فَيَبْقَى عَلَيْنَا عَارُهُ ، وَلَكِنْ سَوْفَ نُسَلِّمُكَ لِجَرِيرَتِكَ ، فَاذْهَبْ أَنْتَ فَاذْكُرْ شَأْنَكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي فَقَالَ لِي : أَنْتَ بِذَاكَ ، فَقُلْتُ : أَنَا بِذَاكَ فَقَالَ : أَنْتَ بِذَاكَ ، فَقُلْتُ : أَنَا بِذَاكَ قَالَ : أَنْتَ بِذَاكَ ، قُلْتُ : نَعَمْ ، هَأَنَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَابِرٌ لِحُكْمِ اللَّهِ عَلَيَّ قَالَ : فَأَعْتِقْ رَقَبَةً قَالَ : فَضَرَبْتُ صَفْحَةَ رَقَبَتِي بِيَدِي وَقُلْتُ : لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ إِلَّا رَقَبَتِي هَذِهِ قَالَ : فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَهَلْ أَدْخَلَ عَلَيَّ مِنَ الْبَلَاءِ مَا أَدْخَلَ إِلَّا الصَّوْمُ قَالَ : فَتَصَدَّقْ ، أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا ، قُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ مَا لَنَا مِنْ عَشَاءٍ قَالَ : فَاذْهَبْ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ فَقُلْ لَهُ فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْكَ ، فَأَطْعِمْ عَنْكَ مِنْهَا وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ سِتِّينَ مِسْكِينًا ، وَاسْتَنْفِعْ بِبَقِيَّتِهَا قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى قَوْمِي فَقُلْتُ : وَجَدْتُ عِنْدَكُمُ الضِّيقَ وَسُوءَ الرَّأْيِ ، وَوَجَدْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّعَةَ وَالْبَرَكَةَ ، وَقَدْ أَمَرَ لِي بِصَدَقَتِكُمْ فَادْفَعُوهَا إِلَيَّ . قَالَ : فَادْفَعُوهَا إِلَيَّ *
700 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : { قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ } قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّهَا خُوَيْلَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ ، وَزَوْجُهَا أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ ، وَجَاءَتْ تَشْتَكِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ فِيهَا *
701 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، : أَنَّ جَمِيلَةَ ، كَانَتْ تَحْتَ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ ، وَكَانَ امْرَأً بِهِ لَمَمٌ ، فَلَمَّا اشْتَدَّ بِهِ لَمَمُهُ ظَاهَرَ مِنَ امْرَأَتِهِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ *
702 حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا ، عَنْ عَامِرٍ ، وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ زَكَرِيَّا ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ : الَّتِي جَادَلَتْ فِي زَوْجِهَا خَوْلَةُ . قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : بِنْتُ الصَّامِتِ ، وَقَالَ هُشَيْمٌ : بِنْتُ حَكِيمٍ *
703 حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْبَرْقِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ : حَدَّثَتْنِي خَوْلَةُ بِنْتُ مَالِكٍ مِنْ فِيهَا قَالَتْ : كُنْتُ عِنْدَ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا ، فَكَلَّمَنِي يَوْمًا بِشَيْءٍ فَرَاجَعْتُهُ فَقَالَ : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ، ثُمَّ خَرَجَ فَجَلَسَ فِي نَادِي الْقَوْمِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ فَأَرَادَنِي عَلَى نَفْسِي ، فَأَبَيْتُ ، فَغُلِبْتُ لِمَا يَغْلِبُ بِهِ الْمَرْأَةَ الضَّعِيفَةَ الرَّجُلُ الضَّعِيفُ ، وَقُلْتُ : مَا أَنْتَ لِتَخْلُصَ إِلَى نَفْسِي حَتَّى يَنْتَهِيَ أَمْرِي وَأَمْرُكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَيَحْكُمَ فِيَّ وَفِيكَ حُكْمَهُ ، فَدَخَلْتُ عَلَى جَارَةٍ لِي فَاسْتَعَرْتُ مِنْهَا أَثْوَابًا ، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْكُو إِلَيْهِ مَا لَقِيتُ ، فَطَفِقَ يَقُولُ : ابْنُ عَمِّكِ وَزَوْجُكِ ، اتَّقِي اللَّهَ فِيهِ ، فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَفِيَّ قُرْآنًا : { قَدْ سَمِعَ اللَّهَ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا } ، ثُمَّ نَزَلَ الْفَرْضُ بِتَحْرِيرِ رَقَبَةٍ ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مُرِيهِ فَلْيُعْتِقْ رَقَبَةً ، قُلْتُ : مَا عِنْدَهُ مَا يُعْتِقُ قَالَ : فَلْيَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ، قُلْتُ : إِنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ ، وَمَا بِهِ صِيَامٌ قَالَ : فَلْيَتَصَدَّقْ ، قُلْتُ مَا عِنْدَهُ قَالَ : سَأُعِينُهُ بِفَرْقٍ مِنْ تَمْرٍ ، فَقُلْتُ : وَأَنَا أُعِينُهُ بِفَرْقٍ آخَرَ قَالَ : أَصَبْتِ ، وَالْفَرْقُ يَأْخُذُ الشَّطْرَ ، وَالشَّطْرُ ثَلَاثُونَ صَائِمًا ، فَأَطْعَمْتُ عَنْهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا لِكُلِّ مِسْكِينٍ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ *