خُصُومَةُ عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
روايات وأحاديث من كتاب تاريخ المدينة لابن شبة
526 حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ فَارِسٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَعَاهُ يَوْمًا بَعْدَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ . قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى رِمَالِ سَرِيرٍ ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرِّمَالِ فِرَاشٌ ، عَلَى وِسَادَةِ أَدَمٍ فَقَالَ : يَا مَالِكُ ، إِنَّهُ قَدْ قَدِمَ مِنْ قَوْمِكَ أَهْلُ أَبْيَاتٍ حَضَرُوا الْمَدِينَةَ ، وَقَدْ أَمَرْتُ لَهُمْ بِرَضْخٍ فَاقْتَسِمْهُ بَيْنَهُمْ . فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مُرْ بِذَلِكَ غَيْرِي قَالَ : اقْسِمْهُ أَيُّهَا الْمَرْءُ . قَالَ : وَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ ، إِذْ دَخَلَ يَرْفَأُ فَقَالَ : هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعْدٍ وَالزُّبَيْرِ يَسْتَأْذِنُونَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَذِنَ لَهُمْ . فَلَبِثَ قَلِيلًا ثُمَّ قَالَ : هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ يَسْتَأْذِنَانِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَذِنَ لَهُمَا . فَلَمَّا دَخَلَا قَالَ عَبَّاسٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا ، يَعْنِي عَلِيًّا ، وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ فِي الصَّوَافِي الَّتِي أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ ، فَاسْتَبَّ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ عِنْدَ عُمَرَ فَقَالَ عُثْمَانُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اقْضِ بَيْنَهُمَا وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنَ الْآخَرِ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنْشُدُكُمَا اللَّهَ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ يَعْنِي نَفْسَهُ ؟ قَالُوا : قَدْ قَالَ ذَلِكَ ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى الْعَبَّاسِ وَعَلَى عَلِيٍّ فَقَالَ : أَنْشُدُكُمَا اللَّهَ ، هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ ؟ قَالَا : نَعَمْ ، قَالَ عُمَرُ : فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنِ هَذَا الْأَمْرِ ، إِنَّ اللَّهَ اخْتَصَّ رَسُولَهُ فِي هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : { مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } ، فَكَانَتْ هَذِهِ خَاصَّةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ ، وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ ، لَقَدْ أَعْطَاكُمُوهَا وَبَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالِ ، فَكَانَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ ، ثُمَّ يَأْخُذُهُ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ ، فَعَمِلَ ذَلِكَ حَيَاتَهُ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ عَمِلَ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنْتُمَا حَيَّانِ - وَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - تَزْعُمَانِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ فِيهَا ظَالِمٌ فَاجِرٌ ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ فِيهَا لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ . ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقُلْتُ : أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَبَضْتُهَا سَنَتَيْنِ أَوْ سِنِينَ مِنْ إِمَارَتِي ، أَعْمَلُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمِثْلِ مَا عَمِلَ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَتَزْعُمَانِ أَنِّي فِيهِمَا ظَالِمٌ فَاجِرٌ ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ ، وَأَمْرُكُمَا جَمِيعٌ ، فَجِئْتَنِي - يَعْنِي الْعَبَّاسَ - تَسْأَلُنِي نَصِيبَكَ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ ، وَجَاءَنِي هَذَا - يَعْنِي عَلِيًّا - يَسْأَلُنِي نَصِيبَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا ، فَقُلْتُ لَكُمَا : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ، فَلَمَّا بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا قُلْتُ : إِنْ شِئْتُمَا أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَتَعْمَلَانِ فِيهَا عَلَى مَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَا عَمِلْتُ بِهِ ، وَإِلَّا فَلَا تَكَلَّمَانِّ ، فَقُلْتُمَا : ادْفَعْهَا إِلَيْنَا بِذَلِكَ ، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ ، أَفَتَلْتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ ؟ وَاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ لَا أَقْضِي فِيهَا بِقَضَاءٍ غَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ ، فَأَنَا أَكْفِيكُمَاهَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، بِنَحْوِهِ . قَالَ : فَذَكَرْتُهُ لِعُرْوَةَ قَالَ : صَدَقَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ ، أَنَا سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ : أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَسْأَلُ لَهُنَّ مِيرَاثَهُنَّ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ، حَتَّى كُنْتُ أَنَا رَدَدْتُهُنَّ عَنْ ذَلِكَ فَقُلْتُ : أَلَا تَتَّقِينَ اللَّهَ ؟ أَلَمْ تَعْلَمْنَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : لَا نُورَثُ ، فَمَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ ؟ فَانْتَهَى أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَا أَمَرْتُهُنَّ *
شروح الحديث المتاحة:
527 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْوَزِيرِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ قَالَ : بَعَثَ إِلَيَّ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا عَلَى رِمَالٍ فَقَالَ : يَا مَالِكُ ، إِنَّهُ قَدْ دَفَّ عَلَيَّ دَوَافٌّ مِنْ قَوْمِكَ ، فَخُذْ هَذَا الْمَالَ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ ، فَقُلْتُ : لَوْ أَمَرْتَ بِذَلِكَ غَيْرِي فَقَالَ : خُذْهُ أَيُّهَا الرَّجُلُ فَقَالَ : فَبَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهُ إِذَا يَرْفَأُ فَقَالَ : هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ - قَالَ سُفْيَانُ خَمْسَةً أَوْ أَرْبَعَةً - فَقَالَ : ائْذَنْ لَهُمْ . فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ أَتَاهُ فَقَالَ : هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ ؟ فَقَالَ : ائْذَنْ لَهُمَا ، فَدَخَلَا فَقَالَ الْقَوْمُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، افْصِلْ بَيْنَهُمَا وَارْحَمْهُمَا فَقَالَ : إِنَّ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ كَانَتْ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ ، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهُ نَفَقَةَ سَنَتِهِ ، وَمَا بَقِيَ مِنْهُ جَعَلَهُ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فِي السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ *
شروح الحديث المتاحة:
528 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَابِدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ قَالَ : جَاءَ الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَخْتَصِمَانِ فَقَالَ الْعَبَّاسُ : اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا ، لِكَذَا وَكَذَا فَقَالَ النَّاسُ : افْصِلْ بَيْنَهُمَا ، افْصِلْ بَيْنَهُمَا فَقَالَ : لَا أَفْصِلُ بَيْنَهُمَا ، قَدْ عَلِمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ *
شروح الحديث المتاحة:
529 حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ : جَاءَ الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعْدٍ : أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ ، أَسَمِعْتُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : كُلُّ مَالِ نَبِيٍّ فَهُوَ صَدَقَةٌ ، إِلَّا مَا أَطْعَمَهُ أَهْلَهُ ، إِنَّا لَا نُورَثُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ قَالَ : فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَصَدَّقُ بِهِ وَيَضَعُ فَضْلَهُ فِي أَهْلِهِ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعُ ، وَأَنْتُمَا تَقُولَانِ : إِنَّهُ كَانَ بِذَلِكَ خَاطِئًا ، وَكَانَ بِذَلِكَ ظَالِمًا وَكَانَ بِذَلِكَ مُصِيبًا رَاشِدًا . ثُمَّ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقُلْتُ لَكُمَا : إِنْ شِئْتُمَا قَبِلْتُمَاهُ عَلَى عَمَلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَ فِيهِ ، فَأَبَيْتُمَا ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي الْآنَ تَخْتَصِمَانِ ، يَقُولُ هَذَا : أُرِيدُ نَصِيبِي مِنِ ابْنِ أَخِي ، وَيَقُولُ هَذَا : أُرِيدُ نَصِيبِي مِنَ امْرَأَتِي وَاللَّهِ لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا إِلَّا بِذَاكَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الضَّرِيرِ قَالَ : سَمِعْتُ حَدِيثًا مِنْ رَجُلٍ فَأَعْجَبَنِي ، فَاشْتَهَيْتُ أَنْ أَكْتُبَهُ فَقُلْتُ : اكْتُبْهُ لِي ، فَأَتَى بِهِ مَكْتُوبًا مُدَثَّرًا ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْسَلْتُ إِلَيْكُمَا وَأَنْتُمَا لَا تَخْتَصِمَانِ فَقُلْتُ لَكُمَا . . . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلْنَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . قَالَ عُرْوَةُ : وَكَانَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سَأَلَتْ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِيرَاثَهَا مِمَّا تَرَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا : بِأَبِي أَنْتِ وَأُمِّي ، وَبِأَبِي أَبُوكِ وَأُمِّي وَنَفْسِي ، وَإِنْ كُنْتِ سَمِعْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا أَوْ أَمَرَكِ بِشَيْءٍ لَمْ أَتَّبِعْ غَيْرَ مَا تَقُولِينَ ، وَأَعْطَيْتُكِ مَا تَبْغِينَ ، وَإِلَّا فَإِنِّي أَتَّبِعُ مَا أَمَرَ بِهِ . قَالَ : فَأَمَّا صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ، فَدَفَعَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الْعَبَّاسِ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَغَلَبَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَيْهَا . وَأَمَّا خَيْبَرُ وَفَدَكٌ فَأَمْسَكَهُمَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُمَا صَدَقَتَا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ لِحُقُوقِهِ الَّتِي تَعْرُوهُ وَنَوَائِبِهِ ، فَأَمْرُهُمَا إِلَيَّ وَإِلَيَّ الْأَمْرُ ، وَهُمَا عَلَى ذَلِكَ *
شروح الحديث المتاحة:
530 حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ ، وَكَانَ يَحْبِسُ قُوتَ سَنَةٍ ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ *
شروح الحديث المتاحة:
531 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ لِلْعَبَّاسِ وَعَلِيٍّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ وَطَلْحَةَ : أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا نُورَثُ مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ : أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدَّخِرُ قِيتَةَ أَهْلِهِ لِسَنَةٍ مِنْ صَدَقَاتِهِ ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ فِي بَيْتِ الْمَالِ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ : فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَضَهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَجِئْتَ يَا عَبَّاسُ تَطْلُبُ مِيرَاثَكَ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ ، وَجِئْتَ يَا عَلِيُّ تَطْلُبُ مِيرَاثَ زَوْجَتِكَ مِنْ أَبِيهَا ، فَزَعَمْتُمَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ فِيهَا خَائِنًا فَاجِرًا ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ لَقَدْ كَانَ بَرًّا مُطِيعًا تَابِعًا لِلْحَقِّ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَبَضْتُهَا ، فَجِئْتُمَانِي ، تَطْلُبُ مِيرَاثَكَ يَا عَبَّاسُ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ ، وَتَطْلُبُ مِيرَاثَ زَوْجَتِكَ يَا عَلِيُّ مِنْ أَبِيهَا ، وَزَعَمْتُمَا أَنِّي فِيهَا غَادِرٌ فَاجِرٌ ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي فِيهَا بَرٌّ مُطِيعٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ، فَأَصْلِحَا أَمْرَكُمَا ، وَإِلَّا لَمْ يَرْجِعْ وَاللَّهِ إِلَيْكُمَا . فَقَامَا وَتَرَكَا الْخُصُومَةَ وَأُمْضِيَتْ صَدَقَةٌ قَالَ أَبُو غَسَّانَ : فَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ الصَّنْعَانِيُّ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، بِنَحْوِهِ قَالَ فِي آَخِرِهِ : فَغَلَبَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَيْهَا ، فَكَانَتْ بِيَدِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ثُمَّ كَانَتْ بِيَدِ الْحَسَنِ ، ثُمَّ الْحُسَيْنِ ، ثُمَّ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، ثُمَّ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ ، ثُمَّ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ *
شروح الحديث المتاحة:
532 حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَتَتْ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَتْ : قَدْ عَلِمْتُ الَّذِي طُلِّقْنَا عَنْهُ مِنَ الصَّدَقَاتِ أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْنَا مِنَ الْغَنَائِمِ ، ثُمَّ فِي الْقُرْآنِ مِنْ حَقِّ ذِي الْقُرْبَى ، ثُمَّ قَرَأَتْ عَلَيْهِ : { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ } إِلَى تَمَامِ الْآيَةِ وَالْآيَةِ الَّتِي بَعْدَهَا ، { مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى } إِلَى قَوْلِهِ : { اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } . فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : بِأَبِي أَنْتِ وَأُمِّي وَوَالِدِ وَلَدِكِ ، وَعَلَيَّ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ كِتَابُ اللَّهِ وَحَقُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَقُّ قَرَابَتِهِ ، وَأَنَا أَقْرَأُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ الَّذِي تَقْرَئِينَ ، وَلَمْ يَبْلُغْ عِلْمِي فِيهِ أَنَّ الَّذِيَ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا السَّهْمَ كُلَّهُ مِنَ الْخُمُسِ يَجْرِي بِجَمَاعَتِهِ عَلَيْهِمْ قَالَتْ : أَفَلَكَ هُوَ وَلِأَقْرِبَائِكَ ؟ قَالَ : لَا ، وَأَنْتِ عِنْدِي أَمِينَةٌ مُصَدَّقَةٌ ، فَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيْكِ فِي ذَلِكَ عَهْدًا ، أَوْ وَعَدَكِ مَوْعِدًا ، أَوْ جَبَّ لَكِ حَقًّا ، صَدَّقْتُكِ وَسَلَّمْتُهُ إِلَيْكِ قَالَتْ : لَمْ يَعْهَدْ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ بِشَيْءٍ إِلَّا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيهِ الْقُرْآنَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَقَالَ : أَبْشِرُوا آلَ مُحَمَّدٍ ؛ فَقَدْ جَاءَكُمُ الْغِنَى قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : صَدَقْتِ فَلَكُمُ الْغِنَى ، وَلَمْ يَبْلُغْ عِلْمِي فِيهِ وَلَا هَذِهِ الْآيَةِ إِلَى أَنْ يُسَلَّمَ هَذَا السَّهْمُ كُلُّهُ كَامِلًا ، وَلَكِنَّ الْغِنَى الَّذِي يُغْنِيكُمْ وَيَفْضُلُ عَنْكُمْ ، وَهَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَبُوعُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَغَيْرُهُمَا فَاسْأَلِيهِمْ عَنْ ذَلِكَ ، فَانْظُرِي هَلْ يُوَافِقُ عَلَى ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْهُمْ . فَانْصَرَفَتْ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَذَكَرَتْ لَهُ مِثْلَ الَّذِي ذَكَرَتْ لِأَبِي بَكْرٍ بِقِصَّتِهِ وَحُدُودِهِ فَقَالَ لَهَا مِثْلَ الَّذِي كَانَ رَاجَعَهَا بِهِ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَعَجِبَتْ فَاطِمَةُ وَظَنَّتْ أَنَّهُمَا قَدْ تَذَاكَرَا ذَلِكَ وَاجْتَمَعَا عَلَيْهِ *
شروح الحديث المتاحة:
533 حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ ، عَنْ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَمَا اسْتُخْلِفَ فَقُلْتُ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَرَأَيْتَ إِنْ مُتَّ الْيَوْمَ مَنْ كَانَ يَرِثُكَ ؟ قَالَ : وَلَدِي وَأَهْلِي ، قُلْتُ : فَلِمَ تَرِثُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ وَلَدِهِ وَأَهْلِهِ ؟ قَالَ : مَا فَعَلْتُ ، بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : بَلَى ، عَمَدْتَ إِلَى فَدَكٍ - وَكَانَتْ صَافِيَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذْتَهَا ، وَعَمَدْتَ إِلَى مَا أُنْزِلَ مِنَ السَّمَاءِ فَرَفَعْتَهُ هُنَا قَالَ : بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ، لَمْ أَفْعَلْ ، حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُطْعِمُ النَّبِيَّ الطُّعْمَةَ مَا كَانَ حَيًّا ، فَإِذَا قَبَضَهُ اللَّهُ رُفِعَتْ ، قُلْتُ : أَنْتَ وَرَسُولُ اللَّهِ أَعْلَمُ ، مَا أَنَا بِسَائِلَتُكَ بَعْدَ مَجْلِسِي هَذَا *
شروح الحديث المتاحة:
534 حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : أَرَادَتْ فَاطِمَةُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى فَدَكٍ وَسَهْمِ ذِي الْقُرْبَى ، فَأَبَى عَلَيْهَا ، وَجَعَلَهُ فِي مَالِ اللَّهِ ، وَأَعْطَى فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا نَخْلًا يُقَالُ لَهُ : الْأَعْوَافُ ، مِمَّا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ *
شروح الحديث المتاحة:
535 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ قَالَ : حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : مَاتَ وَاللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَتْرُكْ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا ، وَلَا عَبْدًا وَلَا أَمَةً ، تَرَكَ دِرْعَهُ الَّتِي كَانَ يُقَاتِلُ فِيهَا رَهْنًا *
شروح الحديث المتاحة:
